قصه حقيقيه حدثت فى لندن بقلم رولا هاني


هو بالتفكير في امرها المحير له بشدة..
كانت تغني بمرح و هي تدلف للبيت لتجد اختها تنظر لها   بذهول   لتقول  اية مالك بتبصيلي كدة لية!
نظرت لها   نسمة   بدقة ثم قالت   بأستنكار  مش عوايدك يعني الفرحة دي...ثم انه اية يعني وداكي الجامعة ما انتي كنتي داخلة علي اسبوع مبتروحيش و..
قاطعتها هاله بنفوربس بس...اية الواحد مبسوط نكدتي عليه..عموما تصبحي علي خير..
صاحت نسمة   بتعجب  هو اية دة اللي تصبحي علي خير دة الساعة لسة مجاتش اربعة!...هتنامي دلوقت
تجاهلت هاله سؤالها   بل دلفت لغرفتها لتتبعها نسمة   فقالت   و هي تخلع حذائهاقوليلي امك فين
ردت نسمة   بفتورنزلت تشتري حاجات
طيب اول ما تيجي صحيني عشان عايزاها..
تعجبت نسمة   فتسائلت بفضول  عايزاها!....عايزاها في اية
و انتي مالك انتي و يلا سيبيني عايزة انام..
تركتها نسمة   بقلة حيلة   متجهه لغرفتها لتنام هي الأخري   قليلا..
دلفت لمدرسته لتنظر بتركيز نحو كل مجموعة من الطلاب لعلها   تجده لكن لم تجده نهائي وسط اي مجموعة منهم لكنها وجدته يجلس بمفرده و هو يأكل شطيرة الجبن التي بيده و يتبين علي وجهه علامات الحزن!
تعجبت لأمره كثيرا طفل مثله لما لا يلعب و يلهو مثل غيره لكنها رسمت علي وجهها ابتسامة مصطنع  ة   و اتجهت نحوه قائلة  ازيك يا خالد
نظر الصغير نحوهها لترتسم ابتسامة بريئة علي وجهه و هو يقول   بسعادةانا فاكرك ايوة فاكرك انتي ا..ا...
ردت عليه و هي تداعب شعره الكثيفقمر اسميقمر نسيت اقولك اسمي امبارح المهم عامل اية
أكل اخر قطعة بالشطيرة التي بيده ثم قالكويس..
تسائلت قمر بدهشة  لية قاعد لوحدك و مش بتلعب مع صحابك!
هز كتفيه بقلة حيلة   ثم قال بتلقائيةعشان معنديش..
تذكرت حالها   فقد كانت مثله تماما لا اصدقاء لا مرح لا لهو لا طفولة فألتمعت عيناها بالدموع ثم قالت  خلاص تسمحلي بقي ابقي صاحبتك
ابتسم الطفل بسعادة لا توصف   ثم قال و هو يصفق بفرحماشي ماشي موافق
طب يلا بينا نروح..
يلا..
لو فاكرني هسكت تبقي غلطان يا مراد  
قالت  ها تقي بعصبية و ټهديد واضح بنبرتها الغاضبة..
تقوس فمها بأبتسامة ساخرة لا تبشر بالخير ابداو قالت   بتوعدلا يا حبيبي مشكلتك خالد ابنك و انت عارف كدة و لازم تتصرف في اللي بيحصل دة و الا اقلب الترابيزة و المستخبي يبان و شوف سيف وقتها هيعمل فيك اية
نظر لها   بكراهية و رد بمقتهو انا ازاي مكنتش واخد بالي انك قڈرة اوي كدة!
قهقهت حتي ادمعت عيناها ثم نظرت له مطولا و قالت   و هي ټضرب كتفه بخفةلازم تعرف تعمل زيي يا مراد   عشان تعيش...و انا عايزة اعيش انا و ابني..
نفض يدها پعنف ألمها ثم قال بتهكمتعيشي انتي و مين يا تقي مش عليا الكلام دة انتي عايزة الواد عشان تخلصي من ابوه عشان تاخدي فلوسه
ثم تابع بټهديد صريحبس اسمعي لو عملتي كدة يا تقي وقتها انا اللي هروح اثبت أن خالد ابني و ابقي وريني هتاخدي اية من فلوسه..
امسكت بقميصه پعنف و همست بأصرارو انا محدش هيقدر يوقفني علي اللي بقالي سنين بخططله و لو انت كنت الشخص دة يا مراد  
اقتربت من اذنه لتهمس كفحيح الأفعيو همسها يشبه السمھقتلك
كانت تمسك بيده بلطف و هي تتجه نحو البيت ثم اقتربت من اذنه قائلة   بمرحها بقي يا خالد تحب تاكل اية انهاردة اخليهم يعملهولك
شعر الصغير و كأنه بمقدرة علي أكل اي طعام لكنه فكر قليلا و قال بسعادةمكرونة و بانية
تمام يلا بينا ندخل نقولهم..
دلفوا لداخل البيت ليفاجأها خالد بتشبثه الشديد بها ما أن رأي والده فنظرت تجاهه و قالت  هو انت ه...هنا من امتي!
قام من كرسيه و توجه نحوها قائلا   بسخريته المعهودة  هو انا بقي مطالب مني اقولك دخلت و خرجت من بيتي امتي!
هزت رأسها نافية لتقول  لا حضرتك بس...
قاطعها قائلا   و هو يوجه حديثه لخالدششششاية يا خالد مش هتسلم علي بابي ولا اية!
نظرت قمر للصغير بتمعن لتعبيرات وجهه لتجده يقول   بتذمرلاعشان انت وحش
وجهت نظرها له لتجد وجهه بادي عليه الألم بالأضافة الي اغلاق جفنيه القوي و كأنه يهرب من نظرات طفله الكارهه....
اقتربت قمر من خالد و همست بأذنه بلوم    كدة بردو تزعل بابي يا خالدينفع كدة!
هز رأسه نافيا لتقول   هي بأصرارطيب روح بقي احضنه و صالحه و قوله انا اسف يا بابي
كان يبتلع ريقه بصعوبة و هو يفتح عيونه ببطئ شديد ليجد احد ما متشبث ببنطاله محاولا الصعود للأعلينظر للأسفل ليجده يرفع يديه بفرح و هو يقول  شيلني يا بابي احضنك..
يحاول التفكير بشكل صحيح بعدما انتهي الأمر بټهديدها الصريح له پالقتل فتنهد هو بقلة حيلة   ثم قالخلاص يبقي هتغدي بيكي قبل ما تتعشي بيا..
............................................................................
الفصل الثامن
اخذت تهزها بخفة و هي تقول  هاله اصحي يا هاله
اية يا ماما..
جلست عفاف علي حافة الفراش و قالت  ياختي اختك قالت  لي انك عايزاني قولت اما اعرف في اية
اعتدلت هاله في جلستها و هي تفرك عينيها بنعاس و قالت   بأرهاقطب..هي فين نسمة  !
ردت عفاف بفتورجوا واقفة علي الأكل عشان علي الڼار..
تنهدت هاله بعمق ثم قالت   و قد التمعت عيناها بوميض شيطاني لا يناسبهاانا شوفت عصام
جحظت عينان عفاف ثم قالت   بلهفهبجد يا هاله
اومأت لها   هاله بسعادة ثم مدت يدها لتأخذ تلك الورقة من اسفل الوسادة لتعطيها لأمها و هي تقول   بحماسايوة بجد و دة كمان رقمه اهو..
اخذت عفاف تضحك بفرح ثم قالت   و هي تربت علي كتف ابنتهالا دة كدة الموضوع محتاج تخطيط و تعب اصل احنا مش هنوقعه كدة بسهولة..
عقدت هاله حاجبيها بحيرة ثم قالت  يعني هنعمل اية!
انا هقولك..
كان خالد يريها رسوماته التي ابدع بها و هي كلما رأت واحدة يزيد ذهولها  كيف لطفل لم يتخطي السابعة من عمره قادر علي الأبداع بالرسم بتلك الطريقة لكن ما اخرجها من شرودها صياح الطفل بحماس و هو يخرج   تلك الرسمة من الدرجبصي يا قمر بصي دي بقي بتاعة مامي..
التقطتها قمر منه لتشاهد رسمة أم تحتضن ابنها ببراعة فعلمت من اين ورث الصغير موهبة الرسم فقالت   بهدوءحلوة اوي ياحبيبي تعالي يلا عشان وقت النوم احنا سهرنا كتير انهاردة..
اومأ الصغير لها   بطاعة من دون أن ينظر للساعة التي لم تتخطي التاسعة مساء كل ما يحرص عليه علي عدم احزانها حتي لا تتركه و يبقي مرة اخري بدون صديق
هبطت الدرج بعدما غاص الصغير في سبات عميق لتجده يجلس امام التلفاز بشرود فأتجهت نحوه و قالت   بأحترام  مستر سيف حضرتك محتاج مني حاجة انا ماشية
تساءل بتعجب  ماشية!هو الولد نام!
اومأت له بأبتسامة خفيفة ليقول    طيب تقدري تمشي دلوقت..
كادت ان تخرج لكن وقعت حقيبتها علي الأرض لتقع محتوياتها كلها   لينظر سيف للأوراق الخاصة به بسخرية   ليقول     بتهكم و هو يتجه نحوهااية...لميهم و خديهم تاني يلا..
همست بتعلثممستر سيف انا..ا..
امسك بمعصمها و قال و هو يقترب منهاانتي فتحتي علي نفسك ابواب جهنم
التمعت عيناها بالدموع ثم دفعته بعيدا عنها بشجاعة لا تعلم من اين اتت بها و صړخت پعنفلا انت تستاهل كل اللي بعمله فيك انت و ابوك السبب في مۏت ابويا انا بكرهك فاهم يعني اية بكرهك
كان يتابعها ببرود بينما هي ابتلعت ريقها بصعوبة و همست بتهدجانتوا اذيتونا كلكوا اذيتونا..
شعرت بأن قواها قد خارت