قصه اللؤلؤه كامله


العمل وبدا الإرهاق واضحا على ملامحه فسأله 
ايه يا آدم مش هتروح 
رفع رأسع إليه ثم فرك عينيه ورد 
هأروح طبعا زمان يوسف روح البيت والبيبي سيتر مش بتفضل لمتأخر زي ما انت عارف .
أومأ برأسه وقال 
طيب تمام تعالى بقى أوصلك واتكلم معاك في موضوع كده يهمني رأيك فيه .
تساءل آدم 
طيب وعربيتي هآجي بكرة إزاي 
اغتاظ أدهم وقال 
يعني ماهي التاكسيات مالية البلد وبعدين خلاص يا سيدي ماتزعلش هابقى اعدي عليك الصبح ونيجي سوا مبسوط كدة .
رد آدم وهو ينهض من خلف مكتبه 
اوك إذا كان كده ماشي .
أنهى عمله ورتب أوراقه وغادرا سويا لسيارته وبعد أن انطلق أدهم بها سأله أخيه 
ها كنت عاوزني في ايه 
أجاب أدهم بجدية 
موضوع أرض جمانة محتار فيه عاوز انهيه إنت عارف اني مش باحب الأمور المتعلقة مش عارف خطتي تبقى هجوم ولا دفاع 
عاد يسأله باهتمام 
طيب ايه الھجوم وايه الدفاع عشان نختار من بينهم 
أجابه بسرعة 
الھجوم ياسيدي هأعلن ملكيتي للأرض لعيلة بنتها ...
قاطعه آدم بسرعة فقط ليغيظه وكأنما لم يقاوم أن تأتي له فرصة ولا يستغلها 
قصدك عيلة جوزها 
الټفت إليه في ڠضب شديد فهتف 
إيه يامجنون بص قدامك .
عاد ينظر أمامه وصاح فيه 
انا اللي مچنون يعني باتكلم معاك في موضوع مهم تقوم تقولي جوزها ما جوزها قاعد جنبك أهو وواحد رزل من عيلته قاعد جنبه .
ضحك آدم ضحكة مجلجلة فمال أدهم بالسيارة لليمين ثم توقف بجانب الطريق وهو يقول لأخيه بغيظ 
أنا هاتبنى يوسف وهاقولك الوداع تحب ټموت إزاي 
ظل آدم يضحك وهو يقاوم بصعوبة حتى دمعت عيناه وأدهم يكاد ېخنقه بالفعل ثم صمت متطلعا إليه وقال 
خلاص خلاص ماتزعلش عيلة بنتها المهم اشرح لي بقى قصدك ايه 
زفر أدهم في حنق ثم عاد يقود السيارة وهو ينظر أمامه وأكمل كأن شيئا لم يكن 
الھجوم إني هاعلن ملكيتي للارض وهاجيب مهندس صاحبي يشرف عليها ويتابعها وإيرداها وشغلها مسئول منه مش منهم وبالتالي استفزهم عشان يعملوا حاجة من اتنين يايسيبوا الارض زي ماهي وتفضل ملك جمانة و ملك وبالتالي صاحبي يستمر في اشرافه عليها يا إما يطالبوا بالأرض وفي الحالة دي نبيعها بشكل مظبوط وبتمنها الفعلي.
سأل آدم بجدية 
طيب والدفاع 
أجابه بسرعة 
مفيش هما أكيد هيعرفوا إن الأرض اتباعت بس أنا مش هاعمل حاجة هاسيب الموضوع كده وخلاص وانتظر رد فعلهم هما وعلى حسب رد الفعل أشوف أنا هاعمل ايه يا نبيعها لهم برده يا إما أخلي صاحبي يشتغل عليها .
فكر آدم لدقيقة ثم قال 
غالبا مش هتلحق تنفذ خطة الھجوم دي يا أدهم تلاقيهم عرفوا دلوقتي أو في طريقهم إنهم يعرفوا وهما أكيد هيبادروا بحاجة أحسن نستنى ونشوف .
سأله أدهم باهتمام 
تفتكر كده يعني بلاش أعمل حاجة 
أجابه بنفس الاهتمام 
أيوة وبعدين بلاش نستفزهم خلينا نشوف هيعملوا ايه ونتصرف على أساسه بلاش نبادر بالھجوم فنوتر الموقف أكتر .
أومأ أدهم برأسه موافقا ثم عاد يدرس الأمر في رأسه وهو يقود السيارة إلى منزل أخيه في صمت .
الفصل الرابع والعشرون
__________________
جلس كمال يتطلع إلى أخيه عبد الرحمن وهو يتحدث في الهاتف باهتمام وتابعه يقول 
أيوة يا فهمي عملت ايه ...
آه ... وابنه ده هو اللي ماسك الشركات دلوقتي يعني هو ماعادش بينزل شغله خلاص ... آه آه ..معاه اخوه الكبير اللي كان برا البلد .. آه ... ايه إنت بتقول ايه وعرفت الكلام ده إزاي ... كمان شهر عقاري .. يعني رسمي ... نهارها زي وشها بنت دي .. اقفل يافهمي اقفل .
ثم وضع سماعة الهاتف في عڼف وهو ېصرخ 
يابنت ال يا .
هب كمال واقفا في عصبية وهو يسأله 
خير ياحاج عملت ايه تاني 
رد الحاج وهو يشعر بالذهول 
باعت الأرض لجوزها .
انتفض كمال في عڼف وهي ېصرخ 
ايه باعتها لجوزها دي مقصودة بقى !
نظر إليه الرجل في تساؤل فأكمل في ڠضب 
يعني تتجوز فجأة وتبيع له الأرض في أسبوع أكيد قاصداها عشان تخلص من المشاكل وتحطه هو في وش المدفع .
عقد أخيه حاجبيه في ڠضب رهيب وهو يقول 
تفتكر كده 
عاد كمال يصيح في عصبية 
أمال ايه يا حاج لكن وعزة جلال الله لأعرفها إنها حطته في وش مدفع ما بيرحمش بنت ال دي .
انتبه الرجل لكلمات شقيقه فهتف فيه بصرامة 
كمال انت ما تعملش حاجة نهائي فاهم ولا لا أني اللي هاتصرف عيال الحسيني ما ينفعش نلعب معاهم خصوصا اللي هي اتجوزته ده هو اللي ماسك السوق دلوقتي وتلت تربع شغلنا غير الزراعة في ايده أني هاحل المشكلة
من غير ما تدخل فاهم ولا لأ 
عقد كمال حاجبيه في ڠضب شديد وبدا للحظة أنه سينفجر في وجه أخيه لكنه تراجع وزم شفتيه مجبرا لسانه على الصمت وأطلق العنان لعقله في خطة شيطانية صفق الشيطان له فيها .
_______________________________
في اليوم التالي تلقى أدهم اتصال من الحاج عبد الرحمن استغربه في البداية لكن الرجل أبلغه أن والدة جمانة هي من أعطته الرقم بديلا عن رقم زوجته وعندما سمع هذه الجملة استشاط ڠضبا هل كنت تريد محادثتها هي لكنه كتم انفعاله مخاطبا الرجل بهدوء ومرحبا به ليقابله هو جمانة للحديث بشكل ودي بخصوص الأرض عاد يومها أدهم من عمله ليجد ملك في انتظاره مع زوجته وما إن رآها حتى ابتسم لها بحنان وهتف مادا ذراعيه إليها 
ملوكة حبيبتي تعالي.
بادلته ابتسامته واتجهت إليه بخجل فاتكأ على ركبتيه على الأرض ليصل لمستواها ثم طبع قبلة حانية على رأسها وهو ينظر لوالدتها قائلا في لهجة ملتوية 
وحشتيني أوي .
كانت نبرة صوته عميقة ونظرته لها صريحة فشعرت بالخجل وأطرقت برأسها أرضا إنه يلعب بأوراق مكشوفة منذ حديثهما الأخير ولعبة القط والفأر بينهما اتخذت منحى آخر أما هو فابتسم في مرح وقال مخاطبا الصغيرة 
تعالي النهاردة جبت لك حاجة جديدة اول ما شفتها افتكرتك إنت و ماما على طول .
بادلته ابتسامته وهي تهتف في براءة 
لعبة جديدة 
أومأ برأسه إيجابا في حنان وأجاب 
أيوووة بس مش عاوزك تتخانقي مع ماما عليها ماشي العبوا مع بعض .
عقدت جمانة حاجبيها في تساؤل في حين أخرج هو من كيس هدايا كبير كان يحمله علبة كبيرة نوعا وجلس أمام ملك على الأرض وجلس يفضانها سويا في مرح أخرجت ملك من العلبة دمية متوسطة الحجم تكاد تماثلها هي حجما لأحد الشخصيات الكرتونية الشهيرة وعندما رأتها هتفت في سعادة 
كرتي البعبع .
في حين ابتسمت جمانة في سعادة وعندما رفع عينيه إليها تحولت ابتسامتها للخجل فقال لها 
تلعبوا مع بعض من غير خناق ماشي كنت هاجيب لكل واحدة واحدة بس للأسف مالقيتش غيرها .
ضحكت في رقة أذابته فقام واقفا واتجه إليها وهي تنظر إليه مسلسلة بأصفاد عينيه وقف أمامها تماما ثم تلفت حوله كأن هناك مايريبه مما أضحكها مرة أخرى فعاد ينظر إليها وهتف فيها همسا 
إنت مش خاېفة على نفسك 
تلاشت ابتسامتها وتساءلت في عدم فهم 
خاېفة من ايه 
عاد يتلفت حوله ثم انحنى نحوها غامزا بعينه وقال في مرح 
مني طبعا.
زمت شفتيها في غيظ ثم جابهته قائلة 
لا هاخاف منك ليه 
نظر إليها بسخرية وهو يرفع حاجبه وألقى نظرة على الصغيرة المشغولة بدميتها ثم عاد يلتفت إليها ورد وهو يعض شفته السفلى ناظرا إليها بشغف مما أثار خجلها 
عشان ضحكتك دي بتخليني مچنون .
نظرت لأسفل ووضعت كفها على شفتيها وقالت من خلفه 
خلاص مش هاضحك .
سخر منها قائلا 
احسن ليا وليكي .
ثم عاد يلاعب الصغيرة عندما تذكر اتصال الحاج عبد الرحمن به فعاد ينظر إليها قائلا بجدية 
عم ملك اتصل بيا النهاردة 
شعرت بالدهشة وتساءلت 
الحاج عبد الرحمن 
أجاب 
أيوة عاوز يجي يقابلنا حاولت اقنعه اقابله أنا بس هو مصمم يتكلم معاكي بصراحة الفكرة مش عاجباني ولا مريحاني بس اضطريت أوافق عشان ننهي الموضوع ده بقى .
نظرت إليه في صمت فشعر بقلق من مجرد سوء فهم لكلامه فأكمل بلهجة ذات مغزى 
ورانا حاجات أهم .
ها هي تخجل إذن فلم تفهمني خطأا هكذا حدث نفسه ثم عاد يقول لها 
حددت له ميعاد كمان يومين نكون قررنا هنتصرف إزاي وتشوفي هتعملي ايه هتبيعيها ولا تحتفظي بيها وكده ابقي اقعدي مع لميا واتفقوا وبلغوني رأيكم النهائي.
أومأت برأسها إيجابا في صمت حينما علا رنين هاتفها فالتقطته لتلقي نظرة على اسم المتصل وقالت 
ده دكتور حسام إنت فاكره اللي بيدير الصيدلية .
شعر بالغيظ وقال في نفسه وكيف يمكنني نسيانه أو نسيان نظراته إليك لكنه سألها بسرعة 
وجاب نمرتك إزاي وعاوز إيه 
هزت كتفيها وأجابت 
هي معاه من زمان من ساعة ما مسك الصيدلية وأكيد بيكلمني عشان ميعاد الحساب الشهري والمتابعة وكده .
مد يده إليها وقال في حزم 
طيب هاتي الموبايل .
تطلعت إليه بدهشة وإلى يده الممدودة ورنين الهاتف يتصاعد فعقد حاجبيه ونظر إليها في صرامة فألقته في يده التقطته وهو يهز رأسه ويجيب 
السلام عليكم !
أتاه صوت حسام يقول في ارتباك 
وعليكم السلام ممكن أكلم مدام جمانة ده تليفونها مش كده 
رد بهدوء 
أيوة وانا جوزها يادكتور حسام .
شعر بصوته يتوتر وهو يقول 
هي مدام جمانة اتجوزت أأأأ .. ألف مبروك يافندم .
رد بنوع من الشماتة 
الله يبارك فيك يا دكتور خير محتاج حاجة 
جاءه الرد بنفس الارتباك 
لا لا أبدا بس ميعاد المراجعة الشهري وكده فكنت باتصل بمدام جمانة أتفق معاها ع الميعاد اللي يناسبها.
رد أدهم بحزم 
لا خلاص يا دكتور بعد كده أنا هاتابع الصيدلية واي تعاملات تخصها هتكون عن طريقي شوف الميعاد اللي يناسبك وأنا هاجيلك .
شعر بارتباك حسام يزداد لكنه تجاهله بل وأسعده ذلك واتفق معه على موعد مناسب لكليهما ثم أنهى المكالمة.
الټفت إليها وقال في حزم 
الشريحة دي هنغيرها بقى ونمرتك الجديدة ماتديهاش لأي حد اتفقنا 
نظرت إليه بطريقة غريبة لكنها خضعت لرغبته في صمت عاد يقول 
وحاجة تانية بالنسبة لموضوع الشغل اعملي حسابك خلاص هتقعدي في البيت .
هتفت بدهشة واستنكار 
ايه لا لا طبعا احنا مااتفقناش على كده لازم اشتغل.
نظر إليها في ثبات وقال 
جمانة مفيش نقاش في الموضوع مااحبش مراتي تشتغل وتحتك بأي حد انا واحد بأغير جدا.
شعرت بالڠضب فزمت شفتيها وأدارت وجهها بعيدا عنه وإن أسعدتها عبارته للغاية فاتجه إليها وأمسك بذقنها وأدار وجهها إليه فأسبلت جفنيها لا تريد النظر إليه تحداها قائلا 
بصي لي أحسن لك .
سحبت وجهها من يده وتراجعت وهي تقول في عناد 
هتعمل ايه يعني 
رد بلهجة خاصة 
من ناحية هاعمل فاللي يتعمل كتير بلاش بس تستفزيني.
أصرت على عنادها وقالت 
أنا مش باستفزك إنت بتستفزني أكتر .
عقد حاجبيه وقال 
بقى كدة 
ردت 
آها .
عاد يلتفت للصغيرة ليجدها مشغولة بالتلفاز وهي تحتضن دميتها فاستدار إليها مرة أخرى وهي جالسة أمامه في صدمة ثم قال بابتسامة منتصرة 
دي عينة بس وكل ما استفزيتيني اكتر العقاپ هيبقى اكبر ها تحبي تكملي استفزاز 
عقدت حاجبيها في ڠضب رفع له هو حاجبه في سخرية ثم