قصه اللؤلؤه كامله


ليس فقط من الناحية المادية فهي ستدفع له مهما طلب لكنها تريد إبهاره كأنثى تريده ذليلا لجمالها وأنوثتها متضرعا من أجل رضاها وقد كان فما إن وقع بصره عليها من بعيد حتى تدلى فكه في بلاهة شديدة رأته هي فتعمدت تجاهله وظلت ترقص مع أحد أصدقائها أمامه متمايلة خلبه لبه اتجه إليها فتظاهرت أنها رأته للتو وتركت صديقها متجهة إليه مادة يدها فتلقفها في لهفة وهو يهتف في تملق 
إيه الجمال ده كتير كده أوي إنت متأكدة إنك من الأرض مش من الجنة 
ضحكت بميوعة تاركة له يدها يلهث عندها وقالت 
أكيد من الجنة بس اتكرمت عليكم ونزلت الأرض.
ضحك بفظاظة لفتت الانتباه إليهما فأمسكت بيده وجذبته مقربة إياه منها هاتفة 
تعالى نرقص.
ارتبك وقال في خجل 
بس أنا مابعرفش أرقص.
ظلت تضحك وهي ترد 
مش مهم تعرف اعمل أي حركات هتلاقيك بترقص يلا.
وظلت تتمايل أمامه وتجذبه من يده وهو يتحرك معها كالمتخشب أما هي فكانت ترقص بحرفية عالية وحركات مغرية للغاية أدارت الرؤوس من حولها و هو كان يتحرك أمامها كالأبله وعينيه
ها ايه رأيك في رقصي 
أجاب في شغف 
يجنن كلك على بعضك تجنني أنا مش فاهم إنت بتشتغلي في الشركة دي ليه 
تجاهلت سؤاله وقالت 
ثانكيو بيبي المهم أنا لقيت فكرة هايلة عشان نعاقب جمانة ع اللي عملته فيك.
انتبه لها وسأله بلهفة 
بجد فكرة ايه 
ابتسمت في انتصار واقتربت منه وهي تحكي له تفاصيل فكرتها الخبيثة وهو سيستمع إليها وعيناه تلمعان في جشع جشع لأنوثتها ولما سيعود عليه من فكرتها.
_____________________________
في مساء اليوم التالي كانت دينا جالسة مع والدتها في حديقتهم تثرثر معها بخصوص فكرتها للتفريق بين أدهم و جمانة سألتها والدتها باهتمام 
إنت متأكدة يا دونا إنه هيساعدك آخر مرة كان زعلان منك جدا.
ابتسمت في غرور وردت 
مام هو مايقدرش يزعل مني لأنه بېموت فيا هو بس ڠضبان زي الأطفال وحابب يتدلع شوية وأنا عارفة مفتاحه فين.
قالتها وأطلقت ضحكة ماجنة عالية شاركتها إياها والدتها ثم قالت بعدها 
خلاص كلميه دلوقتي أما نشوف.
قالت دينا وهي تهز كتفيها بلا اهتمام 
أوك مام.
ثم تناولت هاتفها واتصلت بأحد الأسماء المخزنة عليه وانتظرت الرنين بصبر وهي تنقر بأظافرها على الطاولة بجوارها أتاها صوت حازم يقول 
دونا
أخيرا افتكرتيني
ردت بدلال 
هو انا أقدر أنساك يا بيبي ظروف كده على حاجات كانت شاغلاني وباظبطها.
شعرت بابتسامة على شفتيه وصوته يقول في شغف 
وحشتيني أوي عاوز أشوفك.
ابتسمت في ظفر وأجابت 
شور يابيبي وقت ماتحب هاجيلك بس عاوزة منك خدمة الأول.
قال بسرعة 
أؤمريني.
جاءه ردها سريعا 
انتو لسه بتسجلوا مش كده 
جاوبها صمته فأسرعت تبرر 
عاوزة عينة من صوت اتنين كده هتقدر تجيبهالي 
لم تجد سوى الصمت مرة أخرى فقعدت حاجبيها في قلق وكادت تقول شيئا لولا أن أتاها صوته يقول في صرامة ولهجة من اعتاد أن يأمر فيطاع 
تعالي يا دونا ولما تيجي هنتكلم في الموضوع ده وتشرحي لي التفاصيل.
قفز شعور مبهم بالخۏف إلى قلبها لكنها ضحكت بدلال وردت 
طيب يا بيبي ويت فور مي Wait for me في مكاننا المعتاد.
وافقها ثم أغلقت الخط لتلمح علامات التساؤل على وجه والدتها فقالت 
عاوز يقابلني ويعرف التفاصيل.
سألتها أمها 
امممممممم وهتقولي له.
ردت بسرعة 
لا طبعا مش كلها هاديله فكرة سريعة كده وأألف الباقي مش من مصلحتي يعرف إني بأعمل حاجة عشان أتجوز واحد تاني دلوقتي خليها بعدين .
هزت الأم كتفيها بلا اهتمام وتابعتها بنظرها وهي تنهض متجهة للفيلا قائلة 
هاطلع اغير وانزل اروح له مام بليز دونت تيل داد Dont tell dad يمكن أتأخر النهاردة.
قالت أمها 
شور يادونا.
قابلت والدها عند مدخل الفيلا فابتسم لها قائلا 
دينا حبيبتي أنا رايح أزور عمك جلال تعبان شوية تيجي معايا 
عقدت حاجبيها وهي تسأل 
تعبان ماله داد 
رد في قلق 
مش عارف اللي عرفته إنه أغمى عليه النهاردة وجاله الدكتور هو الحمد لله أحسن بس لازم أزوره واطمن عليه.
شعرت أن ذهابها معه سيزيد من قيمته لدى فريدة ووالد أدهم لكنها لم تكن تملك من الأمر شيئا الآن فلديها موعد أهم فما كان منها إلا ان قالت 
أوك داد معلش مش هاقدر آجي تعبانة شوية وهاطلع آخد شاور وانام ابقي سلم لي عليهم كلهم.
سألها والدها في قلق 
مالك يادينا تعبانة من ايه 
ردت في ملل 
مفيش داد مرهقة بس شوية وحاسة عاوزة أنام سي يو.
وتركته ثم دخلت إلى الفيلا لتستعد لموعدها الهام.
___________________________
أوقفت دينا سيارتها أسفل تلك البناية الفاخرة في أحد أرقى أحياء العاصمة ثم ترجلت منها واتجهت للمصعد ضغطت زر الطابق السابع عشر وهي تعدل من هندامها في مرآته 
طارق طروقة إنت هنا 
سمعت صوتا من ناحية الشرفة فالتفتت إليها
دونا وحشاني
إنت أكتر يا طروقة من زمان ماكلمتنيش ولا لازم أكلمك أنا 
انطلقت من حلقه ضحكة مجلجلة ساخرة وهو يقول 
إيه يادونا احنا هنضحك على بعض ماانت عارفة إننا مش بنتقابل إلا لو في مصلحة مش بس للمزاج.
مطت شفتيها في دلال أكبر وردت متظاهرة بالڠضب 
يعني مااعرفش اتدلع عليك شوية يا طاطا 
استمر في الضحك وضمھا إليه وقال 
هههههههههه اتدلعي براحتك ياقمر هو أنا أقدر.
ابتعدت عنه وسارت تتهادى في خطواتها مٹيرة إياه أكثر ثم جلست على أريكة كبيرة والټفت تناديه 
تعالى اقعد بقى عشان نشوف المصلحة.
رفع حاجبيه في دهشة مفتعلة وفال 
ياااه مستعجلة أوي ع المصلحة المرة دي يعني !!
تظاهرت بعدم الاهتمام وهي ترد 
مش أوي تقدر تقول اڼتقام تعالى وأنا أحكيلك.
ثم جلست تقص عليه قصة ملفقة عن جمانة و أدهم وعن رغبتها في الاڼتقام منهما بعد إھانتها وطردها من الشركة ثم صمتت في انتظار رده قال بعد فترة قصيرة من الصمت 
اممممممم يعني الموضوع مزعلك وعاوزة ټنتقمي وخلاص مفيش حاجة تانية 
نفت قائلة 
نو حاجة تانية زي ايه 
رد بذكاء وهو ينظر إليها 
عاوزاه لنفسك مثلا.
شعرت بالارتباك ولم تجد ردا فضحك مرة أخرى وقال 
يابنتي عادي حتى لو عاوزاه لنفسك أهو زيادة الخير خيرين والمليون يبقى ملايين مادام أنا وانت زي مااحنا.
قال جملته الأخيرة بلهجة خاصة أصابتها بالړعب لكنها على الرغم من ذلك ابتسمت وقالت 
أكيد مع بعض يا طروقة.
سألها مدعيا النسيان 
ها قلتي لي بقى عاوزة ايه 
ردت بسرعة 
تسجيلات هاديك الرقمين وعاوزة بس عينة وأظن الموضوع ده سهل أوي بالنسبة لظابط في مركزك.
فكر لثانية ثم قال في خبث 
امممممممم والثمن 
ابتسمت وردت 
زي ماتحب.
اقترب منها وقال في شغف 
انا باحبك إنتي.
ولم يمهلها فرصة للرد.
الفصل التاسع عشر
في مساء اليوم التالي كانت دينا تقود سيارتها وإلى جوارها هشام يتأملها في اشتهاء كما اعتاد واعتادت هي كان ذلك يصيبها بالغرور أكثر ويشبع رغبتها في لفت الأنظار قال لها بطريقة مقززة 
بس إيه رأيك فيا أنفع ممثل مش كده 
ضحكت وردت في سخرية 
ممثل بس ده إنت ممثل كبير كمان.
ثم رمته بنظرة جانبية وسألته 
وأنا ايه رأيك في تمثيلي
شعر بأنفاسه تتلاحق فجأة وهتف 
تمثيل ايه ده انا كان ممكن اموت في ايدك.
ضحكت بمجون فاستطرد بطريقة مقززة 
بس ايه رأيك مانفسكيش نعمل كده بجد.
الټفت تتطلع إليه في دهشة ممتزجة بالسخرية ثم عادت تتابع الطريق وهي تقول بنفس السخرية 
ايه يا إتش إنت صدقت نفسك ولا ايه ماتنساش إن دي مجرد لعبة عشان نوصل لهدفنا.
شعر بالحرج يكسوه والڠضب يتمكن منه فهتف ساخطا 
ليه يعني مش قد المقام مثلا 
قالت مهادنة 
مش قصدي كده يابيبي احنا بينا بيزنس وبس بعدين أنا عاوزة أدهم مش حد تاني.
ضيق عينيه وهو ينظر إليها ثم سألها في سخرية 
بجد أدهم بس ولا أي راجل عاوزاه ياكلك بعنيه في كل خطوة.
أوقفت السيارة بحركة مفاجئة دفعته للأمام وكاد رأسه يرتطم بزجاجها الأمامي ثم التفتت إليه هاتفة پغضب وتعال
لا إنت أكيد نسيت نفسك
ازاي تكلمني كده يا هشام 
ثم زفرت في حنق واستطردت 
أدهم بس هو اللي شاغلني ومش هاسكت إلا لما أشوفه مذلول قدامي وبيتمنى رضايا .
عقد حاجبيه في ڠضب وقال 
واحد زيه صعب يعمل كده يا دينا.
ابتسمت وقالت 
لا مش صعب لو خطتنا مشيت مظبوط هالاقيه قدامي في غمضة عين.
تطلع إليها مرة أخرى في حنق في حين عادت هي تقود السيارة وعم الصمت المكان.
_______________________________
في اليوم التالي كانت دينا تجلس مع والدتها في حديقة فيلتهم عندما رن هاتفها فالتقطته سريعا لتجد الاتصال الذي كانت تنتظره فتحت الخط بسرعة وقالت 
ها يا صوفي وصلت له الميموري 
جاءها رد صفاء بسرعة 
أيوة وشافها كنت قريبة من مكتبه زي ماقلتي لي وفجأة لقيته خارج منه زي القطر ودخل مكتب آدم يدور عليها مالقهاش زي مااتفقنا دور على أخوه برده مالقاهوش شعلل أكتر وكان هاين عليه ېموت أي حد في سكته طلع برا لقى موظف ماشي بيراجع أوراق في ايده خبط فيه وكان هيضربه لولا الراجل جري من قدامه بعدها ساب الشركة ونزل وشفته من الشباك طالع بالعربية زي الصاروخ.
تنهدت دينا في ارتياح وقالت 
هايل ياصوفي زي ماخططنا بالظبط ابقي تعالي لي عشان باقي المبلغ اللي اتفقنا عليه وهدية زيادة مني كمان.
ظهر الطمع في لهجة الفتاة وهي ترد 
كفاية رضاكي علي يا دينا هانم هاجيلك النهاردة يا قمر وماتنسيش لما يتحقق المراد وتتجوزي الباشمهندس أدهم لي حلاوة أكبر.
قالت دينا بسرعة 
أكيد ياصوفي وماتنسيش الملف اللي اتفقنا تجيبيهولي يلا سلام بقى.
وأنهت المكالمة ورفعت إصبعها الإبهام مشيرة به لأعلى تجاه والدتها علامة نجاح خطتها ابتسمت الأم في ارتياح وبادلتها ابنتها البسمة شاعرة بالنصر الآن كل ما عليها فعله هو الانتظار حتى تحين اللحظة المناسبة ثم تبدأ في رمي شباكها حول أدهم المكسور مرة أخرى وسيكون كعجينة لينة بين يديها تشكلها كيفما تشاء أفاقت من أحلامها على صوت والدتها تسألها 
دونا رحتي فين بأقولك عمل ايه 
أفاقت من شرودها وتطلعت لوالدتها لحظة في صمت ثم أجابت 
زي ما توقعنا بالظبط يا ماما وصلت له الميموري وطلع بعدها زي الصاروخ من مكتبه يدور عليهم طبعا مش كانوا موجودين فخرج من الشركة بعربيته زي المچنون.
تساءلت الأم 
وانت خرجتيهم مع بعض إزاي من الشركة 
أجابت في خبث 
زي الأفلام مام فون كول Phone callبتقولها إن بنتها عملت حاډثة وطبعا آدم مش هيسبها تخرج لوحدها وانتهى الموضوع.
ابتسمت الم وقالت 
هايل يا دونا والولد تيام ده بجد تحفة عرف يظبط الأصوات تمام مادام أدهم انخدع فيها للدرجة دي.
اومأت برأسها موافقة وهي تقول 
يس مام باقي بقى ملف المناقصة الجديد يطير منه ومن مكتب آدم شخصيا ويبقوا يقابلوني بقى صفاء هتجيبهولي دلوقتي لأن آدم وجمانة مش هناك.
ابتسمت الأم في إعجاب بذكاء ابنتها وبادلتها ابنتها الابتسامة هكذا هي الذئاب تجتمع وتتوحد عندما تهجم على فريستها بينما تتفرق الحملان في مواجهة ذئب واحد.
______________________________
نعود للخلف قليلا لننظر للموضوع من زاوية أخرى في مكان آخر حيث جلس أدهم في مكتبه شاردا يحدق في الفراغ يفكر فيما آلت إليه الأمور هاهو الآن على شفا الزواج من المرأة التي اختارها قلبه مع موافقة والده على مضض ورفض والدته التام لم