قصـة سـر المطبـخ المظلـم كـاملة بقلـم منـي السـيد


إله غلط. بتفضلي باصة في الضلمة مستنية صوت يفسر اللي بيحصل بس البيت مش بيقدملك غير سكوت متفصل على شكل كڈبة.
زمان كنت بتقولي لنفسك يمكن ده طبيعي أرق ضغط شغل جوع نص الليل.. بس الأسابيع بقت شهور والانتظام في الميعاد مبقاش مجرد عادة بقى جدول. بتعدي الأنفاس بتسمعي أي تفصيل درفة مطبخ بتتفتح حنفية مياه صوت ميكروويف.. مفيش. والسكوت ده كان أصعب لأن السكوت كان باين إنه مشغول زحمة بحاجات ممنوع تسمعيها. وفي الفراغ ده كان فيه سؤال واحد بيعشش في صدرك إيه اللي ممكن يكون مهم لدرجة إنه يسيبك في نفس الساعة كل ليلة
السم في العسل
لما قررت تسأليه حاولت تخلي الموضوع خفيف هزار الطريقة اللي الستات بتتعلمها عشان ماتجرحش إيجو الراجل. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وقفت في المطبخ تاني يوم الصبح القهوة في إيدك وسألتي بابتسامة بتروح فين كل يوم بالليل يا ماجد
ماجد مارفعش عينه من الموبايل مفيش أي ملمح ذنب مجرد هدوء شخص واثق إنك معندكيش سلطة عليه. قال بصوت ناعم زي السم يمكن لو كنت نص الست اللي أنا عايزها مكنتش اضطريت أتسحب من الأوضة.
الجملة دي جرحتك من جوه كأن سکينة باردة بتتحرك ببطء عشان تتأكدي إنك حسيت بكل سنتيمتر فيها. بلعت الإهانة لأن العياط قدامه بقى رياضة هو بيعرف يكسبها كويس. سألتي بصوت مهزوز يعني إيه الكلام ده
ضحك ضحكة قصيرة وبايخة يعني بدل ما تعيشي دور المحققة اسألي نفسك إيه اللي بتعمليه غلط.
اتعلمت بسرعة إن قسوته مش عشوائية دي خطة. كل ما تسأليه يقلب السؤال عليكي لحد ما تلاقي نفسك أنت اللي في قفص الاتهام. بيعمل كده متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بأناقة تخليكي تحسي إنك تافهة لأنك مهتمة أو نكدية لأنك بتدوري وراه. تاني يوم يقعد يفطر كأن مفيش حاجة حصلت ويبصلك بأسى ويقول أنت بتتوهمي حاجات مش موجودة.
خېانة الډم
الباب اتفتح من غير خبط لأن ده العادي لما تكون أختك. راندا دخلت وهي بتغني بصوت واطي وشايلة كيس مخبوزات ريحته قرفة وزبدة. صباح الخير يا نادية جبتلك الحاجة اللي بتحبيها.
ابتسمت بآلية راندا حطت الكيس وعينها لمحت ماجد لكسر من الثانية نظرة سريعة وخفيفة.. لاحظتيها وکرهت نفسك إنك لاحظتيها.
قربت راندا وهمست بحنية لسه بيقوم بالليل
قلت بمرارة أيوه بيروح المطبخ.
راندا ضغطت على إيدك بلاش تضغطي عليه الرجالة بتخنقهم المحاصرة سيبيه يتنفس.
ماجد قطع كلامكم بضيق ممكن تبطلوا كلام عني كأني مش موجود
راندا ضحكت بدلع اهدا يا ماجد أنا بحاول أصلح.
ماجد رد ببرود مسرحي كأنه بيحاول يقنعك إن مفيش بينهم مودة. فجأة موبايل راندا نور.. خطفته بسرعة وادتك ضهرها. وفي نفس اللحظة موبايل ماجد رن وكتب باسوورد جديد.
غيرت الباسورد
رد بسرعة ده شغل.. أشرف باعتلي تقارير وأنت