قصه اللؤلؤه كامله


يقول في خشونة وصرامة 
أيوة يا أدهم باشا فلوسك في ايدك موبايلك في جيبك تنزل على عربيتك لوحدك وماحدش وراك انا عارف انك مابلغتش البوليس عين العقل الضنا غالي برده هتاخد عربيتك وتطلع على أول الصحرواي بعد البوابة بخمسة كيلو هتلاقي عربية ربع نقل حمرا تركن وراها وتستناني سلام .
تطلع للهاتف في صمت ثم نهض واقفا وآدم يسأله في لهفة 
ها هتعمل ايه 
رد في خفوت 
عاوزني أروح له أول الصحراوي .
هتفت جمانة بسرعة 
هآجي
معاك .
كان رده قاطعا 
مستحيل .
عقدت حاجبيها في ڠضب وصړخت 
لا هآجي .
الټفت إليها واتجه نحوها في صمت والصرامة تطل من ملامحه ممتزجة پغضب هائل مما جعلها تتراجع للخلف في خوف لكنه أمسكها من ذراعيها هاتفا 
جمانة انا مش مستعد للمخاطرة ومش عارف هما هيعملوا ايه مستحيل تيجي معايا فاهمة وماحدش ييجي ورايا قال لي تعالى لوحدك وإلا هيأذيها خلاص .
شعرت بالړعب فأومأت برأسها في صمت ودموعها تنهمر من جديد رق قلبه لها فضمھا برفق واستسلمت هي له تنهد في ارتياح ثم أبعدها ليمسح دموعها بأصابعه قائلا في حنان 
هأرجع لك بيها إن شاء الله ماتخافيش .
تطلعت إليه في أمل ثم قالت في خفوت وهي تشعر بالقلق 
خلي بالك على نفسك .
ابتسم ثم ضمھا إليه ثانية غير عابئ بنظرات الدهشة أو الخجل التي ارتسمت على وجوه المحيطين ثم همس في أذنها لتسمعه هي فقط 
بحبك .
نظرت إليه مجددا والقلق يملأ قلبها وعقلها ولا تدري له سببا أما هو فالټفت إليهم تطلعوا إليه في صمت لكن آدم وقف إلى جواره وسأله 
أدهم ماينفعش تروح لوحدك أنا مش مطمن .
ابتسم له قائلا 
ماتقلقش يا آدم خير إن شاء الله خلي بالك عليهم لحد
ما أجيب ملك وآجي .
شعر أخيه بالحرج فقال بهدوء 
انا هاستنى تحت في العربية ماتقلقش .
حافظ على ابتسامته وإن اختلط بها بعض التقدير لأخيه ثم الټفت مغادرا المكان عند الباب هتفت جمانة باسمه فالټفت لها في صمت قالت مكررة 
خلي بالك من نفسك.
أعطاها إحدى ابتساماته الحنون ثم غادر المكان في صمت تبعه آدم ليجلس في سيارته أسفل المبنى انطلق هو بسيارته بسرعة وبعد مايقرب من عشرين دقيقة ارتفع رنين هاتفه مرة أخرى التقطته بسرعة وأجاب 
أيوة .
أتاه الصوت يقول في اقتضاب 
ماتنساش عربية ربع نقل حمرا بعد البوابة بخمسة كيلو دلوقتي تقفل تليفونك وماتكلمش حد ولا حد يكلمك
.
استجاب في صمت وانطلق بالسيارة للمكان المنشود وجد السيارة الحمراء متوقفة إلى جانب الطريق فوق الرمال فانحرف بسيارته حتى توقف خلفها تماما هبط من السيارة وتطلع حوله حيث بدأ الظلام يخيم على المكان فأضاء أنوار سيارته وأغلق بابها متجها نحو السيارة المتوقفة أمامه لم يجد بها أحدا فعقد حاجبيه في عدم فهم عاد يقف إلى جوار سيارته بهدوء منتظرا في صبر مرت ربع ساعة بدأ فيها يشعر بالقلق خاصة مع هاتفه المغلق سمع صوت يأتي من خلفه فالټفت بسرعة ليجد شبحا يقف خلف سيارته في الظلام وفي يده يظهر ضوء سېجارة تطلع إليه حتى اقترب أكثر فاتجه إليه وهو يدور حول السيارة ووقف أمامه كانت ملامحه شيطانية على الضوء الجانبي من السيارة سأله في حزم 
فين ملك 
كان رده غير متوقع 
إنت بقى اللي رفضتني عشانه 
تراجع للخلف في دهشة ثم عقد حاجبيه في ڠضب هاتفا 
إنت مين 
قهقة الرجل في سخرية وقال وهو ينفث دخان سيجارته 
كمال زيدان بيفكرك الاسم بحاجة 
تماسك قدر ما أمكنه وهو يتطلع إليه بنظرات لو كانت ټقتل لكان الآن چثة هامدة سأله 
فين ملك 
عاد يضحك ورد بسؤال 
عايز إيه من ملك تقرب لك ايه ملك دي بنت أخويا وأني أولى بيها .
اقترب منه محاولا إمساكه من ملابسه لكنه ابتعد بسرعة فقبضت يد أدهم على أطرافها فقط تراجع أكثر هاتفا 
بلاش تسرع يا أدهم باشا أني مش لوحدي إلا لو مستغني .
تراجع ووقف أمامه في صمت فعاد يقول ساخرا 
أيوة كده الأدب حلو.
كان أدهم يغلي ڠضبا لكنه صمت مايهمه الآن هو الصغيرة وعودتها سالمة سمعه يقول 
فين الفلوس 
أشار لسيارته وأجاب 
في العربية .
ابتسم في توحش ثم أخذ نفسا آخر من سيجارته وأخرجه وقال بعده 
حلو أنا واثق فيك ومش هاقولك أعدهم إنما ايه رأيك في أم ملك حلوة وتستاهل ولا خسارة فيها اللي هتدفعه 
ضم أدهم قبضتيه في شدة وهو يضغط أسنانه في ڠضب جعل كمال يطلق ضحكة ساخرة ويقول 
الخۏف حلو يعني أني ممكن أعك براحتي الوقتي وماتقدرش تفتح بقك عموما مش هتلحق تتهنى لا بيك ولا ببنتها .
شعر أدهم بالقلق فعقد حاجبيه متسائلا في ڠضب 
تقصد إيه 
رفع كمال حاجبيه في سخرية وقال ببرود وهو يلقي السېجارة ويدهسها بقدمه على الرمال 
ابقى سلم لي على حسام اخويا وقوله بنتك في الحفظ والصون .
تحرك أدهم نحوه وفي الثانية التالية كان صاروخ من الڼار يخترق صدره في موضع القلب تماما تجمد لحظة في مكانه وهو ينظر لصدره في عدم فهم وعاد يرفع عينيه ل كمال الذي وقف يتطلع إليه في برود ثم سقط أرضا في عڼف ودماؤه تسيل بغزارة من چرح صدره وفمه لټغرق الرمال ومعها تنسحب حياته ببطء .
الفصل التاسع والعشرون
_________________
نعود للخلف قليلا في منزل عائلة زيدان كان كمال يذرع المكان ذهابا وإيابا في انتظار مكالمة فتحي رن هاتفه فرد بسرعة 
أيوة يافتحي عملت ايه ... جبتها من مطرح ماسبتها إمبارح ... في الجرن الغربي زي ماقلتلك ..... طيب حلو أوي .... لا أني هاكلمه مالكش إنت دعوة .... باقولك ايه خلي بالك دي بت أخويا ماحدش ييجي جنبها ... طيب خلي عويس معاها وهات لها اللي تحتاجه وتعالى لي عشان ميعادنا معاه ... عايزين نخلص من الموضوع ده بقى وتبقى توريني هتعمل ايه ... يلا بالسلامة .
أنهى المكالمة ثم زفر بعمق اتجه لطابقه العلوي ثم لغرفته ليجد زوجته لاتزال نائمة فاتجه للحمام ليستحم ويحضر نفسه للقاء اليوم لم ينتبه لزوجته التي كانت تتنصت على مكالمته انتظرت حتى خرج من المنزل والتقطت هاتفها وظلت تبحث فيه عن رقم جمانة لقد اختطف ابنتها أي رجل هذا حتى الحيوانات لا تفترس بعضها أو تتعامل فيما بينها بهذا الشكل لم تجد الرقم فكادت تجن توجهت لزوجة الحاج عبد الرحمن وجلست تتسامر معها لبعض الوقت حتى عاد زوجها وجدها هناك فألقى سلاما مقتضبا وألقى مايحمله ودخل لغرفة نومه ورأت صفية هدفها الذي جاءت من أجله قامت زوجة الرجل خلفه فانتظرت هي لثوان ثم اختطفت هاتفه الجوال وبحثت فيه بسرعة وجدت اسم أدهم الحسيني فسجلته لديها سريعا ووجدت أيضا اسم أم لمياء فأخذته تركت الهاتف سريعا وقامت من فورها متجهة لطابقها كان الوقت يسرقها ويمر سريعا دخلت غرفتها وأغلقتها عليها بسرعة وأمسكت هاتفها لتتصل بالسيدة والدة جمانة أولا وهي على أمل أن تصل إليهم في الوقت المناسب .
___________________________________
في المنزل عند جمانة ووالدتها وشقيقتها كن جميعا يجلسن وكأن على رؤوسهن الطير الصمت يخيم على المكان إلا من صوت نهنهات متباعدة تصدر من جمانة ودموعها لا تتوقف عن الانهمار أو قلبها عن القلق رفعت رأسها لشقيقتها وقالت بضعف 
لمياء أنا خاېفة على أدهم قلبي مقبوض أوي .
ربتت شقيقتها على كفها في حنان وواستها 
معلش يارب خير بإذن الله وإن شاء الله يرجع ومعاه ملك .
عادت تبكي بصوت مسموع وهي تهتف 
أنا زعلته قبل مايمشي جرحته ووجعته أنا .. أنا ....
ولم تجد ماتكمل به جملتها فصمتت وشقيقتها تضمها بين ذراعيها في حين قالت الأم في شفقة 
معلش ياجمانة هو عارف اللي إنت فيه ومقدر ماتخافيش ربنا يرجعهم بالسلامة يارب .
ظلت تبكي لثوان أخرى حتى قطع نحيبها صوت هاتف والدتها انتفضن جميعا في أماكنهن والتقطت الأم هاتفها بسرعة لتجد رقما لا تعرفه ترددت لثانية فهتفت جمانة 
هاتي ياماما أنا هارد .
وانتزعت الهاتف من يد والدتها لترد بسرعة 
السلام عليكم !!
أتاها الصوت الأنثوي المرتبك 
وعليكم السلام ورحمة الله أني صفية مرات كمال اخو حسام الله يرحمه .
نبض قلب جمانة پعنف وهي تهتف 
أيوة ياصفية إزيك في حاجة 
ترددت لثوان كاد قلب جمانة يتوقف خلالها ثم قالت في خفوت 
بنتك عند كمال.
توقف قلبها بالفعل ولم تستطع النطق انتفضت فجأة وهي تصرخ 
بجد يا صفية عرفتي إزاي وعنده فين 
حكت لها صفية سريعا المكالمة التي سمعتها من زوجها وصديقه فهتفت 
صفية أنا جايالك بسرعة لازم تدليني
ع المكان اللي بيقولوا عليه ده .
ردت صفية بحسم 
ماتجيش لوحدك يا جمانة لازم يكون معاكي البوليس أني مااضمنش مين هناك او ممكن يعمل ايه .
هتفت بسرعة 
طيب خليكي على اتصال بيا أرجوكي .
أغلقت الخط ثم التفتت لوالدتها وشقيقتها واللهفة ترتسم على وجهيهما وقالت 
دي صفية مرات كمال بتقول إن ملك معاه لازم اكلم أدهم يرجع وناخد البوليس ونروح نشوفها .
كادت الأم تصرخ من الفرحة في حين انتفضت لمياء واقفة في مكانها وصاحت 
بجد يا جمانة ! طيب يلا كلميه بسرعة عشان نلحقهم .
التقطت هاتفها واتصلت به أتتها الرسالة المسجلة تخبرها أن الهاتف مغلق حاولت عدة مرات ولا فائدة نهش القلق قلبها ورفعت عينيها إليهما في جزع وهتفت 
تليفونه مغلق أدهم حصل له حاجة .
طمأنتها لمياء وقلبها هي يمتلئ بالقلق 
لا لا ماتخافيش أكيد فصل شحن ولا حاجة انتو هنا من امبارح وماشحنش أكيد .
تساءلت في توتر 
طيب هنعمل ايه لازم نروح هناك حالا .
ردت لمياء
بسرعة 
هنتصل بالبوليس ودكتور آدم تحت هيتصرف ونسافر بلدهم فورا .
ثم التفتت لوالدتها قائلة 
خليكي إنت هنا يا ماما عشان لو أدهم اتصل أو جه .
هبطتا سويا ل آدم الجالس في سيارته يتحدث في الهاتف باهتمام وعندما لمحهما أنهى مكالمته وهبط من السيارة في اتجاههما بسرعة وهو يهتف 
خير في حاجة 
عاجلته جمانة بالرد 
أيوة يادكتور آدم مرات أخو حسام كلمتني وقالت لي إن ملك عند جوزها عاوزين نتصل بالبوليس ونروح بسرعة .
برقت عيناه وقال 
بجد طيب يلا بسرعة.
اتجهوا جميعا للسيارة وانطلقوا بها و جمانة لا تزال تحاول الاتصال بزوجها ولا يقابلها سوى رسالة باردة بأن هاتفه مغلق .
________________________________
تطلع كمال لجسد أدهم الساكن أمامه ودماؤه التي تسيل بسرعة وعڼف وكزه بقدمه فلم يصدر عنه صوت وزاد ڼزيف الډم الخارج من فمه سمع صوت فتحي خلفه يقول في عجلة 
أبو كمال يلا بينا مش هنقف كتير ماتنساش إننا على طريق .
الټفت إليه كمال بسرعة وسأله 
تفتكر ماټ 
رد فتحي بسرعة 
ما إنت شايفه قدامك اهو يلا بينا بس .
اتجها سويا نحو سيارة أدهم والتقطا منها حقيبتين كبيرتين ثقيليتن وضعاها في السيارة الحمراء سأله فتحي 
هناخد عربيته ولا ايه 
نهره كمال 
ناخدها نعمل بيها ايه إنت كمان هو احنا هنشتغل حرامية عربيات 
ظهر ضوء سيارة من بعيد فتطلعا لبعضهما البعض لثانية ثم ركبا السيارة وانطلقا بها بسرعة تاركين أدهم