قصه اللؤلؤه كامله


قلت بآكل أكلك ولا حاجة.
ضحكت مرة أخرى برقة فرفع عينيه إليها بنظرة أخجلتها فأطرقت برأسها تتطلع إلى كوب النسكافيه الساخن وتديره بين كفيها على المائدة نظر إلى الكوب وشعر بالحسړة تحتضنه بكفيها وتأخذ منه دفئه وهو لا يستطيع حتى لمسها أنهى طعامه والتقط كوبه وقام واقفا وقال باستياء 
إنت يا إما مش عاوزة تاكلي معايا يا إما محرجة وفي الحالتين أنا هاروح اشرب النسكافيه برا وخدي راحتك.
قالها والټفت مغادرا المطبخ بخطوات واسعة وهي تحدق فيه بدهشة إنه حقا مچنون فهي لا تتناول فطورا في الغالب لملمت الأطباق ووضعتها في حوض المطبخ ثم حملت كوبها وذهبت خلفه عندما دخلت لغرفة المعيشة وجدته جالسا يمسك مصحفا ويقرأ في خفوت جلست في ركن الغرفة تتطلع إليه في إعجاب لكنه فجأة أقفل مصحفه ورفع عينيه إليها في تساؤل فقالت 
أنا غالبا مش بافطر باشرب بس قهوة الصبح أو نسكافيه وخلاص.
تطلع إليها في صمت فأطرقت أرضا وهي لا تجد ما تقوله فسألها 
في حاجة تاني 
هزت رأسها نفيا فقال بنبرة تحمل بعض الفظاظة 
طيب ممكن تسيبيني لوحدي 
شعرت بالحرج فقامت خارجة من الغرفة بسرعة زفر هو في حنق هاهو يغضبها لكن ما بيده حيلة كيف يخشع ويتدبر في كتاب الله وهي حوله بهذا الشكل تنهد مرة أخرى ثم عاد للقراءة خرجت هي من الغرفة شاعرة بالڠضب ما الذي فعلته ليحدثها بهذه الطريقة توضأت ووقفت على سجادتها لتصلي ركعتي الضحى ودعت الله أن ينير بصيرتها ويفرج همها ويساعدها في حل مشكلتها وأن يحفظ لها صغيرتها رآها هو تصلي بخشوع وتدعو سمعها تنتحب في سجودها فرق قلبه لها وڠضب من نفسه لطريقة حديثه معها سمع مكبر الصوت في المسجد القريب يبدأ في العمل فعاد للحمام توضأ واتجه للغرفة ليرتدي ملابسه فلم يجدها تلفت حوله بحثا عنها ثم خرج من الغرفة وناداها 
جمانة 
جاءه صوتها من غرفة المعيشة تقول 
أنا في الليفينج.
اتجه إليها ليجدها تجلس كما كان هو منذ قليل وتحمل مصحفه في يدها وتنظر إليه في تساؤل فقال في حنان 
أنا نازل محتاجة حاجة 
هزت رأسها نفيا وهي تغمغم 
لا شكرا.
ابتسم لها ثم غادر المنزل لأداء صلاة الجمعة.
الفصل الثاني والعشرون
_________________
بعد خروجه أنهت قراءة الكهف ثم توضأت وجلست تردد بعض الأدعية والأذكار حتى أذن الظهر قامت لتصلي ثم ختمت صلاتها وبعدها أخذت تدور في الشقة فهي المرة الأولى التي تراها فيها كان كل شيء حولها يدل على ذوق رفيع يتميز بالبساطة والرقي في نفس الوقت ابتسمت ثم عادت لغرفتها اتجهت للدولاب ثم فتحت الباب الأوسط تتطلع لمحتواه في دهشة كيف يفكر في شراء أشياء كهذه وهو يعلم أن زواجهما ليس حقيقيا ثم فكرت لحظة أمن الممكن أن ... أغلقت الدولاب ثم التقطت هاتفها واتصلت بشقيقتها التي ردت عليها بسرعة وكأن الهاتف كان في يديها هاتفة 
جوجوووو وحشتيني عاملة ايه 
ابتسمت وردت عليها 
وعليكم السلام ورحمة الله برده برده 
سمعت ضحكة لمياء الصافية فأسعدها ذلك شعرت وكأن زواجها كان مبعث سعادة أختها خاصة عندما قالت 
يا باردة طمنيني عليكي مع البيج بوص.
ضحكت جمانة وردت 
بيج بوص تمام الحمد لله .
حاولت لمياء أن تعرف أكثر فعادت تقول 
اعترفي يا بنت ايه الاخبار 
شعرت بالخجل يكتنفها ليس لعدم وجود شيء لتقوله ولكن لمجرد تفكيرها أن هناك شيء ما مشابه لاعتقاد أختها قد يحدث بينهما فصمتت فسرت شقيقتها صمتها بطريقة خاطئة فداعبتها قائلة 
بتنكسفي يابيضة هههههههه خلاص ماشي عفونا عنك المهم وحشتيني وملوكة هتتجنن عليكي
بنحاول نشغلها على قد مانقدر.
شعرت جمانة بالحزن فهي تريد صغيرتها وتعتقد أن أدهم لن يمانع لكن وجودها معها في هذه الأيام سيثير الشكوك حول علاقتهما فقالت في حنان 
يعني مش هاعرف اكلمها ممكن ټعيط 
ردت لمياء 
ده أكيد معلش بقى خليكي في اللي إنت فيه بس ايه رأيك في ذوقي 
شعرت جمانة بالدهشة إذن فما اتصلت من أجله بشقيقتها هي من قامت به بالفعل سألتها لتتأكد 
ذوقك في ايه 
ضحكت لمياء وردت 
في اللي بالي بالك كله ذوقي حتى الفساتين عارفة الستايل اللي بيبقى تحفة عليكي وجبت منه .
تداركت الأمر وقالت 
بجد كنت فاكرة أدهم هو اللي جابهم .
ردت 
هههههه أدهم مين يابنتي ده باين عليه مالوش في الكلام ده خالص وكسوف وكده ياتي ههههههههه.
ضحكت بشدة وقالت 
كسوف وياتي ماشي .
أرادت إغاظتها فقالت بعبث 
ايه ده ايه ده من اولها كده بنغير امال كمان يومين تلاتة هتعملي ايه هتحبسيه في البيت ههههههه.
ردت جمانة بمرح 
لا ماتقلقيش انا ديموقراطية جدا جدا اديني ماما بقى.
داعبتها 
أيوة اهربي اهربي.
ضحكت في سعادة وهي ترى شقيقتها تمرح وتعود البسمة لوجهها مرة أخرى بهذا الشكل تناولت والدتها الهاتف وتحادثتا قليلا كانت توصيها بزوجها والاهتمام به وهي تستمع في صبر أنهت المكالمة ثم تنهدت في قليل من الضيق قامت للدولاب وفتحته تتطلع للقمصان والفساتين بداخله التقطت فستانا رقيقا بلون وردي فاتح طويلا ناعما للغاية اتجهت به للمرآة ووضعته على جسدها وهي تتطلع لنفسها كان لون الفستان مناسب لبشرتها جدا ويبدو رائعا على وجهها أرادت تجربته فتطلعت للساعة خلفها وجدت أن أمامها مايقرب من أربعين دقيقة حتى يعود من الصلاة قررت أن تجازف وتجربه خلعت عباءتها وارتدت الفستان كان أحد كتفيه والأخر يستكين على كتفها بدت فيه ذات طلة ملائكية تركت شعرها ينسدل على كتفيها بنعومة ثم نقلته تجاه كتفها وتركت الناحية الأخرى مواجهة لرقبتها بدت جميلة للغاية ورقيقة تنهدت في حزن ثم تذكرت الکابوس الذي استيقظت عليه اليوم نظرات الحزن في عينيه ونبراته في صوته يا إلهي ماذا تفعل خلعت الفستان سريعا وارتدت عباءتها ثم أعادته لمكانه وأغلقت الدولاب جلست على الفراش وهي تمسك بحقيبة يدها فتحتها وأخرجت منها كتيب مذكراتها الصغير فتحته وأمسكت بصورة حسام ووجهه الباش تتطلع إليها في حزن وانحدرت من عينها دمعة أمسكت القلم وفتحت صفحة فارغة كتبت فيها أمس عقد قراني على رجل آخر يا حبيبي لكنني سأبقى ملكا لك للأبد .. أغلقت الكتيب ثم تمددت على الفراش وهي تسند ظهرها على إحدى الوسائد وتتأمل الصورة في شجن وحزن عميق ضمتها لصدرها كأنها تستشعر ذراعيه حولها ولم تشعر بنفسها إلا وهي في عالم الأحلام معه كان يبدو وسيما كما اعتادت ان تراه يبتسم لها في حب ويمد يديه إليها اتجهت نحوه فاقترب أكثر حتى وقف أمامها قال لها عيشي حياتك يا لؤلؤتي احمي بنتنا ودافعي عن حقها اوعي تستلمي وخليكي في اللي جاي مش اللي راح ابتسمت في هدوء وهي تحتضن كفيه واكتفت بأن تتطلع إليه في حب ثم شعرت بالسکينة بين ذراعيه فراحت في سبات عميق وهي تحتضن صورته.
بعد دقائق عاد أدهم إلى المنزل فتح الباب برفق ودلف إليه وأغلقه خلفه بهدوء ثم تلفت حوله بحثا عنها اتجه لغرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير وهي ترفع جسدها قليلا على إحدى الوسائد ومستغرقة تماما في النوم اقترب منها وهو يتطلع إليها بحنان دافق ومال يتأملها بحب حينما وقعت عيناه على الصورة في يدها كانت الصورة مقلوبة وظهرها لأعلى لكنه عقد حاجبيه وخمن من فيها كاد يجن إقترب أكثر وأمال طرف الصورة البارز من أسفل يدها ليجد صورة رجل يحمل طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها بضعة أشهر تطلع لوجه الرجل وابتسامته التي يطل منها الحنان بوضوح وخمن بالتأكيد هو زوجها الراحل إن الصغيرة نسخة منه عينيه ونظرتهما الرءوم شعره الداكن وبشرته الخمرية اعتدل وأخذ نفسا عميقا شعر بمزيج من الڠضب والحزن ينتقل لقلبه رويدا رويدا عبر شرايينه ياربي يا جمانة للدرجة دي كنت بتحبيه وأنا اللي كنت فاكر سهل أخليكي تحبيني وتتعلقي بيا وتفضلي معايا في بيتنا سوا نايمة وآخدة صورته في حضنك ياترى بتحلمي بيه كمان وبتحلمي بيه إزاي زي انا ما باحلم بيكي عند هذه النقطة من تفكيره تصاعد غضبه أكثر وكاد ينتزع الصورة من يدها ويمزقها إربا لكنه تماسك بأقصى قدر يملك من الصبر والعقل ليست هذه
هي الطريقة المثلى لمعالجة الأمور واقټحام أسوارها العالية أبدا ليست هي عاد يفكر كنت اتمنى أكون انا أول واحد في حياتك أول حب وأول نظرة وأول لمسة ماكنتش هاسيب مساحة لحد تاني في قلبك أنا طماع وعاوزه كله ليا عاوزك كلك ليا وجدها تتحرك في كسل فابتعد عنها والټفت ليخرج من الغرفة بسرعة لكنه لمح إلى جوارها الكتيب الصغير لم يكن يرغب في أن تعرف أنه رأى الصورة لكنه لم يستطع مقاومة فضوله كان يرى أنه من غير اللائق أن يفتش في خصوصياتها لكن غلبه الفضول فالتقطه برفق وفتحه على الصفحة التي كان عندها القلم وقرأ آخر جملة كتبتها سأبقى ملكا لك للأبد تفجر غضبه أكثر وكاد يفتك بها نظر إليها في ڠضب شديد ملك من يا امراة تملكني أنت ملكي أنا كاد يوقظها رآها تتحرك مرة أخرى فالټفت مغادرا الغرفة بسرعة اتجه لغرفة المعيشة وفتح التلفاز وقلب فيه قليلا حتى وجد أحد أفلام الكرتون فجلس يتابعه بصمت وهو يفكر في كيفية التصرف معها ونيل قلبها لقد شعر بالأمس وصباح اليوم ببعض التجاوب منها فهل يستمر هكذا أم أنه كان مخطئا في ظنه هل يذيبها بحبه ويشعلها بمشاغبته وېحرق أعصابها بطرق ملتوية كما فعل إنه يسعد برؤيتها كذلك ولكن إلى متى تستمر لعبة القط والفأر هذه ظلت لفترة طويلة نائمة فقد استنتج خطأا أنها استيقظت عندما تحركت مر مايقرب من ثلاث ساعات وهي غارقة في سباتها كان يطل عليها كل بضع دقائق ليطمئن عليها وفي مرة طبع قبلة حانية سريعة على جبهتها فابتسمت شعر بقلبه يخفق في حب فطبع قبلة أخرى نال بها ابتسامة أخرى تساءل أهذه الابتسامة لقبلته أم لحلم ما وقتها شعر بالغيرة تجتاحه مرة أخرى كاد يوقظها لكنه لم يستطع فاستدار خارجا من الغرفة بهدوء وبركان الغيرة يعصف بقلبه ويثير جنونه كيف يغار من رجل مېت وكلما فكر في الأمر تشتعل غيرته وتتأجج في قلبه أكثر صابة حممها على عقله المنهك لقد لمسها استنشق عبيرها حبس في صدره أنفاسها والأدهى أنها استجابت له تلك التي تتمنع عليه أنثاه ضاعت منه قبل أن يلتقيها وهو يستعر في نيران الغيرة من الماضي كان هذا جنون لكن قلبه هو معقل الخبال وهي السبب.
أما هي فڠرقت في سباتها ورأت في أحلامها وكأن حسام يأخذ بيدها ثم يسلمها لرجل آخر تطلعت إليه في دهشة وڠضب فوجدت ابتسامته تمحي ڠضبها لم ترى ملامح الرجل الآخر جيدا كان يوليها ظهره متظاهرا أنها غير موجودة فشعرت بالڠضب لذلك استدارت تتحدث مع