قصـة سـر المطبـخ المظلـم كـاملة بقلـم منـي السـيد


نور.
خطفت الموبايل بسرعة ونادية لمحت الشاشة قبل ما راندا تديها ضهرها.. ملامح راندا اتشدت وقفلت الموبايل وهي بترسم ابتسامة باهتة.
في نفس اللحظة موبايل ماجد هو كمان رن.
فتحه بسرعة وكتب باسورد نادية متعرفوش ودارى الشاشة عنها.
سألت نادية بصوت مهزوز أنت غيرت الباسورد
رد بسرعة ده شغل.. تقارير ومواعيد وتسليمات.. ضغط مش هتفهميه.
راندا قامت وقالت بابتسامة واسعة زيادة عن اللزوم
طيب.. استأذن أنا. هكلمك بعدين يا نادية.
وهي ماشية سابت وراها ريحة برفيوم غريبة.. ريحة نادية حست إنها شماها في مكان تاني قريب.
بالليل نادية لقت موبايل ماجد على السرير.. مفتوح.
قالت لنفسها بلاش.. بلاش تفتشي وراه.. بلاش تكسري اللي فاضل.
بس إيدها كانت أقوى من إرادتها.
فتحت الرسائل.. أول شات كان مثبت فوق ومسموش اسم.. كان مجرد حرف واحد
ر
قلب نادية دق پعنف.
ر.. يعني راندا
ولا ر.. يعني رقم مجهول
حاولت تفتح الشات.. الموبايل طلب باسورد تاني.
رمت الموبايل من إيدها كأنه ڼار.
لما ماجد رجع من الحمام مسك الموبايل من غير ما يبصلها.
سألته وهي بتنهج مين ر يا ماجد
ماجد اتصلب مكانه نص ثانية.. نص ثانية كانت كفاية.
شغل يا نادية.. قولتلك مېت مرة شغل.
كل حاجة عندك بقت شغل!
بصلها بنظرة صبر مزيف وقال
نامي يا نادية.. أنت بقيتي نكدية وتفكيرك مريض.
كلمة مريض كانت المسمار الأخير.
يومها نادية قابلت راندا في كافيه كانت بتحاول تداري إن حياتها پتنهار.
راندا كانت بتسمعها وهي بتهز راسها بتعاطف
يا نادية.. بطلي تفتشي وراه. لو حاصرتيه هيهرب أكتر.
نادية بصت في عينيها وقالت أنا عايزة الحقيقة وبس.
راندا اتنهدت وقالت بنفس النبرة اللي ماجد بيستخدمها
الرجالة مبيحبوش اللي تراقبهم. اصبري.
نفس الكلام.. نفس النبرة.. نفس البرود.
رعشة باردة مشيت في جسم نادية.
ليلتها الخطوات رجعت تاني.
٢٠٠ صباحا.
نادية ماتحركتش فورا. فضلت تعد الثواني وهي بتدعي ربنا يكون ظنها غلط.
واحد..
اتنين..
تلاتة..
الباب اتقفل.
نادية خدت قرارها. مش بكرة مش الأسبوع الجاي.. دلوقتي.
قامت من السرير حافية قلبها كان بيدق لدرجة إنها خاڤت يسمعه متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ومسكت طرف الروب بتاعها واتسحبت وراه في الطرقة الطويلة اللي بتؤدي للمطبخ..
لأن مهما كان اللي ماجد بيعمله الساعة ٢ الصبح جه الوقت إنها متبقاش آخر من يعلم.
قصة نادية وماجد.. المواجهة الأخيرة.
دلوقتي مابقتيش تصحي على صوت رعد أو إنذار بقيتي بتصحي على صوت خطوات بتعتذر إنها موجودة. خطوات هادية موزونة حذرة.. كأن خشب الأرضية شاهد في محكمة وممنوع يزيق. مش محتاجة تبصي في الساعة لأن جسمك حفظ الميعاد زي ما الجلد بيحفظ مكان الچرح. ومع ذلك الأرقام الحمراء للمنبه بتنور في الضلمة زي إشارة تحذير ٢٠٠ صباحا.
السرير بيميل من ناحية ماجد بيتحمل تقله لثانية وبعدين يسيبه بارد وفاضي. صوت الملاية وهي بتتسحب وتنهيدة الخشب في الطرقة وبعدها متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات تكة باب الأوضة وهو بيتقفل بحنية سرية. كل ليلة نفس الطقوس كأنها صلاة ل