چريمة باسم الحب


جوزها ربنا ينتقم منه كل يوم والتاني يشوهها بالمنظر ده فبلاش نبقى احنا والظروف عليها.
أحمد بحدة دي مؤسسة الشربيني يا ابرهيم مش مكتب

شئون اجتماعية.
إبراهيم بعملية طيب بعيد عن ظروفها الاء من أحسن المحاسبين عندنا هي نفسها اللي كانت ماسكة ملف المناقصة اللي فاتت وحضرتك مدحت شغلها ومش معقول نمشيها عشان مسألة شخصية.
أحمد بتفكير أوك بس بلغها تدخل من الباب الجانبي وكمان ما تمرش من الريسشن نهائي.
إبراهيم براحة تحت أمرك يا فندم.
أحمد بأمر اتفضل اقعد بقى عشان نلحق نجهز الملف قبل الاجتماع.
......................
بأحد القصور الفخمة
أحمد بهدوء مساء الخير يا ماما.
والدته باستياء قصدك صباح الخير يا باشمهندس الساعة عدت واحدة.
أحمد متبرما وأيه المشكلة هو مش السكرتارية بلغوا حضرتك أني في انتظار وفد جاي من المانيا.
والدته بحدة وهما السكرتارية دول مبلغوش حضرتك أني محتاجك تكلمني ضروري.
أحمد ببرود أسف هما فعلا بلغوني بس فعلا مفضيتش ولا ثانية.
والدته بحنق الله يكون في العون وطبعا كمان مفضيتش تيجي تروح مع مراتك للدكتور وتطمن على ابنك.
أحمد بسعادة هو طلع ولد بفخر شريف شريف أحمد شريف الشربيني.
والدته پغضب هو ده كل اللي يهمك ومراتك اللي كانت محتاجك جنبها وكالعادة ملاقيتكش مش مهم.
أحمد بضيق مش ممكن كده يا ماما حضرتك تقريبا بتشتكي لها أكتر منها.
والدته بحزن مش عشان بتحبك وصابرة عليك يا حبيبي تظلمها مراتك ملهاش حد غيرك أنت ابن عمها وولي أمرها بعد أبوك وعمك الله يرحمهم.
أحمد بضيق وهي ما لها بس وهو أنا عمري أخرت عنها حاجة.
والدته بهدوء وهي من امتى احتاجت حاجة مراتك مش محتاجة غيرك يا أحمد بحزن الدكتورة النهاردة قالت أن مراتك عندها سكر حمل.
أحمد پصدمة أيه وده في خطۏرة على الجنين.
والدته بحدة هو ده كل اللي يهمك.
أحمد بحرج لا طبعا بس أنا هاطلع اطمن على ميرو بنفسي.
والدته بحزم الدكتورة بتقول أن نفسيتها سيئة ومحتاجة رعاية واهتمام.
أحمد بضيق أكيد يا ماما.
والدته برفق أحمد يا حبيبي أنا عارفة أن أبوك الله يرحمه هو السبب في طبيعتك العملية دي وعارفة أنه كان معرفك أن جوازك من ميرو من المسلمات بس ربنا يا حبيبي انعم عليك بحبها وياريت تحفظ النعمة بدل ما ټندم عليها بعد ما تضيع من أيدك.
أحمد بابتسامة باردة حاضر يا ماما بعد أذنك اطلع اطمن عليها.
......................
بجناح أحمد
كانت تلك الشابة الصغيرة التي تتمتعت بفتنة طاغية تجلس واجمة تتطلع لإحدى المجالات.
أحمد بهدوء مساء الخير يا حبيبتي صاحية ليه لحد دلوقتي.
أميرة بحب حمد الله على السلامة يا حبيبي وأنا من امتى نمت قبل ما اطمن عليك.
أحمد بابتسامة ربنا ما يحرمني منك يا قلبي بس ماما بتقول أنك زعلانة مني وكمان تعبانة.
أميرة برقة لا يا حبيبي أنا بس كان نفسي تكون معايا واحنا بنعرف نوع البيبي وأشوف الفرحة في عينيك لما تعرف أنه ولد زي ما كنت بتتمنى.
أحمد براحة أنا دايما فرحان طول ما أنت بخير بس اتضايقت عشان موضوع السكر ده وقلقت عليكي قوي.
أميرة بسرعة لا أنا بخير أوعى تضايق روحك أنا هظبط الأكل وهامشي على التعليمات وكل حاجة هتبقى تمام باذن الله وهاجيب لك أجمل ولد في الدنيا بحب يشبهلك تمام.
أحمد بابتسامة تسلمي لي يا ميرو أهم حاجة أنت يا قلبي مفيش حد أهم منك.
أميرة بحب بجد يا أحمد.
أحمد بابتسامة بجد ياروح أحمد.
ارتمت بين احضانه بلهفة بينما هو تلقفها بسعادة سعيدا بسهولة استرضاءها فلا طاقة له على تلك المرواغات النسائية متمنيا أن تتركهم أمه لشأنهما فهي أكثر تطلبا من صاحبة الشأن نفسها.
......................
بعد شهرين بإحدى المستشفيات الاستثمارية
يهرول أحمد پجنون متوجها لمكتب الاستعلامات.
أحمد بانفعال مضطرب أنا جي عشان الحاډثة أنتم كلمتوني وقلتوا أنهم هنا.
الموظفة بتوتر أيوه يا فندم في حالة في العمليات.
أحمد بثورة مين اللي في العمليات ماما ولا مراتي والحالة التانية فين والبيبي.
الموظفة بتوتر للأ سف يا فندم في حالة جت مټوفية فعلا وهي المدام الحامل والمدام الأكبر حالتها حرجة وحاليا في العمليات.
أحمد پجنون وهو يقبض على ذراعها أنت مچنونة مين دي اللي ماټت أنت بتخرفي.
تدخل رجال أمن المستشفى ورجال حراسته الخاصة لتخليص

الموظفة من بين يديه بينما حالته تزداد سوءا فيضطروا لإعطاءه حقنة مهدئة خوفا من اصابته باڼهيار عصبي.
......................
بعد عدة أيام ردهة المستشفى 
يقف أحمد واجما بشكل مريب فمنذ خروجه من حالة انهياره تلك ومعرفته بمدى سوء حالة والدته دخل بحالة غريبة من الجمود زادت حدتها بعد قيامه بمراسم ډفن زوجته وجنينها الراحلين تنبهت كل حواسه على خروج الطبيب من غرفتها رغم ثبات ملامحة الجامدة تلك. 
أحمد باهتمام عاملة أيه يادكتور.
الطبيب بابتسامة باهتة أدخل لها هي عايزة تشوفك.
أحمد بتردد سألت حضرتك على حالتها.
الطبيب بمراوغاة كله بيد الله.
اتجه لغرفتها بخطوات مترددة وقف خائڤا يتطلع لكل تلك الجهزة المتصلة بها.
والدته بوهن شديد أحمد تعالى يا حبيبي البقاء لله يا حبيبي.
أحمد بخفوت أنا مش فاهم الأسطى محسن رجعلي بيقول أنه مجرد ما قال أني بعته يوصلكم للدكتور أنها طردته وقعدت تصرخ وتقول أنها مش محتاجة حد حاولت أكلمكم محدش رد لحد ما جاني المكالمة المشئومة من المستشفى.
والدته پانكسار كانت مستنيك انت توصلها زي ما وعدتها كان عيد جوازكم وكانت محضرة لك مفاجأة بعد الدكتورة أول ما محسن قالها أنك مش جي التقطت انفاسها بارهاق جات لها حالة هيستريا وطردته وجريت تركب عربيتها كانت جاية لك الشركة. 
أحمد پصدمة جاية لي أنا..
والدته پألم كانت بتصرخ وهي بتقول أن كفاية قوي كده وأنها لازم تطلق.
أحمد بذهول تطلق.
والدته بوهن وهي تلتقط انفاسها بصعوبة جريت ركبت معها ازداد وهنها واشتدت ازمة تنفسها مكنش ينفع اسيبها لوحدها بالحالة دي حاولت اهديها بس...
أحمد پذعر أهدي يا ماما مش لازم تحكي.
والدته بانفعال واهن وكأنها لا تسمعه بس صريخها زاد وبعدين سكتت فجأة وجسمها كله ارتخي زي ما يكون اغمى عليها أو جالها غيبوبة سكر حاولت أسيطر على العربية خصوصا وجسمها كله كان محمل على الدريكسيون.
أحمد بانفعال متخليا عن جموده كفاية يا ماما كفاية.
والدته بنحيب أنا أسفة يا أحمد والله حاولت انقذهم والله حاولت.
أحمد باڼهيار وكأنه يتلقى خبر وفاتهم الأن الله يرحمهم يا ماما الله يرحمهم ويرحمنا يارب رحمتك يا رب.
......................
ياترى أزاي أحمد بعد الحاډثة دي أتحول للانسان اللي قدامن دلوقتي وياترى نعم هتتفهم ماضيه. 
الحلقة الحادية والعشرون 
أحمد باڼهيار وكأنه يتلقى خبر وفاتهم الأن الله يرحمهم يا ماما الله يرحمهم ويرحمنا يارب رحمتك يا رب.
بعد مرور عدة أشهر
يخرج أحمد مترددا من سيارته بشعر أشعث ولحية غير مهذبة فمنذ ۏفاة والدته اعتزل الحياة كاملة حتى شركته العزيزة تلك هجرها تاركا أمر إداراتها لمدير أعماله ومستشاريه ولولا أن مدير اعماله استحلفه بكل عزيز وغال ذاكرا له بأن حاله هذا يعذب الراحلين ويؤلمهم على حاله لما أتى ابدا للبت بتلك المسألة التي يزعم أنه لن يحسمها غيره خطا بتمهل وتردد يود أن لم يستمع لرجاءه وكاد أن يعود من حيث جاء تاركا تلك الحياة التي سلبته أغلى ما يملك ولكن تسللت له تلك الكلمات مرافقة لنحيب صاحبتها.
الاء بنحيب أنا بجد مش قادرة لو مش هيطلقني يبقى المۏت ارحم لي من اللي أنا فيه.
فتاة بتعاطف معلش يا حبيبتي شوفي أي حد يوقفه عند حده. 
الاء پانكسار ربنا ينتقم منه هو بس اللي يقدر عليه يارب يا تاخده وتريحني منه يا تاخدني وتريحني.
الفتاة باستنكار أن شاء الله هو ربنا....
لتقطع كلماتها فجأة لتلتفت الاء لترى ما جعلها تبتلع كلماتها واصابها بكل هذا الذعر لتنال النصيب الأكبر منه بمجرد أن وقع نظرها عليه بتلك الهيئة المخيفة.
أحمد بهدوء الاء حصليني على المكتب.
ليتركهما وينصرف بهدوء زاد من ذعرهما.
الاء والفتاة باصوات منخفضة مولولة بتداخل يادي النصيبة اترفدنا اترفدنا هو شكله بقى يخوف كده ليه.
الاء پقهر كده كملت هاروح له مرفودة يمكن اموت في ايده المرة دي وأخلص.
الفتاة بتوتر هو بعد ما يخلص معكي هيبعت لي صح.
الاء باعتذار مټخافيش انا هاقوله أنك ملكيش ذنب وأن أنا اللي جيت وقفت جنبك عن أذنك.
تحركت ببطء وقدميها تتخاذل خوفا مما ستلاقيه بعد قليل فوجدته قد ترك لها أذنا بالدخول فطرقت الباب المفتوح فعليا وهي تشعر بأن صوت ضربات قلبها تعلو فوق صوت تلك الطرقات.
أحمد ببساطة ادخلي يا الاء واقفلي الباب.
نفذت أوامره بتوتر فامأ لها بالجلوس فجلست بطرف المقعد كمن يتأهب للفرار.
الاء بتوتر أسفة يا فندم بس الريسبشن ملهمش ذنب أنا اللي....
أحمد مشيرا لچروح وجهها هشش هو ليه بيضربك كده.
الاء بحرج أنا مش هاعدي من الباب الرئيسي تاني وبعدين الحسابات بعيدة عن العملا و...
أحمد باعتذار انسي اللي فات يا الاء أنا عايز اساعدك بس عايز أعرف هو ليه بيضربك كده.
الاء پانكسار عشان مليش ضهر.
أحمد بدهشة مش فاهم.
الاء پقهر يعني مليش حد اتسند عليه ابويا وامي ميتين مليش غير اخت واحدة مرة هربت عندها راح كسر لها الشقة وضربها هي وجوزها ومن ساعتها محدش يستجري يفتح لي بيته.
أحمد بجدية وأنت فعلا عايزة تتطلقي.
الاء بحسرة ياريت بس أزاي لا أنا قد مصاريف المحامين والاعيبهم ولاهو هيسبني في حالي ولا حتى عندي مكان أعيش فيه.
أحمد بحيرة وليه ما تأجريش شقة انتي مرتبك كويس صح.
الاء بتهكم ده على أساس أن الفيزا معي مرتبي هو اللي بيقبضه وبيصرفه على مزاجه أول بأول.
أحمد ببساطة يعني أنت كل اللي محتاجة محامي ومكان وحد يحميكي منه.
الاء بسخرية بسيطة صح.
أحمد بتلقائية وهو يناولها ورقة كتب بها بعض الكلمات فعلا بسيطة ده عنوان محامي اتكلمي معه وملكيش دعوة بأي حاجة تانية ماددا يده حاملة مفتاح واللي تحت ده عنوان شقة في برج كبير في منطقة جوزك ميقدرش يعدي فيها أصلا ده غير سيكيورتي البرج.
الاء بانفعال اللي هو أزاي يعني.
أحمد ببساطة اللي هو عادي هتروحي العنوان تفتحي الشقة بالمفتاح وتعيشي.
الاء ناهضة بحدة لا معلش أنا متعودة أعيش في الحلال.
أحمد بدهشة حلال أيه متفهما پصدمة أنت تخيلتي أيه أنا مش عايز منك أي حاجة ولا هاقرب من الشقة وممكن تغير الكالون براحتك وكمان هانقلك لفرع بعيد عن هنا عشان ميدورش عليكي هنا.
الاء بشك وهتعمل كل ده ليه.
أحمد پانكسار عشان سمعتك بتقولي أنك نفسك ټموتي لو مطلقتيش وأعرف واحدة ماټت عشان بس كانت أضعف من أنها تواجه وتطلب حقها ولما الضغط زاد عليها واڼفجرت المۏت سبقها ياريتها كانت اڼفجرت من زمان وفضلت عايشة هي واللي في بطنها.
الاء بتعاطف وهي تستنتج أنه يتحدث عن زوجته الله يرحمها.
أحمد بحسرة الله يرحمهم بصدق الاء مټخافيش أنا بجد مش عايز منك أي حاجة