رواية لهيب قلب ېحترق بقلم سما سعيد


على شفتيها
ارتجفت بقوة تملكتها حرارة بكل انحاء جسدها ومن ثم قالت متلعثمة
وهى تشيح بوجهها بعيداعنة......الوقت اتأخر مش هتقوم تروح بقى
عمرو وهو يقطب بجبينة.......انتى بتطردينى ولا اية
مى بلهفة.....لالالاء ابدا بس الوقت فعلا اتأخر وانت لازم تمشى
تنهد عمرو وقال........اةةةة ياربى امتى بقى امتى
ابتسمت مى وقالت.....هو اية اللى امتى..يلا روح بقى علشان تنام بدرى
ورانا شغل بكرة ولا انت ناوى تنام هنا
عمرو وهو يمسك بوجنتيها بحركة طفولية......هانت يامى هانت وحياة ربنا لطلعة على عنيكى
ضحكت مى بمرح وقالت لة ..........لما نشوف مين اللى هيطلع عينين التانى
ظل عمرو طوال الليل يفكر ب مى
ويتصور نفسه في بيته الجديد
يعيش تجربة حب هادئ معها دون رقيب ولا إزعاج
.................................
بدأت الشمس بالبزوغ لتعلن عن رحيل الليل المظلم
وميلاد نهار جديد اشرق على هذة العائلة
توجة يوسف الى المشفى فاليوم موعد خروج ندى
كما قال الطبيب المشرف على حالتها
طرق عدة طرقات على باب الغرفة ولكن ما من مجيب
دلف داخل الغرفة نظر إليها بوجة مبتسم فوجدها نائمة ...
تناثر حولها شعرها الاسود الحريري على الوسادة
تأملها تبدو لة القمر المنير الذى تنعم بة السماء فى الليل
جلس بجانبها برفق على حافة الفراش كى لا يوقظها ظل يرمقها ويترقبها
تصارعت تلك الأحاسيس بداخلة .. تساؤلات كثيرة واهمها هل سيكون الغد أجمل
وبينما هو مستغرق في تأملها تنهد بصوت رغما عنة
ففتحت ندى عينيها برفق
فالتقت عينيها الزرقاوين الناعستين بعيناه البنيتين اللامعتين
مشط خصلاتها بأناملة بكل رقة وحنان وقال بصوت هامس........
صباح الخير ياقلبى عاملة اية النهاردة
قالت بخفوت.....صباح النور انا تمام الحمد لله
غمز يوسف لها بعينية وقال .....وحشتينى
توردت وجنتيها باللون القرمزى وقالت.....لحقت اوحشك
ثم انت كل يوم معايا ومابتسبنيش لحظة واحدة
يوسف وهو يعقد بجبينة.......زهأتك
ندى بلهفة......ابدااا لية بتقول كدا
انا مبسوطة جدا وممنونالك جدا جدا
كفايا انك اهملت شغلك علشانى طول الفترة دى
قال بتناغم.....انا اسيب الدنيا كلها علشانك ياندى
ثم اردف قائلا.....عندى مفجأة حلوة ليكى
لم تعلق ندى لتحسة على متابعة ما يود قولة
الدكتور اذنلك بالخروج النهاردة
شهقت ندى بفرح وقالت.......اية دة بجد هروح بيتى النهاردة
ياااااااة وحشتنى اوضتى قووى
يوسف بأمتعاض مصطنع.....اةةةة ياندى كان بودى انى اسيبك تشبعى من اوضتك
بس لاسف مش بأيدى ڠصب عنى
عقدت ندى حاجبيها وقالت متسائلة.....لية بتقول كدا فية حاجة
رفعت نحوه بصرها رمقها هو بنظرة جذابة
قال مبتسما.......لان فرحنا اخر الاسبوع دة
تطلعت اليه بعدم استيعاب وقالت .......انت بتقول اية يايوسف
فرح اية اللى بتتكلم عنة انتى اكيد بتهزر
وهنا نهض يوسف من مجلسة وقال وهو يعقد ساعديه امام صدره.......
لاء مش بهزر ولو مش عايزة فرح بلاش
انا هاخدك من هنا على بيتى على طووووول ها اية رأيك
انا اصلا بتلكك ومچنون واعملها..
وعندما نظر اليها وجد الدموع تترقرق فى عيناها
وبدأت دموعها المتحجرة تنساب على وجنتيها
ومن ثم الى وسادتها لتبللها بدموعها الحزينة
وقد صبغ عيناها حزن رهيب
وهى تتذكر الحاډثة واثارها على جسدها وما اصبحت علية
اغرورقت عيناه بالدموع تأثرا بعد ان رأها تبكى وتشهق بحزن شديد
لكنة سرعان ما اخفا دموعة وتماسك ومن ثم اقترب نحوها وانحنى اليها
وضمھا الى صدرة بقوة واخذ يداعب شعرها الاسود الناعم وهمس بأذنها قائلا
انا عارف ياندى كل اللى جة ف بالك واللى انتى قلقانة منة
انا عايز اقولك كلمة واحدة بس وانا عن نفسى
بعتبرها حكمة جميلة لازم كلنا نعمل بيها
هى ان عشق الروح مالوش اخر لكن عشق الجسد فانى
انتى بعينى اجمل بنت ف الدنيا كلها
وهفضل احبك لحاد ما ربنا يفتكرنى واموت
قالت بلهفة من بين دموعها......بعد الشړ
الټفت اليها وامتدت يداه ليمسح دموعها وقال بنبرة دافئة
وهو ينظر الى عينيها
هل عندك شك أنك أحلى امرأة في الدنيا. 
وأهم امرأة في الدنيا . 
هل عندك شك أني حين عثرت عليك . . 
ملكت مفاتيح الدنيا . 
هل عندك شك أني حين لمست يديك 
تغير تكوين الدنيا 
هل عندك شك أن دخولك في قلبي 
هو أعظم يوم في التاريخ . . 
وأجمل خبر في الدنيا 
هل عندك شك أنك جزء من ذاتي 
وبأني من عينيك سړقت الڼار. . 
وقمت بأخطر ثوراتي 
هل عندك شك في من أنت 
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت 
يا امرأة تكسر حين تمر جدار الصوت 
قولي لي 
كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان .. 
قولي لي 
ماذا أفعل فيك أنا في حالة إدمان . . 
قولي لي قولي ما الحل فأشواقي 
وصلت لحدود الهذيان .. .
تلآلآ وجهها الملائكى وازداد بريقا يزهق البصر
وتحدثت مداعبة.......هى مين بقى اللى عملت فيك دا كلة
قال واصابعه تتخلل خصلات شعرها .....هى حبيبت قلبى وروحى وعمرى كلة
هى بنتى واختى وحبيبتى وصديقتى وخطيبتى ومراتى واغلى مافى حياتى
فأذ بابتسامة على شفتيها انارت محياها ذو البشرة البيضاء
فبدت وكأنها سحابة مضيئة بذاتها
ابتسم لها بدورة وقال........انا هروح انادى للممرضة تيجى تساعدك
عشان اخدك واطير من هنا ولا تحبى انا اللى اساعدك
وبصوت متقطع وهامس من الخجل تحدثت قائلة.....لالالاء تساعدنى اية لالاء طبعا
انا هستنى مى ولا ماما
يوسف.....انا مقلتش لحد انك هتخرجى النهاردة
حبيت اخليها مفاجأة ليهم اية رأيك
ابتسمت ندى وقالت......تمام انا موافقة
يوسف بمكر......موافقة على اية اجى اساعدك وخطى بعض خطوات مقتربا منها
قالت بهتاف.......لالاء مش دا قصدى انا اقصد المفاجأة
ضحك يوسف
ومن ثم قال .....انا هروح اشوف الدكتور الاول
علشان يطمنى عليكى قبل ما نروح
وهاتف يوسف والدتة وقال لها ان تذهب الى بيت خالة
ولم يقل لها السبب
وايضا هاتف كل من مى وعمرو وقال لهم المثل
وتركهم بين حيرتهم
واصطحب ندى الى المنزل
......................................
وبالفعل كانت مفاجأة سارة للجميع حيث كانوا يجلسون بحديقة الفيلا وفجأة
رأو سيارة يوسف تدلف الى الفيلا ومن ثم نزل منها والتف حول مقدمة السيارة
ومد يدة وامسك بيدها واخرجها برفق
صاحت مى بمرح وهرولت نحو شقيقتها وضمتها برفق
نهض الجميع من مجلسة واقتربوا منها ورحبوا بها ترحيب حار جداا
فهى غابت عن المنزل حوالى شهرا كاملا
ضمتها ليلى الى صدرها واخذت تبكى ولكن ليس حزنا بل انها دموع الفرح
وهنا تحدث مصطفى من بين دهشتة.......هو الدكتور كتبلك على خروج امتى
ولية ماقلتلناش
ندى بوجة شاحب.......طب قعدونى الاول انا حاسة بتعب
الهام .....ياخبر ابيض صحيح تعالى ارتاحى الاول
ونتكلم بعدين
كان يوسف يحاوط كتفها بذراعة الايمن ويمسك بكف يدها بذراعة الايسر
اجلسها يوسف على اقرب مقعد لها والتف الجميع حولها على الطاولة المتواجدة بالحديقة
عمرو.....حمد الله على سلامتك ياندى
الهام..نورتى بيتك ياحبيبتى عقبال ماتنورى بيت يوسف يارب
يوسف مبتسما.......هانت اهو ياامى كلها ايام وندى هتنور بيتك وتنور حياتى كلها
ليلى........انا مش عارفة انتى مستعجلة على اية يالهام انا لسة مشبعتش من بنتى
الهام.......لاء بقولك اية بقى يامرات اخويا انا دلوقت لية ف ندى
اكتر ما ليكى انتى ومصطفى
ضحك الجميع بمرح ومن ثم قال الاب
والله ليلى عندها حق ياالهام احنا ملحقناش نشبع منها
الهام ......يعنى انا هاخدها تانى بلد دايادوبك نص ساعة بالعربية
تكونوا عندنا
وهنا تدخلت مى وقالت بأمتعاض.......اية دة طب وانا ..مش هوحشكوا ولا اية
عمرو بسخرية ......يابنتى دول ما صدقوا يخلصوا منك
اةةةة شكلى اتدبست ولا اية
نظرت الية مى بطرف عينيها وتنهدت وكأنها تتوعد لة
احست ندى بالاعياء بسبب جلوسها على المقعد
فهى ظلت فترة مستلقية على الفراش
انحنت ندى نحو والدتها وقالت لها.....
ماما انا عايزة اطلع اوضتى ارتاح مش قادرة اقعد اكتر من كدا
ليلى .....حاضر ياحبيبتى تعالى ..بعد اذنكوا ياجماعة ندى عايزة ترتاح
مسكت ليلى بيد ندى لتنهض وعندما نهضت ندى من مجلسها عادت وارتمت علية
باعياء شديد وهي تشعر ان قدماها لم تعودا قادرتان على حملها
نهض يوسف متلهفا واقترب نحوها وانحنى الى ان وصل الى مستواها
حبيبتى مالك حاسة بحاجة
ندى بخفوت.....تعبانة ومش قادرة اقف على رجلى
مصطفى ....طبعا يابنتى ليكى حق انتى بقالك فترة نايمة ع السرير
مى.....ايوة يابابا وكمان قعدتها دى تعبتها ذيادة
يوسف.....انا هاخدها الاوضة ياخالى ..بعد اذنك
نهض يوسف وساعدها على النهوض ولف خصرها بيده واسندها اليه برفق
ولما ادرك وهن جسدها واعيائها الشديد
انحنى بغتة وحملها بين ذراعية امام مرئ الجميع
توقفت عينيها على عينيه الناظرتان إليها متفاجئه من فعلتة
إرتجفت من لمسته واخذ قلبها ينبض بقوة وجنتيها متوهجتان احمرارا
حاولت إثناءه عن فعلتة بحملها لكنه أصر فستسلمت لة في النهاية
انحنى عمرو الى مى هامسا لها بأذنها........عقبال مااشيلك يوم فرحنا يارب
ابتسمت مى رغما عنها وقالت مداعبة.........دا بعينك
عمرو وهو يرفع احد حاجبية.........لية بقى مش انا جوزك
مى بخجل شديد.......مع ايقاف التنفيذ ..لسة معملناش الفرح
زفر عمرو الهواء وقال لها.......متستفزنيش يامى
احسن وحياة ربنا انفذة ودلوقت حالا
ضحكت مى برقة وقالت لة.........انت مجنووووون
دلف يوسف ب ندى الى الفيلا ومن ثم صعد بها الدرج
شعرت بأن يديه كانتا ټحرقان جسدها لكنها كانت سعيدة
وكأنها كالطير الذى يحلق فى السماء الواسعة
اغمضت عينيها واسندت رأسها على كتفة وذراعيها تلتف حول عنقة
اما عن مشاعرة فقد امتلكه إحساس قوى بأنه
قد امتلك الدنيا بأسرها بين ذراعية في تلك اللحظات
تلئلئت عيناه وهو يرنو اليها يستمتع بجمالها يستنشق عبيرها الاخاذ
كانت مسندة رأسها على كتفه تبتسم بسعادة لوجوده بجانبها
ېخاف عليها ..يحتويها ..يبذل كل ما بوسعة لاسعادها
دلف الى غرفتها ومددها على فراشها
ثم اسندها برفق الى الوسادة حيث اصبحت نصف جالسه
واسرع يفرد لها غطاء
لامست يد يوسف الدافيه وجنتيها الملتهبة
ارتجفت ندى من لمسته و احمر وجهها بحمرة الخجل
إبتسم أبتسامة ناعمة وقال.........بقيتى كوويسة
اومأت ندى برأسها وهى تبادلة الابتسامة
كان يحدثها بصوت كألحان متناغمة
اما عنها فكانت بقمة السعادة
فهذة اللحظة كانت تحلم بها منذ زمن
ظل معها كامل اليوم حتى ارخى الليل سدولة
واستأذن منها ليذهب الى منزلة
تركتة مع وعد منة بأن يأتى لها غدا ليتناول معها طعام الغداء
..................................................
البارت الحادى والعشرون
قد جاء اليوم الموعود يوم الزفاف زفاف الشقيقتان معا
ليحكم على قلوبهم بالارتباط الابدى بمن يعشقون
كان يوم سعيد للعائلة بأكملها
وكانت ندى اكثر منهم سعادة فهذا حلم عمرها
الذى تنتظرة منذ عدة سنوات طوال
ولكن كان يوجد ما يأرقها ويسلب منها فرحتها
كما كانت مى تشعر بسعادة كبيرة وتستعد ككل فتاة تنتظر ليلة العمر
استعد الجميع لهذا اليوم منذ مجيء ندى الى البيت
فليس امامهم سوا خمسة ايام فقط على يوم الزفاف
فكانوا يسرعون بالانتهاء من كل متطلبات الاحتفال بهذا اليوم المنشود
اتتهم لميس ببعض الكتالوجات ليختاروا منها بعض الازياء
كانت تلك الكتالوجات تحتوى على الملابس 
ملابس مريحه للنوم قطنية وخفيفه ملابس للخروجات
بيجامات وبرموودات ناعمة ورقية تناسب اول فترة الزواج
الخاصة بالعرائس الجدد
تفاعلت مى مع الكتالوجات واخذت تختار من بينهم ما يعجبها
اما عن ندى فلم تهتم ابدا بهذة الاشياء
كانت مى تلح عليها بأن تختار ما يناسبها من ازياء داخلية
واطقم نوم مثلها مثل كل عروس
رضخت ندى لرغبة مى واختارت بعض البرمودات والقمصان القطنية
ولم تقترب ولا تهتم من الكتالوجات التى تحتوى على تلك الازياء الشفافة
كانت ندى تنظر الى
تلك الاشياء وتحزن بداخلها
كيف لها ان ترتدى اطقم النوم امامة بجسدها الذى مازالت
اصار الحروق تشكل بعض الندبات على نصف جسدها الخلفى
ولكن مى اختارت لها ما يناسبها من تلك الاشياء الشفافة
دون علم ندى
اما عن فستان زفافها فقد تفاجأت بمجئ يوسف ومعة علبة كبيرة
وعندما فتحتها وجدت بداخلها اجمل وارق فستان زفاف
نظرت الى فستان زفافها واخذت تبكى بمرارة وحزن شديد
احتواها يوسف بذراعية كى يشعرها بالامان