قصه اللؤلؤه كامله


يعني هتكون ليا كابرت كتير واستغربت أحيانا الضيق والغيرة اللي كنت باحس بيهم لكن وقت الجد جه وما ينفعش أكابر أكتر من كده كنت زي المچنون ماحسيتش بنفسي غير وأنا واقف قدامها وهي قاعدة على كرسي مكتبها وكمية إرهاق غير عادية على ملامحها حسيت بيه إرهاق نفسي أكتر منه جسدي كان نفسي أحضنها وأحاول أمحي الحزن اللي عايش جواها ومستعمر قلبها كل اللي طلع مني لما لاقيتها بتبص لي پخوف وقلق وتنزل عينيها في الأرض من نظرتي ليها هو كلمة واحدة طلبت منها الجواز لما سألتني ليه ....
صمت ثانية ثم ابتسم في حنان وهو يكمل 
ماقدرتش أقاوم إني أستفزها تاني وأقولها مش عارف يمكن غلاسة يمكن شوية كبرياء إني برده مش عاوز أعترف لها بس قلت لها إني هاتجوزها حتى لو ماوافقتش أعمل ايه يا آدم الوحيدة اللي قلبي اختارها وقفل على نفسه عشانها طول السنين دي مش قادر يوصلها وكأن الدنيا كلها واقفة قصاده.
سأله آدم 
تحب اتكلم مع بابا 
رفع أدهم عينيه إليه في أمل وهتف 
بجد يا آدم هتكلمه 
هز كتفيه وقال بابتسامة 
هاحاول يمكن كلامي يفرق معاه.
ابتسم أدهم وقال في حماس 
أكيد هيفرق بابا بيحبك جدا وبعد الغياب اللي غبته بيتمنى منك تطلب منه أي حاجة.
طمأنه آدم 
خلاص هاحاول تفتكر أقابله فين 
تراجع أدهم وفتر حماسه فجأة وهو يجيب 
بابا اليومين دول مش بيخرج من البيت زي ماانت عارف كان تعبان شوية ومش بيقدر يخرج.
فكر آدم لدقيقة أو يزيد واحترم أدهم صمته كان يأمل أن يذهب إليه ولو لدقائق من أجل خاطره رفع آدم رأسه وقال بحزم 
خلاص يا أدهم بلغه إني هازوره بكرة وربنا يحلها من عنده.
شعر أدهم بالسعادة هاهو الأقرب إليه يثبت دوما أن يستحق تلك المكانة في القرب منه ابتسم ابتسامة واسعة وقال 
ربنا يخليك ليا يا آدوم مش عارف من غيرك كنت عملت ايه إنت رجعت في الوقت المناسب .
ربت أخوه على كتفه وابتسم مشجعا ثم قال 
على ايه يا أدهم دعواتك بس نوصل لحاجة لأن بابا لو وافق طنط فريدة مش هتقدر تعارض.
أومأ أدهم برأسه موافقا ثم قام متسائلا 
فين يوسف نايم 
أجاب أخوه 
أيوة عنده مدرسة الصبح.
أدهم 
طيب تمام أنا كنت ناوي أنام عندك النهاردة بس مادام هتيجي بكرة خليني اروح أمهد لبابا .
آدم موافقا 
ماشي يا أدهم.
تبادلا السلام ثم انطلق أدهم عائدا لمنزله في حين بقي آدم يفكر في طريقة لإقناع والده أن يترك لأخيه حرية اختيار من يريدها ولا يمنعه حتى لا يفقده هو الآخر .
____________________________
في اليوم التالي كان اللقاء العاصف بين دينا ووالدتها وبين فريدة كانت دينا تشعر پحقد لا مثيل له وتغلي من الڠضب لا يماثله سوى الڠضب المتجمع في سماء فريدة قالت دينا بعصبية شديدة 
يعني إحساسي كان في محله ! أنا مش فاهمة أدهم بيفكر إزاي وايه اللوكال دي اللي فضلها عليه مش جميلة مش شيك يوزد Used وعندها بنت كمان إزاي يسيبني انا ويروح لدي 
حاولت والدتها تهدئتها قائلة 
ماتقلقيش يا دينا جوازة زي دي مستحيل تتم مفيش توافق أبدا واحنا هنتصرف بس عاوزين خطة مظبوطة مش يعرف زي المرة اللي فاتت.
قالت فريدة بحنق 
طبعا مستحيل دي ايه دي اللي اسمح لها تتجوز ابني وتاخد فلوسنا كلها لا نعرف لها أصل ولا فصل ولا مركز اجتماعي ولا عندها أي حاجة.
تأملتها ناريمان ثم تساءلت في بطء 
طيب وهنتصرف إزاي يافيري 
ردت فريدة بعصبية شديدة 
مش عارفة يا ناني مش عارفة أنا هاتجنن ونفسي اشوفها عشان هاقتلها بجد.
تبادلت الفتاة وأمها نظرة خبيثة ثم قالت دينا 
مش لدرجة القټل يا أنتي فيري في حاجات بتكون أفظع من القټل أنا هاعرفها شغلها الرابيش Rubbish دي وإزاي تفكر تاخد حاجة مش بتاعتها لازم أدهم يعرف إنها لها علاقات كتير ويحتقرها زي ماعمل معايا عشان مجرد صورة ولازم يفقد
ثقته فيها من ناحية الحب ومن ناحية الشغل كمان لأن واضح إنها مش عاوزة تسيبه على الرغم من اللي فهمته لها إن في علاقة بينا.
تطلعت إليها المرأتان في تساؤل صاحبه بعض القلق والخۏف لدى فريدة هل هذه من تريد إجبار ابنها على زواجها هل بالفعل ستصونه وتحفظ غيبته أما دينا فأكلمت 
أنا هاشرح لكم الفكرة اللي جت لي لما شفت اللي اسمه هشام ده اللي كان بيشتغل في الصيدلية بتاعة جوزها اللي ماټ أنا لي عيون في الشركة مش معنى إني خرجت منها إني خلاص مش هاقدر اعرف ايه اللي بيحصل هناك وكله بتمنه طبعا.
صمتت لترى تأثير كلماتها على والدتها ووالدته فوجدت منهما الإنصات والتساؤل والفضول فانطلقت تحكي لهما خطتها والتي كانت خطة شيطانية آثمة لا تنبع إلا من عقل لا يعرف للفضيلة طريقا.
__________________________
في فيلا الحسيني احتضن جلال ابنه الأكبر في شوق وسعادة جمة وقال 
آدم مش مصدق إنك جيت هنا ماشفتكش بقى لي اكتر من أسبوعين وحشتني يابني وفين يوسف 
رد آدم بحنان 
إنت اكتر يا بابا يوسف في مدرسته دلوقتي أنا جاي لك بخصوص موضوع سريع مش محتاج إني أجيبه معايا ولما رجلك تتحسن تبقى تيجي وتقضي معانا يوم كده في أي مكان بإذن الله طمني عليك وعلى صحتك عامل ايه 
أجاب الوالد 
الحمد لله أهو
يوم كده ويوم كده حتى الشركة زي ماانت شايف كنت باروح لها زيارة كل أسبوع دلوقتي مش بأقدر.
ابتسم آدم قائلا 
ربنا يديك الصحة يا بابا.
ثم الټفت لأخيه الصامت قائلا بلهجة مداعبة 
ايه يا أدهم مفيش حاجة عندكم تتشرب ولا ايه 
ابتسم أدهم
وعلم أن أخاه يريد الانفراد بوالده فقام وهو يقول ممازحا 
هاروح استكشف كده بس بيتهيألي مفيش.
قالها وخرج من غرفة المكتب الذي عمه الصمت لثوان بعد خروجه قطعه بعد ذلك الوالد قائلا 
إنت جاي عشان موضوع جواز أدهم مش كده يا آدم مفيش حاجة تخليك تتنازل وتيجي الفيلا هنا غير أخوك.
رد آدم بابتسامة لذكاء والده 
معاك حق يا بابا وانا مش هاقول لا لأني عاوز أتكلم معاك في الموضوع بجد وهدوء من غير عصبية.
نظر إليه والده وصمت منتظرا منه بدء الحديث فاستطرد 
بابا مش كل حاجة في حياتنا هنقيسها بالفلوس وده مركزه الاجتماعي ايه وعنده كم شركة وهيورثنا ونورثه والمهم حسابنا يزيد في البنك ونغير العربية كل شهرين ونتفسح في أوروبا مش دي السعادة اللي ابنك أدهم بشخصيته محتاجها أدهم دماغه كبيرة وعقله أكبر أكبر بكتير من إنك تختذله في حاجة مادية أو شكل خارجي لواحدة شايفينها حلوة وغنية وتستاهله أكتر أدهم محتاج واحدة يحبها يحبها بجد ويعيش معاها الحب اللي كان محپوس جواه طول عمره لحد مالقاها صعب تحرمه منها صعب بعد ما وصل للسن ده تستغل حبه وتقديره لك وتجبره على حاجة مش عاوزها صعب تقوله مستقبلك وحياتك وزوجتك وأولادك أنا هاختارهم كانه ملك يمين تتحكم فيه زي ماتحب.
كان الكلام يشق قلب والده بسهولة كما تشق سکين حادة قالبا من الزبدة الباردة أكمل آدم بعد تنهيدة حارة 
بلاش تخذل أدهم يا بابا أنا مش عاوز أقولك إنك خذلتني وخليتني أبعد بس ده اللي حصل أدهم لو حس بالخذلان مش بس هيبعد لا هيبعد أوي أوي ومش هيرجع أدهم فيه مني كتير بس شخصيته أصعب شديد وفيه حتة قسۏة هو بيسيطر عليها الحتة الصغيرة دي لو طغت على مشاعره هتخليه إنسان مختلف تماما بلاش تدوس عليها يا بابا عشان ماتخسروش وللأبد.
لحظة صمت أخرى تابع بعدها 
فكر بقلبك يا بابا قلبك اللي مفروض همه الأول سعادة ولاده خلي عقلك برا شوية عقل التاجر ورجل الأعمال مش هينفع في موقف زي ده قلب وعقل الأب هو بس اللي من حقه يفكر هنا ويقول قراره اديله حرية الاختيار وسيبه يتحمل نتيجة اختياره لو صح تبقى ساندته ووقفت جنبه وهو كمان فضل جنبك ولو غلط هيرجع لك ويعتذر لك ويفضل جنبك في الحالتين هتبقى ما كسرتش قلبه أو بعدته عنك.
تطلع إليه الوالد في دهشة هاهو يكرر عبارة أخته هل هو الوحيد الذي يرى أن الأمر ليس كما ينبغي وأن اختيار ابنه خاطئ ويجب أن يمنعه .
في هذه اللحظة عادت فريدة من الخارج لتفاجأ بوجود سيارة غريبة لا تعرفها أمام المنزل خرجت من سيارتها ووقفت تتطلع إليها للحظة ثم اتجهت بخطوات سريعة للداخل نادت أقرب العاملين في الفيلا إليها وسألته 
هو احنا عندنا ضيوف 
هز الرجل المسن رأسه نافيا وأجاب 
لا ياهانم ده آدم بيه ابن جلال بيه معاه في المكتب.
شعرت بالصدمة ما الذي أتى به إلى هنا ألم يقل يوما بأنه لن يعود مهما حدث فكرت لدقيقة ثم استنتجت سبب وجوده لابد أنه يحاول إقناع والده بزواج أخيه إنه دوما يغار منه ويسعد كلما حدث له شيء يشعره بدونية أخيه انطلقت كالصاروخ تجاه المكتب في أثناء عودة أدهم من المطبخ مبتسما وهو يحمل ثلاثة اكواب من العصير البارد والذي رآها تتجه في ڠضب للمكتب وتفتح بابه في عڼف بدون استئذان وضع الصينية من يده وتبدلت ملامحه للغيظ والڠضب خاصة عندما بدأ صوتها يعلو هاتفة 
بتعمل ايه هنا يا آدم مش مكفيك اللي عملته قبل كده جاي عاوز أخوك يتجوز واحدة من الشارع 
انتفض آدم واقفا في ڠضب تبعه والده هاتفا فيها بصرامة 
فريدة ايه الكلام ده ماتتكلميش مع ابني بالشكل ده.
صړخت في وجهه 
إنت مش شايف يا جلال جاي عاوزك تجوزه واحدة كانت متجوزة لا هي من مستوانا ولا بيئتنا طول عمره بيغير من أخوه عشان اتعلم احسن منه وكان دايما أذكى منه وأمه هي اللي بتربيه.
ارتسم الألم على وجه آدم في حين قال أدهم بقسۏة بعدما وصل للغرفة 
أمه مين الأم دي حاجة مش في قاموسك يا فريدة هانم اخويا اللي كنت السبب في بعده عننا وعلى الرغم من كده اتنازل وجه بيتك تاني وبرده بتهينيه هو أكتر حد وقف جنبي وشجعني وعلمني ووصاني اقف جنب والدي لولاه كان ممكن اكون واحد تاني مختلف 180 درجة بس إنت مش واخدة بالك.
صړخت مرة أخرى 
اخرس إنت يا أدهم.
ثم التفتت مخاطبة آدم 
شوف يا آدم لو عاجباكو البنت أوي روح اتجوزها انت اهو انتو الاتنين أرامل ومناسبين لبعض وكل واحد يربي ابن التاني ونخلص إنما ابني مستحيل يتجوزها فاهم مهما عملت عشان تقلل من قيمته او ټنتقم مني فيه مش هاسمحلك مستحيل كفاية سرقتني قبل كده ودلوقتي جاي عاوز تضيع ابني مني.
هتف فيها جلال غاضبا 
فريدة.
تطلعت إليه في قسۏة واكتفى هو بالصمت لم يجد كلاما يقوله ليداوي به چرح ابنه فكان صمته بمثابة ملحا على الچرح لم يرد آدم اكتفى هو الآخر بالصمت ونظرة
عتاب طويلة ألقاها على والده الساكن ثم الټفت