رواية فراشة أعلى الفُرقــاطة لـ منال سالم


يا ماما يا أمي 
ابتسم يزيد من زاوية فمه ورمقها بنظرات مشرقة ثم ...
يزيد بنبرة رزينة لأ عندك حق يا ... يا أمي ! 
أمسكت السيدة فوزية بكف يده ثم ربتت عليه في حنو و...
فوزية بنبرة دافئة تسلملي يا بني .. 
ثم استدارت برأسها ناحية ابنتها وغمزت لها و...
فوزية بنبرة مهتمة بس عروستك زي القمر صح ولا أنا غلطانة 
أطرقت فرح رأسها في خجل في حين تأملها يزيد بأعين العاشق الحالم و...
يزيد مبتسما بثقة وهو في واحدة في جمال فراشتي ..!

............................................. 
سردت شيماء بإيجاز لزوجها آدم ما الذي حدث أمام ناظريها منذ أشهر مضت من جدال حاد ومشاجرة عڼيفة تم التراشق فيها بالسباب والألفاظ بين تلك السيدة العجوز وبين والدة زوج فرح .. 
أصغى آدم بانصات تام لكل ما قالته زوجته ولم يعقب عليها ثم ...
شيماء بنبرة جادة ونظرات ثابتة ها ايه رأيك بقى في كل اللي أنا حكيتهولك ده 
آدم بنبرة هادئة والله مش عارف 
شيماء بنبرة أكثر جدية يعني ايه مش عارف انت لازم تعرف يزيد بده برضوه هو صاحبك وواجبنا عليه اننا نعرفه بحقيقة الناس دول 
آدم بنبرة متريثة بس أنا مش شايف غلط في اللي قولتيه 
ضيقت شيماء عينيها أكثر ورمقته بنظرات ثاقبة ثم ...
شيماء بنبرة شبه ممتعضة قصدك ايه 
آدم بهدوء حذر أقصد أن يزيد قبل ما يقرر انه يتجوز فرح كان سأل كويس عنها وعرف تقريبا كل اللي حصلها فمعتقدش ان موضوع تافه زي ده ممكن يفرق معاه 
شيماء بنبرة منفعلة نسبيا بقى أنا كلامي تافه يا آدم انت ماشوفتش الست وقتها كانت بتعمل ايه تحس ان البت دي كانت عاملة مصېبة وآآ..
آدم مقاطعا بجدية وهو يشير بيده مالناش دعوة يزيد مش عيل صغير هو فاهم كويس هو بيعمل ايه 
شيماء بنبرة حادة أنا هاقوله برضوه وبعدها هو حر يعمل اللي عاوزه 
آدم بنبرة شبه حاسمة شيماء أنا قولت ايه مالناش دعوة بموضوع يزيد هو حر مع البنت اللي اختارها وأنا بصراحة ماشوفتش منها حاجة وحشة بالعكس البنت محترمة وأخلاق 
شيماء بنبرة شبه مغتاظة انت هتشكر فيها قدامي 
آدم بنبرة ساخرة خلاص هالف وراكي وأشكر فيها ..!! 
شيماء بحنق وبنظرات ڼارية آدم ..!!!!!!!!
.....................................
حضر أحد العاملين بالنادي إلى المقدم يزيد وطلب منه أن يتوجه مع الباقين إلى الحديقة الداخلية حيث تم إعداد الطاولات الخاصة بمراسم عقد القران فشكره يزيد ثم أشار بيده للسيدة فوزية ولفرح لكي يسيرا معه إلى هناك ..
مرت السيدة فوزية ومعها ابنتها من أمام آدم وزوجته ولكن لم تنتبه أي منهما لهما ثم دلفا ناحية الحديقة وهما يتمتمان بكلمات غير مفهومة .. ولكن كانت السعادة تبدو جلية على وجه فرح رغم محاولتها الجاهدة إخفاء هذا ...
ضغطت شيماء على ذراع زوجها وهي ترمق فرح بنظرات ڼارية و...
شيماء بخفوت وهي تجز على أسنانها هما يا آدم أنا مش هاتوه عنهم أمانة عليك تقول ليزيد 
آدم محذرا وبنظرات قوية  ومتوعدة شيماء .. خلاص الكلام في الموضوع ده انتهى أنا مش هاقول حاجة ليزيد وهو ربنا يهنيه مع مراته .. ماشي ولو انتي قولتي حاجة هاتبقى زعلة كبيرة بينا .. فاهمة !!!
شيماء على مضض وبنظرات مغتاظة ماشي ماشي .. أووف .!!!!
................................
انتهت الطبيبة هايدي من وضع اللمسات النهائية من مساحيق التجميل على وجهها بداخل المرحاض ولم تغفل عن وضع أحمر الشفاه الملفت بكميات كبيرة لتبرز شفتيها