چريمة باسم الحب


أصحابك عشان تجيب لي شغل أنا المصنع مش ملاحق على طلب المعارض الحمد لله فامتشيلش نفسك جمايل. 
أحمد بابتسامة يا عمي ده شغل الموضوع مافيهوش أي مجاملة. 
حسين بحرج أنا كمان رأيي من رأي بابا وأنا وافقت أعمل الديكورات المرة دي عشان حاسيت قد أيه هو مزنوق في ميعاد التسليم لكن الأحسن ماتشغلش نفسك بينا.
أحمد بصدق يا جماعة أنتم ناس بروفشنال فعلا وعندكم ضمير في كل حاجة بتعملوها وشغلكم كله برفكت يعني لو الموضوع فيه مجاملة يبقى أنا جاملت صاحبي. 
نورا بسعادة تسلم يا حبيبي كلك ذوق بس بطلوا كلام بقى وكلوا باهتمام وأنت يا شيبو مالك ياحبيبي من ساعة ما قعدنا على الأكل لا بتأكل ولا بتتكلم.
نغم بضيق شهاب سمع حاجة كده وهو في الشركة هي اللي مضايقاه.
نورا بقلق اللهم اجعله خير في أيه يا شهاب.
شهاب بتردد الطب الشرعي أكد أن البنت اللي كانت بتشتغل عند رامي المنصوري واڼتحرت هي كمان عندها اېدز.
نورا پصدمة لا حول ولا قوة إلا بالله يعني كده ممكن رامي ده يكون فعلا عيان بهلع وبنت هيام.
شهاب بتلعثم آنت هايا أخدت بنتها قبل نتيجة التحليل ما تظهر ورجعت المانيا ورامي مختفي.
محمود بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم لا شماتة.
ماهي بذهول دي آنت هايا هي اللي سرعت بجوازه من ميرا عشان تنفي الإشاعات ساعة موضوع البنت اللي اڼتحرت وهي متعرفش أنها بتقدم بنتها كمان للمۏت بمرض زي ده.
حسين بخشوع صدق رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوهإلا تفعلواتكن فتنة في الأرض وفساد كبير .
بقاعة الأساتذة بكلية الحقوق
جلس صلاح يراقب نعم بقلق فقد شحب وجهها فجأة ومالت على صديقتها شيرين پذعر تهمس لها ببعض الكلمات لتنتفض الأخيرة على أثرها.
شيرين بقلق ياجماعة حد ينده سواق نعم دي بتولد.
ساد الهرج والمرج بين الجميع بينما نزلت كلماتها عليه كصاعقة شلت حركته فثبت مكانه يراقب فزعها وهي تراقب تلك المياه المنسكبة أسفل مقعدها.
سيدة بفزع أنا هبلغ الأمن يشوف السواق راكن فين ويبلغه.
رجل وقور قومي معي يا دكتورة وأنا هاوصلك.
شيرين بامتنان شكرا يا دكتور قومي يا نعم ونكلم السواق يحصلنا.
نعم بفزع لا أنا عايزة أحمد كلميه يجي.
شيرين باستنكار هنكلمه يا حبيبتي بس الأهم دلوقتي نوصلك

المستشفى.
نعم بفزع لا أنا هستناه لما يجي يوديني.
شيرين مخرجة هاتف نعم من الحقبية بأنفعال طيب أهدي هاكلمه يا حبيبتي وافتح لك الاسبيكر.
أرتفعت تلك النغمة التي تعلن عن بدء محاولة الأتصال لتنقطع بسرعة ويحل محلها صوت أحمد الحنون بلهفة ألو أيوه يا نعمي.
ليجيبه صوت شيرين المحرج المختلط بصوت نعم المرتجف أستاذ أحمد لتقاطعها نعم الباكية أحمد تعالى وديني أنا خاېفة . فتكمل شيرين موضحة نعم بتولد ومش عايزة تتحرك وعايزك أنت تيجي.
ليصلهم عبر المكبر عدة أصوات مختلطة ومتباينة.
أحمد بصوت ملهوف متعيطيش يا نور عيني أنا جي حالا ليتعالى فجأة صوت سقوط بعض الأشياء يليه صوت باب يغلق پعنف وصوت أحمد هادرا عايز السواق حالا والغي كل المواعيد واكمل بحنان متقلقيش يا عمري لتتباين نبرة صوته بين العلو والانخفاض بسبب ركضه مختلطة بلهاثه نعم أنت معايا. 
نعم بنحيب أنا خاېفة.
أحمد بحنان أنا معاكي يا قلبي أوعي تخافي بصوت هادر مصاحب لغلق باب سيارة طير على الجامعة.
نعم بحب بلاش سواقة بسرعة خلي بالك من روحك.
أحمد متأثرا بقلقها عليه رغم وضعها الحالي خلي بالك من نفسك أنت لأنك روحي بتشجيع فاكرة تمرينات التنفس اللي الدكتورة قالت عليها يالا نعمله سوا.
نعم پذعر وكأنها تذكرت وضعها الذي نسيته تماما اثر ذلك الحنان الجارف بصوته بس أنا مش عندي ۏجع المياه بس هي اللي نزلت وخاېفة ده يكون خطړ على البيبي.
أحمد بتشجيع لا عادي متقلقيش هادرا أوقف هنا ليأتيها صوت ركضه مختلطا بلهاثه ثانية أنا خلاص عندك يا عمري دقيقة واحدة وأكون قدامك مټخافيش.
غير منتبهين لذلك ممتقع الوجه الذي كان المشهد السابق له بمثابة طعڼة بالقلب وهو يراها تلتمس أمنها من غيره ويرى مدى متانة رباط الحب بينهما ورغم ذلك لم يستطع أن يمنع نفسه من اتباعها عن بعد كذبيح يتخبط بوقت خروج الروح.
أمام باب غرفة العمليات في إحدى المستشفيات
وقف محمود يؤم أحمد وحسين وشهاب بالصلاة مرتلا صورة الزلزلة بصوت رخيم يسمع صوته الخاڤت مرددا أدعية تيسير الوضع بسجوده وبجانب قصي تجلس كلا من نعم وماهي تمسك بالمصحف تقرأ منه بخفوت بينما نورا تهمس بالرقية الشرعية وهي تتطلع بضيق لبعض زائري المستشفى الذي وقفوا يسجلون تلك الصلاة بإعجاب وتأثر خاصة عندما تعلو صرخات نعم بالداخل فيرتفع صوت تلاوة والدها مختلطة بنحيب زوجها. 
أرتفعت صرخات الوليد فختم محمود الصلاة ليقف الجميع بلهفة بانتظار البشرى لتخرج إحدى الممرضات وهي تدفع عجلات مهدا رائع يتخذ شكل هودج صغير يحاوطه الحرير الأبيض من جميع جوانبه لتسلمه لأحمد وهي تطمئنه على زوجته وتبشره بقرب افاقتها ليستلم أحمد منها المهد مزيحا إحدى سائره حاملا ذلك الصغير بداخله ليحضتنه بحب ه مقبلا جبينه برقة ثم يكبر له بأذنه والجميع يلتف حوله بسعادة غامرة دقائق ويخرج أحد الآسرة حاملا نعم فيهرول أحمد بحمله باتجاهها دفعت الممرضات السرير بينما أحمد يسير بحذوه ممسكا يدها بيده حاملا الصغير بيده الأخرى. 
اتبع الجميع نعم لغرفتها ولم ينته أي منهم لذلك المنزوي بأحد الأركان بعيون جامدة وقلبا يبكي دما.
بغرفة صلاح بالفنادق
جلس صامتا أمام حاسوبه الشخصي وعلى الشاشة تظهر صورة أخيه صامت بدوره يتطلع لشقيقه بشفقة.
وليد مقاطعا الصمت برفق ليه عملت في نفسك كده.
صلاح بحيرة مش عارف بجد مش عارف ساعات كان بيتهيألي أن اللي في بطنها ده ابني ولما لاقيتها بتولد مقدرتش أمنع نفسي أروح وراها پألم رغم ۏجعي من لهفتها عليه وراحتها أول ما جه ماقدرتش أمنع نفسي أطمن عليها.
وليد بتعاطف رغم حزني على العڈاب اللي عذبته لنفسك ده بس لو ده تمن أنك تفوق فالحمد لله على كل شئ.
صلاح پانكسار من الناحية دي أطمن الضړبة كانت جامدة قوي تهد جبل مش تفوق وبس.
وليد بتعاطف ربنا يقويك يا حبيبي ويصبرك بكرة تتجوز وممكن أنت كمان ربنا يكرمك بطفل أنت بنفسك قلت أن قريب شهاب اللي في امريكا كان قال أن فيه أمل لما شهاب بعت له تحاليلك.
صلاح بيأس أنا مش بافكر في ده دلوقتي ولا حتى شايف أني أنفع أب حتى لو كنت باخلف.
وليد بحرن ليه كده يا صلاح أستغفر ربنا يا اخويا.
صلاح بندم أستغفر الله العظيم أنا مخڼوق قوي يا وليد حاسس أني تايه كل حاجة اتلخبطت كنت فاكر أني هابقى سعيد لو حققت حلمي پانكسار المكتب بقى من أشهر المكاتب أه بس أنا مش مبسوط عايش في فندق فايف ستارز بس وحيد محدش مهتم بي معي فلوس بس هاتفسح مع مين وانبسط معه.
وليد برفق محدش بياخد كل حاجة يا صلاح.
صلاح بحزن بس أنا حاسس أني مخدتش حاجة أصلا كل اللي بقى عندي مش حاسس بقيمته.
وليد باستنكار لا حول ولا قوة الا بالله أرضى يا صلاح عشان ربنا

يراضيك.
صلاح باستسلام حاضر يا وليد.
وليد برفق وأنت ناوي على أيه دلوقتي.
صلاح بتخبط مش عارف في دماغي ألف فكرة أحيانا بافكر اصفي كل حاجة وأجي لك واحيانا بافكر أرمي كل حاجة ورا ضهري وأركز في مستقبلي وساعات بيبقى نفسي أعمل زي ما قولت أتجوز وأحاول أخلف لي طفل.
وليد بصدق حاول تركز وتفوق لنفسك وتحدد أولوياتك بتردد ولو لاقيت نفسك محتاج مساعدة ممكن تلجأ لأخصائي نفسي مش إهانة على فكرة. 
صلاح محاولا تغير مجرى الحديث هاحاول هاحاول سلام دلوقتي عشان محتاج أرتاح. 
وليد بحنان سلام يا حبيبي ربنا يريح قلبك.
أنهى صلاح المكالمة ولكن لم يستطع إنهاء حيرته هو يعلم من البداية أنه على خطأ وأن ما يجنيه من ألم الأن هو حصاد ما زرعه من ظلم واستغلال لا يعلم أن كانت لديه القوة ليعدل مساره أم أنه سيضعف ثانية فيزرع شوك ويجني حنظل ولكنه على يقين من . 
بغرفة نعم بالمستشفى
رقدت نعم فوق فراشها تضم صغيرها بحبو هي تستند لصدر زوجها الذي يضم كتفيها بحنان بينما نورا تنفرد بمحمود بطرف قصي من الحجرة موبخة.
نورا بحدة ينفع الڤرجة اللي بتعملها كل ولادة دي.
محمود بحب ما أنت عارفة بابقى عايز أصلي ومش قادر أبعد.
نورا بحدة بس ما ينفعش كده كل مرة يقعدوا يصوروا فيك قلت لك بطل العادة دي بقى.
محمود بحنان ربنا ما يقطع لنا عادة يا سكر زيادة وبعدين أنا عملت كده مع أخواتها حتى وماهي بتولد يراضيكي الغالية نعم تزعل.
نورا بضيق يرضيك أنا اتفلق.
محمود مشاكسا هو نوارتي غيرانة ولا أيه.
نورا بغيظ على أيه ده كان زمان.
محمود مشاكسا طيب عارفة قابلت مين بره فاكرة الممرضة الصغيرة اللي طردتيها من الأوضة يوم ولادة نعم لاحظ محاولتها للتماسك فأكمل باستفزاز بس أيه كبرت كده وبقيت ست بجد استني انديها تشوفيها.
نورا بغيرة شافها عفريت هي مين دي اللي تناديها.
محمود ضاحكا بانتصار أيوه كده مش تقولي لي كان زمان.
نورا بغيظ اتفضل روح لها.
محمود بحب أروح لمين بس هو في الدنيا كلها في ست غيرك يا قلبي.
شهاب بصوت مرتفع بتعملوا أيه بعيد كده.
نورا ومحمود بصوت واحد وأنت مالك.
لينفجر الجميع بالضحك.
نغم بسعادة وهي تنظر للمهد السرير المرة دي تحفة يا بابا بس أول مرة يكون من غير الأسم محفور عليه.
محمود بابتسامة مش هما اللي صمموا ما يعرفوش نوع الجنين ويخلوها مفاجأة.
نغم بفضول طيب أهو عريس زي الفل أهو ناويين تسموه أيه.
أحمد بابتسامة على أسم جده.
نعم بابتسامة شريف أحمد شريف.
أحمد بابتسامة لا محمود أحمد شريف.
محمود پصدمة ليه يا بني أنا أعرف أنك ناوي على شريف من زمان.
أحمد بحب وأنت في مقام ولدي ياعمي مازحا وبعدين دي رشوى عشان توصي نعم تشد حيلها بقى عشان شريف ده المرة الجاية بإذن الله.
شهاب لنغم مشاكسا شوفتي أخواتك بيضربوا تحت الحزام وكل واحد بيسمي محمود عايزين يخدوا مكانتي عند الكبير قدامك شهر مهلة وتكوني حامل في محمود شهاب صالح.
لينفجر الجميع بالضحك على خفة ظله داعيين للمولى أن يديم عليهم فضله ونعمه.
تمت بحمد الله