قصه اللؤلؤه كامله


أو يراعي خاطرها كما كان يفعل أتراها أخطأت هي تحب ابنها وحيدها أول من رأت عيناها وأول من كان قلبه بجوار قلبها كانت تريد فرحة أكبر له لكن من أدراها أنه غير سعيد لما تفكر أن اختيارها كان الأصوب ازدادت حيرتها وابنته تتطلع إليها في صمت كانت تشعر بمعاناة والدتها وقسۏة والدها مؤخرا لكنها لم تكن تملك من الأمر شيء كان فضولها ېقتلها لمعرفة موضوع السړقة التي تتهم أمها أخيها بها والوحيد الذي ستجرؤ على سؤاله
ويجيبها هو أدهم خاطبت والدتها برفق 
ماما أدهم بجد وحشني طيب مش وحشك إنت كمان 
تطلعت إليها والدتها وتلألأت دمعة في عينيها منعها كبرياؤها من السماح لها بالمرور عبر جفنيها عادت تخفض رأسها وتقول في استسلام 
بعدين انا يا سارة روحي زي ما إنت عاوزة 
شعر الأب بالدهشة فالټفت يتطلع إليها بذهول أما سارة فقد ابتسمت في حنان ثم طبعت قبلة على رأس والدتها وانطلقت خارجة من البيت ظل جلال يتطلع إلى زوجته في دهشة لم تلحظها فقط وقفت وهمست 
انا تعبانة هاطلع استريح شوية 
تابعها بعينيه وهي تدخل إلى الفيلا والتساؤل والدهشة يمنعانه من النطق 
وصلت سارة لبيت شقيقها كانت تعلم أنه في عمله لكنه سيعود قبل رحيلها وهي تريد الانفراد ب جمانة قليلا والتعرف عليها واكتشاف ماجذب أبا الهول أخيها لها وصلت للمنزل ورحبت بها جمانة للغاية كانت سعيدة بزيارتها والود الواضح على ملامحها جلستا تتسامران سويا وسارة تلاعب ملك وتقبلها قالت لوالدتها 
ملوكة عسولة اوي ربنا يخليهالك 
ابتسمت جمانة وردت 
ربنا يخليكي ياسارة 
ترددت سارة قليلا ثم حسمت ترددها وقالت في خجل 
تعرفي ! كنت دايما نفسي أعرف اللي أدهم هيختارها هتكون عاملة إزاي 
صمتت جمانة وهي تتطلع إليها في فضول ولهفة كانت تريد أن تعرف عن ماضيه أكثر تابعت سارة 
أدهم طول عمره مافكر يحب يمكن حتى كانت البنات پتخاف منه ولما يكون في بارتي ولا حاجة عندنا كان دايما تلاقيه مع أصحابه الشباب ومفيش في وسطهم ولا بنت مفيش غير دينا هي اللي كانت بتتجرأ عليه على الرغم من إنه كان دايما بيعاملها بطريقة مش ظريفة بس هي كانت باردة جدا انا كمان ماكنتش باستظرفها 
صمتت لحظة ثم ابتسمت وهي تتأمل جمانة ثم اكملت
إنت مختلفة تماما عن أي صورة جت في بالي بس الحقيقة له حق أدهم يحبك إنت رقيقة أوي وطيوبة وروحك حلوة 
ابتسمت جمانة وعلا وجهها بعض الخجل جعل ابتسامة سارة تتسع فقد شعرت أنها تغازلها قالت جمانة بهدوء 
ربنا يخليكي ياسارة بجد إنت كمان زي العسل وحبوبة إنت عارفة خلاص إنت بقيتي أختي قلت ايه 
احتفظت سارة بابتسامتها وقالت 
ياريت والله يا جوجو لو ممكن أقولك جوجو إنت عارفة ماليش إخوات بنات كله من الصنف الخشن 
ضحكت جمانة ثم ردت 
قولي جوجو قولي جومي قولي جمان أي حاجة وبعدين ماله الصنف الخشن بقى 
ضحكت هي الأخرى وفهمت ماتقصده فداعبتها 
زي العسل طبعا هو انا أقدر أقول حاجة 
كانت جمانة سعيدة للغاية ترددت قليلا ولاحظت سارة ترددها فصمتت حتى تحسم أمرها بعد تفكير قالت جمانة 
سارو بصي عاوزة أقولك على حاجة بس مش عاوزاكي تفهميني غلط إنت دلوقتي زي مااتفقنا أختي وكمان أخت أدهم وتهميني أوي 
صمتت لترى رد فعل سارة فوجدت منها الإنصات والابتسامة المشجعة استطردت 
ممكن أسألك سؤال 
اومأت سارة برأسها ووجهها يبعث على الراحة والود فعادت جمانة تكمل 
إنت ماشاء الله عسولة وزي القمر واضح إن ده عندكم في جينات العيلة 
ضحكت سارة فبادلتها ضحكتها بابتسامة وتابعت 
مش بتفكري تلبسي حجاب 
اندهشت سارة من سؤالها وشعرت بالخجل فجأة لكن جمانة عاجلتها قائلة 
أنا مش عاوزة اتدخل في خصوصياتك بس إنت أخت أدهم ومصلحتك تهمني طبعا انا شايفة إن إنت لبسك بشكل عام مش زي مابنشوف اليومين دول اللي لاحظته موضوع الحجاب طبعا لو اتحجبتي هتغيري ستايلك شوية بس حاسة هتبقي أحلى وكفاية إنه طاعة لربنا 
ابتسمت سارة ثم فكرت قليلا وأجابت 
عارفة يا جوجو ! أول مرة حد يقوللي الكلام ده على الرغم من إن صاحباتي كلهم محجبات تقريبا وعلى الرغم من إن أدهم نوعا ما ملتزم بفروضه وبحاجات تانية كتير بس عمره ما قال لي اتحجبي كمان بابا عمره ما قال حاجة عن الموضوع ده وطبعا ماما مستحيل تفكر فيه يمكن بابا وأدهم مش بيقولوا حاجة لأن الوسط اللي احنا فيه عادي الكلام ده على الرغم من إن أدهم كتير كان بيزعق لي لو لبست حاجة ماعجبتوش 
ردت جمانة بتفهم 
أيوة أنا فاهمة بس يا سارو ربنا سبحانه وهبنا نعم كتير منها عقلنا اللي بيخلينا نميز إيه صح وفطري وإيه بيخالف فطرتنا ليه تستني حد يدفعك ويقولك اعملي ليه مش من نفسك تفكري وتبحثي وتعرفي الصح ايه والغلط فين 
كان ردها 
أحيانا ياجمانة الواحد بيكون محتاج حاجة تشده للطريق الصح على الرغم من إنه بيكون شايفه وعارفه بس يمكن بيكون في حاجة تخليه مش قادر يمشي فيه لحد ماييجي الوقت المناسب 
ابتسمت جمانة وقالت 
ده نوع من التواكل يا سارة العبادة مش لازم حد يقولك اعمليها وقت ماعرفتي إنها مفروضة عليكي بتعملي من نفسك أنا مش هانكر إن الدنيا الفتن فيها كتير وأحيانا بنكون محتاجين حد ياخد بإيدنا بس الأهم يكون عندنا إحنا كمان استعداد نمسك في ايده كويس ونمشي معاه 
شعرت سارة براحة غريبة وهي تتحدث معها فقالت 
وأهو ربنا بعتك ليا عشان تشديني اهو بأقولك أوقات بتبقي محتاجة حاجة تتعلقي بيها وتطلعي معاها لفوق 
قامت جمانة من مكانها وجلست بجوراها ثم قبلت رأسها وقالت 
وانا مبسوطة اوي إنك اعتبرتيني كده يا سارو 
ثم وقفت فجأة وهتفت في مرح 
تعالي بقى نروح المطبخ اعلمك حاجة لدنيتك عشان أدهم زمانه جاي وعاوزين نعمل أكل جديد النهاردة بمناسبة تشريف معاليكي يا أميرة لينا 
ضحكت سارة ثم وقفت بجوراها و هي تقول 
احم احم أخجلتم تواضعنا سيري وأنا خلفك 
اتجهتا سويا للمطبخ تتبعهما ملك والتي جلست تلعب كما اعتادت أثناء انشغال والدتها وساعدتها سارة في القليل من الأشياء والتي خربت معظمها بالفعل مما جعل جمانة تبعدها عن العمل تماما وهما تتضاحكان في مرح بعد مدة قصيرة عاد أدهم للمنزل دخل بهدوء كأنه يتسلل محاولا عدم إحداث جلبة ثم توجه للمطبخ على أطراف أصابعه رأته ملك فابتسم لها ثم وضع إصبعه على شفتيه مشيرا لها بالصمت بادلته ابتسامته وصمتت كما طلب منها رأي جمانة واقفة تقطع بعض الخضروات فتوجه إليها بهدوء ثم فجأة طوقها من الخلف بقوة جعلتها تصرخ ړعبا أما هو فضحك بشدة وخرجت على صوت صړاخها سارة التي كانت في حجرة المعيشة وجدت شقيقها هناك يحتضن زوجته بين ذراعيه وهي تهتف في حنق 
ادهم بجد إنت بتستهبل ينفع كده يعني 
رد بمرح وهو يداعب ذقنها بأصابعه 
عسل وإنت خاېف وزعلان كده سي أدهم النهاردة عاوز بيتزا سي فوود إنت عاملة ايه ع الغدا 
شعرت بالحرج فشقيقته هنا وهو لا يعلم وربما يصلها صوته دفعته برفق وهي تقول بخفوت 
أدهم بس سارة هنا 
ابتعد عنها في دهشة وتساءل 
ايه سارة مين 
سمعا حركة عند باب المطبخ فالټفتا سويا ليجدا الهواء في مقابلهما عقدت جمانة حاجبيها وهتفت في استياء 
عاجبك كده اهي شافتنا زمانها انكسفت يارخم 
عاد يسأل في عدم فهم 
سارة مين 
تطلعت إليه في دهشة وأجابت 
هو ايه اللي سارة مين سارة اختك 
انتقلت دهشتها إليه وهتف 
بجد سارة هنا 
شعرت بالغيظ ولم تجب أما هو فشعر ببعض الحرج وقال 
طيب مش تديني كلاكس طيب 
ردت وهي مغتاظة 
كلاكس ايه في وش القطر اللي كان داخل عليا 
عقد حاجبيه ونظر إليها بنظرة فهمتها جيدا وهو يقول 
قطر ماشي استني بس لما سارة تمشي وانا هاوريك يعني ايه قطر بجد 
ابتسمت في خجل وعادت تلتفت لما كانت تقوم وهي تقول 
روح شوفها بقى شكلنا بقى وحش أوي 
دغدغها أسفل ذراعها فانتفضت بقوة فهتف 
اجمد ياحلو 
ضحكت والتفتت تتابعه بعينين ملؤهما الحب وهو يغادر متجها لغرفة المعيشة ثم قالت ل ملك 
ملوكة مش تقولي لي أي حاجة 
ابتسمت الصغيرة في عدم فهم وعادت تنشغل بلعبها أما أدهم فقد اتجه لغرفة المعيشة وهو يشعر بالحرج مهما كان يمازح شقيقته أو يداعبها فلازالت هناك درجة معينة يتوقف عندها الأمر أما أن تراه مع زوجته فذلك أثار خجله وبشدة تنحنح ثم دخل الغرفة وجدها جالسة تتابع التلفاز باهتمام كأنه يشغلها بالفعل لاحظ حمرة وجنتيها فعلم أنها رأتهما قال في مرح 
سارو عندنا ! يامرحبا يامرحبا 
ابتسمت ووقفت متجهة إليه احتضنها وقبل رأسها في حنان وقال 
منورانا والله يا سارة بس ماقلتليش إنك جاية يعني 
قالت في خجل 
انا كلمت جمانة وقلت لها إني جاية وقلت أعمل لك مفاجأة 
شعر بخجلها فداعبها 
وأحلى مفاجأة والله ياقمر وحشاني إزي بابا و ماما 
تطلعت إليه بدا على وجهه مسحة من الحزن عند ذكر والدته لكنها ردت بعفوية وبساطة حتى لا تشعره بشيء 
كويسين الحمد لله بيسلموا عليك وماما قلت لها تيجي معايا قالت لي المرة الجاية 
ابتسم في حزن لكنها أكدت 
بجد يا أدهم إنت عارف إن ماما بتحبك ويهمها سعادتك وحتى لو دلوقتي رافضة وزعلانة مصيرها تسامحك لأن مالهاش غيرك 
ابتسم في حنان وقال 
طيب ابقي سلمي لي عليها هي و بابا وبوسيهم لي وأنا هاحاول آجي زيارة في أقرب وقت بإذن الله 
شعرت بالسعادة فهتفت 
اوك هاقولهم ونستناك 
أومأ برأسه إيجابا ثم جلس وجذبها لتجلس بجوراه متسائلا 
طمنيني بقى عاملة ايه في الكلية 
أجابت 
الحمد لله كله تمام لسه في أول الدراسة وبنستكشف السنة الجديدة 
قال 
كويس عاوزك بقى التزام من أول السنة عشان التقدير يفضل زي ماهو 
ابتسمت و ردت 
ده أكيد مش محتاجة وصاية 
ترددت لحظة فلاحظ ترددها سألها 
خير يا سارو عاوزة تقولي حاجة 
ترددت لثوان أخرى ثم قالت بسرعة 
عاوزة أعرف ايه موضوع السړقة اللي ماما دايما بتتكلم عليه مع آدم ده 
ظهرت الدهشة على وجهه نعم كانت صغيرة وقتها لكنها الآن تعلم ماذا لو ظنت بأخيها سوءا قرر أن يحكي لها باختصار فقال 
شوفي يا سارة انا مش عاوزك تفتكري إن آدم ممكن يعمل حاجة زي دي ماما أوك ضاع منها حاجة بس اتهامها لآدم طبعا مش في محله مش عارف أقول ايه أنا مش باقولك إن ماما بتكدب بس هي لقت شماعة تعلق عليها الموضوع وتضايق آدم في نفس الوقت أيامها ماما ضاع منها كوليه ماس كان بابا لسه جايبه لها هدية دورنا كتير وحتى الشغالين اللي في الفيلا وكله ملقيناش حاجة ماما فجأة قررت إن آدم أخده وباعه عشان ياخد فلوسه وخلاص أيامها آدم انفعل وهدد إنه يسيب البيت لكن ماما مارجعتش عن كلامها وللأسف بابا كمان ماوقفش جنبه وفعلا ساب البيت بعدها عرفنا إنه سافركندا وفقدنا اتصالنا بيه لحد مارجع الفترة اللي فاتت 
صمتت تفكر لدقيقة كاملة ثم هتفت فجأة 
تفتكر شكله