قصه اللؤلؤه كامله


القلب ليس من حقك أن تذكريه وأنا الآن ملك لغيره حتى وإن سكن في بقعة مني وفي ذاكرتك أنا الآن لست لك 
كان يتطلع إليها بصمت وتلك الحيرة المرتسمة على ملامحها فهم على الفور ما تعانيه فأمسك كفيها ورفعهما لشفتيه مقبلا واحدا تلو الآخر وقال 
تعرفي ! كنت لسه باسأل نفسي أنا إزاي بحبك كده وايه كلمة حب دي قدام اللي جوايا دلوقتي وسألتها من امتى حسيت الاحساس ده ماكنتش عاوز أعترف إن من أول لحظة حسيت فيكي بحاجة مختلفة
حاجة شدتني ولأول مرة تلفت انتباهي لأي بنت طنشت كتير وكبرت وجادلت نفسي لحد مافي لحظة ماكنش قدامي غير الاعتراف خلاص كل الطرق اتقفلت في وشي وباقي بس طريقي اللي لازم أحفره لقلبك وأكسر كل الموانع والعقبات وأهد السور اللي حابسة نفسك جواه وحابساني انا برا منه وماتعرفيش احساسي كان عامل إزاي لما لقيت نقطة ممكن أعبر منها السور الخارجي وأدخل بيها حياتك ماترددتش دخلت منها فورا وكان باقي لي السور الداخلي وبوابته الضخمة كان حاجز صعب لكن كنت واثق إن اللي جوايا لازم هيوصلك في وقت من الأوقات اللي جوايا مش سهل ولا بسيط ولاعادي اللي جوايا كتير أوي وكبير أوي ولازم هتحسيه وده اللي حصل 
ثم ضمھا لصدره ووضع رأسها على قلبه وهو يكمل 
سامعاه بيقولك إيه بحبك مااعتقدش مش كفاية أعشقك ! لا لا برده مش كفاية
أبعدها عنه مرة أخرى وهو يمسك وجهها بين كفيه ويتطلع لعينيها بنظرة عجيبة مستطردا 
نفسي أحبسك جوايا أقفل ضلوعي عليكي ماحدش يشوفك أو يسمعك أو يلمسك غيري 
ابتسمت بخجل أسعده كم هي رقيقة وحيية كم هي رائعة تلك الأنثى أنثاه هو فأكمل 
غيران حتى من الهوا اللي حواليكي وبيلمسك وېلمس شعرك
ثم ابتسم مداعبا 
بأفكر أحبسك في كبسولة مفرغة من الهوا وأجيبلك أنبوبة أكسجين للتنفس تلمس بس جزء بسيط منك بدل ما الأخ هوا رايح جاي كده 
اتسعت ابتسامتها وقالت 
ياسلام للدرجة دي وملوكة بقى هتعمل فيها إيه 
قال وهو يخشى من مضمون سؤالها 
لا ملوكة هاحبسها في كبسولة تانية أنا باغير قلت لك لا هوا يلمسك ولا يلمسها انتو بتوعي انا وبس 
ظلت تبتسم بسعادة ظنت أنها لن تشعر بها يوما ثانية كم يمكن للحب أن يكون صانع معجزات ومحيي قلوب وكم يمكن للرجل أن يسعد امرأته ببضعة أحرف يلقيها على قلبها ليهيم به أكثر وأكثر ثم غابا بعدها في عالم العشق 
وقف والدا دينا أمام أحد الأطباء ينتظران ماسيقوله في لهفة والجزع مرتسم على ملامحهما قال الطبيب 
هي الحمد لله دلوقتي أحسن فقدان الوعي اللي هي فيه غالبا نفسي أكتر منه عضوي واضح إنها اتعرضت لصدمة شديدة أثرت عليها بالشكل ده لكن متوقع ترجع لوعيها خلال يومين بإذن الله 
علا الارتياح وجه الأم وهتف والدها 
الحمد لله طيب يا دكتور هي 
ثم تردد كيف يكمل سؤاله بعدما علمه عما يمكن أن يكون قد حدث لها كان الطبيب ينظر إليه في انتظار ما سيقوله عاد يقول في خفوت 
صدم الأب مدام دينا ما الذي يعنيه طفلته يا إلهي كيف يقول عنها ذلك صمت لحظة ثم عاد يقول 
حضرة المقدم حمزة برا وهيتكلم معاكم بخصوص الموضوع ده أكتر 
تطلعا لبعضهما البعض في صمت ثم تبعاه للخروج من الغرفة بعد أن ألقيا نظرة على ابنتهما الغائبة عن الوعي كان المقدم واقفا في الممر المقابل للغرفة عندما رأياه شعرا بالرهبة تقدم منهما وحياهما بهدوء ثم أشار إليهما أن يتبعاه إلى غرفة الطبيب الذي تركهم يتحدثون على راحتهم سأله الأب في لهفة 
خير ياحضرة الظابط لقيتوا حاجة عرفتوا هي اللي قټلته ولا لا ولا قټلته ليه 
صمت لحظة وهو لا يدري كيف ينقل لهم المشهد أكمل بخفوت 
الناس لما
اقتحموا الشقة كانوا موجودين في اوضة نوم وكانوا بدون ملابس تماما كان هو مېت ودمه مغرقها ومغرق المكان وهي بتصرخ ومش قادرة تتحرك ولما حاولوا يساعدوها كانت بتتعامل معاهم پعنف وعصبية وړعب وفقدت الوعي فورا نقلوها مستشفى ومن شنطتها وصلوا لكم لحد ماجبتوها هنا 
كان الرجل يحاول انتقاء كلماته قدر الإمكان وعلى الرغم من ذلك اتسعت أعينهما في ذعر ثم سقط الأب فاقد الوعي 
وقفت جمانة في المطبخ لتطهو طعام الغذاء والصغيرة تلعب ببعض اللعب أمامها لم يكن عقلها معها بل يحلق في سماء حبيبها تذكرت منذ يومين عندما قررت أن تعترف أمام نفسها وأمامه بحبها كان حنونا للغاية ورقيقا أسعدها أنه اعتبر ذلك اليوم كأنه يوم زواجهما الأول وجدته فجأة يخبرها بأن تستعد للصلاة خلفه مجددا وبالفعل صليا سويا بعدها أعطاها علبة من المخمل خمنت محتواها لكنها فوجئت أكثر عندما فتحتها ووجدت بداخلها طاقما ماسيا أنيقا للغاية أصر أن يلبسها إياه حلق خيالها أكثر لتشعر بالخجل فجأة وتشتعل وجنتاها عندما وصلت بتفكيرها لما حدث بعد أن وضع خاتمه في إصبعها تنهدت في حب ثم التفتت تتطلع ل ملك في صمت سمعت صوت هاتفها فابتسمت لابد أنه هو اتجهت بسرعة لتمسك بهاتفها لتجد أنه هو بالفعل اتسعت ابتسامتها وفتحت الخط وقبل أن تنطق كان يقول في همس 
وحشتيني أوي أوي أوي 
شعرت بالخجل حافظت على ابتسامتها لتجده يهمس مجددا 
بأموت في ابتسامتك دي ووشك لما يحمر 
لم تشعر بالدهشة فهو يشعر بخلجاتها دوما وإن لم يرها همست له هي الأخرى 
إنت كمان وحشتني 
صمت لحظة عاد يهمس بحشرجة 
عاوز آجي بس مش عارف عندي اجتماع 
ضحكت برقة وتساءلت 
إنت في اجتماع دلوقتي 
رد بسرعة وبنفس الصوت الهامس 
ايوة بس قلت أخطف دقيقتين أسمع صوتك فيهم 
ابتسمت سيظل دوما مستقر الجنون سألها 
بتبتسمي ليه 
أجابت 
عشان إنت مچنون 
همس في شوق 
إنت السبب 
ردت 
لا إنت مچنون من زمان 
قبل أن يرد سمعت صوت آدم يهتف في مرح كمن قبض على مچرم متلبس بجريمته 
يا حضرة المدير بتعمل ايه عاوزينك 
رد هو على أخيه 
إنت مالك باعمل ايه روح وانا جاي 
سمعت ضحكته تلتها ضحكة زوجها الذي عاد يهمس 
بارد بارد يعني 
ضحكت فكان رده 
لا اجتماع ايه انا جاي استنيني مسافة السكة إنت مش عارفة ضحكتك بتعمل فيا ايه 
ردت تشاغبه 
بتخليك مچنون قلت لي قبل كده 
شعرت به يبتسم وقال 
كويس إنك عارفة وبمناسبة الجنون مسافة السكة واكون عندك 
ضحكت مرة أخرى ثم قالت 
لا خلاص اعقل المرة دي عندك شغل واجتماع هتقول للناس ايه وبعدين ملك صاحية 
رد بسرعة 
هأقول أي حاجة العمارة بتقع ولازم أروح أسندها او الكهربا قطعت وهاروح اۏلع في نفسي شمعة انا كده كده هاتحرق يعني 
ضحكت حتى دمعت عيناها وعندما صمتت وجدته يقول في غيظ 
بتضحكي ماشي استني بس لما آجي أحسن لك تبقى ملك نايمة ساعتها ولا أقولك هاجي اوديها عند جو 
هتفت في مرح 
هتبيع البت يا سي أدهم كله إلا كده 
رد بنفس المرح 
هنستر عليها بقى ونستر على نفسنا احنا كمان 
سمعت نداء أخيه مرة أخرى فعاد يقول لها 
مضطر أقفل أعمل ايه هاتي تصبيرة بقى 
ردت بعناد 
لا 
هتف 
ياشريرة 
ضحكت وأجابت 
أيوة عارفة 
سمعت صوت قبلته عبر الأثير فشعرت بالخجل سألها بعدها 
وصلت الأمانات 
ضحكت في خجل وهي ترد بخفوت 
أيوة 
تنهد في ارتياح وهمس بشغف 
طيب خلي بالك عليها بقى لحد ما آجي أخاويها 
ضحكت مرة أخرى فقال 
بحبك 
ردت في حياء 
وأنا كمان 
كانت آخر كلماته 
ماشي هاعديها بس لما آجي ليا تصرف تاني 
أغلقت الخط وطارت تحلق في سماء حبه وقبلته تداعب خيالها وتشعرها بالدفء على الرغم من كونها عبر أثير شبكات المحمول 
الفصل السابع والعشرون
جلس كمال مع رجل خشن الشعر مجعده أسمر البشرة تبدو على ملامحه الشراسة خاصة مع شاربه الضخم كان يلف بيده سېجارة ناولها إياه ثم سأله 
ها يا أبو كمال ايه المصلحة اللي عايزني فيها 
دخن كمال السېجارة ثم نفث دخانها في الهواء بتفكير أجاب بعده 
مرات أخويا حسام وبنته 
لم يفهم الرجل شيئا فعاد يسأل 
ايه مالهم 
رد 
هأقولك عشان تفهم أني عايز ايه 
وقص عليه جانبه من الرواية حتى وصل لنهايتها وزواجها وإجبارهم على شراء الأرض بأسعار السوق كان الرجل يستمع إليه في دهشة ثم هتف بعد أن أنهى كلامه 
كل ده حصل وإزاي ترفضك وترفص النعيم الولية دي مش بتقدر النعمة 
ظهرت العصبية على وجه كمال وهو يرد 
ماهو ده اللي مجنني يافتحي وكل ماافتكر أتجنن أكتر لولاها كان زمان حسام اتجوز صفية وخلصت أني منها بدل ما أني مدبس فيها بقى لي 6 سنين مش عارف أفلفص إنما البيه عجبته بتاعة مصر وصمم يتجوزها وأبويا اللي مدلعه مارفضلوش طلب أبدا وفي الآخر تيجي فوق دماغي وأتحرم من الذرية 
سحب نفسا آخر من سيجارته وقال بعصبيته 
بس واللي خلقهم وخلقني ما هيتهنوا هاحرمها بنت ال من كل حاجة عشان تحرم وتعرف مقامها 
نظر إليه فتحي في صمت ثم سأله 
وعايز تعمل ايه أني تحت أمرك يا أبو كمال وإنت عارف 
فكر لثوان ثم قال بلهجة مخيفة 
هتخطف وتقتل 
عقد الرجل حاجبيه في تفكير وقال باهتمام 
لا اشرح لي بقى بالظبط هتعمل ايه 
شرح له فكرته سريعا وهو يستمع إليه باهتمام حتى انتهى بعدها قال 
يعني هتخطف البت وټقتلها 
نهره في غيظ 
هاقتل بنت اخويا يا فتحي ماتصحصح معايا 
قال بسرعة 
مش بتقول هتجيب البت وتدفعهم تمن الارض اللي خدوه وبعدين نموتها 
ازدادت عصبيه وهو يهتف 
ماقلتش نموتها قلت نموته 
سأله في حيرة 
ټموت مين 
كاد يشد شعره من غياب عقله لكنه قال وهو يضغط على كلماته في صبر 
افهمني يافتحي هنخطف البت ناخد فلوسنا نقتل جوزها فهمت 
هز فتحي رأسه في فهم وقال 
آآآآه فهمت طيب هتقتله ليه مادام هتاخد فلوسك 
قال في حقد 
عشان بنت ال تترمل تاني وتعرف إن الله حق بنتها هتروح منها وجوزها ېموت بسببها وتعيش أرملة لحد ماتموت 
برقت عينا فتحي في جشع وقال 
يادماغك العالية با أبو كمال وليا كام في العملية دي 
أجابه كمال بسرعة 
ميتين ألف جنيه قلت ايه 
قهقه الرجل بفظاظة وهتف 
يادين النبي ! هأقول ايه دايس معاك يامعلم 
برقت عيناه هو الآخر وقال 
حلو أوي ارسم خطتك بقى ونورني لما تيجي تنفذ 
سأله 
عايز التنفيذ إمتى 
فكر قليلا ثم أجاب 
الحكاية مابقى لهاش يومين هنستنى لما الموضوع يهدى والعين تبقى بعيد عننا ونهجم يعني خدلك أسبوعين كمان كده تكون ظبطت أمورك 
ابتسم الرجل في ۏحشية و رد 
ماتقلقش خالص حقك هيرجعلك يا أبو كمال تالت ومتلت 
بادله ابتسامته وهو يشعر بالظفر 
كان والد أدهم جالسا في حديقة منزله يقرأ جريدة ما وعلى مسافة منه تجلس زوجته والحزن باد على وجهها اتجهت إليهما سارة وقالت في تردد 
بابا ماما عاوزة أروح أزور أدهم وجمانة أدهم وحشني أوي 
ابتسم الأب في حنان وقبل أن يجيب جاء رد زوجته غاضبا 
سارة اطلعي اوضتك مفيش خروج وانسي إنك تدخلي بيته أبدا 
عقد جلال حاجبيه في ڠضب والټفت إليها بنظرة أرهبتها قال في صرامة 
ايه يافريدة عاوزة بنتك تقاطع أخوها زي ما إنت مقاطعاه طيب هو هان عليكي إنما أخته بتحبه هي حرة 
ضايقها كلامه فمنذ زواج أدهم وهو جاف قاس لا يدخر كلماته الچارحة