قصه حقيقيه حدثت فى لندن بقلم رولا هاني

الفصل الأول
كانت تسير بتلك الشوارع الراقية التي يتبين علي سكانها الثراء و الرقي..
وصلت لمقر عملها   و جلست علي مكتبها و بدأت بعملها   المرهق..
لاحظت هي دخولة بخطوات ثابتة و واثقة و عيناه صارمة تحت نظارته تنظر فقط لأمام
وقفت هي لحظيا عندما رأته.. و علمت جيدا انه مديرها و عندما وقفت لفتت نظره..
فنظر لها   بهدوء و خلع نظارته و نظر لها   بوجه خالي من التعابير و قال بنبرة رجولية خشنة انتي مين
اړتعبت هي قليلا فكانت هيئته تصيب المرء بالقشعريرة المفرطة لكنها ردت و قالت   ببعض من الهدوء ا... انا قمر السكرتيرة الجديدة حضرتك
اومأ برأسه بلامبلاه ثم دلف الي مكتبه دون ان يعطيها اى اهتمام بينما هي تنفست الصعداء و تذكرت ما قالت  ه لها   صديقتها حبيبة   عن عملها   بالشركة....دة انتي هيطلع عينك دة انا اشتغلت في الحسابات يجي شهرين و مستحملتش اصل اللي اسمه سيف الشرقاوى دة مبيهزرش في الشغل ابدا و مبيرحمش اللي بيغلط
ضغطت قمر علي شفتيها ببعض من الخۏف ثم قالت   لنفسهاكان لازم اشتغل هنا انتي عارفة المرتب قد اية و انتي عندك اخواتك و امك و علاجها لازم تستحملي و تركزى في الشغل
ثم رتبت الأوراق و بعدها مواعيد الأجتماعات ثم جمعت الأوراق التي تحتاج الي توقيع سيف الشرقاوى و توجهت نحو مكتبه فأخذت نفس عميق و اخرجت من حقيبتها مرآة صغيرة لترى حالتها فتحولت نظراتها من نظرات قلق الي نظرات رضاء عن مظهرها فأعادت المرآة الصغيرة مرة اخرى لحقيبتها و طرقت علي الباب عدة طرقات حتي سمعت صوته و هو يقول   بصرامة  ادخل
فأمسكت بمقبض الباب و ادارته و تحركت بخطوات حرصت علي ان تكون ثابتة حتي وقفت امامه و هي تمد يدها بالأوراق لتقول   بأحترام  حضرتك دى اوراق محتاجة لأمضتك و بالنسبة للمواعيد في حد من شركة هيجي كمان ساعة يافندم
كان ينظر نحو احد الملفات بأهتمام ثم رفع رأسه لينظر لها   بدقة فأخذ منها الأوارق ثم نظر الي ثوبها و هز رأسه بعدم رضا فقد كانت ترتدى فستان احمر ضيق بعض الشئ بدون اكمام يرسم مفاتنها و قصير يصل الي حد الركبة
رمقها بنظرات احتقار  ية ثم وقع تلك الأوراق و قال بجدية  اتفضلي تقدرى تاخدى الورق دلوقت
ثم تابع بأشمئزاز    و احتقار  و ياريت بعد كدة نيجي بلبس يليق بالشغل لما تحبي ترقصي تقدرى تلبسي اللي انتي لبساه دة
شهقت خجلا مما يقول  ه و جحظت عيناها بتعجب   و ڠضب ثم قالت   بهدوء حاولت قدر استطاعتها ان تتحدث بهاولا انا لبسي عاجبني ثانيا انت مش من حقك تقول  ي البس اية
ضړب بيده علي المكتب بقوة ثم قال بحدة لا من حقي طالما واقفة في مكان سيف الشرقاوى يبقي من حقي و لو مش عجبك الباب يفوت جمل
كادت ان ترد لكن ابتلعت كلماتها عندما استوعبت انها بتلك الطريقة ستفقد عملها   و هي تريد ان تتشبث و بقوة به فهو منقذها فطأطات رأسها للأسفل و قالت   اسفة يافندم مقصدش
تقوس فمه بسخرية   ثم قال و هو يرمقها بأحتقار و غيظ برة
ردت قمر بذهول   نعم!!
صاح سيف قائلا   انا قولت برة
اومأت له عدة مرات ثم خرجت سريعا من مكتبه و قالت   بخفوت و دموعها تسيل علي وجهها بغزارة لما دى اول مرة اتعامل معاه امال بعد كدة اية اللي هيحصل
ثم نظرت اللي نفسها لتتأمل ثوبها بأهتمام شديد ثم قالت   بحزن ما انا لازم البس كدة عشان ابقي شبه الناس اللي هنا اووووف 
مستر سيف وصل يا مستر مراد  
قالت  ها السكرتيرة الخاصة به بدلال..
رد عليها مراد   و هو يغمز لها   بأحد عيناه ماشي يا داليا يلا روحي شوفي شغلك..
مالت عليه بأغراء و قالت  طب مش عايز حاجة كدة ولا كدة طيب
قهقه مراد   بشدة حتي ادمعت عيناه ثم قال بنبرة حاول ان تكون جادة داليا روحي شوفي شغلك....شكلك عايزة سيف يولع فيا انهاردة...
ضحكت ضحكتها العالية ثم قالت  حاضر طيب متزقش
ثم خرجت من مكتبه فأنقلبت تعابير وجهها الي الخۏف و الفزع عندما رأت سيف يندفع نحو مكتب مراد   پغضب   شديد
فهمست هي بقلق   هو باينه يوم اسود من اوله 
صاح سيف و قد اظلمت عيناه پغضب   فى وجه صديقه انا مش قولت مېت مرة المكان دة مكان شغل يعني بلاش القرف دة هنا
طأطأ مراد   رأسة بخجل و قال اانا اسف...
سأله سيف بجدية   و جمود   تممت الصفقة
اومأ له مراد  عدة مرات و قال اة كله تمام
ثم تابع بحذرانا روحت لتقى انهاردة...مش ناوى بقى تزورها
شرد سيف قليلا بسخرية   و ألم ثم قال بتحذير و هو يرمق صديقه بنظرات قاتمة متجبليش سيرتها تاني
رد عليه مراد   بنبرة راجية لعله ينجح في اثاره عطفه نحو تلك المسكينةيا سيف دى مهما كانت بردو مراتك
اولاه سيف ظهره ثم همس بنبرة تشبه فحيح الأفعي من الڠضب بسبب تلك الذكريات التي عادت لتلاحقه كانت مراتي انما دلوقتي لا
هز مراد   رأسه بيأس ثم قال بلوم    انت كدة بتدمر ابنك
استدار سيف له پغضب   شديد و هتف بوجهه و قد برزت عروقه من شده غضبه ابني كويس طول ما امه بعيدة عنه...دى انسانة مريضة و مش بعيد ټأذى ابني..
ثم تابع و قد هدأ قليلا و شحنة غضبه  تهدأ رويدا رويدا اقفل الموضوع دة دلوقتي...و يلا عشان هتجيب خالد من المدرسة
رد عليه مراد   بتذمر و ملل الدادة بتاعتك انت و ابنك
لكزه سيف في كتفه بقوة ثم قال مازحاطب يلا بقى يا دادة هتتأخرى علي الولد
معلش يا ماما الشغل طلع للساعة تلاتة مش واحدة و انا خلاص كلها   ساعتين و هاجي
قالت  ها قمر مبررة لأمها سبب تأخيرها عن موعد عودتها للبيت فأتاها صوت امها القلق   و هو يقول  طب اوعي تتأخرى عن كدة يابنتي  
ابتسمت قمر بهدوء و قالت   بحنومن عنيا يا ست الكل
ثم تابعت بقلق   ماما خدتي الدوا
اتاها صوت امها و هي تشهق بحزن طفيف يوه دة انا نسيته
اجابتها قمر بضيق كدة يا ماما
ردت امها بسرعة قبل سماع المزيد من اللوم هروح اخده اهو بسرعة
كادت قمر ان ترد لكن ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة بعدما رأته يقف امامها و يقول   بهدوء مخيف    انتي بتتكلمي في التليفون و سايبة الشغل
ثم صړخ بوجهها يتوعدها   دة انتي يومك اسود
ردت سريعا بتوسل حتي تنجو من بطش هحضرتك انا مكنتش اقصد انا بس كنت بطمن ا..
و قبل ان تكمل جملتها التقط منها الها  تف و القاه ارضا بقوة حتي تحول الها  تف الي قطع صغيرة و قال و قد بدا وجهه اكثر قتامة   تعالي معايا..انتي ليكي عقاپ..و من اول يوم...
دخل مكتبه و تبعته هي باكية بحړقة و ارتباك و قد ارتجف بدنها بعدما سمعت نبرته التي لا تبشر بالخير ابدا
كان ترتجف بقوة لاحظها سيف فڠضب بقوة فأمرها و هو يصيح بصوت عاليبطلي تترعشي فاهمة
حاولت قدر امكانها السيطرة علي حركة جسدها الذى يرتجف بشدة لكن لم تستطيع مما زاد ڠضب سيف فتوجه نحوها بخطوات سريعة و بدا كالثور الها  ئج بلا سبب!
فأمسك برسغها بقوة لكن قبل ان ېصرخ بوجهها شعر بملمس يدها البارد و بشدة فالأول مرة يشعر بالشفقة تجاه احد فترك رسغها برفق و قال بصرامة  اخرجي...و ياريت دة ميتكررش تاني الشغل شغل فاهمة
اومأت برأسها عدة مرات و ركضت