چريمة باسم الحب


أيه
هدير بخجل يعني ناوي على أيه.
سمير بجدية أنا قلت لك اللي جوايا عشان مبقاش باضحك عليكي أنا مش هينفع ارتبط دلوقتي وأنا لسه بافكر في واحدة تانية 
هدير باندفاع بس أنت لسه قايل أنك بتفكر ترتبط بالحد اللي بيحبك.
سمير پانكسار أكيد هارتبط بس برضه أكيد مش دلوقتي تفتكري أنا في حالة تخليني ممكن انجح في أي ارتباط دلوقتي برجاء أنا كل اللي طالبه أننا نقرب من بعض وأحس بحبك لي ده كل اللي محتاجه دلوقتي عشان انسى اللي

أنا فيه. 
هدير بصدق أنا جنبك يا سمير وعمرك ما هتلاقي حد يحبك قدي.
سمير بنعومة أنا متأكد وعشان كده جيت لك وعارف أن اللي باطلبه صعب عشان كده مقرر أني مش هارتبط بيكي رسمي قبل ما حس أننا ممكن نكمل مع بعض عشان ما تتحسبش عليكي خطوبة وابقى ظلمتك من كل النواحي.
هدير بهيام كفاية علي أنك عايز تقرب مني وابقى جنبك وأنت في حالتك دي.
سمير بنعومة ربنا يخليكي لي يا قمر ومنحرمش من حنية قلبك.
أمام الورشة ظهرا.
يقف محمود وهو يستخدم إحدى الماكينات التي تضخ راذاذ بني يصبغ به إحدى القطع الخشبية ليلتفت باتجاه ذلك الصوت الجهور.
رجل بصوت قوي سلام عليكم يا حودة أزيك وازي أمك.
انفطر قلبه بمجرد التفافه وهو يرى حبيبته تقف تتهامس بسعادة مع سالم المرافق لها بصحبة والدة كلا منهما ووالدها ليحاول التمسك والرد على تحية والدها رغم ما يشعر به من قهر.
محمود بغصة وعليكم السلام ازيك يا حاج حسين الله يسلمك الحمد لله بخير اتفضل يا حاج منور.
حسين بود الله يكرمك يا حودة منور بيك يا حبيبي هو رضا موجود ولا مش هنا.
محمود باضطراب لا موجود جوه اتفضلوا أزيك يا حاجة زينب أزيك يا أم سالم أزيك يا أستاذ سالم بحروف تقطر مرارة أزيك يا أنسة نورا مبروك اتفضلوا يا جماعة. 
تحرك الجميع خلفه بهدوء ليدخلوا الورشة التي كانت واسعة جدا من الداخل تحتوي على العديد من الماكينات والغرفة تامة الصنع وغرف أخرى مازالت بمراحل التصنيع المختلفة وبجانب قصى كان يوجد مكتب صغير يجلس عليه رضا يتفحص بعض الفواتير.
حسين بصوت جهور سلام عليكم يارضا.
رضا واقفا بترحيب أهلا أهلا يا حاج حسين أزيك ياحاجة أزيك يا أم نورا يا أهلا بالعرسان كراسي يا محمود والساقع بسرعة.
تحرك محمود بسرعة جالبا بعض المقاعد وأمر أحد الصبية بإحضار بعض المشروبات ووقف بعيدا متظاهرا بتركيب إحدى القطع بينما هو مستترا وراءها يسرق بعض النظرات ممن سړقت قلبه لينقبض هذا القلب بشدة وهو يسمع سبب زيارتهم تلك.
حسين بابتسامة ها عندك حاجة حلوة تليق بالعرسان ولا نشوف بره.
رضا بابتسامة يعني يبقى ورشتها موجودة وتروح بره ده أنا كده أزعل.
حسين بابتسامة لا طبعا يا رضا ده مكانا.
رضا بسعادة طبعا العرسان بس يشاوروا واحنا تحت أمرهم بس مش لسه بدري ده أنتم لسه مخطوبين والخطوبة لسه سنتين.
زينب ضيق والله قلت كده.
أم سالم بسخافة واحنا هناخد سوقي زي الغرب ولا أيه احنا ننقي واللي يعجبنا نعمله عمولة بالخشب اللي ننقيه ويخلص براحته عشان منجيش وقتها ونتكربس.
رضا بهدوء اللي تشوفوه أنا وحسين هنستناكم هنا وأنت يا محمود فرجهم على اللي موجود دلوقتي و وريهم كمان اللي موجود في الكتالوجات.
تحرك أمامهم بتثاقل يشعر بانسحاب روحه من صدره ويلتقط انفاسه بصعوبة لا يعرف لما كتب عليه هذا العڈاب.
أم سالم بحماس حلو قوي الصالون المدهب ده.
نورا باعتراض لا ده شغله كتير وزحمة أنا عايزة حاجة هادية أيه رأيك في الاوكسدي اللي هناك ده يا سالم حلو قوي.
أم سالم بتهكم أوكسي أيه ده يا عروسة هو أنت بتغسلي ولا أيه ده لونه مطفي وملوش لون لكن بصي الدهبي ملعلع ازاي ولا أيه رأيك يا سالم.
سالم بابتسامة نتفرج على كل حاجة الأول يا جماعة ونحدد بعدها اللي عاجبنا ونقارن.
أخذوا ينتقلوا من غرفة خشبية لأخرى وكلما اعجبت نورا بواحدة انتقدتها والدة سالم وتركتهم وتحركت بسرعة تجاه أخرى فيتبعوها مرغمين بينما محمود بعالم أخر منقبض الصدر يغص حلقه وهو يرى ضيقها من تسلط تلك المرأة تمنى لو من حقه احتضانها وأن يجلب لها كل ما راقها من أثاث ويمسح الحزن من عينيها ويعيد لها الابتسامة التي أتت بها حتى لو كانت لغيره لينتقل لعالم الأحلام يتخيل نفسه يأثث معها عشهما السعيد حتى انتبه على انتهاء جولتهم دون الثبات على اختيار محدد .
رضا بابتسامة أيه الأخبار عجبكم حاجة.
والدة سالم بسرعة لا بصراحة الموجود مش قد كده.
رضا باستنكار أنت وريتهم الموجود كله يا حودة أومأ

له محمود إيجابا الشغل ده مش بينزل للمنطقة هنا خالص ده معمول لأكبر معرض في البلد.
والدة سالم بسخافة معلش بقى يا أسطى الناس أذواق.
رضا بضيق براحتكم يا حاجة هات الكتالوج يا محمود.
غاب محمود للحظات ليعود حاملا ذلك المجلد الضخم ليمد يده به باتجاه نورا ولكن قبل أن تمد يدها لتحمله فوجئ الجميع بيد حماتها تسبق يدها لتختطفه بسرعة وغلظة.
والدة سالم بسخافة شكرا يا أسطى محمود الله بص على الأوضة دي يا سالم.
سالم مقتربا من مقعد والدته حلوة قوي بصي كده يا نورا.
نورا تقف ملاصقة لحماتها من الجهة الأخرى بضيق اه كويسة.
والدة سالم مررة للصفحات الله ولا دي دي تجنن لاهي دي اللي هناخدها.
نورا باعتراض لا دي ضخمة قوي والأوضة صغيرة.
والدة سالم بانفعال واحنا كنا ضحكنا عليكي من الأول يرضيك كسر الخاطر ده يا حج حسين.
حسين بإعتذار ما عاش اللي يكسر بخاطرك يا حاجة پحده أيه يا نورا.
نورا باحراج و الله مش قاصدي.
رضا متفحصا الغرفة المختارة بس فعلا الأوضة دي بتاعة الفلل والشقق المساحات.
والدة سالم باستنكار وهو ابني أقل من اللي بيناموا عليها وبعدين امال احنا جايين نعمل عمولة ليه خد مقاسات الشقة واعمل نفس الشكل على صغير.
رضا باستسلام اللي تشوفوه بس كده الكلام في الحساب هيتغير خالص يا حاج يمكن يبقى دوبل الأوضة كلها قويمة والشغل كله هيبقى زان. 
والدة سالم ضاحكة هو في حاجة تغلا على عرسانا برضه يا أسطى رضا. 
زينب بحنق بس الرحمة حلوة أنت ساعة الأتفاق قولتي ابنكم وشيلوه ومعهوش غير خمستاشر الف واحنا وافقنا على أساس أننا هنكمل أه بس الحاجة تبقى في المعقول لكن كده أوضة واحدة أكتر من اللي دفعتوه كله. 
والدة سالم بخبث في أيه يا أم العروسة دي بنت المعلم حسين الجزار وكل واحد بيشتري قيمته وبعدين ما يصحش الحريم تتكلم في فلوس وحسابات و الرجالة قاعدين وبعدين هو المعلم حيلته غير عروستنا ولا أنت هتسترخص يا حج.
حسين بنفاذ صبر لا هاسترخص ولا غيره بس ياريت نخلص وتنقوا باقية الأوض دوشنا الأسطى وعطلناه.
رضا مجاملا ده كلام ده انتم منورني.
والدة سالم ببرود لا الحج عنده حق احنا نخلص عشان منعطلكش أكتر من كده وخلاص احنا رسينا على اللي هناخده هي أوضة النوم دي والسفرة أهي شوفتها واحنا بنتكلم عشان منتعطلش أكتر من كده ولو على الصالون خلاص عشان منتعبكش بزيادة هناخد المدهب أول واحد وراهونا محمود تعالى كده يا سالم نبص عليه بصة أخيرة. 
تحركت بسرعة بين الغرف يتبعها ابنها لاحظ محمود أنها لم تتجه باتجاه الغرفة المنشودة فاتبعها متسترا بقطع الأثاث لا يعلم ما تنويه تلك الحية ليصله فحيحها الهامسل لابنها.
والدة سالم بخفوت احنا نشوف لنا حجة ونمشي دلوقتي.
سالم بدهشة ليه! في أيه ما الحمد لله نقينا حاجات كويسة أهو.
أم سالم بخبث يا خايب بعد التنقية هيبتدي الكلام في الاتفاق ولو قاعدنا هيقعدوا يلقحوا على الفرق بين اللي دفعناه واللي ناقيناه ده غير أنك هتبقى شاهد على الاتفاق وملزم بيه لكن لو مشينا يبقى هما أهل في بعض واحنا ملناش دعوة باتفاقهم هما ملزمين يعملوا اللي اختارنه وخلاص.
سالم باستنكار لا طبعا ما ينفعش هاقول لهم أيه.
أم سالم بخبث ملكش دعوة طلع بس تليفونك وجهزه على الاتصال بي ورجعه جيبك وايدك على الزرار وأول ما نروح عندهم رن علي و أنا هاتصرف.
زفر سالم بضيق ولكنه اطاعها صاغرا ليشتعل قلب ذلك الذي يراقبهما وقد زاد همه هم وهو لا يدري كيف ستعيش محبوبته مع تلك الحية الرقطاء اتبعهما ليرى كيف ستتصرف تلك الداهية ليجد أن هاتفها قد رن فعلا بمجرد وصولها اليهم وأها وهي تخرجه وتتصنع الرد بمنتهى البراءة.
أم سالم بهدوء سلام عليكم ازيك يا حبيبي بفزع مصطنع امتى ده وليه مكلمتنيش من بدري لا أنا جاي لك حالا سلام اغلقت الهاتف والتفتت لسالم پذعر الحق يا سالم خالتك تعبت ونقلوها على المستشفى.
الجميع بحزن وبأصوات متداخلة لا حول ولا

قوة إلا بالله ألف سلامة ربنا يطمنكم عليها.
أم سالم بتوتر طيب خليك أنت مع الجماعة وانا هاشوف تاكسي واروح لها.
حسين باستنكار لا طبعا اتفضلوا انتم ربنا يطمنكم عليها احنا خلاص نقينا وهنقعد نعمل حساباتنا بس طمنونا عليها.
أم سالم بامتنان تسلم يا حاج طيب يالا يا سالم عشان قلبي واكلني عليها.
تبادلت القبلات مع نورا ووالدتها تحت انظار محمود المشټعلة الذي عز عليه أن يرى تلك الماكرة تفسد فرحة حبيبته وتحتال عليها بهذا الشكل فتحرك بسرعة ليسبقهم للخروج من الورشة ليعود لتلك الماكينة التي كان يستخدمها لدهان إحدى القطع الخشبية فيمسك برشاشها ليضغط عليه بمجرد خروج سالم ووالدته لتضخ تلك المادة على ملابسهما ووجهيهما وشعرهما وسط صرخهما وتخبطهما حتى سقطا أرضا.
خرج الجميع على الجلبة التي أحدثها ليفاجئوا بمظرهما المزري.
رضا بذهول أيه ده يا محمود
محمود بجدية مسډس الكمبورسر علق يا أسطى.
الحج حسين بانفعال ينفع كده يا ابني مش تاخد بالك.
محمود ببرود لامؤاخذة مش قاصدي.
سالم وهو يقف لا يرى شئ بسبب نظارته المعتمة من أثر الدهان قصدك أيه ومش قاصدك أيه يا بني ادم هو الخشب قدامك ولا وراك ده أنت لوقاصد مش هتبهدلنا كده.
محمود پحده في أيه يا متر ما تهدى قلت لك مش قصدي.
رضا موبخا في أيه يا محمود مش شايف اللي حصل وبعدين أنت أسطى مش صبي لسه ازاي تتصرف كده شيل الفيشة يا جدع.
لما يهتم بأي توبيخ بل اطربت أذنيه كاعذب كلمات المديح وهو يراها تحاول كتم ضحاكتها بصعوبة وقد ارتسمت السعادة والشماتة باعينها وهي ترى وجه حماتها الاشبه بوجه المهرجين لتزجرها أمها خفية على الرغم من أنها تحاول بدورها حبست ضحكاتها على ما حدث. 
هدير ضاحكة مش ممكن ده أنا فطست ضحك.
نورا بضحك امال أنا أعمل أيه وأنا شايفها بعد ما خدت وش دوكو بس بصراحة تستاهل.
هدير بعبث طيب وسولم كمان يستاهل ولا