قصه اللؤلؤه كامله


إيه الكوليه ده 
اندهش من تفكيرها هل هذا هو السؤال او الرد المناسب على ماحكاه لها رد في دهشة 
مش فاكر بالظبط بس كان أعتقد في ياقوتة وعريض شوية 
انتفضت في مكانها فجأة وهتفت 
مش ممكن الكوليه ده كان معايا 
اتسعت عيناه في ذهول وهتف 
معاكي إنت بتهرجي معاكي إزاي 
أجابت بسرعة وهي تنتفض واقفة لتلتقط حقيبتها 
انا لازم امشي الكوليه ده أكيد في وسط لعبي القديمة أيامها أخدته ألعب بيه والبسه للعروسة بتاعتي من علبة المجوهرات بتاعة ماما وانا مش فاهمة
طبعا ياخبر أبيض سلام بقى 
وقف وجرى خلفها وهو يهتف 
يامجنونة استني عاوز أفهم 
صاحت وهي تفتح الباب 
هابقى اكلمك أفهمك المهم اروح ادور عليه واديه لماما 
أغلقت الباب خلفها وظل هو يتطلع إليه في ذهول في حين أتت جمانة مسرعة على صوت رحيل سارة وهتفت 
ايه ده هي مشيت ليه مش معقول تكون انكسفت للدرجة دي 
الټفت إليها في عدم فهم ثم قال 
لا دي افتكرت حاجة وضروري تمشي تعملها 
ثم مط شفتيه وهو يشعر بالغباء هزت كتفيها في استسلام وصمتت نظر لزوجته مرة أخرى فوجدها
تحمل ملك على كتفها وهي نائمة ثم اتجهت لغرفة الصغيرة لتضعها في الفراش خرجت من الغرفة فلم تجده اتجهت لغرفة النوم وجدته هناك مستلقيا على الفراش ويتنفس بعمق شعرت بالشفقة فقد بدا متعبا للغاية حتى أنه نام بقميصه وبنطاله ابتسمت في حنان ثم توجهت إليه دثرته بغطاء رقيق وربتت على شعره بحنو ثم انحنت تطبع قبلة على رأسه لكنه جذبها بقوة فسقطت على الفراش في فزع وهو يهتف بلهجة بدت چنونية 
مش بتقولي قطر طيب هاوريكي القطر بيعمل ايه 
لم تدر ما تفعل سوى الاستسلام لحبه الذي يذيب خلاياها وېقتلها عشقا 
عندما أفاق والد دينا من إغماءته المفاجئة كان الصمت هو مسلكه شعور بالذهول يكتنفه ولسانه عاجز عن النطق كانت زوجته تبكيه وتبكي ابنتها وحيرتها بينهما انقسمت أخذته وعادت به للمنزل وهو يترك لها قيادته كطفل صغير بعد وصولهما أدخلته سريره وغطته وقبل أن تخرج من الغرفة كان سؤاله المفاجئ ليصدمها 
هي بنتي مدام يا ناريمان 
التفتت إليه في ذهول ماذا تقول أو تفعل هو مريض ضعيف وابنتها ضاعت منها وهي انكسرت تألمت خاڤت فصمتت عاد يسأل بضعف 
ارحمي ضعفي يا ناريمان يعني ايه الدكتور يقول مدام 
رفعت عينيها إليه في صمت ففهم كل شيء مرسوم على وجهها قصة حياة كاملة تحكى هناك نعم هو خطؤه منذ البدء أهملها دللها ترك زمامها ووالدتها كأن لم توجد ضاعت صغيرته الوحيدة ضاعت عدة مرات ضاعت حتى أسدل الستار وكتبت كلمة النهاية بدمائها غمغم 
سيبيني أنام يا ناريمان 
عادت تلتفت پانكسار وتغادر الغرفة في هدوء شديد وفي الصباح التالي كانت الأحزان قد زادت حزنا آخر ماټ الأب كمدا على ابنته التي ضاعت منه وزاد حمل ثقيل على كاهل الأم حتى انكسر 
مرت الأيام سريعا وفي نفس اليوم الذي قرر أدهم زيارة والديه فيه أعطى كمال الضوء الأخضر ل فتحي لينفذ مهمته 
كانت جمانة في منزلها تتابع أعمالها اليومية وبعد أن انتهت وجدت بضعة مظاريف بريدية موضوعة على طاولة بجوار الباب بإهمال قررت أن تتسلى فيهم فتحت البعض وكان في الغالب إعلانات وجدت في وسطها جواب الإخطار البنكي الدوري الذي يأي للمودعين بانتظام كان باسمها فابتسمت ما الجديد لما يصرون على إرسال هذه الخطابات على الرغم من أنها لا تفعل بها شيئا فتحته من باب الفضول لتجد مفاجأة بانتظارها حسابها متضخم بشدة فعلى الرغم من بيعها للأرض إلا أنها تعلم ثمنها جيدا وتعلم أنه مودع في حسابها أما الآن فالحساب مضاعف كأن الأرض بيعت مرتين اندهشت بشدة وخطرت في بالها فكرة لم تعلم كيف تتأكد منها قررت الاتصال بخدمة عملاء البنك لتسأل عن المودعين إن كان ذلك ممكنا وجاءها الرد أنه من حوالي أسبوعين تم إيداع مبلغ مليون جنيه في رصيدها وقبلها بما يقرب من شهر تم تحويل مبلغ مليون جنيه آخر لنفس الحساب كان الذهول قد بلغ منها مبلغه فاستفسرت عن الحساب الذي تم التحويل منه لتجده باسم زوجها أدهم جلال الحسيني أغلقت الخط وبقيت تفكر وهي لا تعلم ما الذي يمكن أن تفعله إذن فبعد رفضها الشيك الذي حرره لها عندما وقعوا أوراق الأرض قام بتحويل المال لحسابها بدون سؤالها لكن كيف أتى برقم حسابها او علم أي معلومات عنه عقدت حاجبيها بشدة ثم هتفت فجأة 
لميا !!
قامت مسرعة لتتصل بشقيقتها ووما إن سمعت صوتها حتى بادرتها في لهفة 
لميا هو أدهم جاب حساب البنك بتاعي منك 
ضحكت شقيقتها وهتفت 
لسه واخدة بالك يامجنونة أيوة وخلاني وعدته ماأقولش 
سألتها 
امتى بقى 
ردت بابتسامة 
يوم ماكنت عندكم بنعمل العقود لما صمم ينزل يوصلني 
فكرت وهي تقول ببطء 
يعني يوم مارفضت الشيك 
لمياء باقتضاب 
أيوة 
ابتسمت فجأة في حب وشعرت بنفسها تحلق عاليا في سعادة من أين أتى هذا الرجل هل هو كائن أرضي بالفعل وكيف يحبها لهذه الدرجة وتعشقه هي پجنون طال صمتها لتنتبه على صوت لمياء تقول في مرح 
ياعيني ع الناس السرحانة 
ضحكت وقال بسرعة 
لومي عاوزة منك خدمة 
تنهدت لمياء في رومانسية وردت 
اؤمريني 
قالت في مرح 
ماشي يا حونينة تعالي خدي ملك بقى النهاردة 
كانت ضحكة لمياء هذه المرة طويلة ولم تتمالك نفسها إلا بصعوبة ثم هتفت في مرح 
لا مش جاية 
جارتها جمانة هي الأخرى فقالت مصطنعة الحزن 
كده يالومي أهون عليكي 
ردت بغرور 
اممممممم طيب قولي لي هتعملي ايه وأنا آجي آخدها 
تنهدت جمانة في حب وقالت بدلال 
هاعمل ايه يعني ! ركزي معايا بقى 
ضحكت لمياء وهتفت 
بتقوليها في وشي ببجاحة كده هيه فاكرة يومها كنتي عاملة ازاي خلاص هآجي آخدها بس كله بتمنه 
ضحكت هي الأخرى وسألتها 
أي تمن المهم تيجي عاوزة ايه بقى 
همست في خبث 
التفاصيل لاحقا 
ضحكت جمانة بشدة وهتفت 
مش بأقولك لسعتي تعالي بقى بسرعة 
قالت بسرعة 
طيب طيب افتحي الباب انا جيت اهو 
ظلت تضحك معها قليلا ثم أنهت المكالمة وانتظرتها حتى أتت لتأخذ الصغيرة وبعد انطلاقهما تحولت لنحلة نشيطة تنثر رحيق أزهارها في كل ركن حتى أتمت تحضير كل شيء وجلست في انتظاره 
في نفس اليوم قرر أدهم أن ينهي عمله ويتوجه لفيلا والده لقد أوحشه كثيرا وكذلك والدته على الرغم مما حدث بينهما ما إن دخل حتى وجد والدته جالسة تقرأ في أحد الكتب نعم والدته كانت تعشق القراءة وورث هو عنها تلك الهواية على الرغم من قلة ممارسته لها شعر بالحنين لذراعيها وبالشوق ليملأ عينيه من رؤيتها وقف في صمت للحظات يتأملها ثم توجه نحوها ببطء سمعت صوت خطواته فرفعت عينيها لتجد صغيرها المدلل أمامها كانت نظراته تمتلئ بالحنين ونظراتها بالحزن والعتاب اقترب أكثر ووقف أمامها قائلا في هدوء 
إزيك يا أمي 
ارتجفت شفتاها قليلا ثم ردت بخفوت 
الحمد لله يا ادهم إزيك إنت 
جلس أمامها على الأرض وهو يثني ركبتيه و قال 
الحمد لله 
ثم داعبها قائلا بمرح 
وحشتيني يا فيري 
كانت ابتسامتها کسيرة وهي تقول 
بجد يا ادهم لو كنت وحشتك كنت سألت عليا من زمان بقى لي قد ايه ما شفتكش 
شعر بالحزن وهو يجيب 
يا أمي إنت مقاطعاني من وقت مااتجوزت أنا مش عاوز أعاتب او أقول كلام كتير بس أنا يهمني رضاكي وجمانة كمان يهمها رضاكي وبتسأل عليكي يوميا وعاوزة تيجي تشوفك وتقعد معاكي بس أنا اللي رافض لأني خاېف تجرحيها 
تضاعف الحزن الظاهر على وجهها وانخفض صوتها أكثر وهي تقول 
خاېف عليها مني للدرجة دي يا أدهم 
لم يجد مايقوله نعم هو ېخاف جرحها لن تتحمل قسوتك أمي أو تكبرك ولا يمكنني التسبب لها في أي أذى غير الموضوع وسألها في مرح 
امال فين سارة 
هزت رأسها بلا اهتمام وردت 
برا بتعمل شوبينج واضح إن مراتك مش عاوزة تاخدك إنت بس في صفها 
عقد حاجبيه ولم يفهم فسألها 
قصدك ايه يا أمي 
أجابت في ضيق 
يعني الأول إنت تصمم تتجوزها بعدين أبوك يوافق ويدافع عنها وكمان أختك استنى لما تشوفها عشان تعرف زيارة واحدة لمراتك عملت فيها ايه 
ظل على عدم فهمه لكنه تخطى الأمر وأراد سؤالها عن موضوع العقد الضائع بادرته قائلة 
أدهم تقدر تخلي أخوك آدم ييجي البيت هنا 
تطلع إليها في دهشة ونبض قلبه بقوة هل يمكن سألها بسرعة 
ليه يا امي 
ترددت وبدا عليها نوع من الخجل والاستياء وهي تجيب 
لقيت الكوليه اللي كان ضايع 
ابتسم وتنهد في ارتياح وقال 
سارة 
تطلعت إليه في دهشة وهتفت 
إنت عرفت إزاي 
رد 
كانت عندي يومها عاوزة تعرف اللي حصل وفجأة لقيتها نطت من مكانها وبتقولي الكوليه ده كان معايا 
شعرت بالخجل أكثر وقالت بخفوت 
أنا مش عارفة أقوله ايه ولا أبرر الموقف إزاي 
شعر بالسعادة تغزوه وفي نفس الوقت كانت الدهشة تملؤه ليست هذا والدته أبدا بها نوع من الخنوع والتواضع الذي لم يكن أبدا سمتا لها ابتسم وقال قي هدوء 
انا هاتصرف يا أمي آدم طيب جدا لدرجة ماتتخيليهاش عارفة لو كان العكس وانا مكانه كان التصرف هيبقى مختلف بس لأنه آدم انا عارف هو رد فعله هيبقى إيه 
رفعت عينيها إليه وسألته في أمل 
تفتكر
اتسعت ابتسامته وهو يجيب 
أنا متأكد مش بس أفتكر 
سمعا صوتا عند بوابة المنزل الټفتا إلى المدخل ليجدا سارة تطلعت إليها الأم في صمت وإن كان به لمحة استياء أما أدهم فقد ابتسم ابتسامة واسعة وامتلأت عيناه بمزيج رائع من الحنان والفرح ما إن رأته حتى هتفت في مرح وهي تقبل عليه 
أدهم أخيرا جيت وحشتني 
تطلع إليها بسعادة وقال 
سارو تصدقي ماعرفتكيش اتحجبتي من إمتى 
ابتسمت هي الأخرى في سعادة 
من ساعة مازرتكم جمانة 
ظهر الحنان في عينيه لدى سماعه اسمها ونبض قلبه بقوة هاهي حبيبتي تستحق ذلك العشق الذي يصول ويجول بداخلي وللمرة المليون أعلم أن اختياري كان موفقا جذب شقيقته إليه وقبل رأسها في حنان وهو يقول 
مبروك يا سارو بجد فرحان أوي إنك اخدتي القرار ونفذتيه ربنا يثبتك ياحبيبتي 
صعد بعدها أدهم لوالده الذي شاركه دهشته بسبب تغير أحوال والدته لكنه كان أيضا سعيدا بها قص عليه ماحدث ل دينا والذي كان سببا في مۏت والدها المفاجئ للجميع شعر بالشفقة فبالرغم من كونها هي هي وفعلت الكثير لتؤذيه وټؤذي حبيبته لكن تلك النهاية مفجعة حقا ووالدها الذي كان يحترمه راح هو أيضا ضحېة قضى معهم بعض الوقت ثم عاد لمنزله ليجد مفاجأة حبيبته من أجله
الفصل الثامن والعشرون
_________________
فتح أدهم باب منزله ودخل بهدوء كان يعلم أنه تأخر ولم يتصل واستغرب عدم اتصالها به أيضا قابله الصمت والهدوء وبعض الضوء الخاڤت فكر هل ڠضبت لتأخري ونامت اتجه لغرفته بهدوء وفتح بابها ثم أطل منه برأسه لم يجدها بالداخل فاستغرب عاد يبحث عنها فلم يجدها وجد ورقة كبيرة معلقة على باب الشقة من الداخل مكتوب عليها ابحث داخل قلبك لم يفهم شيئا قلب الورقة جيدا ليجد أنها جواب من البنك علم أن