چريمة باسم الحب


يطعمها بيده بحب وكأنها ابنته الصغيرة المدللة ليخرجا بعدها متجهان لأكبر مدن الالعاب لتفاجأ هي بروحه المرحة وجانبه الطفولي الذي تراه لأول مرة فعندما عرض عليها الذهاب لمدينة الالعاب ظنت أنه يحاول أرضاءها ولكنها وجدته يستمتع بالالعاب مثلها وأكثر كان كطفل كبير حرم من كل متع الطفولة وفقد بابه اليها وكان حبها هو بوابة العودة الذي أحي الطفل بداخله وأعاده للحياة ولم تمانع أن تركب معه الالعاب الخطړة أكثر من مرة رغم شعورها أنه ينتقي تلك الالعاب خصيصا لتشبثها بأحضانه أثناء ركوبها فهو زوجها بكل الأحوال وهي نفسها كانت تتمنى تجربة تلك الالعاب ولكنها تخاف منها بطبيعتها ولكنها وجدت باحضانه الأمان فاستمتعت بتجربتها دون خوف وأن تظاهرت به بدلال أرضاء لرجولته واستمتاعا بهمساته المطمئنة لها يبثها بأذنها.
كما اشترا كل انواع الحلوى المعروضة وتشاركها بسعادة بالغة ليختتما جولتهما بلعبة الرماية.
وقف ينظر لها بغيظ وهي لا تستطيع السيطرة على نوبة الضحك الهيستيريا التي اصابتها.
محمود پغضب طفولي بطلي ضحك بقى.
نورا بضاحك مش قادرة ههههه أنت كنت بتصطاد عصافير هههههه على رأي حسن حسني في افريكانو ههههههه. 
محمود بغيظ أنت مش خدتي الدبدوب.
نورا ضاحكة ما أنا مش عارفة أساسا أنت ليه أديته الفلوس دي كلها عشان تخده ده تمنه بره أقل بكتير.
محمود بعفوية بس ده دبدوب النيشان.
نورا بتعجب هو يعني كده أنت كسبته!
محمود بمكابرة يعني عبد الحليم هو اللي كان كسبه بجد لزبيدة ثروت.
اڼفجرت نورا بالضحك مرة أخرى ولكنها تماسكت وكفت حين رأت ضيقه لينظرا لبعضهما بوجوه جامدة لبضعة دقائق ثم ينفجرا ضاحكين معا هذه المرة.
محمود بضحك وهو يفتح باب السيارة طيب يالا ياهانم عشان نأكل.
نورا بسعادة وهي تحتضن الدمية شكرا يا محمود ربنا يخليك لي زافرة بقوة بقالي كتير ما ضحكتيش كده ولا فرحتش كده ولا فرحت أصلا من كتير قوي.
محمود بتأثر وهو يرى الحزن يسكن عينيها لا باقولك أيه اضحكي علي أحسن ولا أني أشوفك زعلانة كده مداعبا تحبي اكسب لك لعبة تانية.
لتنظر له پصدمة ثم ينفجرا معا بالضحك.
يتحرك بالسيارة متجها لأحد مطاعم الأسماك الفاخرة.
محمود بسعادة أنا عارف أنك بتحبي السمك هنا بقى هتاكلي شوية سمك ملهومش حل.
نورا بحيرة عرفت كل ده أزاي أنت عارف كل حاجة بحبها الأكل الحلويات الشيكولاتة نوع الآيس كريم والعصير.
محمود بحب أنا بحبك من يوم موعيت على الدنيا كبرت لاقيت نفسي بحبك لما بتعدي قدامي باحفظ حركاتك وتصرفاتك والحاجات اللي معكي لما حد بيقول أسمك كنت بركز واحفظ اللي كل كلمة بيقولها.
نورا بحيرة يعني مين كان بيكلمك عني بدهشة وأنا عمري ما شوفتك بتبص علي.
محمود حماس الأسطى رضا كان بيحبك قوي ساعات واحنا بنفطر كان بيضحك ويقول لو نورا تعرف اننا بنفطر بسطرمة كتير كانت جات تشتغل معنا ولما كانت الحاجة تبعت لنا سمك الورشة كان يقولها ابعتي لنورا نصيبها بحرج وأنا كنت براقبك من المرايات بتاعة الأوض كنت بخاف تاخدي بالك تسمي بدني بكلمتين.
نورا بندم ياه ده أنا كنت وحشة قوي مستوعبة بذهول أنت جيبت لخالتي كل البسطرمة دي عشاني لما احتاجنا بعد مۏت بابا.
محمود بارتباك بسطرمة أيه وبتاع أيه هي بنت الحاج حسين هتحتاج حاجة من حد برضه سيبك من الرغي ده أنا هنقي لك الأكل على ذوقي.
تطلعت له بشك ليتجنب هو النظر بعينيها متصنعا التطلع لقائمة الطعام ليستدعي النادل يخبره طلباتهما بلباقة لتتردد بأذنيها كلماته لها تعرفي بقى أني علمت نفسي كل حاجة بقرا وأكتب وبافهم في السياسة وبتفرج على النشرة يعني لو خرجنا سوا هاشرفك واللهي لتشعر بوخز بقلبها كيف كانت تعامله هكذا سابقا ولما اهتمت بأمور تخصه ولا تعنيها وغفلت عن نبله وسمو أخلاقه ولكن حمدا لله أن أنار بصيرتها وجعلها ترى معادن الرجال لتفرق بين ذلك الأجوف رغم ضجيجه العالي وهذا الفارس رغم أصله المتداني. 
قطع حبل أفكارها حضور الطعام ليبدأ بتناول الطعام الشهي بسعادة وسط مداعباته وإصراره على أن يطعمها بيده من آن لآخر لينتهيا من طعامهما أخيرا ويتجاها للسيارة للعودة للمنزل.
في الحارة
يوقف سيارته أمام العقار الذي تقع به شقتهما المستقبلية سبقته بالترجل من السيارة متجهة لمنزل أسرتها.
محمود باعتراض رايحة فين أنت رايحة فين.
نورا بتعجب هاروح!
محمود بحسم لا هنطلع شقتنا الأول وبعدين أروحك.
نورا بارتباك لا مش هينفع.
محمود بحنان خاېفة مني.
نورا بثقة لا طبعا بس احنا مخطوبين حتى لو مكتوب كتابنا ومش أصول نطلع لوحدينا برجاء وهي تتطلع حولها بقلق أنا مش ناقصة حد يتكلم في سمعتي.
محمود بعتاب سمعتك من سمعتي أنا أتاخرت في العربية كنت باكلم نعمات تطلع معنا.
نعمات بسعادة وهي تحتضن أمنية سلام عليكم أزيك يا ست العرايس امبسطم.

نورا بخجل قوي قوي. 
محمود مشاكس طيب نطلع عشان وقفتنا دي مش حلوة وأنا مش ناقص حد يتكلم في سمعتي.
لتخجل نورا ويضحك هو نعمات ويتجهوا للمصعد ليصعدوا لشقتهم.
تجلس نعمات بالشرفة بهدوء بينما تتركهما للتجول بالشقة بحرية لتزداد صدمة نورا مع كل غرفة تدخلها فكل غرفة قد دهنت بالالوان التي سبق واختارتها لها بشقة خطيبها السابق كما أنها كانت تتوقع أن تكون الأرضية أقرب مايكون لما سبق واختارته ولكنها كانت هي تماما نفس الأرضية التي تمنتها ولكن حماتها السابقة حرمتها من تحقيق أمنيتها.
نورا بذهول أزاي عرفت منين أني اختارت الالوان دي.
محمود ضاحكا مع أني محبش أجيب سيرته بس دي الحسنة الوحيدة اللي طلعت بيها من الزفت ابن أمه.
قص عليها الموقف الذي حدث بين خالد و سالم أمامه وتصرف سالم الملتوي معها وشعوره بالڠضب تجاه سالم لخداعه لها ليتحول ذلك الڠضب لإذدراء بعد تخاذله أمام سمير وشجاره هو معه.
كانت تستمع لقصته بإحساسان مختلفان الندم والفخر الندم على اختياراتها وتصرفاتها السابقة والفخر باقترانها به حاليا وانتسابها لرجل بمعنى الكلمة ليطفو إحساس أخر على السطح بالجزء الأخير من قصته فلقد شعرت بالإمتعاض بمجرد أن جاء على ذكر سمير ليتملك منها هذا الأحساس حتى ارتسم على ملامحها.
محمود بحنان هو انت مش عايزة تاخدي مهرك.
نورا باستنكار كل ده ولسه مدفعتش مهري.
محمود بحب أنا وعدتك أن مهرك أني احاسسك بالأمن.
نورا بصدق بس أنا حسيت بيه فعلا وأنا معك.
محمود بخبث يعني خلاص متنزلة أنك تعرفي المفاجأة.
نورا بدلال لا طبعا ده أنا حتى خاېفة خالص.
محمود ضاحكا فاجأة بقيتي خاېفة يا ڼصابة ماشي وأنا هاطمنك يا قلبي.
أخرج هاتفه لتنظر له بتساؤل لتجده قد قام بتشغيل أحد المقاطع المصورة لتنظر له بدهشة وهي ترى سمير ملقى أرضا ووجهه مخضبا بالډماء وصوت محمود يصدح دون أن يظهر بالمقطع.
محمود زاجرا قول يالا.
سمير بارتجاف وتأوه أنا مرة ونورا ستي وتاج راسي أنا مرة ونورا ستي وتاج راسي.
لترتفع قدم محمود لتصدم بمعدته لېصرخ مټألما بشدة ليصدح بالمقطع صوت أخر دون ظهور صاحبه.
الصوت كفاية يا محمود كفاية صريخه هيلم القسم علينا أخلع بقى بدل ما تقلب بمصېبة.
لينتهى المقطع ويبدأ اڼهيارها فقد فوجئ بها ترتمي باحضانه باكية وهي ترتجف.
محمود بحب وهو يحتضنها بحنان مكنش ينفع اتجوزك من غير ما اجيب لك حقك وحقك مش العلقة دي دي بس حاجة كده تبرد نارك انما هو خلاص دلوقتي متلقح في السچن في كذا قضية كل واحدة العن من التانية وبطلي عياط بقى عشان تخدي باقي مهرك.
خرجت من احضانه تنظر له بفضول وهي تحاول السيطرة على نحيبها.
محمود باهتمام أنت عارفة أن هدير اتحكم عليها بسنة مع ايقاف التنفيذ وغرامة وأنا بصراحة مكنتش عارف هاتصرف معها أزاي لأني متعودتش أخد حقي من بنت بس قولت اطقس عليها يمكن اطلع بحاجة وربك كريم اخد لك حقك وبايد سمير نفسه أتاريه كان مسجل لها كلام معه ولما اعترفت عليه في النيابة بعت الحاجات دي لأبوها والرجل بعد اللي شافه غير القضية قرر يخلص منها ومن همها وخصوصا أنه استلف الغرامة اللي خرجها بيها فجوزها رجل عراقي عنده خمسة وستين سنة ومتجوز اتنين غيرها وسافرت معه.
تطلعت بذهول لتلك الصور التي يعرضها عليها تظهر بها هدير بأعين مليئة بالدموع ووجهه شاحب حزين تجلس بجوار رجل مسن ينظر لها نظرة مقززة.
اخذت ترتجف وهي تتصور حياتها لو لم يظهر لها محمود لربما كانت تجلس بجوار رجل مثل هذا الأن ليحتويها محمود مهدئا خلاص يا قلبي ربنا جاب لك حقك أحمدي ربنا بدل ما تعملي في نفسك كده.
زاد بكاءها وارتجافها بين احضانه.
الجزء الرابع عشر 
اخذت ترتجف وهي تتصور حياتها لو لم يظهر لها محمود لربما كانت تجلس بجوار رجل مثل هذا الأن ليحتويها محمود مهدئا خلاص يا قلبي ربنا جاب لك حقك أحمدي ربنا بدل ما تعملي في نفسك كده.
زاد بكاءها وارتجافها بين احضانه.
محمود مشاكسا يعني حماتك تاعبة نفسها وواقفة في البلكونة في الجو ده لما نشفت وهي فاكرنا هنقول كلمتين حلويين وأنت قلبها لي مناحة لا ده أنا هناديها توريكي شغل الحموات بصياح يا نعمات ياما.
محمود لنعمات يالا هننزل معلش تعبناكي هامسا بأذن نورا على الفاضي ناس متجيش الا بالعين الحمرا.
بمنزل نورا
صدم محمود بمظهر نورا حين خرجت إليه نعم سبق وأن رأها بملابس منزلية وشعرها من قبل عدة مرات ولكن تلك المرة كانت مختلفة كليا كانت ترتدي سروال من الخامة المسماة بالجينز وكنزة زهرية شديدة الرقة كانت الملابس ضيقة تلتصق بجسدها مبرزة مفاتنها بشكل مثير كما قامت بتصفيف شعرها بشكل رائع ووضعت القليل من مساحيق التجميل مما أبرز جمالها بشكل ملفت للنظر كاد قلبه أن يطير فرحا وهو

يتخيل أنها قد تزينت من أجله ولكنه حاول التريث وعدم التعلق بوهم خادع فهي وأن لانت واقتربت منه في الآونة الأخيرة الا أن تمردها ونفورها منه لم يكن بالوقت البعيد ولربما هي سعيدة بما حدث لسمير أو تتزين لتريه جمالها الذي تراه ليس أهلا له ربما وربما ألف سبب وسبب ولكن بالتأكيد هي لا تتزين لابن نعمات فليتصرف على هذا الأساس حتى لا يهين نفسه ويندم وهي تريق ماء وجهه كعادتها.
احتارت نورا من تضارب الانفعالات التي تراها على وجهه فحين خرجت اليه رأت الانبهار بعينيه وملامح سعادة عارمة على وجهه لتختفي تدريجيا ويحل مكانها معالم حيرة واضطراب وتنطفئ لمعة عينيه وتسكنها نظرة انكسار لطالما سعت وسعدت برؤيتها ولكنها الأن توخز قلبها الما عليه وهي تستنتج سببها تعلم أنها أخطأت بحقه كثيرا وأن تراخيه معها بسبب حبه الكبير لها ولكنه رجل بمعنى الكلمة يؤلمه عصيانها عليه وأن حاول تجاهله واحتواءه هي الأن تعلم قيمته بعد أن تعلمت بأصعب الطرق أن قيمة الأنسان الحقيقي