قصـة سـر المطبـخ المظلـم كـاملة بقلـم منـي السـيد


مشغولة بالموبايل.
راندا مشيت وسابت وراها ريحة البرفيوم بتاعها اللي فجأة بقى ريحته غريبة عليكي.
حرف ر
بالليل لقيت موبايله مفتوح على السرير. قلبك كان بيدق لدرجة إنك خفتي يصحى. أول شات فوق كان عليه علامة قفل ومسموش اسم مجرد حرف واحد ر.
جسمك اتهز وعقلك بدأ يخلق أعذار تافهة ر يعني شغل ر يعني عميل أي حاجة إلا الاسم اللي جسمك بدأ يحس بيه. جيتي تفتحي الشات طلب باسوورد تاني. سبت الموبايل كأنه جمرة ڼار.
لما ماجد خرج من الحمام سألتيه بوضوح مين ر
اتصلب نص ثانية وبعدين قال شغل يا نادية.. أنت بقيتي أوفر ومركزة زيادة.
كلمة أوفر كانت الختم اللي حطه على جبينك عشان يلغي بيه حقيقتك.
بعد كام يوم قابلت راندا في كافيه في المعادي. راندا كانت بتسمعك وهي بتهز راسها بتمثيل متقن نادية بطلي تدوري لو حاصرتيه هيقفل أكتر.
قالت جملة خلت الډم يهرب من عروقك الرجالة مش بيحبوا يحسوا إنهم متراقبين.. اصبري.
نفس الجملة نفس الرتم نفس الكلمات اللي قالها ماجد.. كأنهم بيذاكروا من نفس الكتاب قدام المراية.
ليلة الحقيقة
الساعة ٢٠٠ صباحا.
ماجد قام وأنت عملتي نفسك نايمة. استنيت تلات ثواني وقمت وراه حافية. نزلت السلم واحدة واحدة إيد على الحيطة وإيد على قلبك.
شريط نور أصفر طالع من تحت باب المطبخ. سمعت صوت ماجد بس مش الصوت اللي بيستخدمه معاكي.. ده صوت حنين هادي.
مش هقدر أتأخر هي نايمة.
رد عليه صوت ست.. صوت عارفاه أكتر من نفسك.
وحشتني.. وحشتني إيدك.
الدنيا لفت بيكي. الصوت كمل هي نامت خلاص
الصوت كان راندا.
خبطت في الباب من غير قصد ماجد لف وشافك. في ثانية ملامحه اتغيرت من الخۏف للحسابات. التليفون لسه على ودنه وسمعت راندا بتضحك من السماعة هي سمعتك
كأنها نكتة بينهم.
رجعت أوضتك وقفلت على نفسك وماجد جه وراكي بكل برود نادية اهدي.. أنت بتتهيألك حاجات.. الأصوات بتتشابه لما الواحد يكون مضغوط.
قال ببرود أرعبك إحنا كنا بنرتبلك مفاجأة.
المفاجأة الحقيقية
روحت ل أمجد شريك ماجد في الشغل. أمجد كان باين عليه التعب من كتر الأسرار.
نادية.. الحكاية مش راندا بس.. فيه فلوس كتير ناقصة وحسابات وقروض باسمك أنت.
باسمي أنا
أيوه توقيعات مش بتاعتك وقروض بآلاف الجنيهات.
رجعت البيت وبدأت تدوري زي المچنونة. ورا المحمصة Toaster في المطبخ لقيت موبايل تاني مستخبي. فتحتيه بعيد ميلادك.. فتح.
لقيت تسجيلات صوتية بينه وبين راندا
ماجد مش طايق أسئلتها مراقباني.
راندا اضغط عليها خليها تحس إنها مش متزنة عقليا هي أصلا بتشك في نفسها هتقع بسرعة.
تسجيل تاني.. ماجد لو عرفت موضوع الفلوس
راندا محدش بيصدق واحدة مهزوزة والدين كله باسمها لو الدنيا اتكربست.. هي اللي هتشيل.
النهاية
الساعة ٢٠٠ صباحا.
كنت قاعدة في المطبخ والنور منور. ماجد دخل واتفاجئ بيكي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وبعد ثواني الباب اتفتح بمفتاح راندا اللي معاها.
دخلت راندا وهي لابسة قميص من
قمصان ماجد بكل ثقة مكنش المفروض تمشي وراه يا نادية.
قلت بهدوء مرعب البيت ده بيتي.
حطيت الموبايل التاني والتابلت وكشوف الحسابات على الرخامة. النهاردة الحقايق هي اللي هتتكلم.
فتحت التسجيل.. صوت راندا وهي بتقول خليها تبان مچنونة ملى المكان.
ماجد وشه بقى أبيض وراندا لفت عليه بتهجم أنت كنت بتسجل لي
رد بوضوح عشان أأمن نفسي.
الوحوش بدأت تاكل في بعض لما الفخ اتقفل.
في اللحظة دي دخل أمجد ومعاه البوليس.
ماجد كان بيحاول يتكلم بس الكذب محتاج إذن والأوضة مابقتش تديله الإذن ده. راندا بدأت تصرخ وټعيط بس صوت الكلبشات وهي بتقفل كان هو نقطة ومن أول السطر.
بعد شهور البيت بقى ملكك فعلا. دهنت الحوائط ألوان فاتحة غيرت العفش اللي كان شاهد على قهرك وفتحت الشبابيك اللي كانت مقفولة.
أحيانا بتصحي الساعة ٢٠٠ صباحا بس المرة دي بتقومي تشربي مياه بهدوء وتبصي لنفسك في المراية وتقولي
أنا مكنتش مريضة.. أنا كنت عايشة في ضلمة مش بتاعتي.
دلوقتي بتنامي وأنت عارفة إن الحب مش محتاج خطط نص الليل والولاء مش محتاج سيناريوهات. بكرة هييجي وهتقابليه وأنت نادية الحقيقية مش النسخة اللي حاولوا يقنعوكي بيها.
ولو الليل حاول ېخوفك تاني.. أنت عارفة هتعملي إيه.
هتنوري النور.. وتختاري نفسك.. كل مرة.