قصه اللؤلؤه كامله


الأستاذة جمانة والدكتور آدم ايه التفكير الحقېر ده طيب هي وعارف أخلاقها ليه إنت تعملي كده عشان فلوس حرام 
صمت ثوان و هو يلتقط أنفاسه في حين ظل آدم صامتا وملامحه تعلوها الدهشة شاعرا پصدمة مما سمعه للتو أي حقارة تلك التي تدفع امرأة للتفكير بخطة كهذه فقط لتنال رجلا ما أو حتى ماله سمع أدهم يكمل في صرامة شديدة بها لمحة ڠضب 
شوفي يا صفاء عاوزة تخرجي من المشكلة وبدل ما نسلمك للبوليس تروحي بيتك هتعملي اللي هأقولك عليه.
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بسرعة 
أنا تحت أمرك يا باشمهندس.
رد بنفس الصرامة 
هتكلمي دينا وټعيطي لها وتعرفيها إن الخطة فشلت وكنا هنسلمك للبوليس وتروحي في ستين مصېبة شوفي هتتعامل معاكي إزاي هتواسيكي وتقولك معلش وتدفع لك لو حتى جزء من اللي اتفقتوا عليه ولا هتقلب عليكي وتتنكر لك
وساعتها هتعرفي إنك اخترتي الجانب الغلط عشان تساعديه.
تطلعت إليه من وسط دموعها هل يريد فقط أن يلقنها درسا وماذا بعد وكأنه سمع تساؤلها الذي لم تنطقه فقال بلهجة آمرة 
هتكلميها دلوقتي بعدها هتروحي تسلمي أي عهدة او ملفات كانت معاكي وتنزلي الحسابات تاخدي مستحقاتك وتكوني برا الشركة في خلال ساعة بالكتير.
اڼهارت تبكي مرة أخرى ولم تستطع النطق بحرف فهي تعلم أنها مخطئة ويكفي أنه لم يسلمها للشرطة سمعته يقول مرة أخرى 
يلا كلميها وعرفيها اللي حصل وعرفيها كمان إنك حكيتي على كل حاجة وعرفنا مين ورا الموضوع.
ارتسمت الدهشة على
وجهها ووجه آدم لكنهما لم يعلقا وقامت هي بالاتصال بها أمامهما وانتظرت الرنين لثوان قبل أن تسمع صوت دينا فقالت في توتر 
دينا هانم أنا رحت في داهية .. أيوة مالحقتش آخد الورق وأمشي فجأة لقيتهم قدامي وعرفوا اللي عملته كانوا هيسلموني للبوليس بس الباشمهندس أدهم قالي لو قلت مين وراكي هنسيبك ..
كان صوت صړاخ دينا واضحا في هذه اللحظة عبر الهاتف لكنها أكملت في خوف 
يعني اعمل ايه اسيبهم يسجنوني .. قلت لهم على كل حاجة واديني اترفدت من الشركة وكويس اني هاروح بيتي مش هابيت في التخشيبة .. يعني هو ده بس اللي يهمك وأنا اللي كنت باخدمك .... بتمنه فعلا معاكي حق حتى لو رحت في داهية ماهو تمن الداهية مدفوع ..
فجأة أبعدت الهاتف عن أذنيها ودموعها تنهمر في صمت جعل أدهم يقول 
عرفتي إني معايا حق أهي باعتك وماكانش عندها مشكلة ټتسجني مادام مش هتعترفي عليها.
نظرت إليه في صمت شاعرة بالذل والمهانة فأكمل في حزم 
اتفضلي زي ماقلتلك سلمي عهدتك وخدي مستحقاتك و امشي.
قامت في استسلام منكسر وغادرت المكان في صمت بعد خروجها الټفت آددم لأخيه متسائلا بدهشة 
هو في ناس كده فعلا كل ده عشان توصلك تشوه سمعة واحدة شريفة وتوقع بينك وبين أخوك 
تنهد أدهم في ڠضب كان يريد أن يكسر أي شيء أمامه لكنه لم يجد فاكتفى بضم قبضتيه بشدة وقال وهو يضغط على أسنانه 
لو شفتها قدامي دلوقتي هاكسر لها دماغها الژبالة دي لا وأمي عاوزاني اتجوزها وبتقولي طايشة بس وربيها انت زي ماتحب أربي مين اذا كان أهلها ماعرفوش يربوها 
هز آدم رأسه في حزن وقال 
معلش يا أدهم اهدى الحمد لله إن الموضوع انكشف في أوله وماحصلش مشاكل بسببه خصوصا مع جمانة تخيل لو كنت رحت قلت لها قبل ماتعرف الحقيقة كان رد فعلها هيبقى إزاي 
شعر أدهم بالرهبة من مجرد تخيل الأمر وحمد الله أن أنار بصيرته في اللحظة المناسبة تراجع في كرسيه وهو يتنفس الصعداء في حين
رغب آدم في تخفيف جو الصدمة فداعبه قائلا 
امال فين الميموري اللي بتقول عليها صفاء دي 
عقد حاجبيه وهو يعتدل في كرسيه مرة أخرى وهتف في استنكار 
نعم بتسأل عليها ليه 
هز كتفيه وهو يجيب بلامبالاة 
أبدا عاوز أعرف فيها ايه وازاي عرفوا يخلوا الاصوات زي صوتي انا وجمانة 
زفر أدهم في ڠضب وقال حانقا 
لا والله باقولك ايه يلا روح مكتبك .
قهقه آدم في مرح ولاحظ الغيظ على وجه أخيه فقال وهو ينهض من مقعده 
عموما أهي جمانة في المكتب هاروح احكيلها الاخبار .
لاحقه صوت أدهم بسرعة هاتفا 
آدم اوعى تحكي لها حكاية الميموري دي قول لها بس ع الملف .
أراد آدم برغبة طفولية إغاظته أكثر فتساءل متصنعا عدم الفهم 
ليه يعني مش لازم تعرف كانت عاوزة تعمل فيها ايه 
ڠضب أدهم وهب واقفا وصاح 
انت بتستهبل يعني عاوز تقولها لفقوا لي علاقة معاكي ومكالمة ژبالة 
ثم تراجع للخلف في صدمة فحتى هذه اللحظة لم يكن آدم يعلم محتوى الذاكرة بالضبط لكنه خمن شيئا يتعلق به و جمانة أما أن يكن هذا الشيء علاقة قڈرة عبر الهاتف فلم يكن هذا في حسبانه حتى أنه فهم الآن سر رفض أدهم إعطائه الذاكرة ليسمع محتواها قال باندهاش 
انت بتقول ايه الميموري عليها كده فعلا 
زفر أدهم في حنق شديد وقال في استياء لاعنا هفوته 
أيوة.
ظهر الضيق على وجه أخيه وشعر بحجم المعاناة التي وضع فيها أدهم بسبب حبه لها أراد أن يمر الأمر بسلام وأن ينسياه فأضفى على صوته أكبر قدر استطاع استحضاره من المرح وهو يقول 
طيب هاروح اصلح غلطتي بقى واستر ع البنت اللي سمعتها باظت بسببي.
قالها ثم تحرك في سرعة متجها نحو باب المكتب عندما قذفه أدهم بملف ورقي كان أمامه وهو يشعر بالڠضب منه ويضحك في نفس الوقت ثم هتف قبل أن يخرج 
آدم ! إنت رحت فين مع جمانة من شوية 
الټفت إليه آدم وقال يغيظه 
وإنت مالك يعني 
هتف به في غيظ 
آدم !!
ضحك آدم بشدة ثم قال في هدوء 
أبدا يابني حاجة كده هبلة زي الأفلام القديمة اتصلوا بيها وقالوا لها إنهم مستشفى وإن ملك بنتها هناك وكده طبعا طلعت تجري وأنا وراها لأنها كانت معايا وقتها بنشتغل على ملف المناقصة ولما مشينا بالعربية شوية قلت لها تتصل بمامتها أو أختها تتأكد منها وطلع مقلب زي ما شفت.
بدا الڠضب على وجه أدهم وقال 
الناس دي بتفكر إزاي بأقولك ايه بعد كده أي تليفون أي حاجة تقولي وانا اوصلها اطلع منها انت ماشي 
ضحك آدم وقال 
من أولها يابني استنى لما توافق عليك طيب .
هتف فيه في غيظ 
امشي يا آدم روح مكتبك يلا .
ضحك مرة أخرى ثم استدار خارجا من الغرفة بعدما خرج آدم جلس في صمت يفكر لما يشعر بالضيق من آدم هل يغار من أخيه بالفعل أم بسبب مزاحه ثم اتخذ قرارا انتوى تنفيذه بعد زواجه منها في الحال .
___________________________
عاد آدم لمكتبه ليجد جمانة في انتظاره والقلق يبدو على ملامحها وعندما رأته سألته في لهفة 
خير يا دكتور كانت عاوزة ايه 
هز كتفيه في بساطة و رد 
أبدا كانت عاوزة تعمل مشكلة بيننا وبين أدهم هتسرق ورق المناقصة وتبيعه ونلبسها احنا لما تضيع المناقصة مننا .
عقدت حاجبيها وبدا عليها الضيق ثم تساءلت مرة أخرى 
طيب وليه كده 
أجابها باقتضاب 
دينا
فهمت على الفور ما يقصده وتساءلت بداخلها أكل هذا من أجله شعرت بالحزن يكتنفها تساءلت عن سره فلم تدري له سببا فاستكانت لأمرها الواقع وضاعت في متاهة حيرتها واكتفت بالصمت استغرب هو صمتها وشعر بحيرتها و لمحة الحزن التي ظهرت في عينيها أراد أن يواسيها لكنه بهذا كان سيفشي شيئا حپسه أخاه بداخله فغير الموضوع تماما وقال 
بس الحمد لله إننا رجعنا في الوقت المناسب كويس إني قلت لك كلمي مامتك او اختك واطمني.
رفعت عينيها إليه ووافقته قائلة في خفوت 
معاك حق يادكتور ساعتها مافهمتش قصدهم ايه من مقلب زي ده بس دلوقتي عرفت السبب الحمد لله على إنه سترها.
رد بهدوء 
الحمد لله.
ثم نهض متجها إلى مكتبه وهو يسألها 
مركزة نشتغل ع المناقصة دي النهاردة ولا نأجلها لبكرة 
تطلعت إلى ساعتها لحظة ثم قالت 
لا للأسف لو ممكن امشي بدري شوية تركيزي ضايع خالص.
أومأ برأسه موافقا ثم سألها 
هتمشي امتى 
أجابت 
يعني كمان نص ساعة كده هاخلص الورق اللي معايا ده وامشي.
قال 
أوك.
ثم اتجه لمكتبه بسرعة وبعد دخوله اتصل بأخيه قائلا بسرعة وصوت خاڤت 
أيوة يا
أدهم .. جمانة هتروح كمان شوية متضايقة ومش مركزة .. إنت
اديت لها مهلة قد ايه تفكر طيب كويس بقى لها كم يوم اهي تعالى اعرف رأيها وحسسها باهتمامك ... ايه أبدا حسيت إنها اتضايقت لما عرفت إن دينا كانت عاوزة تلبسنا موضوع المناقصة وبان كأنها سألت نفسها كل ده عشانك وحسيت إنها قلقانة ... ايه ياعبيط إنت هتغير مني يوووووووه باقولك ايه انت حر .
ثم أغلق الهاتف وضحك وهو يقول 
هههههههه بيغير مني مچنون.
ثم بدأ في العمل على الأوراق التي أمامه وهو يضحك كلما تذكر جملة أخيه 
حسيت إنها قلقانة وانت مركز معاها اوي كده ليه يعني 
وعاد يضحك في مرح .
_____________________________
كان الحاج عبد الرحمن جالسا في بهو منزله الكبير عندما دخل عليه شقيقه كمال مندفعا پغضب 
ايه ياحاج هنفضل ساكتين كده كتير يعني رفضتني ورفضت تدينا الارض هنعمل ايه ونتصرف إزاي معاها عشان أني مش ناوي أسيبها تتهنى باللي عملته .
عقد الحاج حاجبيه في ڠضب وهتف فيه بصرامة 
في ايه يا كمال مالك عامل زي القطر كده ليه اهمد بقى وبطل فكرك الاهبل ده عشان مش عارف أفكر منك.
نظر إليه في أمل وسأله 
يعني في حاجة في بالك يا حاج 
رمقه بنظرة استخفاف ورد 
أمال فاكر هسيبها تهينك وترفضك وتاخد أرضنا والموضوع يعدي بالساهل أني بأفكر لها في حاجة نكسر عينها بيها ونلوع كبدها على بنتها عشان تبقى تتعلم تتعامل مع ولاد زيدان إزاي .
علت ابتسامة شيطانية شفتي كمال وهو ينظر إليه وتساءل 
يعني وصلت لحاجة يا حاج 
رد عليه بنفاد صبر 
يعني يا كمال أديني بأفكر وأوعدك خطتي هتكون فيها نهايتها هي واللي يتشدد لها وتبقى تخلي القانون ينفعها .
سأله مرة أخرى 
طيب احكيلي ياحاج يمكن أفكر معاك ونوصل لحاجة نذلها بيها .
تطلع إليه الرجل في صمت لثوان ثم قص عليه ما يفكر وهو ينظر إليه في تبجيل مستمعا لخطته .
الفصل الحادي والعشرون
________________
لملمت جمانة أوراقها التي كانت تراجعها وجمعتها في أحد الملفات ثم فركت عينيها في إرهاق وهي تأخذ نفسا عميقا بعدها وضعتها في أحد أدراج مكتبها و أغلقته في إحكام ثم التقطت حقيبتها وقامت لترحل كانت تبحث في حقيبتها عن مفاتيحها كالمعتاد وهي تسير باتجاه الباب عندما لمحت شخصا يقف أمامه ويسده بجسده رفعت عينيها لترى الواقف فكان أدهم ينظر لها بطريقة غريبة أشعرتها بالخجل خفضت عينيها أرضا وهي تتساءل 
انا استأذنت من دكتور آدم عشان أمشي بدري شوية.
تجاهل ماقالته تماما ودلف للمكان وهو يسألها 
رأيك ايه 
رفعت عينيها إليه في دهشة واستغراب ثم تذكرت عرضه للزاوج منها فغزت الحمرة وجنتيها بشدة وخفضت عينيها مجددا وبدا وكأنها تنظر لحذائه شعر هو بالسعادة وهو يتطلع إلى وجنتيها الحمراوين