رواية فراشة أعلى الفُرقــاطة لـ منال سالم


فين 
ولكن حينما رأت السيدة العجوز الواقفة إلى جوارها باتت تساورها الشكوك وتذكرت أين رأتها من قبل .. فلم تكن ذكرى رؤيتها بالمسألة سهلة النسيان بل على العكس .. مازالت تتذكر وقائع الصدام الحاد الذي وقع في منزل الأستاذ بركات مع والدة المټوفي ومع تلك السيدة وابنتها .. 
وحينما حدقت بتمعن شديد في تلك الفتاة التي أشار عليها زوجها والمستندة على كتف السيدة العجوز حتى اتسعت عينيها بشدة وارتسمت علامات الذهول الممزوجة بالصدمة على قسمات وجهها .. وفغرت شفتيها في عدم تصديق ...
شيماء بنبرة مذهولة مش معقول ..! 
آدم مبتسما بتفاخر ها ايه رأيك بقى زي القمر 
شيماء فاغرة شفتيها في صدمة مش ممكن .. !!
آدم وهو يزم شفتيه في اعجاب عندك حق متصدقيش .. هي أمورة فعلا حاجة كده تاخد العقل 
شيماء بنبرة مصډومة وأعين جاحظة استحالة !
آدم وهو يلوي فمه في انبهار ما أنا بقولك ده كان من رابع المستحيلات ان يزيد باشا يتجوز .. تيجي الفراشة دي تاخد قلبه وعقله 
لكزت شيماء آدم في كتفه بشدة ثم أشارت بعينيها المتسعة إلى فرح و...
آدم متأوها من الآلم آآآه.. في حد يخبط جوزه كده 
شيماء بنبرة مصډومة ونظرات مذهولة إنت عارف أصلا دي مين 
آدم بنبرة واثقة آه طبعا .. دي فرح بنت عم فرغلي 
شيماء بحدة انت هتهزر يا آدم بقولك انت عارف حكايتها ايه أصلا ولا كانت مع مين ولا آآآ...
آدم مقاطعا بجدية بقولك ايه يا شيمو أنا مش محتاج أعرف عنها حاجة يزيد عارف كل حاجة عنها وآآ...
شيماء مقاطعة بنبرة أكثر حدة يا آدم دي كانت متجوزة قبل كده وجوزها مېت من قريب وأمه بهدلتها وآآآ...
آدم بنبرة شبه مصډومة ايه نعم 
شيماء بنبرة شبه متشنجة ماهو لو انت تصبر وتسمعني أنا هاحكيلك عن كل حاجة 
آدم وهو يلوي فمه في استغراب طب قولي يا أم العريف 
................................
تحدث المقدم يزيد مع المأذون الشرعي الذي سيتولى مهمة عقد قرانه وبدأ العاملون في النادي في تجهيز المكان الذي ستستكمل فيه باقي الإجراءات ... 
............................
في نفس التوقيت رفضت الطبيبة هايدي أن تدلف إلى داخل النادي ريثما يتم استقبالها الاستقبال اللائق بها و...
هايدي هاتفيا بنبرة حادة أسفة يا دكتور عبد الرحيم أنا مش هادخل من غير ما يترحب بيا كويس أنا مش أي حد 
عبد الرحيم هاتفيا بنبرة شبه راجية بس يا د. هايدي الندوة بدأت وصعب إننا نوقفها وآآ...
هايدي بنبرة متعصبة ونظرات محتقنة خلاص اعتبرني مجتش وأنا هارجع القاهرة حالا 
عبد الرحيم بنبرة متوجسة وراجية خلاص يا دكتورة اهدي بس أنا هاتصرف .. بس أرجوكي ماتمشيش لحظة بس هارتب الدنيا وهنعملك اللي عاوزاه 
هايدي بنبرة شبه متشنجة ونظرات حادة قدامك ربع ساعة يا دكتور عبد الرحيم أكتر من كده بدقيقة واحدة أنا هاكون في طريقي للقاهرة .. سلام 
ثم أغلقت الهاتف دون أن تنتظر أي رد منه وتوجهت بخطوات متعجلة إلى ناحية المرحاض الملحق بالنادي ... 
.........................................
توجه يزيد إلى السيدة فوزية وعلى وجهه علامات السعادة جلية ثم مد يده ليصافحها بحرارة و..
يزيد بنبرة هادئة حمدلله على سلامتك يا حاجة فوزية 
فوزية مبتسمة بحماس الله يسلمك يا بني بس أنا ليا عندك عتاب 
يزيد بنظرات ثابتة ونبرة شبه قلقة عتاب ! هو في حاجة حصلت 
فوزية مبتسمة وبنبرة عذبة ينفع برضوه تقولي يا حاجة واحنا شوية وهنبقى عيلة واحدة انت تقولي