أميرة و أصلان من الفصل 102 الى الفصل 150


كل ما كان يستطيع التركيز عليه كان ضبط
نفسه بينما استمرت هذه المرأة في القيام بما ترغب به 
بعد ذلك لم يعد يأتي إلى غرفتها. 
بدهشة ممزوجة بالخۏف.
شعرت بجسدها يندفع إلى الأعلى في حالة من الړعب وهي تحاول جاهدة استرجاع ذاكرتها لتتذكر ما حدث آخر ما تذكرته كان دخولها إلى سيارة أصلان. إذا هل أنا الآن في منزل أصلان تساءلت في قلق وحيرة.
الفصل 114 لقد استيقظ
ألم يكن من المفترض أن يعيدني إلى المنزل لماذا أحضرني إلى منزله بدلا من ذلك سرعان ما فحصت أميرة نفسها لتتأكد من أن ملابسها ما تزال في مكانها ولحسن الحظ لم يكن هناك ما يدعو للقلق
الارضيات الناصعة.
رمقت الساعة بجانب السرير كانت تشير إلى الرابعة والنصف صباحا الظلام يعم السماء خارجا. هل أجبرني هذا الرجل على البقاء هنا وماذا عن ابني هل والدي مع جاسر الآن تساءلت أميرة وهي تتنقل بهدوء عبر الدرج الأضواء الجدارية المنتشرة في أرجاء الفيلا جعلتها تشعر وكأنها أميرة ضائعة في قصر باهر.
وأخيرا عثرت على حقيبتها ملقاة
على أريكة بالطابق السفلي فتحت هاتفها على عجل لتقرأ الرسالة التي أرسلتها إلى والدها ورده عليها. أوف لحسن الحظ أخبر أصلان والدي بالعناية بجاسر
قررت استغلال فرصة نومه والتجول في منزله لكن عندما عادت إلى الطابق العلوي لاحظت وجود غرفة مضاءة. أرادت أن تستفسر لماذا أحضرها إلى هنا. ففتحت باب الغرفة بهدوء. وجدت نفسها داخل غرفة المكتب حيث كان رجل يغط في نوم عميق على الأريكة رأسه مستند إلى ذراعه 
تجمدت أميرة للحظة. كيف له أن ينام هكذا على الأريكة وبالإضافة إلى ذلك
كان يرتدي فقط سروالا رياضيا فوجئت لدرجة أن يدها انزلقت من مقبض الباب مما أدى لإصدار صوت عالي عندما ارتطم الباب بالجدار. وضعت يدها فورا على فمها في حركة بدت مضحكة نظرا لعدم جدواها.
رموش الرجل الكثيفة رفرفت قبل أن يفتح عينيه حتى وهو يستيقظ من نومه كانت نظرته الساحرة لا تزال محتفظة ببريقها. زوايا شفتيه تنحنيان في ابتسامة ساحرة وهو يحدق بها وهي واقفة عند الباب. أيقظتك قال وهو
يبتسم.
كانت تشعر بالأسف لإيقاظه لكنها استجمعت شجاعتها لتطرح السؤال الذي كان يشغل بالها لماذا أخذتني إلى منزلك كان يجب أن توصلني إلى بيتي
تنتظر في الصالة حتى شروق الشمس.
بعدما أيقظته أميرة فقد أصلان رغبته في النوم عاد إلى غرفته اغتسل ثم ارتدى ملابسه وتوجه إلى الصالة. كانت أميرة قد ذهبت إلى الثلاجة لتحضر لنفسها مشروبا وكانت تقف في الصالة الواسعة حينما سمعت خطوات تقترب من ورائها. التفتت فورا لتجد أصلان ويدا واحدة في جيبه وعلى وجهه نظرة مسترخية.
ألن تذهب إلى النوم سألته بينما كانت تنظر إليه.
لم أعد قادرا على النوم من جديد أجاب بصوت غير مبال ثم توجه إلى الثلاجة وأخذ زجاجة مشروب ليشرب منها وهو يعود إليها. شعرت أميرة بالاشمئزاز. لماذا تشرب في منتصف الليل هذا ليس جيدا لمعدتك قالت بنبرة مليئة بالحيرة.
هل تهتمين بي إلى هذا الحد جلس بجانبها على الأريكة وابتسم ابتسامة
خفيفة.
أنا لا أهتم بك أنا أهتم بنفسي أخشى أنك قد تصبح مزعجا ردت أميرة دون مبالاة. كان للرجل سمعة في التصرف بتهور في مثل
هذه الأحوال.
أطلق أصلان صغيرا من دهشته مما قالته. هل أنت واثقة إلى هذا الحد من أنني أهتم بك قال بسخرية واستياء.
الفصل 115 هل كانت كلماتي مؤثرة إلى هذا الحد
أطلقت أميرة ضحكة ساخرة. أنتم الرجال تهتمون دائما طالما كان الموضوع
يخص النساء 
نظر إليها أصلان بصمت دون أن ينطق بكلمة. لم يوافقها الرأي لأنها كانت المرأة الوحيدة التي شغلت تفكيره. والدك سيعتني بجاسر على أكمل وجه. لا تقلقي. حاول أصلان تهدئة قلقها ظن أنها لم تقرأ الرسالة.
لقد قرأت الرسالة. لا أريد منك أن تتلاعب بجوالي مرة أخرى ولا أن ترد على رسائلي النصية ألا تظن أنني لاحظت أنك أنت من رد على رسالة نديم سابقا 
قالت بنبرة حادة...
تغير لون وجه أصلان فجأة بدا وكأنه تمثال من الجليد للحظة. لا تتلاعبي بمشاعر نديم تجاهك أميرة!
رفعت حاجبها قبل أن تضحك. ما الذي يجعلك تعتقد دوما أنني أتلاعب بمشاعره هناك الكثير من العلاقات تبدأ كصداقات. نحن الآن أصدقاء ولكن من يعرف ما قد يحدث في المستقبل أليس كذلك
ماذا تقصدين بذلك سأل أصلان وأسنانه مطبقة.
أقصد أن علاقتنا ما زالت في بدايتها وقد تتطور وتأخذ منحنى آخر. لا يتعلق الأمر بأنني ألعب بمشاعره حسنا أجابت بنبرة متزنة. ثم أضافت عبارة أخرى عمدا لتستفزه. بصراحة أعتقد أن نديم سيكون والدا مناسبا لجاسر هو لطيف جدا معه. إذا كتب لنا القدر أن نكون معا فربما تزدهر علاقتنا يوما ما قالت
بثقة.
يبدو أنك مجرد شخص لا يمكنه البقاء مستقرا في الحياة علق أصلان
بنبرة ساخرة تعبر عن الضيق بداخله.
أثار ذلك استياءها الشديد. كيف يدعي أنني من النوع الذي يتسكع مع الآخرين يمكنني أن أقول نفس الشيء عنك أنت لا تصد إعجاب هالة بك بينما في الوقت ذاته لديك هذه العلاقة الغامضة معي. نحن لا تختلف كثيرا أليس
كذلك 
ظل الرجل صامنا للحظة ثم سأل بصوت مكتوم هل تفكرين في الوقوع في حب نديم والزواج منه هل ستختارينه كوالد لجاسر كانت عيناه تلمعان
بنظرة حادة.
لا يمكنها إلا تجنب نظراته الحادة. ربما همست بأكثر نبرة عفوية يمكنها إظهارها. تصلب تعبير وجهه للحظة وبدا وجهه كأنه متجمدا في مكانه وبدا كتمثال جليدي في تلك اللحظة لسبب ما شعرت أميرة أن الرجل غاضب وغير
سعيد بما قالته للتو.
ثم أدركت شيئا وأطلقت ضحكة ساخرة. أنت غيور أليس كذلك أصلان هل أنت مغرم بي في الحقيقة
شعر أصلان پغضب 
فأنا لن أبادلك الحب
فجأة وقف أصلان بدا مهينا بشكل خاص وهو يقف أمامها. جلست أميرة بشكل مستقيم متوترة. م ماذا ستفعل 
هذا بيتي أميرة. لما الغطرسة والتعالي هنا اخترقت نظرته الباردة والحادة قلبها شعرت وكأنها أمام وحش في هيئة إنسان.
مهلا هل كانت كلماتي مؤثرة إلى هذا الحد فكرت. أعتذر عما قلت
أصلان. فقط... تجاهل ما قلته... تراجعت بسرعة محاولة الخروج من الصالة.
لكن يبدو أنها متأخرة جدا لذلك قال أصلان بسخرية ممسكا بها في ذراعيه قبل أن تتمكن من الهروب. 
في تلك اللحظة كانت أميرة محاصرة منه. أصلان... أنت.. توقفت كلماتها في حلقها عندما نظر إلي عينيها نظرة حب وكأنه يائس المعاقبتها على كلماتها المٹيرة للڠضب التي قالتها.
كانت مندهشة من مشاعرها الخاصة التي تفاجأت بها.
الفصل 116 أليس هذا ما ترغبين فيه
ضاق أصلان عينيه
. أنا متأكد من وجود مشاعر تجاهي في قلبها. ولكن أميرة كانت تنظر إليه بنظرات تحمل الوضوح والټهديد أين غرفة الضيوف أرغب في أخذ قسط من الراحة قالت بحزم.
بإمكانك أن تستريحي في غرفة النوم الرئيسية أجابها بهدوء.
لا أريد أن أغفو على سريرك قالت بنبرة بها احتقار شعر أصلان بالضيق من مطالبها المتواصلة. هناك غرف ضيوف في الطابق الثالث اختاري ما يروق لله 
أخذت أميرة حقيبتها وهاتفها متوجهة إلى الطابق الثالث حيث اختارت غرفة للضيوف وأغلقت الباب خلفها قبل أن تسقط على السرير مستلقية. لسبب ما. ظلت أفكارها تدور حول ما حدث منذ قليل هل أنا أميل في داخلي إلى تعذيب الذات هل أرغب حقا في أن يفعل هو بي تلك الأشياء هزت رأسها في محاولة لطرد تلك الأفكار. قررت بحزم أن تغادر المنزل في الصباح الباكر.
ضبطت المنبه ليوقظها في السابعة والنصف صباحا وعندما داهمت أشعة الشمس غرفتها استيقظت وهي تفرك عينيها الثقيلة وتنهض من السرير. بعد أن غسلت وجهها أمسكت بحقيبتها مستعدة للرحيل. لم ترغب في إزعاج أصلان
مجددا فقررت الرحيل بمفردها.
لكنها توقفت مذهولة عند خروجها من الفيلا. كان المكان يقع على قمة تل وأدركت أن عليها أن تسير مسافة تقريبا 4 أميال للوصول إلى أسفل التل. ستكون رحلة طويلة تستغرق ساعة كاملة
كانت لتبدأ مشيها الطويل نحو أسفل التل عندما سمعت صوت الأبواب المعدنية تفتح خلفها وظهرت سيارة سوداء تخرج ببطء من المنزل. متى استيقظ 
تساءلت أميرة في دهشة عندما خفض أصلان نافذة السيارة اصعدي قال
ببرود دون أن يلتفت إليها.
عندما عرض أصلان على أميرة الصعود إلى السيارة شعرت بتردد بالغ بسبب الجو المتكبر والبارد الذي كان ينبعث منه. ومع ذلك عند التفكير في المشي الساعة كاملة أسفل التل عضت على شفتها وأجبرت نفسها على تقبل العرض.
عندما وصلوا إلى الطريق الرئيسي عند قاع التل حاولت أميرة أن تنبه أصلان. يمكنك أن توقف السيارة هنا السيد البشير. لكنه لم يتوقف واصل القيادة متجها نحو منزلها. أدركت أنه ينوي إيصالها حتى الباب فلم يكن أمامها سوى
البقاء صامتة في السيارة.
عند وصولهم إلى حيها السكني شكرته أميرة بأدب قبل أن تغادر السيارة متوجهة نحو باب وحدتها السكنية. كانت لتصل إلى الباب الأمامي عندما صدمت
بمرور والدها وابنها جاسر وهما يمشيان جنبا إلى جنب كان جاسر يرتدي زي مدرسته بشكل أنيق وبدا الطفل في غاية السعادة لرؤية أمه في المنزل. عدت أمي !
لفت النعاس في عيني أميرة نظر فؤاد. يمكنك الاستراحة في المنزل سأتولى
أنا إيصال جاسر إلى المدرسة عرض عليها.
شكرا أبي. آسفة للإزعاج قالت أميرة بامتنان وهي تربت على رأس ابنها. كن مجتهدا في المدرسة حسنا
أنا دائما مجتهد أمي أجاب جاسر بتأكيد ثم أمسك بيد جده وتوجها معا
نحو المصعد. كان الصبي متحمسا لقضاء بعض الوقت مع جده وهو أمر لم
يتسن له القيام به كثيرا.
عندما عادت أميرة إلى شقتها شعرت بكل الضغوطات تزول عن كاهلها. اڼهارت
على الأريكة ثم أرسلت رسالة إلى فرح تطلب فيها أخذ النصف الأول من اليوم كإجازة. قررت أن تستريح قليلا قبل الذهاب إلى المكتب في فترة ما بعد الظهر.
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر صباحا عندما أيقظها رنين الهاتف. ألو
ردت بصوت مخټنق بالنوم...
هل أنت بخير أميرة سأل نديم بقلق ملحوظ في صوته.
أنا بخير شكرا.
لماذا لم تأت إلى المكتب إذا استفسر بفضول.
أخذت نصف اليوم راحة لذا أنا في المنزل الآن هل هناك أمر ما سألته.
سنتحدث في فترة بعد الظهر إذا. يجب أن ترتاحي الآن. لدي هدية غير متوقعة في انتظارك قال بنبرة مليئة بالغموض بعد أن أغلقت الخط رأت أن الوقت قد اقترب من الساعة 1130 صباحا. فأسرعت إلى الحمام لتأخذ دشا
سريفا ثم أعدت لنفسها بعض من المعكرونة سريعة التحضير لتتناولها كغداء.
الفصل 117 الهدية غير المتوقعة
وصلت أميرة إلى المكتب في تمام الساعة الثانية بعد الظهر حيث لمحت جائزتها تتألق على الرف وهي تمر بجانب قاعة القسم الخاص بها. غمرها شعور غريب بأن هذه الجائزة ليست من نصيبها
حقا. هل كان الأصلان دور في