قصه حقيقيه حدثت فى لندن بقلم رولا هاني


و كادت ان تفقد وعيها لكن وجدته يمسك بفكها و هو يقول   پغضب   اعماهكدب...كل اللي حطته العقربة عفاف في دماغك كدب
همست بتعب شديد و صوتها يضعف رويدا رويدام..متقول  ش كدة علي امي
ثم وقعت بثقل جسدها عليه بعدما فقدت الوعي ليحملها   هو بهدوء متجها بها لأحدي الغرف بالأعلي..
كانت تمسك بفنجان قهوتها و كادت ان ترتشف اول رشفة لكنها شعرت بأحد خلفها..
ابتلعت تقي ريقها بصعوبة بالغة فأخرجت من جيبها سکين صغير و بسرعة استدارت لكي تغرزه في قلب من خلفها لكن كان مراد   اسرع فبعد ثواني قليلة جدا نظرت لذلك السکين الذي بقلبها و دموعها تتساقط واحدة تلو الأخري   ثم همست بتعجب  لية يا مراد   لية انا كنت بحبك..!
ثم سقطت علي الأرض چثة هامدة فارقت الحياة..
فخرج مراد   سريعا من البيت بعدما مسح اثار بصماته و اخذ السکين الذي قټلها   به و خرج بهدوء شديد و كأنه لم يفعل شئ!
بس!...هو كدة يعني...مش ممكن اتأذي!
قالت  ها هاله بتوتر   بعدما استمعت لخطة امها عفاف الشيطانية لترد امها و هي تدخل الفكرة برأس ابنتهايابت هتتأذي في اية بس!...اللي اسمه عصام دة هياخد السم و بعد ما تتأكدي انه ماټ تيجي البيت كأن مافيش حاجة..
عقدت حاجبيها ثم هتفت بأمتعاضبس بردو مش مطمنة يا ماما..
ردت عفاف بأستنكار  يعني مش عايزة تاخدي حق ابوكي اللي هما كانوا السبب في مۏته!
هزت هاله رأسها بهيستيرية ثم قالت   بأصرارلا طبعا عايزة بكرة هكلمه و اقابله..
كادت ان ترد عفاف لكنها وجدت صياح نسمة   العالي يقول  يا ماما تعالي اقفي علي الأكل عشان ورايا مذاكرة..
التوت شفتي عفاف بتهكم و قالت   و هي تتوجه للمطبخهاتي ياختي قال يعني اللي اتعلموا اخدوا حاجة!..دة..
قاطعتها هاله و هي تقول  ماما قمر اتأخرت عن امبارح!
هتفت نسمة   و هي تهز رأسها بعدم رضامش معقول التأخير بتاع كل يوم دة!
متقلقوش كلها   شوية و هتكون موجودة قال يعني هتكون راحت فين..
قالت  ها عفاف بعدم اكتراث ثم تابعت بأبتسامة واسعة يلا عشان تاكلوا
وافقتها نسمة   لكن هاله همست برفضماليش نفس هستني قمر...
بعدما تناثر العطر علي وجهها ابتدت ان تستعيد وعيها و هي تهمس بتساؤل  انا فين!
اتاها رده بنرته الباردة و هو يقول  في الأوضة..
ثم اقترب منها بشدة و همس بنبرة شيطانيةاللي حصل مش هيعدي انتي بس روحي دلوقت و صدقيني بكرة هيبقي يوم اسود علي دماغك حتي لو مجيتيش..
ظلت تنظر له بذهول   و خوف في وقت واحد لكنه صړخ بوجهها قائلا   پغضب  يلا اطلعي برة..
انتفضت و اخذت تركض سريعا نحو الباب لتخرج منه مبتعدة و هي لا تنظر لخلفها ابدا و كل ما في عقلها   هو الهروب من تلك الليلة المليئة بالأرتباك و التوتر و الړعب الشديد..
كانت تلوك الطعام بفمها و بيدها كتاب لأحدي المواد الدراسية تذاكر منه لتسمع صوت امها الممتعض يقول  خليكي كدة في المذاكرة بتاعتك و انتي مش نافعة في حاجة..
التهمت نسمة   اخر قطعة بالشطيرة التي بيدها و قالت   بأبتسامة خفيفةولله يا ماما مافيش حاجة هتنفعني قدام غير تعليمي
ردت عفاف بأمتعاضهنشوف..
ليستمعا اثنتاهم الي صوت طرقات علي الباب لتهتف نسمة   بفرحدي اكيد قمر
فتحت نسمة   الباب لتجد اختها تبكي بحړقة و دموعها الحارة تغمر وجهها لتهتف بدهشة  مالك يا قمر في اية!
دلفت قمر للداخل تحت نظرات امها للخائڤة لتقول   بكذب و هي تمسح دموعهامافيش ياجماعة انا اغم عليا في الشارع ف...ف...فضلت كتير في الشارع لغاية ما حد فوقني..
ردت عفاف پغضب  عشان قلة الاكل مېت مرة قولتلك اهتمي بأكلك..
همست نسمة   بفضول   و هي تمعن النظر بتلك الحقيبةهو الشنطة دي فيها اية يا قمر!
نظرت قمر لأمها لتفهم سريعا بأن تلك حقيبة النقود لتهتف لنسمة   بصرامة  ما تخشي تنامي ياختي مش وراكي بكرة مدرسة..
اخذت نسمة   كتابها بأمتعاض و قالت   بتذمراوف انا داخلة انام و اسيبكوا..
دلفت نسمة   لغرفتها لتهمس عفاف بأستفهامدي الفلوس!
اومأت لها   قمر لتجد هاله تخرج من غرفتها و هي تحتضن قمر قائلة  حبيبتي انا عارفة انك تعبتي اوي عشان تجيبي الفلوس دي و لسة هتتعبي بس ارجوكي سيبيني اشتغل مكانك في اي في وقت انتي تعبانة فيه..
عقدت قمر حاجبيها بأستنكار   ثم هتفت پغضب  تشتغلي مكاني اية دة انتي وراكي دراستك و بس فاهمة ملكيش دعوة بالباقي..
ابتعدت هاله عن اختها قليلا و قالت   بنبرة راجيةخليني اشتغل مربية مكانك حتي في اوقات معينة ارجوكي..
لترد عفاف بأصرار حتي تنجح خطتهاايوة يا قمر هاله لازم تساعدك..
تنهدت قمر بقلة حيلة   ثم قالت  حاضر بكرة هبقي اتكلم مع سيف
ابتسمت هاله بفرح لنجاح مخططهم ثم قالت   و هي تتجه نحو غرفتهاانا هنام بقي تصبحوا علي خير..
ربتت عفاف علي كتف قمر و هي تقول  مش هتاكلي!
لا يا ماما ماليش نفس انا هنام..
اومأت لها   عفاف لتتجه لغرفتها هي ايضا لتستعد للنوم..
مرت عدة ساعات حتي اصبحت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل..
دلف لغرفتها من خلال النافذة الزجاجية و اخذ يتأمل غرفتها بتمعن شديد ثم اقترب منها ببطي و هو يتأمل ملامحها الطفولية و هي نائمة خصلاتها البنية التي ستصل به الي طريق الجنون..هدوئها و هي نائمة ملامحها التي تصيب المرء بالجنون من جمالها   كل ذلك جعله عاشق متيم لها   و لكن هي لم تشعر به و لن تشعر به..
ليتأمل ارتجافها الشديد من الفزع و صوتها المتهدج من وسط دموعها يقول  فهد..انت...انت بتعمل اية هنا
نظر لها   نظرة تحذيرية لتصمت لكن فاجأته و هي تركض نحو باب غرفتها لتخرج منها لتطلب المساعدة لكنه كمم فمها مرة اخري ليضغط علي شريانها الرئيسي لتغيب عن الوعي فيحملها   فهد ليضعها علي الفراش و يدثرها جيدا و شعور الندم يلاحقه علي دخوله لغرفتها لكنه عاد لرشده ليخرج   من غرفتها كما دخل..
صباحا..
كانت الطفلة تهبط الدرج لتتجه نحو مدرستها لكنها لاحظت باب الشقة ذلك المفتوح ففضلوها جعلها   تدلف للبيت لټشتم رائحة غير جيدة ثم قالت   ببراءةاية الريحة الۏحشة دي!
لتسير بالداخل ببراءة لتجد تقي غارقة بدمائها لتصرخ الطفلة بفزع   و هي تدخل في نوبة بكاء شديدة حتي اجتمعت العمارة كلها   بحثا عن مصدر صوت الصړاخ الذي فزعهم...
استقيظ سيف علي صوت رنين هاتفه ليرد دون النظر لهوية المتصلالو..
حضرتك تقرب حاجة لصاحبة الرقم دة!
نظر سيف بتمعن علي شاشة الها  تف ليعلم أن الرقم خاص بتقي فهمس هو بقلق  اة قريبتي هو...في حاجة!
البقاء لله حضرتك..
جحظت عيني سيف بعدم تصديق ثم صاح بأستنكار  انت بتقول   اية!
.....................................................................
الفصل التاسع
كانت شاردة بقوة شديدة و هي ترتشف اول رشفة من كوب اللبن..
مازالت خائڤة مما حدث كيف له أن يدخل لغرفتها ليلا و يخرج   كما لم يحدث شئ اتلك المرة الأولي ام ان هناك مرات اخري!
سالت دموعها من فرط الخۏف ما حدث امس غير مطمئن ابدا..
انتفضت بقوة حتي وقع الكوب الزجاجي منها لېتحطم لمائة قطعة ما أن وضعت امها يدها علي كتفها!
صاحت عفاف بأستنكار  مالك يابت اټخضيتي كدة لية!
هزت نسمة   رأسها نافية ثم قالت   بتعلثما...انا..ك كو..كويسة مافيش...مت..متخضيتش..
ربتت امها علي ظهرها ثم قالت   بقلق   و هي تضع تلك الخصلة التي علي وجهها خلف اذنهامالك يا نسمة   و..
صمتت عفاف ما ان امسكت بيد ابنتها فقد كانت باردة كالثلج فهمست و