رواية لهيب قلب ېحترق بقلم سما سعيد


انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس.....انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت.......مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا .. خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
......................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بغرفة ندى
كانت تجلس خلف مكتبها وكالعادة امامها دفتر خواطرها
تنهدت بقوة ثم التقطت قلمها واخذت تكتب ما يختلجها من مشاعر رقيقة
اتعلم معنى السعادة.....
هى ان اشاهدك بجانبى تفيض لى حبا وحنانا
هى أن أستفيق من نومي كل يوم واراك بجانبى تنظر الى مبتسما
هى ان تركض الى مسرعا واركض انا
وادفن جسدى بين احضانك كالطفلة التائهة
هى ان استنشق عبيرك الاخاذ الذى يفقدنى صوابى وتوازنى
هى ان ارى بعينيك حنينا وعشقا كبيرا لم ارة من قبل
هى ان احس بقلبك يلتهب من نيران عشقى وحبى اليك
هل علمت معنى السعادة بالنسبة الى
وفجأة دخلت اليها تلهث بشدة تزدرد لعابها بصعوبة
انتفضت ندى من مكانها واتجهت مسرعة نحو شقيقتها وقالت بلهفة..........
فية اية يامى مالك بتنهجى كدا لية
امسكت مى بكتف شقيقتها ومن ثم ارتمت بين احضانها
لاحظت ندى ان امارات السعادة والفرح تبدو علي ملامح شقيقتها
اتسعت ابتسامة ندى وهى تنظر اليها قائله
انتى قبلتية ولا اية
انتفضت مى من بين ذراع شقيقتها وقالت لها بصوت خاڤت...هو مين
ندى وهى تغمز بعينيها....والله على انا يامومو قوليلى بسرعة
هو كان هناك عند اختة
توهج وجهها احمرارا وتلعثمت كلماتها لكنها تشجعت وقالت.....ايوة ايوة ياندى
شفتة عند لميس واديتة الدعوة وبيباركلك هو ولميس
ندى وهى تنظر الى عينيها بتمعن.....وبعدين اية تانى
مى وهى تتجنب النظر بعين شقيقتها.....ابدا بس كدا مفيش حاجة تانى
ندى تلتف وتذهب باتجاة باب غرفتها لتخرج منها ومن ثم قالت..
خلاص براحتك متحكليش ..لكن متطلبيش منى انى احكيلك اى حاجة
تخصنى وتحصل بينى وبين يوسف
وهمت ندى بالخروج من غرفتها الا ان مى استوقفتها مسرعة وقالت لها
خلاص خلاص هحكيلك
ندى بمرح....لالاء ملوش لزوم مش عايزة اعرف حاجة
مى برجاء ...وحياتى ياندى ادخلى بقى هحكيلك والله كل حاجة
ندى بخبث.....لو مكنتيش تحلفى بس ..اصل انا اصلا مكنتش عايزة اعرف حاجة
مى مبتسمة..معلش خليها عليكى بقى انتى الكبيرة
جلست كل من ندى ومى على الفراش واخذت مى تقص عليها كل شئ
حدث بينها وبين عمرو
ندى وهى فارغتا فاها.......ياخبر كدا على طول قالك بحبك كدا ..بالسرعة دى
مى بأبتسامة رقيقة.....اة والله ياندى زى مابقولك كدا
ندى متسائلة....طب وانتى قلتيلة اية
نهضت مى من على الفراش وقالت .......مش عارفة ياندى مش عارفة انا قلتلة اية
بس اللى انا عرفاة ومتأكدة منة انى بحبة بحبة بحبة
قامت ندى واتجهت نحو شقيقتها وضمتها بحنان الى صدرها وقالت بمرح
وطى صوتك لحد يسمعك ..اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت.....
وقعتى يامى اهو دلوقتى اقدر اقولك ..اننا بقينا ف الهوا سوا
مى وهى تربت على كتف شقيقتها.....ايوة ياندى وقعت ومحدش سمى علية
بسم الله الرحمن الرحيم
ادينى اهو سميت عليكى
اتجهت اعين كل من ندى ومى الى صاحب هذة العبارة
فتبين انة يوسف ثانيتا يقف مطل برأسة من باب الغرفة
والابتسامة الحنونه قد رسمت على شفتيه
يالة من عاشق مچنون .. فى كل مرة يدلف غرفتها ليفاجأها بوجودة
نظرت إلية بشيء من التعجب وقالت ......يوسف انت جيت الفيلا امتى
مى .....مش مهم جة الفيلا امتى ..المهم طلعت هنا امتى
يوسف مبتسما........اولا جيت الفيلا امتى فاانا جيت من حوالى ساعة
اما طلعت هنا امتى فاانا جيت اول ماكنتى
بتقولى ياست مى انك وقعتى ولا حد سمى عليكى
هاااة اية الحكاية بقى
مى مرتبكة.....مفيش حكاية ..طب وهو يعنى فية
حد يدخل على خطبتة كدا من غير ما يستأذن
ندى بحنين ممزوج بمشاعر الفرح.....
ايوة صحيح انت اية اللى دخلك علينا من غير ماتخبط ع الباب
يوسف ......بس بس بس ..اية انتوا هتتفقوا علية من اولها
ثم استنى انت وهى استأذن ولا اخبط ع الباب ازاى والباب اصلا كان مفتوح
وبعدين انا هفضل واقف وطالل براسى كدا ..ادخل ولا امشى
ابتسمت ندى لة ابتسامة ساحرة ومن ثم قالت لة
اتفضل ادخل يا يوسف
نظر اليها وهى تبتسم فقد ذهبت بعقله واضطرب تفكيره
سألتة مى بأرتباك ......طب انت عايز اية دلوقت
لزم الصمت ولم يعلق فقد كان مشغولا بالنظر الى حبيبة قلبة وروحة
اعادت مى سؤالها ثانيتا
افاق يوسف على عيون ندى وهى تلوح لة بها ليتجة بنظراتة نحو مى
ظل يفكر لحظة ثم قال..انا .كنت ..انا ..مش فاكر
ضحك الثلاثة بمرح من هذا الموقف
ومن ثم قال يوسف ..ايوة افتكرت انا كنت جاى اخد ندى ونخرج شوية
انا استأذنت من خالى وطنط ليلى ووافقوا
مى وهى تغمز بعينها ليوسف.....ايوة ايوة ..الله يسهللوا ياعم
ثم أعلنت ندى متعجبتا......اية نخرج ودلوقت
طب مقلتليش من بدرى لية انا كدة مش هلحق اجهز
نفسى
يوسف وهو يقترب منها ويمسك بيدها.........حبيبتى انتى مش محتاجة تجهزى
لانك زى القمر دائما ف عيونى
حتى لما تكبرى وتبقى ناناة هتكونى بعينى القمر اللى بينور حياتى
احم ا حم
يوسف وهو ينظر الى مى.......اية بتتنحنحى لية ثم انتى واقفة هنا لية
يلا اتفضلى انزلى شوفى طنط بتناديلك انا سامعها من بدرى
مى وهى تخرج لسانها بحركة طفولية......بعينك ..انا هنا محرم
ضحكت ندى ملئ قلبها وقالت.........ياااة يايوسف كنت فين من زمان
اهو كدا هلاقى حد ياخد نصيبة ويريحنى شوية من لماضتها ومناكفتها معايا
ثم دفعت بهم الى خارج غرفتها وهى تقول
انتوا كدا هتعطلونى يلا بقى سيبونى اجهز براحتى
.....................................
داخل شقة بحى راقى بالقاهرة
كان البيت بحالة مزرية كحالتها تماما
كانت تجلس وتحتسى الشراب فى وضح النهار
دخلت عليها صديقتها فوجدت المكان بحاله فوضى عارمه
فصړخت بوجهها قائلة............
اية القرف اللى انتى عملاة دة ..وكمان بتشربى بالنهار
تحدثت بكلمات مترنحة كخطاها......مالك يانهى متعصبة لية
وهو فية احلى من الشرب .. بالنهار . بالليل .. مش هتفرق
نهى پغضب عارم ......هاتى ياشيخة البتاعة دى وفوقى بقى
انتى عايزة تموتى نفسك ..وعشان مين واحد مبيحبكيش
اخذت من يدها قارورة الشراب پغضب شديد
ومن ثم شددت على يدها و سحبتها مسرعتا إلى خارج الغرفة
ثم توجهت بها الى الحمام اعزكم الله
ثم فتحت عليها المرش ليندفع الماء البارد على رأسها وجسدها...
ومن ثم جذبتها إلى خارج الحمام ودلفتها الى غرفة نومها
ثم توجهت اليها بأعنف الكلمات
اسمعينى بقى ياسالى ..احنا قاعدين ف الشقة دى لوحدينا
ومشتركين سوا بالسكن وبقالك كام شهر مبتدفعيش نصيبك من الايجار
ولا ف الاكل ولا اى حاجة
لانك مبقتيش مهتمية بشغلك خااااالص
وعشان انتى صحبتى متكلمتش معاكى بس لحد كدا بقى لاءء
انا باجى من شغلى عايزة ارتاح من وقفتى طول النهار
مش اجى انضف قرفك والمزبلة اللى انتى معيشانا فيها
واللى ذاد وغطى اسلوبك اللى اتغيروشربك الكتير
فيها اية يعنى لما واحد محبكيش
الدنيا وقفت خلاص مفيش غيرة
دى الرجالة زى الرز مليين الدنيا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خلالاص خلصتى محضرتك
يلا بقى سيبينى واخرجى انا عايزة انااااااااام
نهى وهى تزفر الهواء الساخن ......اوووف مفيش فايدة فيكى
انا بكلمك لمصلحتك وانتى حرة بقى
ودة اخر انذار ليكى يااما ترجعى زى الاول
يااما تسيبى الشقة وتلمى حاجاتك وتمشى
انا اسفة بس انا مش هقدر اصرف عليكى وعلى نفسى
همت نهى بالخروج من الحجرة لكنها التفتت وقالت
انا رايحة اوضب المزبلة اللى انتى عملتيها
البيت كلة رحتة وحشة وزى الزفت
وهحضر لقمة اكلها تيجى تاكلى معايا
هزت سالى رأسها نفيا
نهى ......خلاص براحتك انتى حرة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
وتركت سالى تنام وهى ثملة على الفراش
.............................
جلست ندى برفقه يوسف على كافيتريا
يستمتعان معا بالنسيم العليل والمشهد الخلاب لنيل مصر العظيم
مسك يدها فجذبتهم ندى برقة
يوسف وهو يتمعن بعينيها ......لية شلتى ايدك
ندى بخجل....لان الناس كلها شيفانا
يوسف بنبرة حانية.........مكسوفة
انت شايف اية
قالتها وهى تتظر في عينية المتوهجة ببريق أرتعشت منه
ومن ثم اشاحت بعينيها بعيدا عنة ..
فهى لا تستطيع ان تقاوم عينيه الرائعتين وهما تنظران اليها هكذا
مد يدة أمسك بذقنها ورفع رأسها لتلتقى عيناها بعينية ثانيتا وهمس لها
أناشايف قمر قدامى
يالله كم كان رقيقا حين قالها .. فكان ردها لة هى الابتسامة الرائعة التي ملأت وجهها
فأنارتة بنور يكفى لاضائة مدينة بأكملها
جذب يدها بلطف وامسكها برقة وقال .......بحبك ياندى
نفسى الشهر دة يعدى بسرعة واشوفك عروستى ولابسة الفستان الابيض
انا متأكد انك هتكونى اجمل عروسة ف الدنيا
وهخاف عليكى من عيون الناس .. ولو اقدر اخبيكى جوا قلبى هخبيكى
وعيونى انا بس هما اللى يشوفوكى
لم تستطع ان تمنع سعادتها من ان تظهر في عينيها
عضت على شفتها السفلية اغمضت عينيها
ذهبت بحلم يقظة جميل
كانت ترى نفسها عروسا بثوبها الناصع البياض
يلتف حولها كل المدعوين
جالسة وبجانبها حبيبها يوسف في قاعة الافراح يرتدى اجمل حلة زفاف
وهى ترتدى حليها التي توشح صدرها وأصابعها
يبدوا كاامير وتبدوا هى ملكة على عرش قلبة
ويأتي الناس لتهنئتها على سعادتها
افاقت ندى على يوسف الرقيقة على كف يدها
غمرتها سعادة وتهللت أساريرها وبرقت عيناها وقد فاضتا دموعا فازدادت جمالا
وهى تستمع الية كان يسمعها اروع ما سمعتة اذنها من كلمات عذبة جميلة
وكانت تتحدث الية وكأنة يستمع الى اروع قصائد العشق
.................................................. ...
البارت السادس عشر
وجاء ظهر اليوم التالى
كانت جالسه منهكة فى التفكير وقد أسندت رأسها على المقعد
وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها
سمعت عدة طرقات على باب غرفتها توقظها من شرودها في عالم الافكار
تنهدت بحرارة ثم قالت.........اتفضل
مى حبيبتى ممكن نتكلم مع بعض شوية
نهضت من مقعدها وبأبتسامة حنونة قالت.......طبعا يابابا اتفضل
دلف الاب الى غرفة ابنتة الصغيرة وجلس على الاريكة المتواجدة بغرفتها
واشار لها بأن تقترب وتجلس بجانبة ومن ثم قال......
مكنتش اتخيل ان بنتى الصغيرة الشقية كبرت وبقت عروسة
مى بأندهاش....بابا ..عروسة اية
واردفت بمرح......انت شكلك اتلخبط بينى
وبين ندى مش انا العروسة دى اختى وف الاوضة اللى جمبى
الاب وهو يملس على شعرها بحنان......لاء يامى انا اقصدك انتى...
نظرت الى والدها وعلامات الدهشه قد ارتسمت على ملامح وجهها
قطبت حاجبيها بحيره ثم قالت...........
انا مش فاهمة يابابا ..هو فية اية
اقترب منها والدها ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانة الابوي
فية شاب جالى امبارح فى الشركة وطلب ايدك منى
صدمت لما قالة والدها لتوة... لم تتلفظ بأى حرف
واخذت تفكر داخلها......
هل هذا العريس هو حبيبها عمرو .هل لهذة الدرجة يحبها
بهذة السرعة يقول لها احبك وعلى الفور وبنفس اليوم يذهب الى والدها ليطلب يدها
يالها من مفاجأة سارة
جميلة
اردف الاب وهو ينظر امامة قائلا.....باين علية مؤدب وابن ناس والدة صاحب شركة
تصدير واستيراد.. انا سألت علية كويس وعرفت انة
شاب طموح ومش معتمد على اموال والدة
هو عايش لوحدة بشقتة الخاصة لان والدة ووالدتة منفصلين من سنين طويلة
استوقفتها جملتة الاخيرة التى سمعتها لتوها
ومن