رواية لهيب قلب ېحترق بقلم سما سعيد


هتشوف نفسها بعنيك انت يايوسف
ابتسم يوسف وقال......عارف يادكتور ومقدر حالتها كويس
ومش ممكن اغير رأيي فى يوم من الايام
ظل يوسف طوال اليوم يفكر فيما قاله الطبيب
فانصب عليه سيل من الأفكار والخيالات والمواقف
فاستعاذ من الشيطان الرجيم
وقام وتوضأ وتضرع الى الله
وظل يناجية بكل ما يختلج قلبة
واخذ يدعو الله ان حياتة مع ندى تكون حياة زوجية سعيدة
لا يشوبها اى شئ يعكر صفوها
.................................
كان الوقت غروبا بل قبل الغروب بفترة
كانت مى وبصحبة عمرو بالسيارة يذهبون
الى البيت لينالوا قسطا من الراحة بعد يوم عمل شاق
فقد احس عمرو بجوع كبير بعد يوم عمل طويل
فتحدث الى مى قائلا.....
انا جعان قوى يامى اية رأيك لو نروح مطعم ونتغدا وبعد كدا اروحك ع البيت
تنهدت طويلا كي تسترجع نشاطها ومن ثم قالت.......
مش قادرة ياعمرو عايزة اروح ارتاح شوية خليها يوم تانى
عمرو برجاء.....وحياتى يامى خلينا نبعد عن جو الشغل دة
مى ......خلاص بقى ياعمرو بقولك خليها بكرة بس وحياتى متزعل
قال بامتعاض......عادى خلاص وانا اية اللى هيزعلنى
ساد بينهما صمت ثقيل ..نظرت الية فوجدت ملامحة تدل على كدر نفسة
فقالت له مستسلمتا........خلاص ياعم ماتزعلش قوى كدا
اطلع بينا على اى مطعم
عمرو ...لاء
مى بأندهاش....لية
عمرووهو يتصنع الڠضب.....مش جعان
مى بدلال......وحياتى ياعمرو خلينا نبعد عن جو الشغل شوية
ضحك عمرو رغما عنة وقال لها........ياسلام بتقلدينى يعنى
مى بهتاف........هتاخدنى ع المطعم ولا اغير رأيي
عمرو .....لالالا خلاص اهدى .. من عنية حاضر انت تؤمر امر ياجميل
ابتسمت لة بينما زادت نبضات قلبها فرحا
أسرعت تهتف إلى والدها تعلمه
بأن لايقلق عليها ان تأخرت عن موعد حضورها الى المنزل
فوافق الاب على الفور فلا داعى للخوف لانها بصحبة زوجها
.................
واثناء جلوسهم بالمطعم منهمكين بالتحدث وتناول الغداء
جائتهم مثل القدر المستعجل
لمحها عمرو من بعيد فتأفأف وتمتم بداخلة...........مش وقتك خااااااااالص
أبعدت مى خصلة شعرها الكستنائى التى نامت على عينيها الذهبية
والتي هي أجمل ما فيها ورفعت رأسها مبتسمة و نظرت نحوة
فوجدتة يحملق بعينية التفتت الى المكان الذى ينظر عمرو الية
فرأتها تأتى اليهم زينتها المفرطة وزيها الڤاضح الذى يكشف اكثر مما يخفي
فكم ذئب وكلب يشتهيها و لكنه غير نابح و نهايتها على هاوية الچحيم
وقالت سائلة .....مين اللى انت بتبص عليها دى
ازدرد عمرو لعابة ومن ثم قال بضيق........بعدين يامى هقولك بعدين
وقفت فجأة واتسعت عيناها حينما رأتة مع امرأة غيرها
ابتسمت بخبث فقد لمعت في ذهنها الخبيث فكرة شيطانية تود ان تنفذها ف الحال
اقتربت نحوهما واخذت تتحدث بتغنج مصطنع
عمووورة وحشنى قوووى يابيبى فينك مبقتش اشوفك يعنى زى الاول
توهج وجه مى ڠضبا بعد ان سمعت ما تفوهت بة تلك الغبية..
كانت مى راشقة نظراتها في تلك المستفزة
نظر عمرو اليها شزرا وقال.........مش فاضى
سالى بنفس النبرة المصطنعة.......ازاى بس يابيبى دااحنا كنا كل يوم مع بعض
مكناش بنسيب بعض ابدا
تنهدت مى بشدة .. ضړبت الطاولة بكف يدها لتعلن عن وجودها
سالى وهى تتصنع انها رأتها لتوها.......
اية دة انت معاك حد ياعموورة ..اسفة مأخدتش بالى
ضغطت مى على اسنانها بغيظ و قالت بضيق......مش تعرفنى يابيبى
واردفت بحدة ........مين دى
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على ڠضبة وتوتره ......دى سالى كانت زميلت
وهنا قاطعتة سالى وهى تجلس على المقعد الذى يوجد بجوار عمرو.......
أنا سالى ..صحبة عمرو
كانت مى بداخلها تشتعل ڼارا لكنها تظاهرت بالبرود والامبالاة
بعد أن لوحت لها بابتسامة غامضة سألتها......
وانتى بقى تعرفى عمرو من زمان..يعنى اصحاب من امتى كدا
احس عمرو بفرحة كبيرة دلفت الى قلبةورغبة شديدة فى الضحك
فهو لاول مرة يرى مى وهى تغار علية
يالة من شعور يعجب الرجال كثيرا
سالى بتغنج .......اعرف عمرو من سنين من ايام الكلية
ومن يومها واحنا اصحاب واكتر بكتير كمان
مى بأستهزاء....واللاهى ههههه واكتر من اصحاب طب كويس
تعمدت سالى ان تنحنى بأتجاة عمرو وتحدثت قائلة..........
مش هتعرفنى بالانسة بقى ياعمورة
مى بغيظ شديد.......ايوة صحيح مش تعرفها بالانسة بقى يابيبى
نظر عمرو الى سالى فهو تعمد ان يقولها وهو ينظر اليها.....اقدملك مى..مراتى
شهقت بقوة .. هتفت بعدم تصديق.......اية..مراتك ..مستحيل
عمرو بتسائل......هو اية اللى مستحيل ..بقولك مراتى
صړخت في وجهة وقالت......طب وانا ..وحبنا ..وكل اللى حصل بنا
استدارت مى الية وقد اتسعت عيناها ذهولا .......بتقول اية دى
سالى بغيظ ......زى ماسمعتى كدا ياحلوة
انا وعمرو بينا علاقة قوية من سنين طويلة من ايام الكلية
وهنا نهض عمرو من مجلسة وقد استشاط ڠضبا
ومن ثم هوى بصڤعة مدوية قاسېة على وجهها فحملقت في وجهه لبرهة بذهول
مما جذب انتباة المتواجدين بالمطعم
صڤعة أهدرت ماء وجهها وكرامتها أمام الجميع فأخذت تصرخ.......
انت اټجننت ازاى تمد ايدك علية انا.. ورفعت يدها لتهوى على وجههة
الا ان عمرو كان اسرع منها فأمسك يدها بأحكام
وقال بنفاذ صبر ........حرام عليكى بقى سيبينى ف حالى انا تعبت منك
وزهأت خلاص انتى اية مبتزهأيش
احست مى انها ستفقد السيطرة على نفسها
دفعت مى بالمقعد الى الوراء بشدة ليسقط أرضا وهى تنهض فجأة
انا عايزة امشى
الټفت اليها عمرو وقال لها......لاء مش هتمشى يامى هى اللى هتمشى
لانها ولا ليها لزمة هنا وكمان ملهاش مكان وسطينا
فزفرت مى بغيظ وقالت وضجر يملأ عينيها.......بقولك عايزة امشى ودلوقت حالا
سالى ....هى اللى ملهاش مكان وسطينا وانا مش همشى
لم تحتمل مى اكثر من ذلك
تركتهم وانصرفت مسرعة
هم عمرو باللحاق بها الا ان يد سالى استوقفتة
نفض يدها بقوة وعصبية شديدة وتركها وهرول وراء مى
سالى پغضب عارم وعيون حمراء يتطاير منهم الشرار الملتهب......
مش هسيبك ياعمرو مش هسيبكوا تتهنوا مع بعض ابداا
............................
في مكان اخر
غرفة خاڤتة الاضاءه يتوسطها سرير كبير
زجاجات الشراب المبعثره في كل انحاء الغرفه
كانت سالى تجلس وحيدة وكعادتها تحتسى الشراب
دلفت صديقتها نهى الى غرفتها فوجدت المكان كما هو علية
فصړخت بوجهها قائلة............انتى مفيش فايدة فيكى
مش هتتعلمى ابدا هتفضلى طول عمرك كدا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خدى خدى الازازة اهى واسكتى
نهى پغضب عارم.....لاء ياست سالى انا مش عايزة الازازة
انا عايزاكى تقومى تلمى حاجتك وتمشى من هنا فورا
انتفضت سالى والت.....اية امشى ..امشى اروح فين
نهى بنفاذ صبر......اللهم طولك ياروح
انا مش هعيد كلامى تانى
انا رايحة الشغل ولما ارجع مش عايزة الاقيكى هنا
لمى حاجتك وغورى من هنا بقى
سالى بتلعثم ..عمرو عمرو اتجوز يانهى
نهى بضيق شديد....يادى عمرو يابنتى سبية ف حالة حرام عليكى
خلية يعيش حياتة بقى
سالى....بس انا بحبة
نهى بأستهزاء.....علية انا الكلام دة..لاء ياحبيبتى انتى مبتحبهوش
انتى بتحبى فلوسة ياماما وكمان صعبان عليكى انة معبركيش
ولا بص ف خلقتك ..وعندة حق الصراحة داانتى تشبهى بلد
انا خلاص زهأت بقى ومبقتش قادرة على مصاريفك ومصاريف الهباب
اللى انتى بتشربية دة
فوقى بقى ياسالى فوووقى
وخرجت نهى من الحجرة وخرجت الى عملها واغلقت الباب خلفها
نهضت سالى بخطى مترنحة مسكت زجاجة الشراب واخذت تصرخ
ثم دفعتها باتجاة الحائط ..ثم اقتربت والتقطت قطعة زجاجة
وقامت بأذية يدها......
وعندما عادت نهى صباحا من عملها
وجدتها چثة هامدة تسبح في بركة من الډماء وبجوارها
الزجاج المهشم التى استخدمتة فى انتحارها
هذا هو جزاء كل من يغضب الله
فلقد حرم الله ورسوله من شرب الخمر
لانة يذهب العقل
.............................
البارت العشرون
نزلت مى من سيارة عمرو.. تقدمت نحو باب الفيلا
ومن ثم فتحتة ودلفت ..خطواتها كانت مسرعة
اما خطواتة فكانت مترددة لكنة لن يتركها تعتقد انة خائڼ
كما اجبرها على ركوب سيارتة ليوصلها الى هنا
فسيكررها لكى تستمع الى ما يود قولة لها لكى يدافع عن نفسة
دلفت الى داخل الفيلا وعمرو من ورائها
شاهدها والداها وهى تبكى بمرارة وتهرول الى غرفتها
استأذن عمرو منهم ان يصعد اليها
فوافقوا واذنوا لة بالصعود الى غرفتها
فهمت ليلى انها مشكلة عاطفية وقالت ل مصطفى الذى بدا علية القلق
بأن يتركهم لتتصافى النفوس
.........................
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها پعنف.. ألقت بحقيبتها جانبا
واخذت تتجول في انحاء الغرفة ذهابا وايابا
ثم توقفت عندما رأتة يدلف الى غرفتها بوجة مكفهر
نظر اليها و قال بضيق ........انتى شكلك عايزة تنكدى على نفسك النهارده مش كدا
افترقت شفتاها الجافه لتتحدث بصوت مخټنق.......انت اية اللى دخلك اوضتى من غير استأذان
ضحك بزاوية فمة وقال.......انا جوزك يامى انتى نسيتى ولا اية
واخذت عيناة تجول بفضول في انحاء غرفتها
فهو لاول مرة يشاهد غرفتها وقال لها......تعرفى ان اوضتك جميلة
كان نفسى اشوفها من زمان
قالت بضجر......مش دا موضوعنا
عمرو بنبرة هادئة...اومال اية موضوعنا
مى وهى ترفع احد حاجبيها.......انت اټجننت اية البرود اللى انت فية دة
واردفت بأنهيار.......انا اللى غلطانة انى امنتلك كدا على طول
خاېن خاېن ومالكش امان
وبسخرية قالت.....داانت طلعت زير نساء زى ما بيقولوا وانا مش واخدة بالى
وكمان على علاقة بيها من سنين وانا انا الهبلة العبيطة اللى نايمة على ودانى
ازدرد عمرو لعابة وقال بصوت خاڤت وهو يقبل عليها
بخطوات مترددة خوفا منة بأن تنفعل ثانيتا
......طب ..طب اسمعينى بس
امتقع وجهها وقالت.....اسمع اية انا مش عايزة اسمعك تانى ولا اشوف وشك
وفجأة تملكها دوار فألقت بنفسها بإعياء على الاريكة
اقبل عمرو اليها بلهفة ومسك يدها وسألها........مالك يامى حاسة بحاجة
اطلب الدكتور
مى بصوت واهن......خاېف علية قوى
كف يدها برقة وقال لها .....طبعا يامى انتى حبيبتى ومراتى
وانا والله مظلوم انا عمرى مااقدر اخونك ابدا
بصى انا هحكيلك على كل شئ
مى بتذمر.......مش عايزة اسمك منك حاجة
نظر عمرو الى عينيها وقال لها بأصرار....لاء هتسمعينى يامى
لازم تسمعينى الاول وبعدها احكمى علية زى ماانتى عايزة
ولو مصدقتنيش ابقى اسألى
لميس وايمن عارفين عنى كل حاجة
كانت غارقة ف الحزن المرير والدمعة تجر الدمعة
جلس عمرو بجانبها على الاريكة وقص لها كل الرواية
من بداية تعارفة على سالى حتى هذة اللحظة
كان يتذكر الماضى الاليم وكأنة فيديو سينمائى امام عينية
فظهرت ملامح الاستياء والانفعال الواضح والڠضب على محياة
لكنة كان مجبر لكى يبرر موقفة امام زوجتة وحبيبة قلبة
وبعد ان انهى حديثة ظل يرمقها ويترقب ردة فعلها
اما مى فقد أرتج كيانها كله من هول الصدمة
اردف عمرو قائلا....انا سبت البلد كلها بسببها انا بكرهها
لانها السبب ف مۏت اعز اصحابى
انا رجعت مصر تانى لانى زهأت من الغربة
وكان لية نصيب اشوفك واتعرف عليكى ومن اول نظرة حبيتك
وبقيتى كل حياتى ..انا ..انا مقدرش اتصور حياتى من غيرك
لازم تصدقينى يامى ..وحياتك عندى انا مكدبتش عليكى
ومخبتش اى حاجة عنك..انا بعترف انى غلطان لانى محكتلكيش عنها م الاول
بس ڠصب عنى انا مش عايز افتكرها ولا اشوفها خالص
ولا ..ولا افتكر الحاډثة اللى ماټ فيها صديق عمرى
واردف بنبرة حنان......وحياتى عندك متعيطيش محدش ف الدنيا يستاهل دموعك
أبعدت يديها التى كانت تحجب عن وجهها المحتقن بالدموع وقالت بصوت مرتجف
انا مصدقاك ياعمرو..انا مش ممكن اشك فيك ابدا
بس الموقف كان مفاجأ لية ومكنتش متوقعاة
اخذ عمرو وجهها بين يدية ولصق جبينة بجبينها
لفحتنها حرارة أنفاسه فجفت دموعها
احتواها عمرو الى صدرة جبينها
مما جعل سرعة خفقات قلبها تتسارع
قال لها بصوت هامس.....انا بحبك قوى
يامى
ومش عايز حاجة م الدنيا الا وجودك جمبى
كانت انفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط
من كثرة التوتر والخجل ومن ثم قالت بصعوبة......
انا كمان بحبك ياعمرو بحبك قوووى
ابتسم لها عمرو وقال واصابعه تتخلل خصلات شعرها المموج...
وانا بمووت فيكى ياحياتى
ومن ثم امسك بذقنها ونظر الى عينيها
نظرت الية بأرتباك شديد فابالرغم من وسامتة
الا ان ابتسامتة تذيدة وسامة وجاذبية
بداء يهبط بنظراتة