قصه حقيقيه حدثت فى لندن بقلم رولا هاني


بصعوبة فقالت   بحزن مصطنع   علي حالة الطبيب لا بجد حرام عليك كسفته جدا..
ثم تابعت بحماس و اة صح فين خالد عايزة العب معاه..
اجابها بتلقائية كلها   نص ساعة و يوصل هنا..
اخذ يأكل بهدوء و هو شارد بملامح وجهها الطفولية البريئة ليجدها تقول   بأبتسامة بسيطة  ما تحكيلي عن مراتك الله يرحمها..
احتل وجهه علامات الحزن و الحسړة ليقول     بتلقائية ريهام!
عقدت حاجبيها لتقول   بتساؤل   اسمها ريهام!
اومأ لها   عصام ثم تابع و الألم يشع من عيناه قابلتها في الجامعة و حبيتها و هي كمان حبتني و اتخطبنا و اتجوزنا و كنا تقريبا اسعد زوجين في الدنيا لغاية من بعد سنة من جوازنا حصل حاډثة و في عربية خبطتها و اټوفت..
اقتربت منه لتمسح دموعه بإبهامها التي لم يشعر بها لتجده يقول   بهيامبس قلبي دق بعدها..بعد ما قولت أن عمره ما هيدق لحد تانيانا بحبك يا هاله
ابتسمت هاله بفرح لترد هي الأخري   بخجل و انا كمان ا..ا..ا...
رد بحماس و سعادةانتي كمان اية!
وضعت يدها اليمني علي فمها و الأخري   معدتها پألم   لتركض نحو المرحاض بينما هو همس بضيق اللحظة الرومانسية باظت..
ثم جحظت عيناه پخوف ليقول     و هو يركض نحو المرحاضاية دة هي حصلها   اية!
دلف للمرحاض ليجدها تتقيأ بقوة و الم شديدين بالأضافة الي تأوهاتها العالية حتي توقفت و هي تنظر له بتعب شديد ليأخذها و هو يغسل لها   فمها بأهتمام و هو يأخذها نحو الغرفة ليهاتف ذلك الطبيب حتي يأتي و يطمأنه عليها..
بعد ما يقارب النصف ساعة..
انتهي الطبيب من الفحص ليبتسم بخفة و هو يقول  لا الأعراض دي عادي جدا
سأله عصام بتعجب  عادي ازاي يا دكتور دي حالتها كانت صعبة اوي
رد عليه الطبيب بنفس نبرته السابقة لا متخافش كل الموضوع بس انه مبروك المدام حامل
عم الصمت المكان لتكون ردة فعلهما..
الفصل الحادي و عشرون
كان يجلس يتابعها و هي تلهو و تداعب صغيره بطفولية حتي دلف احد حراسه و هو يقول   بجدية  في حاجة يا باشا لازم تعرفها..
عقد سيف حاجبيه ليتذكر أنه قد انهي جميع اعماله بالشركة ليقول     بقنوط حاجة اية!
رد عليه الرجل بنبرته السابقةفي واحد اسمه فهد الجندي بيدور وراك..و عايز يعرف عنك معلومات..
وجدها تصيح بدهشة  فهد الجندي!
القي سيف نظرة عليها ليقول     بتساؤل  تعرفيه..
نظرت لذلك الحارس بتوتر   ليهتف سيف بنبرة حادةاطلع انت برة دلوقت..
اومأ له الرجل بأحترام   ليخرج   من الغرفة رمقها سيف بتفحص ليقول    مين دة!
اجابته ببعض من التردد و الأرتباك دة..دة كان عايز يتجوز اختي الصغيرة و مكنتش موافقة عشان هي يعني سنها صغيرهما كانوا ليهم  عندنا بس للأسف اتحرقت و..
قاطعها هو بسخرية  و الفلوس كانت خمسين الف جنية..
اومأت له بحرج   واضح ليعقد هو حاجبيه بحيرة قائلا   ايوة بردو مفهمتش هو لية بيدور ورايا!
هزت كتفيها لتدل علي عدم معرفتها و قالت   بشرودلا تكون البت نسمة   بتدور عليا من طريقه!
اجابها بلا مبالاة و هو يخرج   من الغرفة هبقي اعرف..
ظلت بحالة الصدمة التي هي بها حتي خرج الطبيب البيت.
عاد لها   بالغرفة و هو يرمقها بقلق   و ترقب لردة فعلها   الغير متوقعة ابدا.
تفاجأ بشدة عندما وجدها تضع يدها علي بطنها بحماس و حنان ليقول     بتعجب  هو انت مش زعلانة!
هزت رأسها نافية لتقول   و قد ارتسم علي وجهها ابتسامة واسعة  فرحةلا طبعا انا فرحانة جدا
ثم تابعت و هي تخرج ما في قلبها بلا تفكيرانت الراجل اللي كنت بحلم بيه يا عصام..انا بحبك..و مش مجرد كلمة بقولها   كدة و خلاص لا...دي طالعة من قلبي يا عصام
ابتسم بسعادة و هو يقترب منها قائلا   بهيام يا عيون عصام يا قلب عصام يا روح عصام
ثم قبل جبنيها بحب شديد قائلا   ياللي عصام مبيحبش غيرك..
وضعت يدها مجددا علي بطنها لتقول   بسرور انا عندي بيبي في بطني
اة..عندك..بيبي..صغنن..في بطنك..يا روح..عصام
اختفت ابتسامتها لتقول   ببعض من الحزنبس لازم اشوف قمر يا عصام و اقولها   الحقيقة..
اجابها بغموض و هو يقبل كفها قريب..قريب اوي يا حبيبتي هي هتعرف و هتشوفيها كمان..
كاد أن يخرج   من المنزل ليذهب لعمله لكنه وجدها تهبط الدرج و كأنها ذاهبة لمكان ما غير مدرستها فسألها   بتهكماية الها  نم رايحة فين منغير ما تقول   حد!
اجابته و هي تخلع نظارتها الشمسية بغرور مصطنع  خارجة اية عندك مشكلة!
زفر فهد بضيق ليقول     بتآفف نسمة   متعصبنيش رايحة فين
اجابته برقة   شديدة و هي تقترب منهكنت عايزاك توديني لها  له..
رفع احد حاجبيه بأستنكار   ليصيح برفض نعم ياختي تروحي فين..دلوقتي جوزها في البيت مينفعش تروحي اصلا..
ردت عليه و هي تغمز بأحد عيناها ليرق قليلاما هو انت معايا يا فهد كفاية انك معايا..
ظل يفكر عدة دقائق ليقول     بيأسطب يلا ياختي..
تقدمته و هي تضع نظارتها علي عيناها بغرور لتبتسم بخجل عندما قالت  عبتيني معاكي يا ست البنات..
نظرت بتوتر   للبيت لتقول   بإرتباكانت متأكد أن البيت هنا!
اخذ يطرق علي الباب بطريقة مهذبة و هو يقول  اكيد طبعا
فتح الباب ليخرج   منه عصام الذي ما أن رأي فهد امسك بقميصه و هو يلكمه پعنف صارخابقي كمان جاي لحد هنا يا حيوان هوريك..
حاول فهد الأبتعاد عنه و هو يصيح بصوت عالياهدي بقي احنا مش جايين ليك..
رد عليه عصام بلا تردد و هو يلكمه مجدداليا مش ليا هتضرب يعني هتضرب
حاولت نسمة   سحب يده و هي تقول   باكيةخلاص بقي لوسمحت سيبه..
سيبه يا عصام
قالت  ها هاله و هي تخرج من غرفتها لتنظر لنسمة   بأشتياق لتجذبها
لأحضانها قائلة   و الدموع تلتمع بأعينها وحشتيني يا بت
تشبثت بملابسها و هي تقول   من وسط شهقاتهاوحشاني اوي يا هاله وحشتيني..روحتي فين و سبتيني
مسحت هاله دموعها بإبهامها قبل أن تهبط و هي تقول   تعالي يا نسمة   في حاجات كتير انت متعرفيهاش
اخذتها هاله الي الداخل و كاد عصام أن يدلف ورائهما لكن اوقفه فهد الذي قال اظن نخليهم مع بعض و نسيبهم
رمقه عصام بأشمئزاز    ليتركه و يذهب لخارج البيت و ليخرج   ايضا فهد لينتظر نسمة   خارج البيت..
انتي اټجننتي يا هاله ماما مستحيل تعمل حاجة زي دي عصام دة كداب..
قالت  ها نسمة   بأنهيار ما أن قصت عليها هاله حقيقة قمر لترد عليها هاله بتهكمو عصام هيكدب لية يعني!
وضعت نسمة   كلتا يديها علي وجهها و هي تهمس بعدم تصديق ماما عملت كدة ازاي!
امسكت هاله بكلتا يديها و هي تقول   بأصراراسمعي يا نسمة   انت الوحيدة اللي هتعرفي تشوفي و تقابلي امك لأنك عايشة معاها انما انا صعب ارجع انا دلوقت متجوزة و حامل صعب ارجع من تاني..
نظرت لها   نسمة   بذهول   لتقول   بدهشة  حامل!
اومأت لها   هاله بخجل لترد عليها نسمة   و هي تربت علي كتفهامبروك يا حبيبتي..
ثم تابعت بأسفبس انا مينفعش اقولها   حاجة زي دي لأني ببساطة   مش عايشة معاها..
صاحت هاله بعصبية يعني اية مش عايشة معاها امال عايشة فين!
اجابتها نسمة   بتوتر  هحكيلك..
حاول مجددا في مهاتفها عندما وجد هاتفها مغلق و اخيرا ردت ليقول     هو بنبرة خاڤتةازيك يا وعد
اتاه صوتها السعيد و هو يقول  الحمد لله يا فهد..
رد عليها بسخرية  مبروك..
اتاه صوتها بنفس نبرته السابقة الله يبارك فيك..عايزينك تيجي الفرح بقي..
اجابها ببساطة   اكيد هاجي بس عايز افهم..
اجباته بعدم فهم مصطنع   تفهم اية!
رد بتردداية..اللي اتغير!
فأجأه ردها فقد تحولت من عاشقة الي صديقة بعدة ايام فقطبص يا فهد انت مش ليا انت بتحب واحدة و هي
 


بتحبك انما انا لقيت اللي يحبني و احبه كمان..
ابتسم فهد بسعادة بعدما انهت جملتها ليقول     بصدق   ربنا يوفقكوا و كمان مرة مبروك
ميرسي يا فهدالله يبارك فيك..
ثم انهي المكاملة و هو ينظر لساعته قائلا  اتأخرت علي الشغل بسبب ست البنات..
جحظت عينان هاله بعدم تصديق بعدما قصت نسمة   عليها ما حدث معها   لتصيح پغضب  ازاي توافقي..فهميني مينفعش الوضع دة لازم نلاقي حل..
هزت نسمة   رأسها نافية لتقول   انا مش هرجع تاني انتي متعرفيش هي عملت فيا اية..
حركت هاله يديها بتوتر   لتقول  طب ما تقعدي معايا..
هزت نسمة   رأسها بأسف لتقول  مش هينفع يا هاله..
ثم تابعت براحة   عموما انا اطمنت عليكي مش ناقص غير اختك قمر من عارفة اوصلها  ..
صمتت هاله بتفكير لتصيح بحماس سيف صاحب عصام...عصام اكيد يعرف عنوان بيته
صاحت نسمة   بلا تردد طب يلا كلميه بسرعة و اسأليه و يلا بينا..
التقطت هاله هاتفها من علي الطاولة لتهافته و لكن ضغطت علي شتفيها پغضب   عندما وجدت رنين هاتفه بالمنزل فصاحت پغضب   دة  ناسي التليفون هنا..
زفرت نسمة   بحيرة لتقول   بقلة حيلة  خلاص مقدمناش حاجة نعملها   اول ما يجي و تسأليه و تعرفي كلميني اختك لازم تعرف و تفهم الحقيقة يا هاله
اومأت لها   هاله بصمت لكنها هتفت بتعجب   عندما وجدتها تذهب تجاه الباباية دة رايحة فين!
همشي بقي انا خلاص اطمنت عليكي
طيب خلي بالك من نفسك..
مر ذلك اليوم بدون اية احداث جديدة و لكن صباح اليوم التالي..
قمر يا حبيبتي يلا اصحي عشان هتخرجي من المستشفي..
قالها   سيف بحنو و هو يهزها برقة   لترد عليه بنعاس همشي دلوقتي!
اومأ لها   بأبتسامة بسيطة   لتعتدل هي في جلستها ببطئ لفت نظرها تلك الأوراق التي بيده فتسائلت بفضول  اية الورق دة
اجابها بتوتر   شديد و تعلثمدة..د..دة نت..نتيجة تحليل..ال..
ردت بترقب  و فتحتها!
هز رأسه نافيا بقلق   ليجيبها پخوف مش عارف بس حبيت افتحه و انت معايا..
اخذت منه الأوراق لتقول   بتساؤل  تحب نفتحها دلوقت..
اجابها بحيرة حقيقية مش عارف..
فتحت الأوراق لتنظر بدقة بها لينخفض نظرها للأسفل بندم و خزي علي ما رأته و هي تضغط علي شفتيها بحزن نظرت له بحذر و لأول مرة تجد دموعه تنهمر علي وجنتيه بحرارة و هو يقول   بصوت مخټنقمش ابني!
هزت رأسها نافية لتهمس پألم   لا مش ابنك
و تابعت بسرعة و دون تردد لكن هيفضل معانا و هيفضل ابنك زي ما كان و..
صمتت عندما رأت دموعه تزداد انهمارا بطريقة ېتمزق القلوب لها   الما فصړخت پألم   و هي تضمه لها   بحنان كفاية ارجوك..كفاية انا مش متعودة اشوفك ضعيف كدة..
ابتسمت لتجيبه ببساطة   انا معاك و كمان خالد معانا..انا بحبك و انت كمان بتحبني و..
قاطعها و تعابير الصدمة تحتل وجهه رويدا رويدا انت قولتي اية! انت اية!
ابتسمت مجددا لتقول   و هي تقبل جانب شفتيه بحبك...مع الوقت دة اكتشفت اني بحبك..بحبك يا عشقي...عشق قمر..
عشق و حب و هيام و غرام ليحملها   بين زراعيه بأقل من ثانية لتصرخ هي قائلة   بفزع  اية دة في اية!..
رد عليها بخبثاية واحد و شايل مراته فيها حاجة دي!
نظرت نحو باب الغرفة لتهمس بحرج  مينفعش يا سيف الناس برة تقول   اية..
رد عليها بثقة و هو يتجه للخارجمحدش يقدر يقول   حاجة عشان هما عارفين سيف الشرقاوي كويس اوي...
ضغطت علي زر الاجابة علي الأتصال الذي اتاها لتجد صوته القاتم يقول  عايزك انهاردة بليل تكوني موجودة في البيت عندي و لو مجيتيش يا عفاف يومك هيبقي اسود..
الفصل الثاني و عشرون الأخير
يعني اية هو قرر كل حاجة تتعرف دلوقت هو بمزاجه!
قالت  ها هاله بأمتعاض بعدما اخبرها عصام بشأن طلب سيف بحضور الجميع مساء اليوم فرد عليها عصام و هو يعدل من وضع رابطة عنقه صدقيني فكرة أن الحقيقة لسة متعرفتش فدة عشان خاطر قمر و بس.
عقدت هاله حاجبيها بتعجب   لتهتف بقلق  لية يعني هي قمر فيها حاجة!
حرك عصام ايديه بتوتر   واضح لتصرخ وقتها هاله بفزع  أختي قمر حصلها   اية
اجابها بقلة حيلة   و هو يلعن غبائه الذي جعله يرد عليها من الأساس بصي هي حاليا كويسة بس يعني من كام يوم مراد   يعني في مشكلة  كبيرة في الموضوع دة و ا...ا..ا
صړخت بړعبما تخلص حصل اية!
اجابها بسرعة و هو يفجر تلك القنبلة التي افزعتها ضربها بالسکينة في مكان جمب قلبها بس هي دلوقت كويسة و خرجت من المستشفي كمان..
اخذت تلهث پعنف و صدرها يعلو و يهبط من كثرة الصدمة لتقول   و دموعها تهبط واحدة تلو الأخري   تلو الأخري  وديني لأختي يلا يا عصام وديني لأختي.
اومأ لها   پخوف علي حالتها ليقول     و هو يمسك بكفها البارد ليقول     برقة  ممكن تهدي لو مش عشاني يبقي عشان البيبي اللي في بطنك ارجوكي.
اومأت له و قالت   و هي تهز رأسها ببعض من القلق  صح عندك حق هي كويسة زي ما قولت صح يا عصام!
اومأ لها   بخفة قائلا  كويسة يا قلب عصام
ثم تابع بتساؤل  كلمتي نسمة   تيجي سيف عايزنا كلنا
اومأت له و هي تقول  ايوة كلمتها و قالت   أن فهد هيجيبها
ابتسم برضا و هو يقول  طب يلا بينا بقي عشان هنتأخر..
اومأت له ليمد هو كفه لها   فأبتسمت بخجل و اصيبت وجنتيها بحمرة الخجل
فألتقط هو كفها و هو يضحك بمرح علي توترها الزائد و إرتباكها المضحك ليذهبا الي بيت سيف الشرقاوي
قصت عليه كل شئ و لما لا فهي تثق به بشدة اعترفت امام قلبها أنها تحبه بعدما أبي الأعجاب حتي بذلك الفهد و لكن يكفي ما يفعله معها   تذكرت عندما هاتفها صديقتها إسراء و اخذت تعتذر لها   كثيرا عما فعلته و اخذت تقص عليها ما فعله فهد بالمدرسة لترتسم تلقائيا ابتسامة علي وجهها الطفولي.
اتاها صوته من خلفها و هو يقول  بتضحي لية يا نسمة  
ضيقت عيناها و اخذت ترمقه بخبث من خلال المرآة لتقول   بمكر   فهد انت روحت المدرسة مش كدة!
طال الصمت لدقائق لتستدير له بتعجب   ليتنهد هو بعمق قائلا  مكنتش هستحمل اشوفك زعلانة.
لم ترد من شدة الحرج و الخجل لينقذها هو بقوله متوترة عشان انهاردة!
اومأت له ليجيبها بأستنكار  انا كنت عارف أن عفاف مش كويسة بس مش لدرجة انها تعمل اللي انت قولتيه!
طأطأت رأسها بحزن ليقول     بأسفانا اسف مكنتش اقصد بس فعلا اللي حكيتيه مكانش سهل.
حاولت التحدث عدة مرات لكن لم تستطع ليتسائل هو بترقب   في حاجة عايزة تقول  يها!
ردت عليه بعفوية  خاېفة علي قمر دي ممكن يحصلها   حاجة لما تعرف أن بابا جمال مش باباها.
رد عليها ببعض من الرقة و هو يحاول أن يبث الأمان لها   مټخافيش كلنا جمبها يا نسمة  .
كاد أن يخرج   من الغرفة و هو يقول  يلا عشان نروح و منتأخرش و كمان كنت..
قاطعته بصوت عالو في كمان حاجة عايزة اقولها  .
رفع حاجبيه بترقب   و هو يقول   ببساطة  قولي ياست البنات.
طأطأت رأسها من كثرة الخجل لتهمس بصوت يكاد يكون مسموعانا بحبك.
امسك كفها و هو يقول  طب يلا بينا و..
توقف عندما استوعب ما قالت  ه فأخذ نفسا طويلا ليخرج  ه ببطئ قائلا   براحة  اخيرا..اخيرا يا نسمة  
اومأت له برقة   ليقول     بنبرة متيمة  دة انت كنتي
هتجننيني يا ست البنات
من كثرة الحرج قالت   لتغيير الموضوع يلا عشان كدة هنتأخر بجد.
غمز لها   و هو يقول   بمكر   لا يليق سوي بهماشي يا ست البنات.
كانت تقضم اظافرها بعدم فهم لما سيحدث بعد قليل لتجده يتقدم نحوهها و هو يقول  يابنتي   يابنتي   بقي كفاية توتر بقي وترتيني
توقفت عن قضم اظافرها لتقول   برجاءحرام عليك بقي انا قلقانة و خاېفة جدا فهمني اخواتي و ماما جايين هنا لية انهاردة!
اجابها و هو يحتضن وجهها برقة   بين كفيه عشان الحقيقة يا قمر
اجابته بنفس حيرتها و خۏفهاو اية علاقته م بيها!
دهسيبك.
امسكت بأحدي كفيه الموضوعان علي وجهها لتقبله باطنه برقة   و هي تقول  اوعي تسيبني يا سيف انا حاسة انها حاجة هتزعلني اوي بس ارجوك خليك جمبي

ثم اقترب منها ليهمس بجانب اذنيها بمكر  و بيبي كدة هيجي في السكة.
جحظت عيناها بخجل لتصرخ قائلة   و هو تضربه بصدرهانت قليل الأدب علي فكرة.
اجابها بأستفزاز و هو يقبل وجنتها متجها الي باب الغرفة انا نازل يا روحي عشان الناس جت و انت يلا متتأخريش.
اجابته و هي تسرع راكضة نحوهلا استني انا جاية معاك.
كلتاهما يرمقناها بعتاب   و لوم شديدين لتصيح عفاف بأستنكار  مالك ياختي انتي و هي بتبصولي كدة لية.
ثم تابعت بأشمئزاز   حتي انت يا هاله مجيتيش تسلمي علي امك هو انا كنت معاكي طول الفترة دي و انا معرفش!
وجدت صوت عصام الحاد يقول   ملكيش دعوة بيها و خلينا في اللي احنا جايين عشانه.
ردت عليه عفاف ببعض من التعلث مجايين!..جا..جايين لي..لية يعني!
اتاها صوت سيف الذي يدب الړعب بقلبها و هو يقول   عشان اللي عملتيه زمان يا عفاف
ارتكبت عفاف و بشدة حتي أنه عندما احضنتها ابنتها قمر بشوق و حب لم تلف زراعيها حولها   و لم ټحتضنها حتي هي فقط تفكر في حل لذلك المأزق الذي وقعت به بلا شك لتهمس بترقب  في اية!
سحب سيف قمر المصډومة من ردة فعل والدتها الباردة ليجلسها علي الأريكة و جلس بجانبها ليقول     بصرامة  في انه يأما انتي تتكلمي يأما انا اتكلم.
عقدت حاجبيها بعدم فهم مصطنع   لتقول  اتكلم اقول اية ما تسيبوا بناتي بقي انا عايزاهم.
نظر لها   سيف بأحتقار ليقول    يبقي هتكلم انا..
بدأ سيف في سرد حقيقة قمر و ما فعلته والدتها و من هو والدها الحقيقي و كل ذلك و هو يتابع ملامح و تعابير وجهها الجامدة بقلق   شديد من ردة فعلها   بعد انتهائه حتي انتهي بالفعل من سرد الحقيقة لينظر لها   بترقب   ليهمس بعدم ارتياح و بعدم اطمئنانقمر انت كويسة!
لم تكترث قمر لما قاله بل نظرت لأمها ذات التعابيرة الجامدة و الباردة لترمقها بنظرات راجية  لتنفي ما قاله سيف فهمست ببعض من الأمل ماما سيف بيكدب صح
خاب املها   عندما اجباتها امها بقسۏة   لا بيقول   الحقيقة.
ابتلعت نسمة   ريقها بحزن علي حالة اختها فأقتربت منها لتضمها اليها و هي تربت علي ظهرها برفق دفعتها قمر پعنف بعيدا حتي ترنحت و كادت أن تسقط لكن يد فهد هي من اسندتها و هو يرمق قمر بشفقة شديدة.
امسك سيف بكفها ليقول     بتشجيع   اصړخي يا قمر عيطي اعملي اي حاجة متفضليش ساكتة كدة انتي بتقلقيني!
تركته قمر لترمق والدتها بحزن و عتاب   نهضت عفاف من علي كرسيها لتتوجه خارج البيت و قمر خلفها تقول  طب استني فهميني اي حاجة ارجوكي متسيبنيش كدة.
خرج الجميع معهم و لكن تعالت صرخات قمر و هاله و نسمة   عندما خرجت والدتهم من البيت بأكمله لتصتدم بتلك السيارة لتقع فاقدة الوعي و خط دماء عريض ېنزف من خلال رأسها بغزارة.
بعد مرور خمس سنوات..
ظلت ترمق نفسها بالمرآة بسعادة شديدة و هي تتأمل فستان الزفاف   الخاص بها بفرح شديد لتجد شقيقتها هاله و اختها قمر يقفا خلفها بأنبهار شديد لتهمس هاله بدهشة  طالعة زي القمر يا نسمة   و الميكب كمان حلو اوي
ابتسمت قمر بحب لتقول   و هي تضع يدها علي بطنه اطب انا عندي مفاجأة ليكوا.
التفتت لها   نسمة   قائلة   بتساؤل   اية!..قولي قولي!
اتسعت ابتسامة قمر لتقول  انا حامل.
قفزت هاله بسعادة لتضمها لها   بسرور قائلة  يا قلبي مبروك.
لتقول   نسمة   ايضا مبروك يا روحي.
ثم تابعت بقلق   هو فين خالد و كارما و حبيبة  
حبيبة  تلك الصغيرة التي تبلغ من العمر ثلاثة  سنوات ابنة قمر و سيف تشبه و الدتها كثيرا بخصلاتها السوداء المموجة و بشرتها البيضاء هي فقط تشبه والدها في عيناه الرمادية الحادة الجذابة
ردت قمر بتلقائية بيلعبوا برة.
استمعن الي الطرقات التي علي الباب لتفتح هاله و هي تجد عفاف التي تجلس علي الكرسي المتحرك اثرا لذلك الحاډث الذي تعرضت له منذ خمس سنوات.
اخذتها هاله للداخل لتقبل نسمة   رأسها ثم اخذت تدور بالفستان قائلة   بحماساية رأيك يا ماما في الفستان
اجابتها عفاف و دموع الفرحة تلتمع بعينيها   حلوة اوي يا حبيبتي زي القمر.
ثم عادت عفاف لملامحها التي تحمل الضيق و الحزن لتسألها   هاله بتعجب  مالك يا ماما!
اجابتها عفاف بأبتسامة مرتجفة عايزاكوا متكونوش زعلانين مني يا بنات انا عارفة اني اذيتكوا كلكوا سامحوني.
عاتبتها قمر قائلة   لية بس يا ماما الكلام دة دلوقت ما خلاص احنا نسينا كل حاجة و بلاش نفتكر الماضي من تاني يا ماما.
قالت   نسمة   لتخفف من الكآبة
التي عمت الموقف طب يلا بقي استنوني برة و انا هخرج وراكوا عشان انا كدة اتأخرت اوي علي فهد
خرجن جميعهن لينتظرنها بالخارج ليجدن خالد يأتي بعبوس شديد لتسأله هاله بذهول  مالك زعلان لية!
اجابها خالد بحنق ما تشوفي بنتك يا هاله عمالة تلعب مع واد برة كدة و مش معبراني!
ردت قمر بحزن مصطنع  كدة يا خالد ينفع نتكلم بالطريقة دي!
اجابها خالد و هو يومئ برأسه و هو لا يهتماة ينفع عشان سوري يعني حضرتك يا هاله مربتيش بنتك هما ميعرفوش انها خطيبتي ولا اية!
ضربه عصام خلف عنقه بمرح ليقول     پغضب   مصطنع  هي مين دي اللي خطيبتك يابني!
اجابه خالد بتلقائية بنتك.
رد عصام بأستنكار  بنتي انا خطبيتك انت!
اومأ له خالد بثقة شديدة ثم حرك كتفيه بغرور و اشار لعصام ليبتعد قائلا  اوعي كدة لوسمحت اروح اشوف كارما تلاقيها مستنياني.
ضړب عصام كف علي كف ليقول    مش معقول دة يكون طفل ابدا.
نظر لها  له بدقة و هو يمعن النظر بفستانها الأزرق الرقيق الطويل ذو الأكمام الطويلة ليقول     بهيامدة اية الجمال دة!
ضړبته هاله بخفة لتقول  بس يا عصام الناس حوالينا.
كاد أن يرد لكن قاطعهم صياح فهد المنزعجهي بتعمل اية كل دة الناس مستنية برة!
خرجت نسمة   من الغرفة و هي تهتف بذهول  نعم انت مش عايزني اتأخر ولا اية!
ابتلع جميع كلماته عندما رأها بفستان الزفاف   الذي سرق قلبه ليبتلع ريقه بصعوبة بالغة و هو يقول   بنبرة متيمة  لا طبعا اتأخري زي ما انت عايزة يا ست البنات.
لم يستطع الخروج من سيطرة جمالها   عليه فسحبها بهدوء نحوه ليقترب منها مقبلا رأسها برقة   شديدة اشعلت مشاعر العشق لديها اسند رأسه علي رأسها و هو يهمس بصوت لم يسمعه سواها  استنيتك سنين يا ست البنات.
ابتسمت بخجل ليمسك هو بكفها ليتجه للخارج حيث حفل الزفاف  بحثت قمر ببصرها عنه لتجد صوته من
خلفها يقول   برقة  بتدوري عليا يا قمر.
اومأت له قبل أن تستدير و هي ترمقه بنظرات عاشقة متيمة   لتقول  اة بدور عليك.
نظر نحوهم ليجد كلا من عصام و هاله و نسمة   و فهد يرقصون علي تلك الأغنية   الرومانسية فمد هو يده قائلا   برقته المعهودة  تسمحيلي بالرقصة دي
اومأت له ليمسك هو كفها ليتراقص كلاهما علي تلك الأغنية  اقتربت قمر لتزيد من ضمھ لها   قائلة  انا بعشقك يا عشق القمر..بحبك يا احلي حاجة حصلتلي في حياتي
شدد من احتضانه لها   و هو يجيبها قائلا  و انا كمان بحبك و مقدرش اعيش من غيرك يا قمري
كانت ترقص معه بسعادة و هي تنظر لأبنتهما بسعادة و هي تقول  عصام.
اتاها صوته الحنون يقول  عيون عصام و قلب و روح عصام
همست بصدق   انا بحبك
قبل باطن كفها برقة   قائلا  و انا كمان بعشقك.
ثم ضمھا له بقوة شديدة و كأنه يريد ادخالها   الي اضلعه و قالانتي مش متخيلة انا بعشقك ازاي..انا معرفش اعيش حياتي و لو ثانية من غيرك.
تتراقص معه و كأنها نست ذلك العالم بمن فيه فقط شاردة بملامحه الرجولية الجذابة بينما اقترب هو منها قائلا  اول مرة يا نسمة   اعرف اني حلو اوي كدة اية دة انت مش مركزة خالص.
لم تجيبه و كأنها لم تنتبه بل قالت  بحبك يا فهد.
قبل رأسها و هو يقول  و انا كمان يا ست البنات.
تمت بحمد الله.