قصه اللؤلؤه كامله


غريب شوية يعني أختك تقول ايه 
تطلعت لما ترتديه في دهشة كانت ترتدي عباءة أنيقة للغاية ذات لون كريمي بدا رائعا عليها فسألته 
ماله 
هز رأسه وهو يجيب 
مش حشمة زيادة شوية 
ارتبكت ثم دارت ارتباكها بضحكة مفتعلة وردت 
حشمة لا طبعا دي عباية استقبال عادية جدا والناس كلها بتلبسها في حاجات زي كده 
رد مدافعا 
حاجات مع ناس غريبة لكن مش مع أختك.
هزت رأسها نفيا وقالت 
لا طبعا عادي مع أي حد.
تنهد ثم قال في حزم 
جمانة قومي البسي أي حاجة زي الناس العادية مفيش داعي تلفتي انتباهها أختك ذكية ولماحة وممكن تستنتج حاجة وأنا ماحبش إن حد يعرفها لمجرد إني عملتها عشان خاطرك.
ارتبكت نعم لقد صدق ماذا لو فهمت لمياء الأمر لم تدري ماذا تفعل فحثها 
قومي يلا.
تطلعت إليه في توتر علم أنها تخجل من ارتداء شيء ولو كان كاشفا قليلا أمامه على الرغم من أنه زوجها قارن بين تصرفها وتصرفات دينا الطائشة وحمد الله أن رزقه إياها أراد مداعبتها كما اعتاد فقال وهو يرفع أحد حاجبيه 
ايه محتارة في الدولاب كده في النص فتحته بابص لقيت حاجات تنفع قومي جربي حاجة منها.
اتسعت عيناها في صدمة وهي تنظر إليه كاد يضحك لكنه اصطنع الجدية واستطرد 
ايه أنا شفت حاجات ظريفة اوي هتبقى تحفة عليكي تحبي اساعدك تختاري 
عقدت حاجبيها هي الأخرى وهتفت 
انت بتهرج مش كده يعني عاوز تفهمني إنت مش عارف دول ايه وبتغلس علي وخلاص صح 
تعجب هذه أول مرة تواجه مشاكسته بجرأة فأراد أن يخجلها مرة أخرى فقال 
لا عارف دول ايه المهم انت تكوني عارفة وبعدين يعني هو انا اللي جبتهم إنت اللي نيتك وحشة اهو.
صدمت من جرأته الزائدة هل يتحداها لأنها جابهته إذن هي الحړب ردت بعناد 
مش أنا اللي جبتهم طبعا هو انا هاتفق معاك على حاجة وارجع فيها مثلا دول هدية.
أعجبته اللعبة فاستمر فيها رفع حاجبيه في سخرية وهتف 
كل دول هدية قولي لي ع اللي جابهم عشان اتعرف عليه مادام هداياه بتبقى ضخمة كده.
تحدته قائلة 
أيوة هدية ومااعرفش عنها حاجة إلا يوم ماجيت هنا من ماما و أختي ده طبيعي لأنه فاكرين إن ده جواز عادي.
شعر بالغيظ فاستفزها أكثر 
طب ماهو جواز عادي هو في عادي واكسترا لارج مثلا وبعدين ممكن حالا نخليه فوق العادي كمان.
صمتت فجأة شاعرة بالخجل مانحة إياه الشعور بالانتصار فقال في عجالة 
قومي بقى غيري قبل لميا ماتيجي .
قامت من مكانها في صمت متجهة لغرفتها وهو يتابعها بعينيه في ظفر ممتزج ببعض الفضول ولمحة من الشغف توقفت أمام دولابها في حيرة ما الذي يمكن أن ترتديه أمامه بدون أن تشعر بخجل زائد كما أنه لا ينبغي أن يثير فضول شقيقتها .
الفصل الثالث والعشرون
__________________
تعمدت جمانة أن تتأخر أثناء تغيير ملابسها فلم تكن تريد أن تخرج إليه وحده هكذا وتتلقى نظراته أو تعليقاته اللاذعة انتظرت حتى سمعت جرس الباب معلنا قدوم شقيقتها سمعت أدهم يفتح الباب ويرحب ب لمياء فخرجت إليهم الټفتا سويا إليها وظهرت السعادة على وجه شقيقتها وهي ټحتضنها وتقبلها أما هو فحمد الله أنها لم تخرج من الغرفة إلا بعد
وصول أختها كانت ترتدي بنطالا قصيرا للركبة و ضيقا من الجينز وفوقه بلوزة رقيقة ذات أكمام قصيرة واسعة وقد عقصت شعرها على شكل ذيل حصان قصير وتركت بعض خصلاته حرة تداعب وجنتيها مع حمرة لامعة خفيفة على شفتيها ومثلها على وجنتيها كانت رائعة كما اعتاد أن يراها والآن زادت روعتها ابتسم في حب في حين التفتت إليه المرأتان ولمحت لمياء نظراته وابتسامته فشعرت بالسعادة من أجل شقيقتها أما جمانة فلم تنتبه لأي منها وقادت أختها لغرفة المعيشة وهو يلحق بهما جلسوا جميعا وأخذوا يتحادثون في سلامات وسؤال عن الحال حتى قام واقفا فجأة وقال 
طيب خليكم بقى اتكلموا براحتكم وانا هاجيب حاجة نشربها.
ثم الټفت ل لمياء متسائلا بابتسامة 
نسكافيه يا لميا عشان نصحصح .
أومأت برأسها أن نعم وابتسمت وهي تقول 
اوك بس مش هنتعبك كده 
كانت ضحكته لطيفة وهو يجيب 
عشان نسكافيه لا طبعا.
ثم الټفت تجاه جمانة التي تنظر في الأرض وقال في حنان 
تعبكم راحة.
رفعت جمانة رأسها تنظر إليه في امتنان وابتسمت لمياء التي قالت لأختها بعدما خرج 
يا بنت المحظوظة يا جوجو هههههههههه.
ضحكت جمانة وسألتها 
ليه يا لومي 
أشارت للباب الذي خرج منه أدهم إشارة ذات مغزى ثم قالت في هيام 
يازيدي يازيدي ع الحب خصوصا لما يبقى الحبيب من نوعية ... ولا بلاش لاحسن تكوني بتغيري ولا حاجة.
ثم ضحكت في مرح تطلعت إليها جمانة باستغراب مختلط بسعادة لقد تغيرت لمياء كثيرا صارت أكثر مرحا وانطلاقا بل وجرأة هل كانت حياتها من قبل تعيسة إلى هذه الدرجة وما هو هذا الحب الذي تتحدث عنه لقد فقدت قدرتها في الحكم على الأمور انتبهت من أفكارها على شقيقتها تجذب يدها وتقربها منها أكثر هامسة في فضول 
ها احكي لي بقى بالتفصيل الممل .
اشتعلت وجنتاها وهي تهمس في خجل 
أحكي لك ايه يامجنونة إنت خلينا في الورق.
ضحكت شقيقتها لحمرة وجنتيها وتنهدت وهي تقول 
هييييييييييييييح.
داعبتها جمانة قائلة 
ايه يابنتي انت لسعتي ولا ايه 
استمرت لمياء في الضحك وهتفت 
لا طبعا أنا لاسعة من زمان بس انت اللي ماكنتيش مركزة معايا وبعدين ايه الحلاوة دي ياقمر إنت أتاريه مارفعش عينيه من عليكي من ساعة ما دخلت ههههههه.
وكزتها جمانة في كتفها وهي تتساءل عن مدى صدق ماقالته أختها للتو ثم سمعت صوته آتيا من المطبخ مناديا 
جمانة لحظة من فضلك .
قامت لتتجه إليه عندما لمحت أختها تنظر إليها في خبث فعقدت حاجبيها في تساؤل قابلته لمياء بابتسامة مرحة وكأنها تعلم سبب مناداته لها هزت رأسها واتجهت إليه كان واقفا قرب أحد الكبائن ويبحث بداخله عن شيء ما ولما سمع صوت خطواتها سألها 
فين السكر بقى لي ساعة بأدور مش لاقيه .
اتجهت للجهة المقابلة وهي تجيب 
السكر هنا.
ثم مدت يدها تفتح باب الكبينة عندما شعرت به خلفها فجأة وقريب منها للغاية خاصة عندما وجدت ذراعيه حولها على سطح المطبخ شعرت به يتشممها وإن لم يلمسها فارتبكت للغاية وانكمشت على نفسها وسألته في توتر 
في ايه 
أجاب بلهجة أقلقتها 
أنا
عارف السكر فين بس مش عارف أطوله أصلي قصير .
عقدت حاجبيها في عدم فهم قصير تنبهت فجأة لمغزى كلامه فشعرت بسخونة في وجنتيها خاصة عندما أكمل بنفس اللهجة 
إنت مش عارفة في ايه بجد ولا بتستعبطي 
أجابت بنفس التوتر 
لا مش عارفة.
شعرت به ينحني ليهمس في أذنها 
بصي لنفسك في المراية وإنت تعرفي وايه البرفيوم ده اممممممم .
هتفت 
ما أنا قلت لك خليني بالعباية.
ابتعد فجأة وقال في حزم 
إنت عارفة لو جبتي سيرة العبايات دي تاني ولا فكرتي حتى تلبسيهم المقصات هنا كتير هأقوم معاهم بالواجب وأخليهم غير صالحين للاستهلاك الآدمي .
التفتت بسرعة وهي تبتعد عنه خارجة من المطبخ ووجهها يكاد يشتعل وعندما لمحتها لمياء هكذا ضحكت في مرح مما زاد من خجلها فهتفت 
بس لاحسن هاعضك.
قالت 
الله وانا مالي هو انت اللي خليت وشك احمر كده ولا وترتك كدهون بقى يعني 
قرصتها في ذراعها فتأوهت متظاهرة بالألم وصړخت في خفوت 
آه يامفترية.
ردت بابتسامة 
عشان تحرمي .
عاد حاملا صينية عليها الأكواب وهو يقول في مرح 
نسكافيه بقى يا لميا هيعمل لك إدمان وهتطلبيه مني بس أنا مش هاعمله لك.
ضحكت بخفوت ثم شعرت بالحرج فها هي عيناه تستقران مرة أخرى على شقيقتها وكأنها لم تكن موجودة فقررت أن تنهي الأمر سريعا حتى تتركهما وحدهما نغز قلبها شعور بالألم عندما تذكرت نظرات أحمد لها في بداية زواجهما وكلماته المعسولة التي إعتاد أن يسكرها بها نفضت الذكريات المرة عن عقلها بسرعة وقالت 
طيب نشوف الورق بقى .
أصغيا إليها باهتمام وهي تشرح لهما ماهيته وتوضح لهما أماكن إمضاءاتهما ثم أخرجت ورقة أخيرة وهي تقول 
ده بقى عقد عشان ضمان الحقوق يا باشمهندس وطبعا دي حاجة ماتزعلكش.
هز رأسه نفيا في حزم وقال 
لا طبعا ده حاجة أساسية ولو ماكنتيش عملتيها كنت هاطلبها منك.
ابتسمت في احترام في حين أخرج هو ورقة صغيرة من جيبه وقال وهو يناولها ل جمانة 
ده بقى زيادة ضمان حقوق.
تناولتها منه وهي تتطلع إليه في تساؤل في حين عرفت لمياء ماهيتها على الفور فضتها جمانة لتجده شيكا ممهورا بتوقيعه بثمن الأرض لم تدري ما تقول فأعادته إليه وهي تقول في حزم قاطع 
لا طبعا كفاية أوي الورق اللي لميا عملته كده يبقى كتير وبعدين مش خاېف انا أنصب عليك.
شعر بالڠضب منها فأراد أن يخجلها عقاپا لها وأمام شقيقتها فابتسم وقال بلهجة خبيثة ذات معني ملتو 
يعني هتاخدي ايه اكتر من اللي أخدتيه 
ثم تنهد في حب جعل لمياء تبتسم وهي تطرق برأسها أرضا في خجل في حين اتسعت عيناها هي وهتفت بداخلها لا ده مچنون رسمي لم ترد على كلامه واكتفت بإعادة الشيك إليه والحزم يرسم ملامحها قائلة 
بجد ...
كادت تنطق باسمه لكنها شعرت بالخجل فجأة فتراجعت وفهم هو تراجعها فرمقها بنظرة صارمة أخافتها فقالت مرة أخرى لكن خرج صوتها مرتبكا خجولا هذا المرة 
بجد يا .. أدهم مش هينفع .
كاد يطلب منها إعادة اسمه بعدما سمعها تنطق به أخيرا لكن الوقت غير مناسب على الإطلاق فاكتفى أن قال 
الموضوع منتهي يا جمانة ده حقك خليه معاكي احتفظي بيه او اصرفيه المهم إنه ضمان أنا مصمم عليه وماتقلقيش ده من حسابي الشخصي مالوش علاقة بحد تاني يعني تمن أرضك من فلوس جوزك.
ضغط على حروف كلمة جوزك ليخجلها أكثر لكنها شعرت بالڠضب فقامت بتمزيقه أمامه وهو ينظر إليها في غيظ هو الآخر وقلبه يشتعل بحبها أكثر تلك المرأة ستدفعه فوق حافة هاوية الجنون في أقرب وقت كيف تثق به هكذا سمعها تقول 
هو فعلا منتهي وكفاية أوي العقد ده.
لم يقل شيئا فقط نظر إليها وخلايا مخه وأعصابه ټتشاجر فيما بينها أيغضب أم يأخذها بين ذراعيه في الحال !
شعرت لمياء بنظراته فازداد حرجها وتساءلت كيف ستأتي ملك للعيش مع والدتها وهو على هذه الحالة قامت تلملم أوراقها فسألتها جمانة 
ايه يالومي هتمشي ولا ايه 
أومأت برأسها وهي تجيب 
أيوة يا جوجو هاروح بقى المكتب عشان أخلص الورق واسجله وكده تبقى رسمي وماحدش يقدر يعمل معانا حاجة إلا بالقانون.
هب واقفا وقال 
طيب هآجي اوصلك .
شعرت بالارتباك و ردت 
لا لا طبعا أنا معايا عربيتي .
عاد يقول مجددا في حزم هذه المرة 
طيب خلاص أوصلك تحت .
نظرت إليه باستغراب ثم هزت كتفيها في استسلام في حين تطلعت إليه جمانة في تقدير وشقيقتها تودعها وتغادر معه اتجهت تلملم الأكواب وتعيدها للمطبخ ثم تذكرت ما ترتديه فأسرعت لغرفتها لتغيره بشيء أكثر احتشاما لقد فعلت ذلك فقط أمام شقيقتها والحمد لله لم تشعر بشيء بل