رواية لهيب قلب ېحترق بقلم سما سعيد


وان لا تقلق
ويطمأنها بأن كل شئ سيكون على ما يرام
...............................
انشغل كل من يوسف وعمرو بتجهيز عش الزوجية على عجل
فهم بضعة ايام قليلة تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة
فقد بدل يوسف الاثاث المتواجد بالدور العلوى بأكملة
فهو سيمكث بة مع زوجتة بعد الزفاف
بينما ستمكث الهام بالدور السفلى
وهذا كان قرارها لكى تتيح الفرصة للعرسان بأن يأخذوا راحتهم
لقد اختارت ندى الاثاث بأكملة عبر الآنترنت
اما عن عمرو فقد عرض شقتة للبيع واكمل عليها واشترى فيلا
وقام بتأثيث منزلة على ذوقة
بينما اختارت مى الديكورات الملائمة
..............................
تم اقامة حفل الزفاف بفندق عريق بالمدينة
طلب لهما الاب خبيرة تجميل لكى تقوم بتزيينهما معا
فى احدى غرف الفندق المقام بة حفل الزفاف والتى تم حجزها مسبقا
فقد تعمدت الشقيقتان بان لا يذهبا الى صالون للتجميل
فذلك يذكرهم بيوم الحاډث الاليم
تألقت كل من ليلى والهام بهذا اليوم
فهو يعد اسعد ايام حياتهما
اما عن لميس فقط حضرت مع زوجها د ايمن وكانت
تتألق بثوبها الاسود المرصع البراق ورفعت شعرها الذهبى بقصة مبتكرة
جعلتها تبدوا اكثر تألقا
دع عمرو والدا دايمن فهم بالنسبة الية كوالداة الحقيقيين
فوالداة لم يهتموا بحضور حفل زفافة
لم يكن هذا ليزعجة فهو تعود على جفائهم
...........................................
كان يقف خارج غرفتها يتخيلها ويتلهف لرأيتها ب ثوب الزفاف
وكأن خياله تجسد امامه عندما فتحت خبيرة التجميل باب الغرفة
بعد ان انتهت من تزيينها هى وشقيقتها كما يجب
اشرق وجه حينما رأها تجلس على المقعد وكأنها ملكة تجلس على عرشها
بدون ان يشعر اقبل اليها وجنتيها برقة ونعومة
بدأ تنفسها يتقطع وشعرت كأنها ستسقط مغشيا عليها
كانت ندى ترى السعاده بعينيه وكأنة دفعها نحوها لتبتسم لة بفرح
هل يوجد جمال وعذوبة مثل جمالها وعذوبتها على وجة الارض
تبدوا كالملاك الذى هبط لتوة من السماء تنثر بسمتها الرقيقة على محياها
ياالهى هل تسير الملائكه على الارض
وضع كف يدة على مكان قلبة بصورة رومانسية
وكأنة يقول لها بأنها قد سلبت منة قلبة ولم يعد بمكانة بعد ان رأها
كان ثوبها اوف وايت عارى الاكتاف يظهر عنقها الطويل الرائع
مع خيوط متشابكة من الخلف وكان الثوب ذو ذيل طويل
كان يتميز بالرقى والزخرفة التي لا يوجد فيها مبالغة
فبدت اطلالتها كالملكة المتوجة
اما عن عمرو فهو يحلم بهذة اللحظة منذ رأها
يتخيلها وهى تزف لة وتسير بجوارة بثوب زفافها مع طرحة طويلة تتوج رأسها
وحينما رأها يكاد لا يصدق عينية
كانت ساحرة برقتها وجمالها وهى امامة ترتدى ثوبها الابيض
فتبدو لة رائعة الجمال
كان ثوبها ناصع البياض ذو حمالتين رفيعتين
كان يأتي بقصة تكشف جزء صغيرا من الظهر وبالاسفل قصة على هيئة ذيل السمكة
لتبدوا وكأنها حورية البحور
اقترب منها والتقط يدها برقة ..نظر الى عينيها ومن ثم غمز لها بطرف عينية
منحته ابتسامه ساحره يحار فى وصفهما ابلغ الشعراء
شعر بأنة سيتعرض الى ذبحه صدريه فى الحال ..
ظل يتمعن بها وبفستانها الناصع البياض
نظر عمرو الى عينيها التى بدت لة كالذهب المنصهر
فبثت الية انصهارهما لتشتعل ڼار العشق بداخلة
كل مايريدة الان هو احتضانها بقوه 
...........................................
ترجل العرسان حتى وصولهم قاعة العرس
تسلطت الاضواء على ملكات هذه الليله
كان ثوب زفافهما يزينهما وجمالهما يكاد يسلب الالباب ويخطف الابصار
اما عن يوسف وعمرو فكانوا كالامراء بحلتهم السوداء الانيقة
وشعرهم اللآمع وابتسامتهم الساحرة الجذابة
تنسجم الموسيقى الهادئة مع الاضواء الخافته لتخلق عالم منفصل عن الواقع
لتذهب بك الى عالم جذاب ملئ بالعشق ملئ بالحب والرومانسية ملئ بالسعادة
تجذبك الى بحر يفيض بالدفئ والهيام..ينابيع تتدفق عاطفة وحنان
تراقص العشاق على انغامها الرومانسية الهادئة التى يتردد صداها فى كل مكان
كانت ندى تراقصة على ايقاع نبضاتة
اما مى فكانت تراقصة على دقات قلبة
........................................
انتهى حفل الزفاف
وبعد مباركة الأهل ووداعهم بدموع الفرح ودموع العروستين ايضا
توجة عمرو ب مى مباشرتا الى منزلهم الجديد
بينما ترجت ندى يوسف بأن يتنقل بها حول شوارع المدينة
فلا رغبة لها بأن تذهب الى منزلها الان
تطلع لها يوسف بعدم استيعاب
فنظرت الية نظرة رجاء
فما كان منة الا انة رضخ لرغبتها
ومن ثم انطلق بسيارتة الى لا مكان
مكست الهام عند اخاها لتترك للعروسين الحرية المطلقة
...........................................
وصل عمرو ومى الى منزلهم ترجل هو من السيارة التف حول مقدمة السيارة
وقام بفتح الباب لها لتترجل منها بثوبها الناصع البياض
دلفا سويا الى الفيلا
نظر اليها فكان ارتباكها وتوترها واضح بالنسبة الية
قال لها بصوت مثير ..........نورتى بيتك ياعروستى
قالت بصوت مرتجف ضعيف ..........ميرسى
تقدمت نحو الاريكة وجلست عليها وهى تفرك بأناملها فى خوف وتوتر شديد
اقترب منها وجلس بجوارها مال نحوها لتلامس كتفه كتفها
تحبى تتعشى
هزت رأسها نفيا
اقترب منها اكثر واخذ وجهها بين يدية انحنى اليها قاصدا 
اشاحت بوجهها مما جعل تستقر على كتفها ومن ثم قالت متلعثمة..........
انا هطلع اغير ف اوضتى
قال بنعومة..........طبعا اتفضلى.. آجى اوصلك
قالت بلهفة ........لالاء انا عارفة طريقى كويس
وقبل أن تنهض كان قد سحبها نحوه بقوه وتملك. 
كانت نظره واحده تكفي لكي تحمر وجنتاها وتتلعثم دقات قلبها. 
دفعتة بيد مرتعشة وعيناها تبتعدان عنه
والصمت يلجمها والرجفة تتصاعد الى جسدها وتنتشر فيه
وبصعوبة نهضت واقفة تولية ظهرها
اقترب نحوها وامسك بيديها واناملة تحتضن اناملها
اجتاحتها
موجه من المشاعر لم تعد تحتملها فاغمضت عينيها رغما عنها
كان ينظر لوجنتيها القرمزية كم يعشق خجلها
احتضن خصرها بيدية وعندما همت بقول شئ
منع أي كلمة منها 
رقيقه تحمل كل ما يكنة لها من مشاعر فهو يعشقها حد الجنون
نظر الى احمرار وجنتيها وبابتسامه ارتسمت على شفتيه قال.........
خاېف اكون بحلم يامى....معقول معقول بقيتى مراتى وشريكة حياتى
اليوم اللى اتمنيتة من لحظة ماشفتك جة اخيرا وحلمى اتحقق
تدفق اللون القرمزى الى وجنتيها و ابتسمت له بخجل
وبصعوبة تملصت منة وقالت بصوت خاڤت......انا هطلع اغير
اصل الفستان مضايقنى
ارتسمت ابتسامه ماكره على محياة وهو يقول........اجى اساعدك
ردت مسرعة...........لالالاء شكرا مافيش داعى
رد بابتسامه وهو يراها متردده كطفله صغيره ............خلاص براحتك زى ما تحبى
طب ..طب خليك هنا انا هغير ونازلة تانى علشان انا جعانة اتفقنا
كانت تتكلم بطفوليه فزادت ابتسامته وهو يرى ارتباكها
صعدت الدرج بخطوات مترنحة توجهت الى غرفتها
دلفت داخلها واغلقت الباب من الداخل بأحكام بواسطة المفتاح
نظرت الى نفسها بالمرآة ازدردت لعابها في جزع
وضعت يدها على قلبها المتسارعه دقاته لتهدئتة
رفعت يدها امام وجهها وقامت بتحريكها سريعا لتشعر بالهواء المنعش
فجميع انحاء جسدها تشتعل ڼارا
بدأت بنزع طرحتها وتركت شعرها الكستنائى المموج
ينسدل بنعومة على كتفيها
فوجئت بدخول عمرو الى الغرفة بواسطة مفتاح اخر
وبصوت مضطرب قالت............انت دخلت هنا ازاى
ابتسم لها ولم يعلق فقط لوح لها بيدية الممسكة بالمفتاح
اعلنت متعجبة........انت عامل نسختين من المفاتيج
اقترب منها .. تمعن بها فأثرة جمالها
كنت عارف انك هتقفلى الباب من جوا علشان كدا خليت معايا نسخة
لكل ابواب الفيلا
تخللت اناملة خصلات شعرها .. لاحظ ارتجافة يديها واكتساء وجهها باللون الأحمر القانى الملفت للانظار. 
انتفض قلبها حتى أصبح يدق بسرعة ضعف دقاته
تشعر أنة يستمع جيدا الى صوت دقاتة العالية
تملصت منة بصعوبة حاولت ان تستمد قوتها ثانيتا فقالت لة...........
ممكن تخرج انا عايزة اغير هدومى
وبابتسامة رائعة قال.........انا كمان عايز اغير هدومى
مى بخجل......طب اخرج غير ف اى اوضة تانية
لوح لها بإبتسامة ناعمة وقال.........لاء انا هغير هنا
قالت بضيق........خلاص انا هسبلك الاوضة كلها
وقبل ان تصل الى الدرج المؤدى الى اسفل
صدرت منها صړخة عالية عندما فاجآها وحملها بغتة
اسكت لها اى كلمة وهو بشوق
اخذت تقاومة
كانت كفراشة ټضرب شجرة بجناحيها الرقيقين
لكنة لم يهتم بمقاومتها
دلف بها الى الغرفة واغلق الباب خلفة بقدمة
.......................................
البارت الثانى والعشرون
والاخير
وبعد مرور اكثر من ساعتين وهو يتجول بسيارتة فى انحاء المدينة
قال لها بضجر.......اظن كفايا كدا يا ندى نرجع بيتنا بقى
انا تعبت من السواقة والوقت اتأخر قووى
الساعة 2 بعد نص الليل لازم نروح بقى
لاذت بالصمت كعادتها فمنذ انتهاء الزفاف وهى صامتة
اعاد ما قالة عليها ثانيتا
صمتت تفكر ثم قالت له بهدوء.........اللى يريحك
توجة بها يوسف الى منزلهم
ترجل يوسف من السيارة التف حول المقدمة
اقبل نحوها قام بفتح الباب لها لتترجل منها
مد لها بكف يدة لكنها لم تعيرة اى انتباة فقد
كانت شاردة الذهن لم تفق من شرودها الا على انفاسة الحارة
بجانب اذنها وهو يهمس لها
يحسها برقة على الترجل من السيارة
مدت لة يدها فى تردد..التقطها وانزلها برفق
دلفا الى الفيلا ومن ثم الى الدور العلوى
تبعته كالمنومة مغناطيسيا ..دلفا سويا الى الغرفة وهو ما زال يمسك بيدها
اجلسها على حافة الفراش
جثا على ركبتة امامها وهو يحتضن كف يدها رمقها بأعذب ابتسامة
بادلته بابتسامة خجلة تحمل فرحتها بالارتباط به اخيرا
لكن كان يوجد شئ ما ..حاجز بينها وبين السعادة
همس اليها قائلا........الف مبروك ياعروسة
ربنا يقدرنى واسعدك ياحياتى
انت عمرى كلة ونور عيونى وبحبك مهما كنتى
اغرورقت عينيها بالدموع وهى تستمع الى حديثة
اردف يوسف قائلا....كل اللى يهمنى هو وجودك جمبى
مراتى وحبيبتى واغلى انسانة على قلبى
انا عايزك تطمنى خالص ومتخليش القلق يسيطر عليكى
بتمنى ياندى اننا نعيش حياتنا ف سعادة وراحة بال
كانت الدموع تقفز من عينيها قفزا وقلبها
يكاد يتحطم الى اشلاء من كثرة القلق والحزن
لا يعرف ماذا يقول او كيف يتصرف
كل ما يعرفة هو انة يحتاج اليها يضمها بذراعية
نهض وجلس بجوارها سحبها نحوة احتضن جسدها برقة
وهو يسند رأسها على كتفة
ظل يهمس لها بأعذب كلمات الحب لكى يشعرها بمدى حبة واحتياجة لها
كانت تصاحب حديثة ابتسامتة الجذابة
احتضن وجهها بيديه كان يتوسل بها........وحياتى عندك بلاش اشوف دموعك
داعب وجنتها باناملة و اقترب منها ببطئ
دموعها الرقراقة المنسابة على وجنتيها
اتسائل ...عندما يلتقى الفرح بالقلب ويدلف الية بقوة لماذا تذرف الدموع
كان يوسف يكافح بكل مااوت من ارادة وصبر
لكن امام جمالها ورقتها الصبر ينفذ والارادة تنعدم
ارتجفت اوصالها ارتجافا وهى تراة ينحنى نحوها محملا بكم من المشاعر والشوق. 
لم تستطع منع عينيها من الانغلاق استسلاما له
افاقت من هفوتها رفعت يدها بسرعة ودفعته برفق بيد مرتعشة
نظر اليها مندهشا.. فتحت عينيها بهدوء لتقابل عينيه الحائرتين
كاد قلبها ان يقفز من صدرها ازدادت دقاته وكسا اللون القرمزى وجنتيها
رمقها بأبتسامة واسعة تنبض سعادة واشراقا
فقد سحرتة بإبتسامتها الخلابة و قوامها الممشوق
وصفاء عينيها الذى يحاكي زرقة السماء بعد ليلة ممطرة
نظراتها التى تجعله يثمل دون ان يرتشف الكحول
كانت بداخلها تعلم أنه على حق
ولكنها كانت قلقة من ردة فعلة عندما يشاهد ندبات جسدها
نظراتة إليها مملوءة بالاشتياق فهل ستظل تلك النظرات بعد رؤيتة لجسدها
لقد حلمت احلام وردية جميلة بليلة العمر مثلها مثل اى فتاة
لكن احلامها ضاعت وتلاشت كغبار عصفت بة رياح غادرة
عندما رفعت وجهها إليه وجد بعينيها الحزن والاسى
ضمھا إلى صدرة بقوة فبللت صدرة بدموعها المحترقة
نهض يوسف وقال لها......انا حسيبك تغيرى براحتك
هروح اخد دش واغير هدومى وهرجعلك علشان نتعشى
سوا
وبالفعل ذهب يوسف الى غرفة اخرى واستبدل ملابسة بعد ان انعم بحمام منعش
استبدلت ندى ثوبها .. جلست على حافة الفراش
وبعد لحظات توجهت نحو النافذه المتواجدة بالغرفة
والمطلة على حمام السباحة
فلفت نظرها جمال وروعة القمر وانعكاسة على الماء
شعرت بيدة تلفها بتملك احست بضربات قلبة القوية وهو يحتضنها من الخلف
رغم انها كانت ترتدي برمودا قطنية وردية اللون
لكنها بدت لة فى قمه الانوثه
ظل يداعب شعرها الأسود الحريرى المنسدل على ظهرها النحيل
بيد مرتعشة تملصت