رواية لهيب قلب ېحترق بقلم سما سعيد


اعملك اية ماانتى
اللى رفضتى تنزلى تقابلينى
اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ..التفتت واعطتة ظهرها
استجمعت قواها الفارة و تشجعت لتسأل.........
أسفة مقدرتش انزل .. عايز حاجة انا كنت خلاص هنام
قال لها بصوت حنون مليئ بالمشاعر......
هتنامى كدا من غير ما اخد رأيك فى اللى كنت عايزك علشانة
قالت دون ان تستدير.. تتعمد ان لا تنظر اليه وهى تخاطبة ....
اةة بخصوص القصيدة فا انا قرتها قبل كدا
يوسف بنبرة دافئة.......بس مش دة اللى كنت عايز اخد رأيك فية
ندى بنفاذ صبر وكانت على وضعها مولية ظهرها لة......
يوسف لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
قوللى عايز تاخد رأيي ف ايةوخلصنى
يوسف راجيا.....طب ممكن تبصيلى
ندى وهى تزفر الهواء الساخن......يووووووة ..مش لازم ابصلك
لو عايز تقول حاجة قولها ولو مش عايز
يبقى لو سمحت سبنى لوحدى أن
وهنا قاطعها .. وقال لها بصوت خاڤت........بحبك
اتسعت عينيها التفتت الية پعنف بعد سماع ما قالة
فوجدت مشهد شبيه بما نشاهده في الافلام الرومانسية الاميركية
كان يوسف منحنى على أحد ركبتيه بوضع رومانسى
وكان يمسك بين يدية علبة قطيفة على شكل قلب بحجم راحة اليد
قام بفتح العلبة ليظهر لها خاتم خطبة فى منتهى الروعة ذو حجر مميز
وبصوت حنون قال.......تتجوزينى ياندى
توهج وجهها احمرارا وتلعثم قلبها خجلا فى نطق دقاتة
أعاد عليها كلمتة بنبرة أكثر حنانا
داهمها الصمت لحظات
ومن ثم قالت لة متسائلة.....تتجوزنى انا .. لية
يوسف مسرعا .....علشان بحبك
فقالت له بجمود مصطنع حاولت ان تجعله مقنعا قدر الامكان.....
بس انا . انا مبحبكش
نهض يوسف واعتدل من وضعة ومن ثم قال لها بحيرة وصوت حزين
انتى بتقولى اية
ندى .....اللى سمعتة ...انا مبحبكش
انتى كدااابة
فاجأها يوسف بتلك الكلمة فنهرتة قائلة..
انت ازاى تقولى كدا ..وازاى اصلا تكلمنى بالاسلوب دة
ولحقت تحبنى كدا على طول دانت يادوب لسة شايفنى امبارح
واردفت بأستهزاء قائلة ......اية هتقوللى حب من اول نظرة زى كلام الافلام
نظر إليها يوسف بطرف عينه بغموض ...فهو لاول مرة يشاهدها هكذا
عصبية ....متجمدة ....تحدثة بلا مبالاة
اقترب نحوها واخذ راحتها بين راحتة ونظر الى عينيها الزرقاوين
مما جعلها تشعر كأن جسدها ېحترق تحت لمسة يده
ما اروعها من لمسة .. كانت المرة الاولى التى يمسك بيدها هكذا
تتجمع كل أحاسيس الدفء والأمان في هذة اللمسة
لكنها سرعان ما تذكرت الامها واوجاعها
ودموعها التى ذرفت بسب جمود قلبة.... فنهرتة وجذبت يدها مسرعة
ومن ثم صړخت فى وجهه وقالت..
ماتقربش منى تانى ..ثم انت ازاى تمسك ايدى كدا مش من حقك
يوسف بنبرة اصرار.....لاء من حقى ياندى .. من حقى.. عارفة لية
تنهدت ندى بضيق ولم تعلق
فقد سئمت من الحروب الكلاميه تريد ان ترتاح لاتريد شيء اخر
لكنه عاد يقول بصوت خاڤت......
لانى بحبك ياندى بحبك ومش من امبارح زى ما بتقولى
لاء من زمان .. زماااااان قوى
كانت تنظر الية بعمق صامتة راشقة نظراتها بنظراتة
عارفة من امتى .. من ايام ما كنتى لسة ف البلد كنتى ايامها ف ثانوى
وانا كنت ف الكلية مكنش عندى الجرأة الكافية انى ابوحلك بمشاعرى
وبعد ماخلصت كلية قررت خلاص انى اكلم والدى
عشان ييجى ويطلبك من خالى بس لاسف
زى ما بيقولوا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
والدى اتوفى واعمال الشركة وقفت
ولانى مكنتش خبير فى امور الادارة والاعمال
الصفقات والعقود كلها ماتمتش فى ميعادها
واضطريت ادفع الشروط الجزائية من رأس مال الشركة
وبعد فترة الشركة اڼهارت
تحدثت ندى من بين ذهولها وقالت وهى تزدرد لعابها.......
انا اول مرة أسمع واعرف الكلام دة
يوسف .....ومش انتى بس محدش يعرف الكلام دة خالص
حتى خالى مصطفى ما يعرفش
ولا انا ولا والدتى حبينا نقولة علشان ما نشيلوش هم
اكتر من اللى هو شايلة..
لانة هو كمان كان بيحارب علشان يكبر ليكى انتى ومى ميراثكوا
كان الحمل كبير علية واللى ساعدنا اكتر اننا نخبى السر دة
هو انكوا كنتوا فى البلد خارج القاهرة
كرست حياتى للشغل وبس علشان اقدر اوقف
شركتنا تانى على رجليها عارفة لية ياندى...
لم تعلق وظلت فى ذهولها لفترة غير مصدقة
اردف يوسف قائلا........علشان اكون جدير بيكى
علشان لما اجى اتقدملك مايقولوش دا طمعان ف فلوسها
ولما زرناكوا انا وامى السنة اللى فاتت
كنت بتجنبك وانا بټحرق من جوايا
كان نفسى اعترفلك بحبى ..
بس مكنتش لسة حققت نجاحى ف شركتى
كنت خاېف لاترتبطى بحد غيرى
وساعتها كان هيبقى معناها موتى
لانك انتى الروح اللى بتحيينى..ولو بعدتى عنى هيكون معناها هلاكى
ولما جت مناسبة عيد ميلادك عرفت ان امى هتحضر
اتعمدت محضرش علشان مضعفش قدامك
كنت بتهرب من حبى ليكى وبقاوم بقدر المستطاع
وف يوم عيد ميلادك كان وش السعد علية..
تمعنت ندى النظر الية ولم تعلق لتحسة على تكملة ما يود البوح بة
اردف قائلا .....كنت مسافر قبل عيد ميلادك بكام يوم
كنت رايح اتفق على صفقة كبيرة لو تمت هتنتشل الشركة من الضياع
والحمد لله تمت الصفقة وتعب سنين عمرى مضعش هدر
وجيت حفلة عيد ميلادك ومليت عينى منك
كنت سعيد بقربى ليكى ومكنتش بقدر ابعد عنك
ثم ضحك بمرح وقال......
فكرة القصيدة اللى قرأتهالك ف الجنينة
كنت اقصدك بيها فى كل حرف وكلمة واحساس
تذكرت ندى القصيدة التى كانت تحتوى على كلمات رومانسية جميلة
ثم قالت بأمتعاض.......اة فاكرة ..وفاكرة كمان لما جيت تقوللى حاجة
ودخول لميس وعمرو قطعك وبعد ما مشيو حبيت افكرك انك كنت عايز
تتكلم معايا رديت علية ببرودك المعتاد
وقلتلى مش واقتة عندى ميعاد مهم وسبتنى ومشيت
بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
رواية لهيب قلب ېحترق. 
بقلم سما سعيد.
البارت الثالث عشر
داخل فيلا د أيمن حسين
كانت تنتظرة بلهفة كبيرة
وتعد لة عشاء رومانسى على ضى الشموع
كانت ترتدى ثوب نوم انيق وتركت لشعرها الاشقر العنان
لينسدل على كتفيها مما جعلها تبدو أكثر تألقا و أنوثة
وضعت القليل من مستحضرات التجميل على وجهها
وبعد دقائق دق جرس الباب
استقبلته بحنان وترحاب .
هى .....حبيبى أتأخرت قوى النهاردة أنا محضرة العشا ومستنياك من بدرى
هو....... معلش يالميس والله الشغل ارهقنى جدا
لميس بنعومة......اصلك وحشتنى قووى ياايمن اعمل اية المستشفى والعيادة
وخدينك منى قووى
ايمن بمرح........يعنى اقول للستات استنوا ماتولدوش وخللى البيبى ف بطنكوا
علشان بوحش مراتى حبيبتى
ضحكت ضحكة عالية ولكنها مٹيرة ومن ثم قالت........لاء طبعا انا مقدرة الموقف
ربنا يعينك ياحبيبى ..تعالى بقى علشان نتعشى
اخذتة من يدة وتوجهوا سويا الى حجرة الطعام
جلسا على المائدة وبينما كانا يأكلان دار هذا الحوار بينهم
ايمن ....يارا حبيبتى نامت
لميس .....اة طبعا الدادة نيمتها من بدرى
ايمن مبتسما.....وحشتنى قوى
لميس بدلع.....يابختها
ايمن بمرح وهو ينظر فى عينيها.....طبعا ياقلبى انتى كمان بتوحشينى
حتى وانتى جمبى
وبعد تناول العشاء توجة ايمن الى غرفة ابنتة الصغيرة يارا
فقد احس أنه مفتقدها وهذا بسبب انشغالة بعملة كطبيب امړاض نسا
دلف داخل غرفة ابنتة بصحبة زوجتة ..
نظرا لصغر سنها ..فايارا لم تتعدى السنتين من عمرها
.....................................
فى فيلا رجل الاعمال ..مصطفى عبد الله
وتحديدا داخل غرفة ندى
وبعد ان سألتة عن سبب خروجة ذلك اليوم وماهو
الموعد الهام الذى تركها من أجلة
قال لها بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها
.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
ندى پغضب مصطنع.....والميعاد دة اهم منى
اقترب منها وأمسك بذقنها ورفع رأسها محدقا فيها واردف يهمس
مفيش حاجة ف الدنيا اهم منك ياحياتى
ارتجف قلبها تحت وطأة كلماتة وضربات قلبها تعالت بشدة
ندى بصوت خاڤت.....طب سبتنى يومها ورحت فين
هز رأسة نفيا وابتسم ومن ثم قال مداعبا........مش هقولك
ضغطت ندى على شفتيها لشعورها بالاحراج
اردف يتحدث إليها وهو يمسك وجهها ينظر إليها بكل انتباه
وهي تذوب من تأثير نظراته
كنت بجيب دة ....واخرج من جيب سترتة العلبة التى يوجد بداخلها الخاتم
الذى قدمة لها منذ لحظات لكنها لم تهتم لشعورها بالڠضب
كنت بجيب الخاتم اللى موصى علية من فترة
مخصوص ليكى وطلبت من الصايغ
انة ينقش اسمى واسمك علية
وماكنش ينفع اطلبك للجواز من غير مااقدمهولك
قالت متسائلة ........من فترة
اقترب منها اكثر.. تنهد تنهيدة طويلة أخرج بها كل ما هو عالق بثنايا روحه وقلبة
كنت عارف انك لية..وكنت حاسس ان ربنا مش هيخزلنى
وان حلمى بيكى هيتحقق
مدت يدها لتلمس الخاتم ومن ثم قالت بنبرة عذبة.........دة عشانى انا
يوسف مداعبا....لاء عشانى انا
ضحكت ضحكة عالية ولكنها رقيقة زادت من سرعة نبضاتة ودقات قلبة
وعادت تحدثه مداعبة بنفس النبرة العذبة...طب وهو دة بردو مقاس صباعك
يوسف وهو يدس بأصابعة بين خصلات شعرة.....
اممممم طب تيجى نقيس الخاتم على صوابعنا انا وانتى
واللى ييجى الخاتم على مقاس صباعة يكون من نصيبة
ندى بمرح ......ياسلالالالالام
التقط يوسف الخاتم من داخل العلبة ثم وضع
العلبة الفارغة على مكتب ندى
واخذ يحاول مداعبا ادخال الخاتم بأصبعة
ثم قال بمرح........شفتى اهو طلع ضيق ومدخلش ف صباعى
جة دورك انتى تعالى بقى لما نشوف هييجى مقاسك ولا لاء
تراجعت ندى للوراء ومن ثم قالت بمرح.......لالاء مليش مزاج
يوسف وهو يقطب بجبينة.........اية ..بتقولى اية
ندى بثقة ......ايووووة زى مسمعت كدا مليش مزاج
كانت تقول في داخلها.. بأنها لن تستسلم إليه بسهولة
ولو أنها تذوب عشقا كلما رأتة او سمعت صوتة
لكنها تود ان تتلاعب بمشاعرة مثلما تلاعب هو بمشاعرها وقلبها
تود ان تغتاظة ..تود ان تلوعة..تود أن ...أحم أحم ..فلنكتفى بهذا القدر
رمقها بنظرة حانية وقال لها راجيا.....اهون عليكى تكسرى قلبى
من المستحيل أن لا تكون قد رأت نظراتة التى يتخللها العشق والهيام
......أظن بأنها تتدلل فصبرا أيها العاشق
انتفض قلبها بعد سماع ما قالة لكنها لم تجرؤ على رفع بصرها نحوه من جديد
خوفا من أن تذوب في مكانها
فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من أهات واوجاع
وقالت بوجه مكفهر.........ماانت كسرتنى وكسرت قلبى سنين طويلة
قال لها بنبرة حزن.......كنت مستنى الوقت المناسب علشان اكون جدير بيكى
وبحبى ليكى.....ماتتصوريش انا كنت بټعذب قد اية
لكن العڈاب دة خلاص فترة وعدت ومن هنا ورايح
هعيش دنيتى واكرس حياتى بس علشانك
هيكون كل همى اسعادك عمرى ما هسيبك ابدا
هعوضك عن كل دمعة وأهة نطقها قلبك
ثم اقترب منها بحيث لم يبقى بينهم سوى بضع سنتيمترات
التقط كف يدها ومن ثم ادخل الخاتم بأصبعها
رفع يدها بمنتهى الرقة
ومن ثم اقترب منها اكثروقال بصوت خاڤت..... بحبك
ندى بخبث.......اية بتقول اية
يوسف بصوت اعلى........بحبك
ندى وهى تحرك رأسها نفيا......مش سامعة حاجة..عللى صوتك شوية
اقترب منها اأكثر فأكثر انحنى وهمس بأذنها ورددها اكثر من مرة
بحبك بحبك بحبك بحبك
اغرورقت عيناها بالدموع كانت عيناها الزرقاوان نجمتان تلمعان فى السماء الصافية
وبمجرد اقترابة منها أحست وكأن جسدها يرتجف كورقة خريف
شعر بأرتباكها .. وبدون أن يعى ما يفعلة وبكل حنان ولهفة ضمھا بين ذراعيه
همس بأذنها بصوت دافئ يفيض حنانا بأعذب الكلمات التى جعلت قلبها ينبض بشدة
قرب شفتيه من جبينها 
فشعرت بدقات قلبها وكأنة سيفر هاربا من بين ضلوعها
رفع يدها لشفتيه بكل رقة وبنعومة بالكاد شعرت بها فنبض قلبها بشدة
شعرت بفيض من السعادة يغمرها فستسلمت إلى احضانة 
بعد برهة من الاسترخاء
وهي مغمضة العينين 
تملصت منه برقة وقالت له بصوت خاڤت مرتعش .......
معقول انا . انا اكيد بحلم .. لو دة حلم يبقى مش عايزة افوق
قال لها وهو يرفع وجهها نحوه وقد استقرت