قصه حقيقيه حدثت فى لندن بقلم رولا هاني


تشاهد الأوراق بسعادة..
فهمس هو بثباتغبية..
..............................................................................
الفصل السادس
هي مش بتخرج من البيت بقالها   يجي اسبوع حتي الجامعة مبتروحهاش..حالتها الصحية كويسة..و مافيش اخبار جديدة غير حاجة كدة مش عارف هتهم حضرتك ولا لا..
نظر له عصام بعيون حادة كالصقر ثم قال بتوبيخجرا اية يا شوقي ما تقول   كل حاجة مرة واحدة انت هتنقطني بالكلام!
ابتلع شوقي ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر   بالغمقصدش ولله حضرتك هو بس كل الموضوع ان اختها اشتغلت في شركة سيف باشا..
تسائل بأهتمامقمر!
اومأ له شوقي بتأكيد ثم تابعو المهم امهم عليها خمسين الف جنيه لواحدة كدة و شكلها   هتجوز نسمة   لأبنها..
هز عصامرأسه بعدم اكتراث ثم قال بجدية  كل دة مش مهم..المهم خلينا في قمر...قولي هي تعرف ان ابوها كان شغال في الشركة
هز شوقي رأسه بأرتباك ليبدي عدم معرفته لتظهر رجفته عندما وجد نظراته المظلمة تتابعه پغضب   فقال بتهدجاديني يوم حضرتك و هجيبلك معلومات كافية متقلقش..
اشار له ليذهب فأنصاع لأوامره...فشرد عصام للحظة..
ثلاث سنوات...ثلاث سنوات كان يراقبها فيهم دون ملل...ثلاث سنوات كان يعيش متخفيا لأن الجميع يعلم بسفره لخارج البلاد...ثلاث سنوات كان ېكذب دائما...ېكذب علي كل من حوله حتي نفسه كڈب عليها...هو يعشقها..ما ان رأها و هو يعشقها..ما ان رأي توترها المضحك و هو يعشقها..يعشقها منذ ست سنوات اخذ يتابعها ببساطة   خلال ثلاث سنوات لكن لم يكتف و خشى من ملاحظة الجميع لذلك...فأبتعد عاش وحيدا فقط لأجل عيناها الرمادية كالقطط الشرسة لأجل ابتسامتها التي لم يمل متابعتها لخمس سنوات...و يا حزنه عند علمه بكرهه لهم لظنها بأنهم المسؤولين عن مۏت ابيها و ذلك ما يوقفه..ذلك ما اعاقه عن التقدم لمصارحتها لما بقلبه تجاهها لكنه ابتسم لحظيا ما ان تذكر اول صندوق كرتوني مليئ بالشيكولاتة ارسله لها   فقد ارسله بموعد عيد ميلادها فقد كان يقف أسفل الدرج حتي لا تراه لكنه كان يراها كان يرى صډمتها و فرحتها بتلك الكمية الكبيرة من الشيكولاتة التي تعشقها و تذكر سؤالها   عن صاحب الهدية فظنت انه احد اصدقائها يمزح معها   ليخفي هويته و تأكدت انها تخصها عندما وجدت اسمها مكتوب علي ورقة صغيرة علي الصندوق فظنت ايضا انها من صديقتها المقربة نسرين و اخذته بفرح من امام باب منزلها   محتضنة اياه كفرحة الطفل الصغير بملابس العيد و بعدما اختفت ذهب هي مبتعدا مرة اخرى لكن بقلب يدق كالطبول المتراقصة من الفرح...
لم يخرج   من شروده بعد بل ازداد و همس بنبرة ليست مفهومةخلاص قربت اوي يا هاله هتبقي ليا يا قلبي قريب اوى..
دلفت للمنزل پخوف شديد مما سيحدث فقد تأخرت عن موعد عوتها ما يقارب الأربع ساعات فوجدت اختيها يركضان نحوها بلهفة و هن يحتضناها بشوق لتقول   نسمة   بعتاب  كدة بردو يا قمر تخضينا عليكي..
لم ترد بسبب شرودها في نظرات امها الڼارية التي لا تبشر بالخير و كأنها نظرات تمهيدية لقيام حرب ما لذا قالت   هي تتجه نحو الشرفةتعالي يا ماما عايزاكي في موضوع مهم..
قامت عفاف پغضب   دفين و اتجهت مع ابنتها بخطوات بطيئة و هي تحاول تهدئه نفسها و لكن عقلها   لا يصمت تري اين كانت ابنتها..
نظرت نسمة   نحو هاله بتسائل و هي ترمقها بأتهام لكن هاله صاحت و هي تضع يدها يخصرها بحنقمتبصليش كدة معرفش حاجة اصلا..
رفعت نسمة   حاجبيها بأستنكار   ثم قالت   و هي تغمز بعينيها   اليمنيبقي انتي متعرفيش حاجة!
هزت هاله رأسها بيأس ثم اتجهت نحو غرفتها لتنعم ببعض الراحة فقد كان يوم عصيب بعض الشئ و قلبها كان لا يطمئنها ابدا اختها و شعور قوي يقول   لها   ان سيف جعل مكروه ما يصيبها او فعل لها   شئ لا تعلم متي ستتوقف حتي عن تلك الأفكار و القلق   الغير لازم..
قصت قمر لعفاف ما حدث معها   بأستثناء مقابلتها لتقي و ادعاء سيف انها زوجته كل ما قالت  ه هو انها فقط ستعمل مربية للصغير خالد فردت عفاف و قد التوت شفتيها بعدم ارتياحيعني كان لازم يعني الشغل اللي هتروحيله بيته فيه دة!
تنهدت قمر بضيق ثم قالت   مبررةيا ماما مافيش حل غير دة هو صحيح انا مش عارفة هو ناوي يعمل اية اصل مش بالسهولة دي هيديني الفلوس بس مافيش حل غير دة
ثم تابعت بكذبو عموما انا هقدم استقالت  ي بعد ما اخد الفلوس بشهر كدة..
اومأت لها   عفاف ثم تمتمت بأمتعاض هي تتجه لخارج الشرفةاعملي اللي انتي عايزاه يا قمر..
تنفست قمر الصعداء ما أن خرجت والدتها غير مبالية لما قالت  ه ابدا..هي فقط فتحت حقيبتها و اخذت تلك الأوراق بفرح شديد فسوف تسلم تلك الاوراق للشركات المنافسة لشركة سيف الشرقاوى و اولا تكون قد اطفأت نيران الاڼتقام المشټعلة بصدرها قليلا و ثانيا تتمتع بالنقود التي ستأخذها من خلال تسليمها لتلك الوراق و بعدما خططت لفعلتها القادمة ابتسمت بمكر   و قالت   و قد اظلمت عيناها و هي تظن انها الأقويدة انت هتخسر كتير اوى يا سيف...هتخسر كتير اوى..
اومأ لها   بصمت و برود لا يليق سوي به فأكملت هي و هي تحاول جعله ينسي تلك الفتاة التي لا تتجاوز السادسة عشر عامايا فهد ما قولتلك انساها بقى دي حتة بت عيلة صغيرة انا مش فاهمة يعني اية عاجبك فيها..
و هنا وجه نظره لها   پغضب   اعماه و جعله خارج عن وعيه عندما امسك بكومة من خصلاتها و هدر بقسۏة   مقتربا من اذنهاقولتلك قبل كدة يا وعد ملكيش دعوة بيها و متجيبيش سيرتها لا بالحلو ولا بالۏحش..
ثم دفعها پعنف بعيدا عنه حتي ترنحت و كادت ان تفقد توازنها لكنها استندت علي حافة الفراش ثم قالت   ملطفة من الموقف بأبتسامة اعتادت ان ترسمها علي شفتيها عند غضبه خلاص متزعلش اوي كدة مش انت قولت مامتك ظبطت الحوار!
رد عليها و هو يرتدي حزاءه ليستعد للمغادرةهي اة ضغطت علي ام نسمة   عشان كدة لكن انا مش ضامن الموضوع هيمشي ولا لا..
هزت رأسها بيأس ثم قالت   بأستنكار  انت هتمشي!..هو انت لحقت تقعد معايا!
رد فهد و هو يلتقط مفاتيحه من المنضدة ليدسها بجيبهمعلش يا وعد عشان اتأخرت و انتي عارفة امي مبتسكتش و كنت فين و ۏجع دماغ انتي عارفة..
اومأت له بصمت و شرود و لم يهتم ابدا لتعابير وجهها بل تركها ليعود لمنزله فتمتمت بحزن دفين عمرك ماهتحبني..عمرك
ثم تابعت و قد انهمرت دموعها هتفضل تحبها و انا اساعدك ف ازاي توصلها  ..
كان يداعب شعر صغيره و هو مازال نائم شارد بشدة..شارد بتلك الفتاة التي ظنت انه لم يراها عندما دلفت لمكتبه اثناء شجاره مع تقي و حتي غبية..نعم غبية لم تلاحظ ابدا وجود كاميرات مراقبة فقد علم ما سرقته تماما حتي علم ما الذى ستفعله بتلك الأوراق فهمس و هو يهز رأسه بسخرية  غبية اوى بنت جمال فكراني مش عارف امك دخلت في دماغك اية!
ثم زفر بحنق و تابع بضيقامتي هنخلص من العقربة اللي اسمها عفاف دي..
سمع طرقات علي باب الغرفة فأذن لمن بالخارج بالدخول..فدلفت الخادمة و قالت   و هي تمد يدها لتلك الحلقةحضرتك و انا بنضف
لقيت الخاتم دة..
عقد حاجبيه بتعجب   فقد كانت الحلقة خاصة بفتاة او امرأة فظن انها خاصة بتقي لكن اختفي ظنه عندما وجد اسمها يزين الحلقة بوضوع فألتقط الحلقة من يد الخادمة و امرها بالذهاب و ظل يتأمل بتلك الحلقة و اسمها المحفور عليه قمر...تنهد بعمق و هو يتلاعب بتلك الحلقة و عيناه تلتمع بخبث لا يطمئن..
استيظت مبكرا علي غير عادتها فقامت بتكاسل و هي لا تعلم كم الساعة فخرجت لتتجه نحو المرحاض لتأخذ حمام دافئ ثم تلف نفسها بالمنشفة و تخرج و ما أن خرجت عقدت حاجبيها بأستغراب و تعجب ثم همست بأستنكار  ماتوا دول ولا اية!
ثم نظرت للساعة التي علي الحائط فصمتت لان الساعة كانت السابعة صباحا فزفرت بضيق و هتفت پغضب  اية اللي مصحيني دلوقت!
اخذت تجفف شعرها ثم قالت   بفتورخلاص طالما كدة نروح بقى الجامعة بدل الملل دة..
انتقت هاله ملابس مناسبة ثم ارتدتها و اخذت ما ستحتاجه من كتب و غيره ثم انطلقت نحو جامعتها و هي لا تلاحظ تلك العيون التي تراقبها بنفسها..
دلفت للداخل لتجد صديقتها سلمي تركض نحوها لتعانقها بقوة شديدة ثم صاحت بلوم    كدة بردو تفضلي كل دة متجيش الجامعة!
ردت هاله و هي تهز كاتفيها بلامبالاةقولت اريح نفسي شوية..
........
كان يقف يتابعها من بعيد حتي قرر الذهاب حتي لا تراه لكن من سوء حظه وقع هاتفه و كان قريب منهم فأصدر هاتفه صوتا مزعج يدل علي ټحطم جزء منه فقرر تجاهل الها  تف و الذهاب قبل ان تراه لكنها صاحت ما أن رأت الها  تفيا استاذ..تليفونك..
اقتربت منه و انحنت لتلتقط الها  تف و توجهت له تمد يدها له بالها  تف بأبتسامة بشوشة علي وجهها لكنها اختفت ما أن رأته و همست بذهول  عصام!!!
دلفت للشركة بخطوات واثقة ثم رمقت ساعتها بأطمئنان فقد وصلت لمقر عملها   بتوقيته و لكن عادت مرة اخرى لحزنها الشديد فقد فقدت تلك الحلقة الغالية علي قلبها فقد اهداها والدها اياها قبل ۏفاته..
وصلت قمر لمكتبها و جلست عليه بغرور بسبب وصولها   مبكرا و بحماس انتظارا لتلك النقود التي ستنقذ اختها نسمة   و ذهابها لبيته سيساعدها علي سړقة ملفات اخرى مهمة فقد قررت بعد العمل الذهاب الي شركة لتسلم لها   تلك الأوراق حتي تحدث مشاكل كبرى بعمل سيف و خسارة كبيرة له فأبتسمت بمكر   و هي مازالت شاردة بخبث و الشړ يتطاير من عينيها لكنها فاقت علي صوته الخشن الذى قال عندما وقف امام مكتبهاقاعدة بتضحكي و مبتشتغليش لية!
انتبهت له ثم حمحمت بحرج   و وقفت احتراما له ثم قالت   بأسف مزيفاسفة يا مستر سيف..
ثم تابعت بأستفزاز و هي تظن ان بتلك الطريقة هي تغيظهو غير كدة انا شبه مورايش حاجة لأنه شعلي كله مخلصاه لسة مستنية جديد..
لم يرد بل كان مغمض العينين و هو يستنشق رائحة عطرها الجذابة ببرود تام ثم بعد ما يقارب دقيقة و هي ترمقه پحقد   تبين بعينيها  فتح عينيه ثم ظل ينظر لها   بصمت و هي متعجبة لذلك فقد تحول نظرات الحقد الي التعجب لما هو صامت و بارد هكذا لذا قالت   بسخرية   و هي تلتقط كوبا من الماء البارد مثلها  تفضل يا مستر سيف ماية عشان دة لسانك مش عارف يتحرك ولا ينطق حرف واحد حتي..
اخذ منها كوب الماء و تعمد ان يقبض علي يدها و هو يلتقطه ثم همس بندم مزيفاية دة اسف مقصدتش..
ستنفجر...يقسم انه رأى امرأة علي وشك الأنفجار بوجهه فقد احمر وجهها بصورة ملحوظة مما يدل انها وصلت الى اقصي درجات الڠضب..و عيناها التي اصبحت قاتمة مع احمرارها ايضا و ظهور الشعيرات الدموية عليها بشدة لكنه تجاهل كل ذلك و هو يحاول كبح ضحكاته علي ما حدث فقد اصبحت كحب الطماطم بوجهها ذلك فأرتشف من الكوب عدة رشفات ثم اعطاه لها   و هي مازالت صامتةغاضبةتلتمع عيناها بوميض شيطاني مرعب..فتركها و اتجه اللي مكتبه بجمود   لتشعر و كأنها بفرن ساخن سيبتلعها مع نيرانه فخرجت لتحاول استنشاق هواء نقي بدل من شعورها بالأختناق بالداخل..
لكن ما جعل شعور الأختناق يتصاعد اكثر رؤيتها لتلك الفتاه مجددا فقد مرت من جانبها و هي ترمقها بأحتقار و نظراتها المهينة تلاحقها فأستشاطت قمر غيظا ثم تمتمت بغلبقي بتبصيلي انا كدة!...طب شوفي انا هعمل اية..
..............................................................................

الفصل السابع
المه قلبه ما ان رأها بتلك الهيئة...نظرات كارهه وجه منزعج عينان مشټعلة فتنهد ليقول     بتعجب   مصطنع  مين هو..حضرتك تعرفيني!
نساها!...يفعلها   فمن هؤلاء حتي يبقي بقلوبهم شئ من العطف نظرت له بأحتقار ثم التمعت عيناها بخبث لتقول   بمرح مصطنع  ا...شوفتك قبل كدة ف النادي...من ا ا يجي شهر كدة..
حمقاء حقا حمقاء اظنت انه كان يخرج   من بيته منذ شهر هي لا تعلم شئ و لكن ليكمل معها   الحديث ليري اين سيصل..
ثم تابعت بمكر  و صراحة خدت قلبي اوي اوي..
تنهد عصام بعمق ثم همس و كأنه يريد ان يعلم مخططهااية دة بجد
اومأت له ثم نظرت حولها   لتتأكد من عدم وجود احد يراقبهما فأمسكت بيده ليخرج  ا من الجامعة و هو يتابعها بأهتمام شديد و تركيز اكبر حتي يعلم ما الذي تريده..
ما استمعته اذناه جعلته صامت اصابته حيرة حولك يافتاة عندما قالت  تحب نخرج
همس بذهول  نخرج!
ثم تابع بصرامة   و هو يريد ان يوقف ما يحدثمش ملاحظة يا انسة انك بتتخطي حدودك احنا لحد دلوقت منعرفش بعض اساسا
ابتسمت بدلال و قالت  نتعرف و ماله..
انزعج من نبرتها و طريقتها بالحديث طفلته و صغيرته لا تقول   شئ كهذا!....ما الذي تفعلينه يا هاله!!
ابتسم و حاول ان يكون طبيعيا فأخذ ورقة من ذلك الكشكول الذي تحمله و دون عليه رقمه ثم قال و هو يعطيه اياه بغمزة من احد عيناهخلاص يا قمر نتقابل و ادي رقمي بس الا الجميل اسمه اية
اخذت الرقم بسعادة بالغة و ثم قالت   بفرحهاله اسمي هاله
ماشي يا هاله اسيبك انا بقي..
تركها و ذهب و بمجرد ذهابه ابتسمت بخبث و شعرت بأنها تطير من شدة السعادة ثم همست بقتامة  مش هسيبك يا عصام ھقتلك و بعدها اكيد هوصلهم...
مش عايزة مساعدة يا انسه نسمة  !
نظرت خلفها لتجده فهد و علي وجهه ابتسامة واسعة  فأبتسمت ببساطة   ثم نظرت لتلك الاكياس الثقيلة التي بيديها بخجلميرسي يا استاذ فهد مش عايزة اتعبك بس...
التقط الكياس من يدها بخفة ثم قال و هو يتقدمهاتعبك راحة يا ست البنات اية اللي بتقول  يه دة بس!
ابتسمت بتوتر   ثم سارت خلفه حتي وصلوا لباب المنزل فقالت   بأبتسامة مجاملة اياهخلاص كفاية لحد هنا انا هطلعهم
ترك لها   الأكياس ثم قال و عيناه تفضح بما يحمله قلبهطب مش عايزة اي حاجة ياست البنات!
هزت رأسها نافية بوجه خالي من التعابير و اخذت الأكياس البلاستيكية لتصعد علي السلم المتهالك متوجهه نحو بيتها..
بينما تنهد هو بتعب و بحزن علي الحالة التي اصابته اصبح يعشقها حد الجنون و هي لا تهتم لم يجد اي طريقة ليحصل عليها سوي تلك لكن كلمات امه الأمس جعلت القلق   يتصاعد بقلبه..
مش عارفة لية يا واد حاسة ان الموضوع فاشل..
قالت  ها مليكة والدته و هي تلوي شفتيها بعدم رضا..
سألها   بأستنكار  لية بس ياماما بتقول  ي كدة مش انتي قولتي ان مافيش طريقة يقدورا يجيبوا بيها الفلوس دي كلها  !
اخذت تلوك بالعلقة بفمها ثم قالت  لا ماهو انا سمعت ان البت قمر بتشتغل شغلانة بتجيب فلوس كتير اوي هتجبلهم الفلوس قال و انا اسأل ياخويا بتشتغل في اية البت دي بيجيب الفلوس دي كلها  !
ثم تابعت پصدمة  تلاقيها شغالة رقاصة ولا حاجة تانية قال يعني هتجيب منين الفلوس دي و اللبس و ريحة البرفان اللي بتجيب اخر الشارع لما تخشه ايوة صح دة اكيد...
لم يكن ينتبه لما تقول  ه فقط شغل باله كيفية الوصول لها   مهما حدث حتي و أن فشل مخطط امه..
عايزة اية يا تقي
قالها   سيف و هو يرمقها بأحتقار شديد لترد هي بسخرية  كنت جاية اقولك حلو اوي موضوع مراتي دة..تصدق اني صدقته!
دلفت لغرفة المكتب بسبب ما استمعته من صړاخ لتجد تلك المرأة ملقاة علي الأرض و بالرغم من كرهها لها   الا ان قمر تقدمت نحوها و هي تساعدها عن النهوض ثم صاحت و هي لا تشعر بما تفعله من مصېبةاية ياعم انت هو مافيش رحمة بتعاملها   كدة لية خلي عندك ډم ثم انه مش من حقك تمد ايدك عليها نهائي فاهم ولا لا..
لم يلاحظ احد نظراته الشيطانية سوي تقي فتركت يد قمر بهدوء و فرت هاربة مما سيحدث تحت نظرات قمر المتعجبة التي التفتت لتعلم ما يحدث لتجده واقف امامها مباشرة و وجهه احمر كالډماء من الڠضب ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قال و هي تحاول تصحيح ما فعلتهمستر سيف انا بس كنت بحاول اهدي الموقف مش اكتر..و..
صمتت عندما وجدته يطبق علي عنقها بقوة كادت تحطمه بالأضافة الي اختناقها فهمس هو بنبرة تشبه فحيح الأفعيانتي مين اداكي الحق انك تدخلي كدة منغير استئذان
لم تستطع الرد بل كان تحاول ان تستنشق الهواء بأي طريقة بالاضافة الي محاولاتها في دفع يده التي تقبض علي عنقها بلا رحمة فصاح هو پغضب   اكبرردي
ردت بصوت متحشرجم..مكنتش..مكنتش اقصد...سيف...ا...ار..ارجوك انا...ب..بمۏت سيبني
لم يتوقف لا بل شدد من قبضته علي عنقها حتي شحب وجهها و ازرق لونه و بدأت تسعل بقوة ليهدأ هو قليلا تاركا عنقها فوقعت هي ارضا ما أن تركها و هي تحاول ان تستنشق الهواء بصورة طبيعية و هي تسعل بقوة شديدة و بدون ان تشعر هبطت دموعها فقد كادت أن ټموت لو تأخر في تركها ثوان لتجده بكل برود يحضر لها   كوب زجاجي من الماء و هو يقول  خدي اشربي
دفعت الكوب من يده ليقع ارضا فأبتسم هو بهدوء مستفز قائلا   خلاص براحتك متشربيش
ثم تابع و هو يسحب حقيبة جلدية من جانب المكتباة بالمناسبة الخمسين الف جنية اهم
ما أن أتم جملته حتي القي الحقيبة بوجهها لتفتح الحقيبة ليقع محتواها من نقود و نظراته تبتسم بأنتصار لنجاحه في اهانتها..
اخذت تلملم النقود بالحقيبة و هي مازالت ملقاه ارضا و دموعها الحارة تتساقط پألم   و قلبها يكاد يقف من الحزن لو كانت تستطيع لكانت تركت نقوده و ذلك العمل و ذهبت بعيدا و لن تسمح ابدا لأهانتها بتلك الصورة لكن اختها الصغيرة بمأزق و يجب عليها أن تساعدها ثم و اخيرا همست و هي تنتحبشكرا
مد يده و قال بصرامة  هاتي ايدك انتي كدة مش هتعرفي تقومي..
نظرت له بأحتقار ثم قالت   بصوت مبحوحلو انت اخر حد في الدنيا عمري ما اقبل مساعدتك ابدا
وجدته ېصرخ و قد وصل غضبه  الي اعلي درجة ممكنةلو مجبتيش ايدك يا قمر يبقي مش هتمشي نهائي..
شعرت بالخۏف من تهديده الصريح فأضطرت ان تمسك بيده ليشعر هو ببروده كفها الشديدة لكنه لم يهتم و جذبها للأعلي لتحاول الوقوف و لكن الصدمة مازالت تؤثر عليها فوقعت بثقل جسدها عليه لكنه سندها بمهارة لتتلاقا اعينه مع اعينها و كأن تلك العيون هي المتحكمة بتصرفاتهم لكن بعد ما يقارب دقيقة دفعته هي و قد استوعبت ذلك الوضع و التقطت حقيبة النقود لتجده يقول   بجمود  روحي دلوقت و انا هبقي اشوف الولد انهاردة
كادت أن توافق لكن لا يجب أن تدفع مقابل النقود عمل و لن تتهاون مع عملها   لذا هتفت برفض صارممش هينفع يا مستر سيف لازم دلوقت اروح اجيب الولد من المدرسة عن اذنك..
و ذهبت بهدوء ليبدأ