چريمة باسم الحب


بصوت مرتفع أيه يا بنتي روحتي فين باقولك يالا نصلي عشان نلحق نجهز.
نعم باستنكار نجهز أيه احنا الفجر.
نغم بحماس لا ما هو النهاردة يوم مختلف الباشمهندس حاجز يخت هنطلع كلنا رحلة صيد.
نعم بدهشة وهما الولاد يفهموا الكلام ده.
نغم بضحك يعني هما هيصطادوا هما هيلعبوا على ضهر اليخت والرجالة هتصطاد ده غير أن اليخت أرضيته أزاز وهينبسطوا قوي وهما شايفين البحر تحتهم.
نعم بحماس وهي تنفض عنها كل أفكارها الله أنا أول مرة هركب يخت كاشف البحر أكيد هتبقى رحلة ما حصليتش.
نغم بسعادة لحال شقيقتها اجهزي بسرعة نصلي ونجهز الولاد.
أمام معرض محمود بالقاهرة
تقف سيارة مروة تحت الأشجار متوارية عن الأنظار يجلس بها صلاح مراقبا مدخل المنزل يأمل أن يلمحها ولو للحظات لا يصدق أن اليوم هو أخر يوم فعليا لربطهما المقدس يكره هذا اليوم وسيظل يكرهه طوال عمره كما كره يوم انفصالهما من قبل ارتفع رنين الهاتف يعلن عن قدوم مهاتفة دولية. 
صلاح بضيق أيوه يا وليد. 
وليد بقلق أنت فين ياصلاح مش اونلاين من امبارح وما بتردش على التليفون.
صلاح باڼهيار مفاجئ مش عارف أشوفها يا صلاح من امبارح ومش عارف اشوفها.
وليد بقلق أنت فين يا بني وهتشوفها أزاي!
صلاح بانفعال قدام بيتها من امبارح ومفيش حد نهائي ظهر غير الزفت أخوها حتى نور الأوضة كلها مطفي ونور أوضتها وشقتنا كمان. 
وليد پصدمة أنت واقف قدام بيتها من امبارح. 
صلاح بحنق مكنتش قادر أقعد في البيت مش قادر ابص في وش مروة حاسس أني هاخنقها قلت لها أني عندي قضية في اسكندرية وسيبتها لاقيت نفسي جيت هنا. 
وليد بلوم وبدل بتحبها قوي كده ضيعتها من أيدك ليه. 
صلاح بثورة مفاجأة ما ضعيتش ولا عمرها هتضيع مني نعم عمرها ما تقدر تنساني مسألة وقت وترجع لي بعد ما أكون حققت حلمي وهي ظروفها اتحسنت بهيستريا وهو يصدم رأسه بعجلة القيادة أنا اللي غبي غبي مكنش

لازم حكاية الإبراء دي عمرها ما كانت مستنية مني حاجة كنت على الأقل ردتها دلوقتي من غير ما هي نفسها تعرف كنت رجعتها على اسمي تاني ومكنتش عرضتها لموقف المأذون اللي مش هتسامحني عليه هزيا لكن طبعا هتسامحني أنا أعرف أخليها تسامحني هي أصلا عمرها ما زعلت مني.
وليد متأثرا بحال أخيه أن شاء الله يا حبيبي أن شاء الله ربنا يهديك ويصلح حالك ويريح قلبك. 
صلاح باكيا فاجأة قلبي مش هيرتاح الا لما أشوفها مش هينفع النهاردة يعدي من غير ما أشوفها بقالي تلت شهور ما شوفتهاش كل مرة كنت باجي وأمشي بس النهاردة لازم أشوفها. 
وليد بذهول أنت وقفت تحت بيتها قبل كده. 
صلاح بنحيب كذا مرة شوفتهم كلهم ما عدا هي حتى الزفت شهاب شكله عايش معهم في شقة مراته وأخته كمان رجعت لحسين شوفتهم كلهم ما عدا هي. 
وليد بحزن طيب يا حبيبي لو مش عايز ترجع على بيتك أطلع على أي فندقمش هينفع تفضل في الشارع كده.
صلاح برجاء هاشوفها وأروح هما شكلهم مش في البيت وهي عمرها ما بتبات برا أكيد هترجع هاطمن عليها وأروح. 
وليد بحزن ربنا يطمن قلبك ويصلح حالك يا حبيبي.
بوقت متأخر بالقرية السياحية
يجلس أحمد بجوار شهاب بسيارته يطالع المقعد الخلفي بالمرآة حيث تجلس نعم تحتضن فادي تجوارها نغم تحتضن لولو وبينهما عدد من الأطفال والجميع نيام.
شهاب بهمس ارتحت كده.
أحمد بابتسامة جدا.
شهاب ضاحكا يا مفتري دول هلكوا هيناموا ليومين قدام.
أحمد بحب نوم الهنا. 
شهاب بابتسامة بس خف شوية أبوها مش غبي وهيلاحظ مكنش في داعي تصمم تركب معنا. 
أحمد بهدوء ما أنا قلت أن الولاد يركبوا عربيتي مع السواق وأني عايز اكلمك في بيزنس. 
شهاب بسخرية ماشي يا عم الذكي بس ياريت تخف النظرات كمان بابا محمود طيب بس رجل جدا ولو حس بقلق من نحيتك مش هتشوف خيالها تاني.
أحمد پذعر لا لا خلاصهاحاول اتحكم في نفسي. 
شهاب بمشاكسة شاطر يا أبو نسب.
ليبتسم أحمد بسعادة وهو ينظر لها بحب يحسد ذلك الذي يغفو بين ذراعيها ويبتهل لله أن يحتل مكانه هذا يوما.
بعد أسبوع بشقة المهندس صالح
سوزي بانفعال يعني بعد ما فضلت مستنياك كل ده ومحترمة غيابك جي تقولي كل واحد حر في اختياراته.
صالح بسخرية محترمة غيابي احترمتي غيابي امتى وأنت بټشتمي الحج محمود وبتقولي له أنه نصاب ولا وأنت بتقذفي الست المحترمة وتقولي عليها شمال علا صوته وهو يلوح بيده بوجهها بعصبية ولا وأنت بټجرحي في جوز بنتك وأبو ابنها وأنت بتحاسبيه على حاجة ملوش ذنب فيها ولا وأنت بتطرديهم من الفندق وتصغري بابنك وأنت بتطردي مراته وتمنعيها من بيتها معنفا بغلظة وختمتيها

بڤضيحة وأنت بتخلي الأمن يمنع جوز بنتك يشوف ابنه ده غير اللي عملتيه في بنتك وابنها يا هانم. 
سوزي بتلعثم مذعورة من ثورته عليها دول ضحكوا علينا يا صالح.
صالح بثورة عارف بس حضرتك دول مش مخطوبين فاهتفسخي الخطوبة وكل واحد يروح لحاله دول أهل أحفادك يا مدام.
سوزي پقهر بس الناس...
صالح بعصبيةالناس تفتكري يا سوزي لو اهتميت بكلام الناس زمان كنتي بقيتي مراتي.
سوزي پصدمة أنت بتعايرني يا صالح.
صالح بجمود لا بافكرك يا سوزي بافكرك بحب عمري سوزان بنت عم صابر اللي الكل كانوا مستغربين تصميمي على الجواز منها بحنان بس أنا كنت شايف فيها اللي محدش شايفه غيري تفوقها واصرارها وعزة نفسها رغم ظروف أهلها الصعبة وعمري ما ندمت على اختياري.
سوزي پانكسار بس واضح أنك ندمت دلوقتي.
صالح بحب عمري ولو العمر اتعاد هاختارك تاني الحاجة الوحيدة اللي هاغيرها أني مكنتش هاسمح للي اسمها هايا دي تدخل حياتك وتسيطر عليكي.
سوزي باستنكار محدش مسيطر علي.
صالح بضيق لا يا سوزي ومش من دلوقتي من وقت ما عرفتيهااهتمامتك اتغيرت وبقيتي مظهرية أنا وقتها مرضيتش اعترض عشان كنت عارف أنك زهقانة من الوحدة وأني مقصر معكي وغرقان في الشغل ودي اخرة معرفتك بواحدة زي دي.
سوزي بحنق وهي معرفتي بهايا هي اللي خليتهم يستغفلونا ولا كتر خيرها أنها كشفت لنا حقيقتهم.
صالح لائما هي اللي خليتك ټضربي بنتك في وسط الناس خليتك تخوفي حفيدك وتكرهيه في أمه متخيلة لو عملتي اللي عملتيه ده في المانيا كانوا اتعاملوا معكي ازاي.
سوزي بحنق احنا مش في المانيا يا صالح.
صالح بتهكم أيوه عشان كده كنت بتحترمي ولادك هناك وبتهنييهم هنا كنت مرحبة بجواز ابنك من كريستين الامريكية اللي لا نعرف أصلها ولا فصلها بس نهد الدنيا لو اتجوز بنت اصول بس مش بنت عيلة.
سوزي بضيقأنا مش متخيلة أنت متقبل اللي حصل بسهولة كده أزاي.
صالح بصدق مش متقبله بس باحترم اختيار اولادي زي ما أهلي احترموا اختياري ولا عايزني اخسر ولادي عشان الناس زي ما حضرتك عملتي.
سوزي بضيق ولادك هما اللي باعوني.
صالح بحنان وهو يقف بمواجهتها زمان ضغطتي على شهاب علشان يتجوز ميرا و ترضي صاحبتك رغم أنك عارفة أنها لا أخلاقه ولاتناسبه ومتتقارنش بنغم من أصلهرافعا وجهها لتتواجه اعينهما ودلوقتي بهدلتي بنتك عشان محرجة منها ومن صحابتها رغم أن ضفر حسين برقبة خطيب بنتها اللي مش ملاحقين على فضايحه يبقى هما اللي باعوكي ولا أنت اللي فضلتي صاحبتك عليهم.
سوزي بنحيب يعني أنا اللي طلعت غلطانة.
صالح برفق طول عمرك حقانية يا قلبي أسألي نفسك نغم أو حسين من يوم ما تجوزوا ولادك عمر

حد فيهم ضايقك ولا ضايقهمبلوم بالعكس طول الوقت ضاغطة على نغم عشان تسيطري على شهاب و ضاغطة على حسين عشان تستأسري بماهي ومع ذلك عمر ما حد فيهم داس لك على طرف حتى بعد ما غلطي فيهم.
سوزي بعتاب ياااه ده أنا وحشة قوي.
الحلقة السادسة عشر 
صالح برفق طول عمرك حقانية يا قلبي أسألي نفسك نغم أو حسين من يوم ما تجوزوا ولادك عمر حد فيهم ضايقك ولا ضايقهمبلوم بالعكس طول الوقت ضاغطة على نغم عشان تسيطري على شهاب و ضاغطة على حسين عشان تستأسري بماهي ومع ذلك عمر ما حد فيهم داس لك على طرف حتى بعد ما غلطي فيهم.
سوزي بعتاب ياااه ده أنا وحشة قوي.
صالح بحب عمرك يا قلبي أنت بس اختلاف التقاليد لخبطك شوية بس أسألي نفسك كنت هتكوني مبسوطة لو بنتك أتجوزت حد زي مازن ولا رامي ولا راجل زي حسين رغم ظروفه اللي ملوش يد فيها ونغم اللي سعدة ابنك أحسن ولا بنات النوادي اللي ملهومش حاكم.
سوزي پقهر والمفروض بقى أن أبوس القدم وابدي الندم عشان يعفوا عني.
صالح مدلالا لا طبعا مين ده اللي البرنسيس سوزي تتذلل له هما اللي يجوا يطلبوا الرضاأنا حاجز لينا وللولاد في مطعم شيك قوي بعد يومين لانهم مسافرين بيتفسحوابتحذير بس طبعا هنقابلهم حلو ومنحولش نفتح حوارات من أي نوع وبالنسبة للحج لمحمود ومدام نورا هنبقى نعمل لهم زيارة نصفي فيها النفوس.
بمكتب أحمد بدار الرعاية
تجلس نعم وفادي نائم بأحضانها بينما تجلسا بمقابلها سيدتان تبكي إحداهما بإنهيار.
السيدة پبكاء حسبي الله ونعم الوكيل فيه ربنا ينتقم منه ويوريني فيه عجايب قدرته.
نعم برفق هدي نفسك عايزة أفهم المشكلة.
السيدة المصاحبة لها أهدي يا سناء ربنا يمهل ولا يهمل وبكرة ترميه ويجي يبوس أيدك.
سناء بنحيب مش عايزه لو هيبوس رجلي مش إيدي أنا أشحت لقمتي ولا أرجع له تاني.
نعم برفق متقلقيش مش نخليكي ترجعي له لو ده اللي أنت عايزه بس أفهم أيه الحكاية.
سناء وهي تحاول التغلب على البكاء الحكاية أني ضيعت عمري على اللي ما يستاهلش أتجوزته من وأنا عندي تمنتاشر سنة ساب أبوه وأمه في رقبتي وسافر كان كل سنتين ينزلي تلت شهور وكل اجازة بحمل عادت للبكاء وهي تشير لعنقها علامة الاختناق لتكمل منتحبة خمستاشر سنة بخمس عيال أبوه ماټ وأمه بعدها زي ما تكون اټجننت كانت بتمسح بكرامتي الأرض واستحمل ومحكيش عشان منكدش عليه في غربته.
نعم بتهدئة وهي تمد لها كأس من العصير طيب هدي نفسك وخدي أشربي.
تناولت الكأس لترتشف منه عدة رشفات صغيرة ثم تكمل بصوت واهن.
سناء بإجهاد لما عرفت أنه راجع نهائي الدنيا ماكنيتش سيعاني فضلت أحلم

بقعدته وسطنا ونصفته لي قدام ظلم أمهبسخرية لاقيته داخل علي جارر وراه واحدة وعيلين البيه متجوز من عشر سنين وبكل بجاحة يقولي حقي بعف نفسي ولا كنتي عايزيني أقع في الحړام طيب وأنا مش من حقي أنه يعفني ما خافش علي من الحړامبضحكة مريرة والأنقح مصمم أسيب للجديدة شقتي وأنزل عند أمه عشان احنا خلاص واخدين على طبع بعض ولما رفضت خد العيال و رماني في الشارع عشان عارف أن مليش مكان وأني ما استغناش عن عيالي.
نعم بهدوء متقلقيش