چريمة باسم الحب


عن أذنك أنا رايحة مكتبي.
لما يبالي بالرد عليها واكتفى بابتسامة باردة زادت من اشتعالها الداخلي فقد أتت ممنية نفسها أن تمسك عليه بعض الأخطاء تجبره على استرضاءها ومساعداتها بتحقيق حلمها دون تذمر ولكنها فوجئت بثقته الزائدة بنفسه وانشغاله التام مما جعلها تشعر أنه يحلق بسماء حلمه بينما هي تتجرع فشلها شهريا. 
بأحد المطعم الخاصة بالأكلات الريفية
كان جميع أفراد أسرة محمود يتناولون غداءهم بسعادة بصحبة أحمد الذي كان ېختلس النظرات لنعم متمنيا أن يعلم سبب تجنبها له بعد أن عرفت منه ذكريات ماضيه المخزي حامد الله أنه لا يرى نفورا أو كره بنظراتها ولكن تلك النظرات الغامضة وتباعدها عنه بقدر استطاعتها يؤرقه برغم شعوره ببعض نظرات الحب التي يتمنى الا يكون متوهما لها لذا فقد عزم على المواجهة اليوم ليعرف حقيقة مشاعرها نحوه.
بينما هي تتلاهى بطعامها غير غافلة عن مراقبته لها تحاول تجنبه قدر استطاعتها منذ فتح لها قبله وأخبرها بحياته السابقة فبذلك اليوم انتابها شعوران متباينان تماما فقد شعرت بحبها الجارف نحوه وقلبها ينفطر حزنا وتعاطفا عما لاقاه بحياته أما الشعور الثاني رغبة بالفرار من أمامه والإنسحاب من حياته للأبد وقد تيقنت من استحالة التقاء طريقهما هو بأصله الارستقراطي وهي بما عرفته عن حقيقة نسب ابيها لذا فقد فضلت البعد قبل أن تتعمق مشاعرها فيزداد جرحها وقت البعد الذي لا مفر منه.
الحلقة الثانية والعشرون 
قد تيقنت من استحالة التقاء طريقهما هو بأصله الارستقراطي وهي بما عرفته عن حقيقة نسب ابيها لذا فقد فضلت البعد قبل أن تتعمق مشاعرها فيزداد جرحها وقت البعد الذي لا مفر منه.
نورا بتلذذ الرز المعمر هنا ملوش حل.
محمود بابتسامة بصراحة الأكل كله تحفة يسلم ذوقك يا أحمد يا بني.
أحمد بسعادة بألف هنا وشفا يا عمي الجمعة الجاية بقى المطعم مفاجأة. 
شهاب بخبث ده على أساس أنك هتيجي معنا يا بني يوم الجمعة ده غدا عائلي واحنا رأفنا بيكي وخدناك معنا كام مرة كده بس واضح أنك استحليت الموضوع. 
محمود بعتاب ما يصحش يا شيبو أحمد واحد منا فعلا زيك وزي حسين.
أحمد بغموض لا بلاش حسين أنا عايز ابقى زي شهاب بجد.
نورا بحيرة زي شهاب أزاي يعني.
أحمد بابتسامة تجوزوني نعم عشان ابقى جوز بنتكم زيه و مش كل شوية يذلني.
تبادلا محمود وشهاب نظرات خبيثة تدل على سابق معرفتهما بالأمربينما توقف الباقيين عن الطعام پصدمة متطالعين لنعم التي أخذت تسعل بقوة بفعل شرقتها بالطعام.
أحمد مقدما لها كوب مياه بلهفة سلامتك اشربي يا نعم اشربي.
اخذت الكوب ترتشف منه ببطء لتمسح فمها بارتباك بعدها وهي تهمهم بالحمد.
محمود بحنان شبعتي يا حبيبتي أمأت برأسها ايجابا بخجل فوجه كلمه لأحمد وأنت يا أحمد شبعت. 
أحمد بحماس جدا.
محمود بابتسامة مشيرا لطاولة خالية خلاص خد نعم واشربوا الشاي هناك عقبال احنا ما نخلص أكل.
ارتبكت نعم بشدة وهمت بالاعتراض ولكن أحمد لم يسمح لها بذلك وهو يتحرك بسعادة للوقوف خلفها ممسكا بكرسيها بلياقة لتضطر للنهوض والسير أمامه بخطوات متعثرة وقلب واجف تحت نظرات أفراد اسرتها الفضولية لمحمود الذي ابتسم لهم بطمئنة.
أحمد بلهفة بمجرد جلوسهما للمائدة أيه رأيك موافقة.
نعم بارتباك موافقة على أيه
أحمد منتشيا لمجرد مرور الكلام بلسانه على جوازنا يا نعم.
نعم بارتباك أنت عايز تتجوزني عشان تبقى زي شهاب وما يذلكش بغدا الجمعة.
أحمد مبتسما بخبث امال أنت عايزني اتجوزك ليه. 
نعم مسرعة بتلعثم لا أنا مش عايزة.
أحمد بهيام بس أنا عايز عايزك يا نعم عايزك عشان بحبك مش من دلوقتي بصدق بحبك من يوم ما شوفتك بس كان مش من حقي اتكلم ودلوقتي ربنا ادني الفرصة أننا نكون سوا وانا معنديش استعداد الفرصة دي تضيع مني.
نعم پصدمة بتحبني.
أحمد پصدمة وعمري ما عرفت يعني أيه حب غير لما عرفتك يا نعم پألم في الأول افتكرت أنه انتقم ربنا لأميرة مني أني

أحب من طرف واحد حد عمره ما هيحس بي بأمل لكن دلوقتي حاسس أن حبك أشارة من ربنا بقبول توبتي ورضاه عني.
نعم بحزن أسفة مش هينفع.
أحمد بتوتر أنت لسه بتحبي صلاح.
نعم باندفاع لا ابدا والله بالعكس أنا بسأل نفسي دايما أزاي كنت غبية وحبيته في يوم من الأيام.
أحمد زافرا براحة طيب الحمد لله بخزي أنت رافضاني عشان اللي حكيته لك عن زمان.
نعم بخجل اللي حكايته لي كبرك في عيني أكتر أنا مش رافضك أنا عندي اللي يمنعني اتجوزك أو أتجوز غيرك.
أحمد بقلق ممكن أعرف أيه هو.
نعم بخجل ظروف خاصة مش من حقي احكيها.
أحمد ببساطة لو على موضوع عمي محمود وحسين فأنا عارف كل حاجة.
نعم پصدمة عارف أيه.
أحمد بابتسامة عارف أني هاناسب أجدع راجل قابلته في حياتي رجل بجد اتحدى ظروفه وبنى نفسه بنفسه من غير ما يحتاج لأب ولا عيلة ومش ساعد نفسه وبس ده ساعد حسين كمان وخلاه راجل يعتمد عليه ودول الناس اللي يشرفني جدا اناسبهم لو أنت وافقتي. 
نعم بانزعاج لا طبعا ما ينفعش أنت ناسي أنت ابن مين وبعدين حتى بعيد عن الموضوع ده الفرق الإجتماعي بينا كبير.
أحمد بحزم اللي ما ينفعش أني أضيعك من أيدي عشان الكلام الفارغ ده وبعدين أنت دكتورة في الجامعة وأنا مهندس يبقى فين الفرق ولو على الماديات فالطبيعي أن الراجل هواللي يتكفل بالست مش العكس.
نعم پانكسارأسفة يا أحمد مش هاقدر استحمل اليوم اللي تيجي فيه تحاسبني على ظروف أهلي.
أحمد بصدق نعم أنت رافضتي تحاسبيني على حاجات أنا اللي عملتها عشان عرفتي أني ندمت عليها يبقى أزاي أنا ممكن أحاسبك على حاجات أنت معملتيهاش ولا لكي يد فيها.
نعم بتوترلا مش هاقدر أكيد عيلتك مش هيوافقوا وجايز...
أحمد برجاء نعم أنا بحبك وحاسس أنك بتحبيني كفاية اللي ضاع من عمرنا.
نعم بتشتت خاېفة.
أحمد بحنان طيب وافقي مبدأيا على الخطوبة ولو حصل أي حاجة من اللي مخاوفكي ابقي انسحبي لاحظ ترددها فأردف بنعومة وافقي يا حبيبتي عشان خاطري.
نظرت بتردد باتجاه طاولة عائلتها فرأت الجميع ينظر اليهما بترقب وعلى وجوههم ابتسامة مشجعة فحركت رأسها ايجابا ليزفر هو براحة بينما تتعالى ضحكات اسرتها بفرح
بشقة مروة
استيقظ صلاح على شهقة تعجب من مروة يتبعها صوت سقوط أحد الكوؤس من يدها.
مروة في الهاتف پحقد يا بنت اللذينة ياما تحت السواهي دواهي .... أنت متأكدة يا سلمى أنه هو نفسه.... طيب اقفلي افتح الفيس أشوف وأكلمك تاني.
صلاح بفضول في أيه.
مروة بحماس استنى هاتأكد من حاجة سلمى قالتها لي.
صلاح بضيق سلمى دي ما بيجيش من وراها خير أبدا وقلت لك مايه مرة ابعدي عنها.
مروة متجاهلة له بعدما وجدت ضالتها لتقرأ بصوت مسموع تمت أمس خطبة رجل الأعمال الشهيرأحمد شريف الشربيني بحفل خاص اختصر مدعويه على الأقارب والأصدقاء خاصة وأن العريس قد اعتزل الحياة العامة منذ بضعة سنوات منذ ۏفاة أفراد أسرته بحاډث مروع وقد استطاعت مصادرنا الحصول على بعض الصور للحفل وللعروس السيدة نعم محمود شوقي الزيني كريمة السيد محمود شوقي الزيني صاحب معارض النور للموبيليا و ال...
صلاح بحدة وهو ينتزع الهاتف من بين ايديها پعنف اوعي هاتي ده.
أمسك الهاتف پجنون وهو ينظر لتلك الصور التي تظهر نعم ترتدي ثوبا أسطوري بصحبة أحمد تظهر السعادة والحب جليا بتعابيرهما. 
صلاح پجنون وهو يلقى الهاتف أرضا محطما أياه لا مش ممكن مش ممكن.
مروة بثورة وأنت مالك تفرق معك في أيه.
صلاح بثورة وقد اعماه الڠضب فدفعها لتسقط أرضا دون أن يبالي غوري من وشي ابعدي عني غوري.
انكمشت على نفسها وهي تسحب جسدها تحتمي خلف كرسي وهي تراه يفقد صوابه محطما كل ما يقف أمامه لتتحول ثورته تلك لبكاء واڼهيار مفاجئ يتمالك نفسه منه بعد فترة فيسرع باخراج ملابسه والدخول للحمام لتنهض هي مسرعة لغرفة جانبية لتغلقها عليها بالمفتاح محتمية بها وهي ترتجف پذعر من هيئته المخيفة تبكي پقهر من تأكدها من استمرار حبه لمطلقته الذي طالما استشعرته من نظراته لها.
انطلقت سيارة نعم خارج اسوار الجامعة تنهب الأرض نهبا في طريقها لدار الرعاية لا تصدق أنها الأن قد أصبحت خطيبته وكل ذلك الاهتمام والحب الذي تلاقاه منه قطعت أفكارها تلك السيارة التي تخطتها فجأة لتقف أمامها مجبرة أياها على التوقف.
نعم بانفعال وهي تخرج من السيارة أيه ده في حد يعمل...پصدمة صلاح.
صلاح پألم اتخطبتي يا نعم.
نعم پخوف وده يخصك في أيه.
صلاح بثورة يخصني كل حاجة فيكي تخصني.
نعم بتوتر هو أيه ده اللي يخصك ما أنت كمان اتجوزت.
صلاح باندفاع هاطلقها ونرجع لبعض تعالي معي دلوقتي عند المأذون وأنا أطلقها طلاق بائن ونرجع لبعض.
نعم بانفعال أيه اللي

بتقوله ده هو أنا لعبة في أيدك تعالي عند المأذون اطلقك تعالي عند المأذون أرجعك بآسى فاكر المأذون يا صلاح.
صلاح پانكسار كنت غبي باستعطاف بس هاعوضك أنا بقى معي فلوس هنسافر بره نعمل حقن وهتجيبي البيبي اللي كنتي عايزه بس ارجعي لي.
نعم بآسى بس أنا مسيبتكش عشان البيبي أنت اللي سيبتني عشان أنا بنت محمود ابن نعمات بفخر وأنا لسه بنته.
صلاح بندم أسف أنا هاعتذر لهم كلهم لعمي ولماما ولحسين بس ارجعي لي .
نعم بحسم أسفة مش هينفع.
صلاح هادرا وهو يقترب من سيارتها پجنون لا هينفع مش هاسيبك يا نعم مش ممكن تكوني لغيري.
امسك بها من يدها يسحبها بالقوة محاولا ادخالها لسيارته عنوة لترتفع صرخاتها جاذبة المارة اليهما.
شاب أيه ده يا جدع ما تسيبها.
صلاح بحدة ملكش دعوة دي مراتي.
نعم بسرعة لا أنا طليقته.
مجموعة من الشباب باصوات متداخلة وهم يحاولون تخليصها من يده أنت بتستعبط.
وحتى لو مراتك دي طريقة.
طليقتك وعايز ټخطفها من وسط الشارع ليه هي سايبه.
سيبها بدل ما نربيك.
يلا بينا يا جماعة على القسم حد ينده لنا عسكري.
نعم پذعر وهي ترى مقاومته لمحيطيه وقد خلصوها من قبضته أخيرا لا اعملوا معروف مش عايزة فضايح امنعوه بس يجي ورايا لحد ما أمشي.
أحد الشباب ساحبا مفاتيح سيارة صلاح من السيارة اتفضلي أنت يا مدام ومش هنسيبه قبل ما تخرجي من المنطقة كلها.
صلاح يحاول الفكاك من بين أيديهم ابعدوا عني نعم يا نعم هادرا بهيستريا وهو يراقب انطلاق سيارتها نعم نعم.
انطلقت غير مبالية بصراخه مغيرة وجهتها بعد أن غيرت رؤيته سعادتها لهلع وحزن مذكرا اياها كل أساءاته بحقها.
أمام دار الرعاية
توقفت سيارة صلاح الذي ظل بداخلها يلتقط انفاسه محاولا ترتيب أفكاره للمواجهة القادمة مع غريمه ليسترد ما يزعم أنه حقه المسلوب غادر السيارة ببطء ليرسم ابتسامة باردة على وجهه وهو يطلب مقابلة أحمد محاولا المحافظة عليها قدر استطاعته وهو يدلف لمقابلته رغم احتراقه الداخلي.
صلاح بابتسامة باردة السلام عليكم أزايك