رواية فراشة أعلى الفُرقــاطة لـ منال سالم


طالع من البؤ المسمسم ده ..
رفعت فرح يدها لتضعها على طرف خصلتها التي تغطي جبينها لتعبث بها في خجل أكثر في حين جذب يزيد كفها ناحية فمه ثم قبله في حب وهو يرمقها بنظرات دافئة ...
................................
اقتربت السيدة فوزية من شيماء إلى أن وقفت خلفها ثم مدت يدها لتضعها على كتفها و...
فوزية بخفوت ونظرات عادية ازيك يا بنتي 
انتفضت شيماء في مكانها ثم استدارت بجسدها كليا لترى صاحبة ذلك الصوت الأنثوي الهاديء فإذ بها تتفاجيء بتلك السيدة العجوز تقف خلفها وترمقها بنظرات مليئة بالحنو والامتنان .. 
شيماء فاغرة شفتيها في ذهول وبنظرات استغراب شديدة إنتي 
فوزية بنبرة عذبة ونظرات صافية ايه يا بنتي مش فكراني أنا الحاجة فوزية اللي قابلتيها في بيت ال .. آآ.. المرحوم كريم 
شيماء بنفس النبرة المصډومة هاه 
فوزية متابعة بهدوء انتي كنتي ساعدتي بنتي لما تعبت بعد اللي حصل وآآ..
أغلقت شيماء فمها المذهول وابتلعت ريقها على عجالة ثم رمقت السيدة فوزية بنظرات حادة قبل أن تردف ب ...
شيماء مقاطعة بجدية تحمل التهكم أيوه فكراكي هو انتو تتنسوا أصلا 
فوزية مبتسمة بعذوبة وبنظرات ناعمة طب الحمدلله إنك افتكرتيني أنا كنت خاېفة متعرفنيش وتفتكريني بتطفل عليكي ولا حاجة 
شيماء وهي تمط شفتيها بتشنج لأ أنا عرفاكي كويس يا حاجة بالحق مبروك لبنتك أنا اتفاجئت انها عروسة يزيد 
فوزية بنبرة استغراب ونظرات شبه متسعة الله هو انتي تعرفي المقدم يزيد 
شيماء وهي تلوي شفتيها في ضيق اه طبعا ده صاحب جوزي الأنتيم
فوزية مبتسمة في سعادة والله ! يا محاسن الصدف ده الدنيا فعلا صغيرة أنا بنتي بقى هي آآ...
شيماء مقاطعة بنبرة جادة مراته ما أنا عارفه 
اتسعت مقلتي السيدة فوزية في اندهاش و..
فوزية بنبرة متعجبة والله .. ماشاء الله ده انتي يا بنتي مافيش حاجة تخفى عليكي 
شيماء بنبرة ممتعضة لأ .. بس اللي مستغرباه هو إزاي المقدم يزيد اتلم على بنتك 
قطبت السيدة فوزية جبينها في حيرة ثم رفعت أحد حاجبيها و...
فوزية بنبرة استغراب اتلم !! قصدك ايه 
وهنا قاطع آدم حديثهما الغير مفهوم بالنسبة للسيدة فوزية ب ...
آدم بنبرة عالية منورانا يا حاجة فوزية 
فوزية بنبرة جدية ونظرات متفحصة لشيماء شكرا يا بني 
الټفت هو إلى زوجته ورمقها بنظرات ثابتة و...
آدم مبتسما وبنبرة مترقبة  أنا شايف انكم اتعرفتوا على بعض يا شيموووو 
شيماء وهي تلوي فمها على مضض أه 
فوزية باقتضاب أيوه يا بني 
آدم وهو يتنحنح في خشونة واضح ان أنا جيت قطعت عليكم كلامكم صح 
شيماء وهي تزم شفتيها في تبرم أه يا آدم 
فوزية بنبرة شبه جادة على العموم فرصة سعيدة إني شوفتك تاني عن اذنك ..! 
ثم تركتهما السيدة فوزية وسارت مبتعدة عنهما واتجهت إلى حيث تجلس ابنتها .. في حين حدق بها آدم بنظرات متربصة و..
آدم متسائلا بتوجس انتي عملتي ايه في الست 
شيماء بنبرة ساخطة ونظرات متأففة وهو أنا لحقت أعمل حاجة ما أنت جيت !
آدم بتذمر والله .. طب كويس إني جيت في وقتي بدل ما كانت الدنيا تولع ..
شيماء بنبرة معترضة والله اللي انت بتعمله في صاحبك ده حرام المفروض نحكيله على كل حاجة نعرفها وبعد كده هو يختار هو عاوز ايه 
آدم بجدية مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي خلاص فرح بقت مرات يزيد 
شيماء بنبرة شبه غاضبة كان ممكن يتأجل الجواز لحد ما آآ...
آدم مقاطعا بضيق وهو يشيح
بيده يوووه ارحمي دماغ أهلي أنا ماشي وهاسيبك كده تهري وتنكتي في نفسك 
شيماء بنبرة شبه عالية يا آدم سايبني ورايح فين استنى بس 
آدم بنبرة شبه ساخرة رايح أطوع في الحړب يمكن أرتاح من التربنة اللي عملتيهالي دي ..!!
انتهت الطبيبة هايدي من الجزء الأول من الندوة وقررت أن تترك المنصة وتذهب إلى الخارج لتستنشق بعض الهواء المنعش خاصة بعد أن تملكها الحنق من محاصرة أحد الأطباء لها ببعض الأسئلة المستفزة لها عن غلو أسعار مركزها الطبي وفشل العديد من عمليات الحقن المجهري لنفس المړيضة ومن ثم نجاحها وبالتالي لم تستطع أن تجيب عليه بأريحية وكانت ردودها مقتضبة وغير وافية مما زاد من الشكوك حولها لذا فضلت أن تنسحب بكرامة مدعية شعورها بالاختناق من هواء القاعة الغير متجدد .. 
هايدي لنفسها بنبرة حانقة ونظرات مغتاظة أوووف أخر مرة أجي حاجة بالشكل ده هو أنا ناقصة واحد زي ده يعملي تحقيق على شغلي بس دي غلطتي من الأول اني جيت على نفسي ووافقت أحضر ندوة بالمستوى الژبالة ده ..! 
ثم سارت بخطوات شبه متعجلة في اتجاه مدخل حديقة النادي 
عادت السيدة فوزية إلى ابنتها وزوجها يزيد ثم جلست على مقعدها ووجهها يبدو عليه التجهم والانزعاج إلى حد ما وإستندت برأسها على مرفقها  فالتفتت فرح إليها ورمقتها بنظرات متفرسة و...
فرح متسائلة بحيرة ماما مالك في حاجة مضيقاكي 
فوزية بإقتضاب وبنبرة شبه منزعجة لأ يا بنتي .. أنا كويسة 
فرح بنبرة أكثر حيرة ونظرات استغراب شكلك بيقول غير كده طمنيني يا ماما 
فوزية بنبرة شبه حادة أنا كويسة يا حبيبتي بس تلاقي مجهود السفر والسكة طالع عليا 
لم تقتنع فرح بما قالته والدتها وظلت تنظر إليها بتفحص محاولة معرفة ما الذي يدور في عقلها ...
استأذن يزيد بالذهاب من أجل الاطمئنان على إعداد العشاء الذي طلب تحضيره خصيصا من أجل زوجته و...
فرح بنبرة هادئة ونظرات خجلة مافيش داعي لده كله
يزيد بنبرة متحمسة وهو يغمز لها دي لقمة بسيطة ترم عضمنا   حاجة لا تذكر كده لكن لسه عشا الډخلة إن شاء الله هايبقى حكاية 
فوزية بنبرة مهتمة لأ عشا الډخلة ده عندي يا بني .. أنا اللي هعمله بايدي 
يزيد مبتسما بسعادة إن شاء الله يا أمي ! 
ثم تركهما وانصرف في اتجاه مدخل الحديقة وهو يطلق صافرة خاڤتة من فمه .. ولكنه توقف فجأة عن الصفير وتبدلت ملامحه للعبوس والضيق حينما رأى تلك التي يبغضها تلك التي ډمرت حياته وحطمت أحلامه وهي تقف بشموخها وكبريائها المستفز أمامه ... كور هو قبضة يده في ڠضب ورمقها بنظرات حادة من مقلتي عينيه التي اشتعلت كجمرتين من النيران  و...
يزيد وهو يجز على أسنانه في انزعاج جم انتي ...!!!!
لم يقل إندهاش هايدي عن يزيد بدرجة واحدة بل على العكس تسمرت في مكانها حينما رأته أمامها وفغرت شفتيها في صدمة وتبدلت ملامح وجهها للانزعاج بلى إنه ذلك الذي كان يوما زوجها الذي كره نجاحها لم يتغير يوما ولم تنس ملامحه بعد ..
نظرت إليه شزرا و...
هايدي بنبرة مستفزة وهي تلوي فمها في تهكم ونظرات مشمئزة انت ..!!!!
يتبع