چريمة باسم الحب


أنا عارف طيبة قلبك يا محمود وأنك عمرك ما بتشيل من حد وأنا عارف أنها بتزودها معك بس معلش امسحها في أنا هي عبيطة الدنيا دايسة عليها وبتطلع غلبها فيك.
محمود باهتمام دنيا أيه دي اللي تدوس علي بنت الحاج حسين! مين اللي يستجري يدوس لها على طرف.
رضا بصدق الحاج حسين نفسه يا ابني.
محمود بدهشة اللي هو ازاي يعني.
رضا بتأثر حسين أول ما تجوز خلف نورا وبعديها بسنتين خلف واد كان اسمه يوسف وهما صغيرين جه لنورا حصبة وتعبت قوي لكن ربنا سلم وخفت بس يوسف كان اتعدى وكان صغير وضعيف ومستحملش وربنا استرد وديعته حاولوا يخلفوا تاني بس الحج حسين كان عنده دوالي جامدة والدكتور قال أنه صعب يخلف تاني ومن يومها ومعاملته لنورا بقيت ناشفة ده غير أن أهله كلهم في الصعيد ومبيحبوش خلفة البنات اصلا وامها ملهاش غير فوقية مراتي وهي وولادي مبيتفوقش للاسف فتحس أن البت خدت جنب ومبقاش ليها حد غير البت هدير جارتهم. 
محمود بفضول صحيح هي ليه علاقتها بسهام وهيام باظت كده مع أن زمان كانوا أكتر من الأخوات. 
رضا بتهكم إذا كانت علاقتي أنا بسهام وهيام باظت وأنا أبوهم مش عايز علاقتهم ببنت خالتهم تبوظ.
محمود باستنكار متقولش كده يا أسطى هو حد يطول يكون له أب زيك.
رضا بأسى بس ولادي أنا بقى مش عاجبهم أني أبوهم بس دي مش غلطتهم دي غلطتي أنا وأمهم كل

اللي فاكرنا فيه أننا نكبرهم عن الناس كلهم لحد ما نفسهم كبرت علينا احنا.
محمود باستنكار لا عاش ولا كان اللي يتكبر عليك يا أسطى.
رضا بمرارة ما قولت لك مش غلطتهم وهما صغيرين لما لاقيت الورشة شغالة والقرش بيجري في إيدي دخلتهم مدارس عليوي قلت يتعلموا أحسن علام ويبقوا أحسن مني ومن أمهم بس نسيت اعلمهم الرضا والتواضع وجودهم في وسط ولاد ذوات خلاهم يتكسفوا أن أبوهم صنايعي ويستعروا مني. 
محمود باستنكار ده أنت تشرف بلد يا أسطى.
رضا بمرارة حسيتها منهم زمان يا محمود لما باقوا يرطنوا مع بعض قدامنا عشان منفهمش بيقولوا أيه ولما يضايقوا لو أروح لهم المدرسة وبدل ما أخد بالي وأفهمهم وأربيهم قلت عيال وبكرة يكبروا ويفهموا بس نسيت أن بيكبر على طبع صعب يغيروا و كبروا ونفسهم كبرت أكتر وأكتر.
محمود بأسى ربنا يهديهم لك يا أسطى.
رضا بحزن ربنا يهديهم لنفسهم أنا تقريبا ما باشوفهمش بيجوا عشر دقايق كل فين وفين ومن غير اجوازهم كمان عشان طبعا الحارة ما تلقش بالمقام العالي.
محمود بحنان متزعلش نفسك يا أسطى بكرة ربنا يهديهم ويصلح حالهم.
رضا بمرارة أنا مش زعلان علي أنا خلاص رميت طوبتهم ومش مستني منهم حاجة أنا زعلان على أمهم مأثر فيها قوي عمايلهم دي وبيوحشوها بتفضل تتصل عليهم قد كده لما يحنوا ويجوا يزروها وبيجوا مش طايقين نفسهم ولا عاجبهم حاجة وياريتهم بيجوا لوجه الله لكن كل واحدة فيهم بتجي ومعها لستة طلبات وشوية اللي بيقعدهم مش بيبطلوا تريقة على خلق الله أنت عارف ليه نورا بتضايق لما بتقولها يا نوارة.
محمود باهتمام شديد ليه يا أسطى
رضا بتأثر لما نورا خدت أعدادي كان نفسها تدخل ثانوي عام وحسين مرضيش وصمم يدخلها دبلوم عشان مترجعش تقول عايزة أدخل الجامعة هي جات عندنا عشان احاول اقنعه يدخلها ثانوي مكنتش وقتها في البيت وقعدت تستناني مع هيام وسهام مع أنها ما بتحبش تقعد معهم عشان بيفضلوا يتريقوا عليها وعلى مدرستها وبدل ما يطيبوا خاطرها فضلوا يتريقوا عليها وهيام قلت لها واحدة بيتقال له نوارة وعايزة تدخل الجامعة ده أسم بياعة ورد في الإشارات وقعدوا يتريقوا عليها لحد ما نزلت من عندهم معيطة.
محمود باهتمام شديد وبعدين
رضا بحزن رحت وراها لما فوقية حكيت لي أول ما رجعت لاقيتها بتقولي أنها خلاص مش عايزة مساعدة من حد وأن أبوها عنده حق وأنها تكون أحسن واحدة في الدبلوم أكرم لها ماتقابل في ثانوي عيال منفوخة متربوش فهمت طبعا أنها تقصد بناتي وأبوها فهم وكان عايز يضربها بس أنا حوشته عنها من وقتها وحسيت البت اتغيرت ورغم أني متأكد أن لسه قلبها أبيض زي ما هي بس زي ما يكون مضايقة البنات ليها المرة دي جابت أخرها وبطلت ترد على أي حد يقولها نوارة ومبيقتش بتقرب من حد وبقى كلامها ناشف وكأنها بتتحامى في لسانها.
شعر محمود بغصة بحلقه وكاد أن يتفوه بما يسيئ لهاتان الماكرتان فهما تعمدا الإساءة لحبيبته وتسببا ببكاءها فضلا عن التحول السيئ لشخصيتها من تلك الرقيقة المرحة لتلك الفظة المتعالية ولكنه صمت احتراما لمكانة والدهما لديه وخوفا من كشف مشاعره تجاهها أمام أي أحد.
الجزء الثاني 
وقفت هدير مترددة أمام أحد محال بيع الهواتف لتقترب ببطء متظاهرة بمشاهدة المعروضات بوحدة العرض بينما هي تتطلع من خلال زجاجها لذلك الشاب الوسيم داخل المحل الذي يرتدي ملابس شبابية تساير أحدث الموضات ظلت هكذا لبعض الوقت ثم عزمت أمرها ودلفت للمحل بخجل.
هدير برقة سلام عليكم.
الشاب ببرود وعليكم السلام أي خدمة.
هدير بخجل أزيك يا سمير عامل أيه.
سمير بضيق كويس الحمد لله أي خدمة.
هدير بحرج لا أنا لقيت نفسي معدية قدام المحل قلت أسلم بقى لنا كتير محدش بيشوفك.
سمير بوقاحة هنا محل لقمة عيش مش قهوة ولا نادي لو عايزة حاجة قولي مش عايزة يبقى ما تعطليناش على الفاضي. 
هدير ناظرة بحرج للشاب بجواره والدموع محپوسة باعينها أنا أسفة عن أذنك.
لم تستطع التماسك حتى تغادر المحل فانهمرت دموعها أمامهما لتهرول

خارجة وقد علا نحيبها.
الشاب باستنكار لا مش ممكن معقول أن سمير أبو الحنية يعامل بنت كده.
سمير بضيق أنت اللي مش فاهم حاجة يا سحس ماهي دي سبب همي.
سحس بدهشة هي دي نورا.
سمير بضيق لا دي الزفتة صاحبتها.
سحس باستنكار ماشي حتى لو كده هي ذنبها أيه أن نورا رفضتك عشان تعاملها كده. 
سمير بضيق أنا متأكد أن ليها يد أصل هي من زمان بتكرش علي وأنا كنت باجاريها عشان أقرب من نورا فيا هي کرهت نورا في فاكرني هبوص لها يا نورا رفضتني عشان متخسرش صاحبتها.
سحس بخبث غشيم حد يلاقي تسلية ببلاش ويقول لا. 
سمير بضيق بلا تسلية بلا لب وسوداني أنا مش طايق ابص في وشها أصلا خصوصا أن نورا شكلها كده هتوافق على الواد اللي اسمه سالم وتبقى ضاعت من إيدي خالص وكمان فضلت علي الخيخة ده.
بعد عدة اسابيع
كان بالورشة تصل اليه أصوات الزغاريد المعبرة عن الفرحة كصرخات مدوية مشيعة لقلبه وحلمه المستحيل انتبه لنفسه على التنبيهات الحادة لصاحب السرير الذي يقوم بإصلاحه ليجد نفسه وقد حطم دعامة السرير بمطرقته نظرا لشروده أثناء العمل.
صاحب السرير بحدة أيه ده مش تحاسب يا ابن نعمات أنت اعمى ولا نمت وأنت شغال يعني أنا جايبه أصلحه تقوم تنيله زيادة.
دفع السرير پعنف على الأرض حتى كاد أن يحطمه لينتقل هجومه إلي صاحبه مباشرة حيث باغته بعدة لكمات سريعة متتابعة وهو يسبه بأقذع الألفاظ.
محمود بفظاظة مين اللي ابن نعمات يا ابن لو راجل انطقها تاني وأنا بس أنت أصلا مش راجل أنت أخرك .
تجمهر بعض رواد المقهى المجاورة لمساعدة رضا وتخليص ذلك الرجل من يد محمود الذي خرج تماما عن السيطرة وكأنه يعاقب الرجل على ظروفه التي عايره بها أو حلمه الذي انتهك منذ لحظات بمعرفته لخطوبتها لغيره وأخيرا استطاعوا السيطرة عليه وإنقاذ الرجل الذي تشوه وجهه وانبثقت الډماء من مواضع عدة به. 
الرجل وهو يلتقط انفاسه بصعوبة بتضربني أنا يا محمود أن ما عرفتك أنا ابقى مين مبقاش أنا.
رضا مراضيا حقك عليا أن يا إبراهيم يا بني ده أنتوا أخوات ومتربين مع بعض هي ساعة شيطان وراحت لحالها و السرير هاصلحه لك على حسابي وحط له لوح كونتر من عندي.
إبراهيم پغضب بلا أخوات بلا هباب ليه هو أنا كنت ابن..
قاطع كلماته تلك پخوف بفعل تلك الزمجرة الۏحشية الصادرة عن غريمه الذي يحاول التخلص من المحيطين به يمنعونه من الفتك به مرة أخرى.
محمود مزمجرا سرير أيه يا أسطى هو الروبابيكيا ده سرير أنا غلطان أن سيبت شغلي وجاملت ناس ماتستهلش احنا ورشة تصنيع مش تصليح وسريره ده خشب صناديق والكونتر خسارة فيه. 
رضا بلوم صلوا على النبي يا ولاد واستعيذوا بالله من الشيطان و ملوش لازمة الكلام ده وأنت يا محمود حب على رأس أخوك وصلح له السرير زي ما أنا قولت.
محمود بحدة في المشمش ده أنا هاكسره على دماغه مش هاحب عليها واصلحه له.
رضا بذهول ليه كده يا ابني ده أنت عمرك ما كسرت لي كلمة من يوم ما اشتغلت في الورشة من وأنت عيل.
محمود صارخا بوقاحة أنا مش ابن حد ولا هاشتغل عند حد مد يده بجيبه مخرجا مفاتيح الورشة ملقيا بها على السرير الخرب مفاتيحك أيه وبصوت هادر اجفل المحيطين به ويكون في علمكم أي حد هيقل أدبه معايا هاجيب رأسه تحت رجلي.
ابتعد عن الجميع الذين انفضوا من حوله بالفعل خوفا من غضبه العاتي ليجد نعمات تقف ببوابة المنزل ذاهلة لا تصدق ثورته تلك التي وصلت أصواتها لغرفتها المنعزلة لتصدم ثانية بتجاهله لها وتخطيها دالفا لغرفتهما لتتبعه وقد عقد لسانها من الدهشة وهي ترى ثورته وهي تنتقل لأثاثهما المتهالك محطما ما يعترض طريقه أو تطوله يديه.
نعمات پصدمة في أيه يا بني مالك يا محمود أنت عمرك ما كنت كده.
محمود بثورة أنا مش ابن حد مش ابن حد.
نعمات پصدمة أنت بتكلم أمك كده يا محمود ليه يا ابني أنا عملت لك أيه أذنبت في

أي!
محمود بثورة أذنبتي لما ما سيبتيهومش يودوني الملجأ على الأقل هناك الروس مساوية بعضيها ومكنتش هلاقي اللي يعايرني بأصلي والحال من بعضه ويمكن كنت هناك قابلت اللي ترضى بحالي من غير ما تعايرني.
نعمات بحزن وحد الله يا بني ماحدش بياخد غير نصيبه وكله متقدر.
اعمت الغيرة بصره وبصيرته فامسك بنعمات من كتفيها وأخذ يهزها بقوة.
محمود پحقد وأهو نصيبها طلع مع غيري وأنا اللي متقدر لي ڼار تاكل في قلبي عجبك كده عجبك.
افلتها بقوة فلم تستطع التوازن لتسقط أرضا مصدرة تأوه عالي كان بالنسبة له كصڤعة قوية ايقظته من جنونه واعادته لرشده ليرى ما قدمته يداه لمن لم يرى منها سوى الحب والرحمة.
محمود منحنيا عليها بلهفة أما سلامتك ياما حقك علي قطع أيدي قبل..
قاطعته بلهفة وهي تضمه لصدرها بعد الشړ تف من بوقك العدوين واللي يكرهوك يا قلب أمك.
محمود باكيا وهو يختفي بحضنها أنا