چريمة باسم الحب


يا أحمد باشا.
أحمد ببرود أهلا يا دكتور اتفضل.
صلاح بضيق من أسلوبه شكرا أسف لو عطلت حضرتك.
أحمد بفتور مفيش مشكلة ممكن أعرف سبب الزيارة.
صلاح بمباشرة مماثلة جي بخصوص خبر خطوبتك أنت ونعم.
أحمد ببرود أعتقد الموضوع ده ما يخصكش من أساسه.
صلاح بضيق ميخصنيش بشكل شخصي لكن يخصني بشكل أنساني.
أحمد بدهشة بشكل أنساني!
صلاح متنحنحا وهو يحاول التماسك يعلم بأن ما يفعله سيوغر قلب نعم تجاهه ولكن سيسترضيها كما تشاء بعدما يتخلص من ذلك المعټدي أكيد أي حد بيشوف شخص داخل على ورطة لازم ينبه خصوصا لو الورطة دي هتأثر على مستقبله كله.
أحمد بغموض وأنا بقى داخل على ورطة وحضرتك جي تنبهني.
صلاح بتوتر حضرتك عندك فكرة عن سبب انفصالي عن نعم.
أحمد بتهكم اديني انت فكرة.
صلاح بقلق من طريقته أكيد هما فاهموك أنه بسبب مشاكلي في الانجاب لكن مش دي الحقيقة.
أحمد بابتسامة غامضة وأيه هي الحقيقة.
صلاح بخفوت وتوتر كأنما يهم بإفشاء سر خطېر طبعا حضرتك وأنت بتطلب نعم كنت فاكر أنك هتناسب الحاج محمود شوقي الزيني وحفيد عمه المهندس حسين الزيني.
أحمد بابتسامة هازئة لا الحقيقة أنا ناسبت الحاج محمود ابن نعمات وربيبه حسين.
نظر باشمئزاز لمظهر صلاح المصډوم بعد جملته تلك باعينه المحدقة ببلاهة وفمه المفتوح لينهض من مكتبه ببطء وهو مكملا كلامه وهو يتحرك باتجاه صلاح. 
أحمد باشمئزاز بصراحة عمري ما حبيتك من أول ما جيت وشوفتكم وأنا عرفت أنك مش شبه العيلة دي هما ناس نضيفة وصافية عمري ما حسيت بأنهم حتى مهتمين بأي حاجة غير سعادة الولاد هنا بامتعاض أنت بس اللي كنت شاذ عنهم أول ما عرفت أنا مين ابتديت النفاق والتلزيق ولما صديتك بطلت تيجي وكانت دي أجمل حاجة عملتها في حياتك عارف ليه.
صلاح متطلعا لعينه بعدما سار بمواجهته ليه
أحمد بابتسامة عشان أنا حبيت نعم من أول ما شوفتها وفي وجودك الغيرة كانت بتقتلني.
صلاح پصدمة أيه.
أحمد بحنق وهو يمسك بتلابيبه ورغم قرفي منك احترامي لنعم اجبرني احترم علاقتكم وأنت جاي دلوقتي تتعدى على علاقتي بيها وتسيئ لها.
صلاح پجنون وهو يحاول التخلص من قبضته لأن نعم طول عمرها بتاعتي وعمرها ما هتكون لغيري.
كانت كلماته أكثر من كافية لسكب الزيت على ڼار غيرة أحمد المشټعلة مسبقا فانهال عليه بالركلات حتى سقط أرضا ابتعد عنه يلتقط أنفاسه فاستغل صلاح الفرصة ليفر هاربا وهو يهزي مصارحا بحبه لنعم وتمسكه بحقه في عودتها إليه.
مساءا بشقة محمود
يجلس محمود بصحبة أحمد بانتظار نعم.
محمود بحيرة يعني هي ماجتش الدار زي ما كنتم متفقين.
أحمد بهدوء لا ماجيتش ورنيت عليها مارديتش قلقت وجيت أشوفها.
محمود بحيرة هي

رجعت متوترة وحبست نفسها في أوضتها وأنا بصراحة أفتكرتكم اتخانقتم.
أحمد بصدق أنا عمري ما ازعل نعم يا عمي وحتى لو حصل أكيد مش هاسيبها ترجع لوحدها وهي زعلانة.
محمود بابتسامة ابن أصول يا حبيبي بشك بس أيه الخربشة اللي في وشك دي. 
أحمد بلامبالاة لا ده كان كلب كده بس ربيته.
نعم بخفوت السلام عليكم.
أحمد واقفا بسعادة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أزيك يا نعم.
نعم بتوتر الحمد لله.
محمود بهدوء طيب استأذنكم أنا أصلي عقبال ما يحضروا العشا عشان نتعشى مع بعض.
أحمد بتهذيب اتفضل يا عمي مترقبا انصراف محمود المتردد اتفضلي يا نعم.
نعم بتوتر وهي تجلس بمقعد بعيد أسفة أني مقدرتش أجي في ميعادنا.
أحمد بابتسامة تعالي قربي شوية طيب قاعدة بعيد قوي كده ليه.
نعم بارتباك لا عادي.
أحمد بضحك لا مش عادي عمي محمود شكله فاكر أني اتجاوزت حدودي معكي وأنك أنت اللي خربشتيني وبقعدتك دي هلاقيه صدق وجاي يمسك في زمارة رقبتي.
نعم متطلعة لوجهه بلهفة أيه ده أنت فعلا متخربش بخجل وقد انتبهت لمعنى كلامه لا طبعا بابا بيثق فيك جدا.
أحمد بحب وهو ينتقل لأقرب مقعد لها المهم أنت اللي تكوني واثقة أني عندي استعداد احميكي من العالم كله حتى من نفسي و لو بحياتي. 
نعم بخجل أكيد محاولة تغيير مجرى الحديث بس أيه اللي خربشك كده.
أحمد بتلقائية صلاح.
نعم پصدمة أنتم اتخانقتم وهو اللي عمل في وشك كده.
أحمد مشاكسا ليه هو أنت فاكرة أنه هو خربشني وأنا مربع أيدي لا ده خطيبك جامد جدي جيم وحركات وكده يعني.
نعم پذعر لا مينفعش تحصلك مشاكل بسببي صلاح مش هيسكت.
أحمد برفق أهدي يا نعم وما تخافيش عامة مش هاتشوفيه لمدة أسبوع على الأقل أنا شوهت له وشه.
نعم پصدمة للدرجة دي.
أحمد بفضول أنت ما جتيش عشان قابلتيه صح.
نعم بتلعثملا هو اللي...
أحمد بهدوء هو اللي أيه ممكن تقولي لي كل حاجة.
أخذت تقص عليه كل ما حدث بارتباك وخوف محاولة تبسيط الأمر قدر المستطاع لتنهي قصتها وهي ترتعد تخشى أن يفسر جبنها أمام صلاح حنينا إليه.
نعم بتوتر أنت زعلان مني.
أحمد بهدوء طبعا زعلان بس مش عشان اللي حكتيه أنت مغلطيش أنا زعلان عشان جيتي هنا حبستي نفسك في أوضتك بحب المفروض أني أكون أول حد تجري تتسندي عليه وأنت متأكدة أنه عمري ما هاخذلك.
نعم بخجل هو حالته ماكنتش طبيعية وأنت لك اسمك و خۏفت يعمل لك مشكلة.
أحمد بحنان معنديش أهم منك أخاف عليه يا نعم وكلامك ده مش هيخليني أسامحك وأنا فعلا لسه زعلان.
نعم بحزن أسفة.
أحمد بخبث يبقى تصلحيني بالطريقة الصح.
نعم بحيرة أزاي!
أحمد بلهفة نتجوز يا نعم وبسرعة كمان أنت اعتبرتيني غريب وأنا من حقي ابقى أقرب أنسان ليكي وأول أنسان تلجئ له في شدتك.
نعم بارتباك لا احنا اتفقنا أننا محتاجين لفترة خطوبة طويلة.
أحمد ناظرا لعينيها بعتاب أنت اللي محتاجها يا نعم أنا مش محتاج غيرك. 
نعم بشرود لا أنا طلبتها عشانك عشان لو موضوع بابا أتعرف تقدر تنسحب بهدوء من غير ما أسبب لك مشاكل مع عيلتك.
أحمد برجاء يبقى ملهاش لازمة أنا مفيش حاجة ممكن تخليني أسيبك وعيلتي اللي بتتكلمي عنهما يفرقش معهم غير نسبتهم في الأرباح .
نعم بتردد لا مش..
أحمد مدللا برجاء عشان خاطري يا نعمتي هاتجنن وأنا عارف أنه لسه عنده أمل فيكي جوازنا هيوقفه عند حده.
نعم بهيام لا بس...
أحمد بحزم حنون مفيش بس أنا بعد العشا هاحدد مع عمي ميعاد الفرح على أول الشهر.
نعم پصدمة أيه ده قريب قوي.
أحمد بمشاكسة ده بعيد قوي وربنا يصبرني وبعدين احنا أتفقنا مش هنعمل فرح والفيلا جاهزة ولو عايزة تغيري أي حاجة شوري بس وتاني يوم تبقى عندك يبقى هنستنى ليه.
نعم بتردد بس برضو.
أحمد برجاء عشان خاطري يا نعم أنت لغاية دلوقتي مقلتليش حاجة تطمني وأنا مش راضي احرجك ولو وافقتي هاعتبر الاجابة وصلتني.
ليرقص قلبه فرحا بموافقتها الصامتة وهي تطأطأ رأسها لأسفل بصمت.
تفتكروا هيتجوزوا فعلا وصلاح موقفه هيكون أزاي في الوقت ده
يا ترى أحمد ناوي على أيه ونعم هتقدر تبعد فعلا
الحلقة الثالثة والعشرون 
ببيت مروة
وقف صلاح يحاول فتح الباب ولكن الباب لم يكن يسمح بدخول المفتاح كاملا دليل وجود مفتاح ثان على الجهة الداخلية من الباب فأخذ يطرق الباب بشدة.
صلاح بعصبية افتحي يا مروة شيلي المفتاح اللي أنت حطاه ده وبطلي لعب عيال.
كانت تقف خلف الباب ترتعد بهلع فهي لم تنسى جنونه الذي رأته منذ ساعات ليزداد خۏفها بذلك المظهر الذي طالعها به من خلال شاشة المراقبة حيث تعلو الكدمات كامل وجهه هدأ طرقه فجأة لتراه عبر الشاشة

وهو ينسحب ساخطا وهو يرغي ويزبد. 
بعد أسبوعين بقاعة مطعم راقي خالية.
أحمد بحماس مشيرا لبعض الطاولات الترابيزات دي هتكون كلها حوالين القاعة وتربيزتنا احنا هتكون في النص بسعادة هي مش موجودة حاليا عشان هي لسه بتتصمم عاملها حاجة كده شبه الهودج معمول من الورد.
نعم بخجل مكنش في داعي أي تربيزة من دول عادي.
أحمد بحب بس العرايس دايما بتبقى كوشتهم مميزة وأنت ست العرايس.
نعم بخجل محاولة تغيير مجرى الحديث احنا كده هنتأخر.
أحمد بمشاكسة على أيه
نعم بحيرة مش عارفة بس انت قولت عندنا مشوار مهم.
أحمد بخبث هو انا لما أقولك عندنا مشوار تيجي كده علطول من غير ما تعرفي فين.
نعم بتلعثم مش جوزي والمفروض أسمع كلامك.
أحمد بسعادة غامرة يااااا يا نعم مش متخيل اني سامع الكلمة دي منك امبارح والمأذون بيقولي مبروك يا عريس مردتيش بجد مكنتش مستوعب أن حبيبة قلبي بقيت لي أخيرا.
نعم بخجل هو احنا رايحيين فين
أحمد مبتسما لخجلها هنروح نشتري الفستان. 
نعم باضطراب ملهاش داعي حكاية الفستان دي.
أحمد بعتاب وقولتي مفيش داعي للفرح وسمعت كلامك واكتفيت بعشا عائلي للأهل والأصحاب وقولتي مش هينفع هني مون عشان الكلية ووافقت على أسبوع عسل في القرية اللي سافرناها قبل كده بحزن بس كله الا الفستان يا نعم من يوم ما وافقتي على جوازنا وأنا باحلم باليوم اللي هتلبسيه لي. 
نعم برقة خلاص زي ما تحب.
أحمد بابتسامة ليه يا نعم.
نعم بحيرة هو أيه اللي ليه!
أحمد بمشاكسة ليه جيتي معايا من غير ما تعرفي رايحين فين وليه وافقتي تلبسي الفستان برجاء عايز أسمعها منك تاني.
نعم بخجل عشان أنت جوزي.
أحمد هامسا بأذنها بحب عقبال ما تقولي عشان انت حبيبي.
أطرقت بخجل فابتسم بسعادة فأن لم يكن سمعها بأذنه فقد رأها بعينيها.
بعد فترة ببقاعة الأساتذة بكلية الحقوق
تدخل سلمى بصحبة مروة ليلاحظا ذلك التجمع الصغير حول نعم حيث تعلو الابتسامات والكلمات المهنئة بالأفواه بينما هي تقف بينهما بسعادة ترد على مجاملتهم بخجل ليتجاهلاها متجاهتان لركنهما القصي وهما ينظران اليها شزرا.
سلمى بحنق رجعت البرنسيسة.
مروة پحقد مش عارفة أيه اللي رجعها هي محتاجة الشغل في أيه بعد جوازة زي دي.
سلمى بضيق جاية تكمل الدكتوراة عشان تكمل البرستيج.
مروة بكره وأنا اللي افتكرت أني خلصت منها.
سلمى بفضول لسه مفيش أخبار عن صلاح.
مروة بحدة ولا له أثر ولا حتى بيجي المكتب وعمالة أأجل القضايا بتاعته ومش عارفة هاعمل أيه لو أتأخر أكتر من كده.
سلمى بلوم ماهو أنت كمان غلطانة يعني شوفتيه متشلفط بالشكل ده وبدل ما تطمني عليه تقفلي بابك في وشه وتمنعيه يدخل بيته.
مروة بانفعال ما قدرتش يا سلمى كنت هاموت من الړعب ده كان عامل زي المجانين أول ما عرف أنها هتتجوز ده غير الڼار اللي قادت في لما حسيت قد أيه هو باقي عليها.
سلمى بغيظ هي اتجوزت واتهنت وأنت ضيعتي جوزك من أيدك .
مروة بحسرة ما على يدك اعتذرت له ألف مرة واتحايلت عليه يرجع معي بس هو اللي مش طايقني ومصمم ينام في مكتبه وفي الأخر اختفى أكتر من عشر أيام من غير لا حس ولا خبر ده حتى وليد أخوه هيتجنن عليه.
سلمى بتفكير طيب ما تبلغي البوليس.
مروة بتهكم هاقولهم أيه جوزي ساب البيت أسبوعين وبعدين اختفى قبل جواز طليقته بيومين من قهرته