أميرة و أصلان من الفصل 102 الى الفصل 150


الأطباق
تكفيه 
أثناء دخولها وخروجها من المطبخ بين الحين والآخر كانت تلاحظ أصلان يشاهد التلفزيون مع ابنها في أحيان ويلعب مع جاسر في غرفته في أوقات أخرى بدأت تشعر أن وجود أصلان في المنزل ليس بالأمر السين فقد كان
يوفر رفقة لابنها 
كان أكبر مخاۏف أميرة هو افتقادها وابنها لوجود رجل
في حياتهما الآن مع
وجود أصلان أدركت أن هذا الأمر كان جيدا 
عندما حان وقت العشاء قرعت على باب ابنها بعد أن خلعت منزرها وأعلنت حان وقت العشاء 
سرعان ما جاء جاسر يركض معبرا عن حماسه عند رؤية الطعام على الطاولة
هذه كلها أطباقي المفضلة! 
في هذه اللحظة جلس أصلان أيضا على الطاولة كان جاسر يحب الكاسترد كثيرا حيث كان يأكله بشهية واضحة مما جعل أصلان يبتسم لمشهد الصبي
الصغير يأكل بجدية 
أدرك أصلان أيضا مهارة أميرة في الطهي كان اللحم الذي أعدته طريا ولذيذا مع مزيج مثالي من الدهون والتوابل على الرغم من أنه كان حازا قليلا بالنسبة له لكن ذلك لم يمنعه من الاستمتاع به 
كان الطعام لذيذا للغاية أعدت أميرة بعض الأرز ليتناسب مع اللحم لكنها لم تأكل الكثير خوفا من زيادة الوزن واكتفت بتناول قطعها ببطء أصلان من ناحية أخرى كان يعود إلى المطبخ للحصول على المزيد من الأرز متمتها بأناقته المعتادة 
الفصل 146 العقلة
بينما كانت أميرة تراقب قطع اللحم تتلاشى من الطبق لم تستطع منع نفسها من الشعور بالفخر 
السيد البشير هل تجد الطعام الذي أعدته أمي لذيذا سأل جاسر بفضول 
أجل إنه ممتاز أجاب أصلان وهو يمتدح الطعام موجها نظره نحو أميرة 
بعد سعال خفيف نصحته أميرة يجب أن تأكل المزيد إذا أعجبك 
لكن ليس هناك المزيد من الأرز اشتكى بخيبة أمل 
أميرة التي صمتت للحظة نظرت إليه بدهشة كم وجبة أرز قد تناول 
حسنا ساعد المزيد في المرة القادمة لقد قدرت الكمية بشكل خاطئ اليوم قالت بحرج 
في تلك اللحظة وضع أصلان أدوات الطعام وأطلق تجشؤا مما كاد يجعل أميرة ټنفجر ضاحكة كيف يمكنه الإشارة إلى أنه لم يكن لديه ما يكفي عندما
كان ممتلكا لدرجة أنه كان يتجشأ
لقد غطى فمه قبل أن يتوجه إلى كأس ماء وضع على الرف بجانبه وشرب منه مباشرة 
هذا الكأس لي! صړخت أميرة على الفور 
لا مشكلة لدي مع ذلك أجاب أصلان بهدوء وهو يشرب 
لكن المشكلة لدي! صړخت بانزعاج ..
ابتسامته اتسعت مع ظهور الغمازات حسنا هذا يجعلني أرغب في الشرب منه أكثر 
أميرة صمتت مرة أخرى في قلبها قررت أن تحضر له بعض الأغراض اليومية مثل الكؤوس إذا كان سيتناول الطعام في منزلها لفترة طويلة 1
ثم قامت بالنهوض لترتيب الطاولة بينما كانت تغسل الأطباق صاح جاسر من الباب سأذهب في نزهة مع السيد البشير أمي! هل ستأتين لاحقا 
أدارت رأسها وردت بصوت عالي بالطبع اذهبوا أنتم أولا! 
ذهب جاسر مسرعا للنزهة مع أصلان ممسكا بيده كانت هذه المرة الأولى التي تشعر فيها أميرة بالراحة عند ترك ابنها مع رجل غير فؤاد أو نديم 
في الواقع كانت
مندهشة من نفسها كيف دخل هذا الرجل حياتها بهذه
السلاسة 
آه بالطبع هناك أشياء لا يمكن تجنبها على الرغم من تأكيدها سابقا بأنها لن تكون لها أي علاقة معه فقد تداخلت حياتهما معا دون أن تشعر 
بعد أن انتهت أميرة من ترتيب المطبخ وأخذت القمامة نزلت الدرج كانت الأشجار والمرافق في حيها جميلة مما شجع الكثير من الآباء والأطفال على التنزه في المساء بعد أن ألقت القمامة في السلة بدأت بالبحث عن أصلان
وابنها 
لم تكن الأضواء في الحي مشرقة بشكل استثنائي بل كانت خاڤتة بما يكفي
لخلق جو ساحر مع الأشجار 
بينما كانت تتجول بحذر حول الكراسي الخارجية سمعت فجأة صوتا مألوفا يأتي من منطقة الألعاب على الرغم من بعد المسافة استطاعت التعرف على
ضحكة جاسر 
شعرت بقلبها يتوقف لقد مر وقت طويل منذ أن سمعت ابنها يضحك بتلك السعادة التفتت فورا لتجد تحت ضوء الشارع أصلان وابنها عند العقلة كان الصبي ممسكا بها ويتدلى في الهواء بينما كان أصلان رغم تركه للعقلة يقف بجانب جاسر لحمايته 
عندما بدأت ذراعا جاسر تضعفان وكاد أن يسقط أمسكه أصلان مما جعل الصغير يضحك بصوت عالي مرة أخرى مرة أخرى السيد البشير! 
واقفة على مقربة شاهدت أميرة المشهد دون أن تقترب بالفعل كان منظر
أصلان وجاسر يلعبان معا يذكرها بعلاقة الأب بابنه 
كان الشبه بين ابنها وأصلان واضحا 
عندما أصر جاسر على البقاء على القضبان رافقه أصلان بصبر وأحيانا كان
يضحك بهدوء 
كان أصلان يبدو طويلا وواثقا وهو يقف تحت الضوء بأكمام ملفوفة تكشف عن عضلاته وبنطلون يبرز خطوط ساقيه القوية كان هناك شيء ساحر في مظهره 
لم تستطع أميرة منع نفسها من النظر إليه قبل أن تقرر أن الوقت قد تأخر وأنه لا ينبغي أن يأخذوا المزيد من وقت أصلان لذا نادت وهي تقترب من ابنها المتعرق هيا نعود إلى البيت جاسر ! 
أريد أن ألعب أكثر يا أمي أصر جاسر الذي كان نادرا ما يستمتع بهذه الأنشطة المرهقة
الفصل 147 موقف محرج
السيد البشير مشغول جدا يجب ألا نأخذ المزيد من وقته حسنا نصحت أميرة جاسر 
لكنها فوجئت عندما حمل أصلان جاسر بدلا من ذلك أنا لست مشغولا يمكننا الاستمرار في اللعب 
ياي! أعرب جاسر عن سعادته وهو يحتضن رقبة أصلان قبل أن يعود ليقول لها تعالي والعبي معنا ماما 
على الرغم من شعورها بالضيق أطلقت أميرة تنهيدة وردت سأذهب لأتمشى قليلا أراكم بعد قليل 
تأملت أن يساعدها التجول الخفيف في هضم الطعام فتوجهت للتجول حول الحي 
كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما عادت إلى منطقة اللياقة البدنية ووجدت ابنها هذه المرة على الأرجوحة وأصلان لا يزال يدفعه فقالت بحزم حان وقت العودة للاستحمام جاسر عندك
مدرسة غذا! 
بعد سماعه لنبرة الصرامة في صوت والدته أوما جاسر بطاعة حسنا لنعد إلى
البيت ! 
ألقت أميرة نظرة على أصلان لماذا لا تعود إلى بيتك أولا 
مفاتيح سيارتي لا تزال لديك وأود أيضا شرب الماء ألمح أصلان إلى العودة
إلى شقتها 
عندها تجعد جبين أميرة كانت تظن أنه سيغادر في تلك اللحظة!
بمجرد عودتهم إلى البيت نظرت أميرة إلى جسد ابنها المتعرق وقررت أنه بحاجة إلى الاستحمام فورا لذا قالت الأصلان الذي كان يشرب كوبا من الماء على أريكتها سأساعد جاسر على الاستحمام فقط أغلق الباب خلفك عندما تغادر 
حسنا! أوما برأسه 
وبذلك أخذت ابنها إلى الحمام وعندما خرجا بعد الاستحمام اكتشفت أن أصلان لا يزال على الأريكة 
أميرة المذهولة سألته لم تغادر بعد 
أود أن أستريح لفترة أكبر كان أصلان متمدنا بكسل على الأريكة بلا أدنى نية للمغادرة 
حسنا جاسر بحاجة للنوم فلتغادر حالما تشعر بأنك استرحت بما يكفي! قالتها
له بنبرة حاسمة ..
أمرت جاسر بحزم أن يذهب إلى غرفة نومه دفعته بلطف نحو السرير ومنحته كتاب قصص اقرأ قليلا بصمت لا مزيد من البحث عن السيد البشير يجب أن
يعود إلى منزله مفهوم 
حسنا كان جاسر واضحا في عدم رضاه لكنه لم يجرؤ على الاعتراض خوفا
من التوبيخ 
بعد أن قبلته وأمسكت بيده قامت أميرة وغادرت الغرفة 
عندما خرجت واكتشفت أن أصلان لم يعد مستلقيا على الأريكة شعرت بارتياح لا يوصف لقد غادر أخيرا !
تذكرت فجأة أن ملابس ابنها المتسخة ما زالت في الحمام فأرادت إلقاءها في الغسالة فتوجهت نحو الباب ممسكة بمقبضه 
لكن بمجرد دخولها اكتشفت أن هناك رجلا يقف أمام المرحاض
آه! ضدمت أميرة لدرجة أن رأسها اصطدمت بإطار الباب قبل أن تغلقه سريغا وهي تشعر بحرج شديد 
يا إلهي ليس فقط أنه لم يغادر بل وجدته في موقف محرج للغاية 
على الرغم من أنه كان يدير ظهره لها إلا أنها شعرت بحرارة الخجل تسري في وجهها وظلت مشوشة ومرتبكة 
في تلك اللحظة خرج من الحمام ونظر إليها وهي جالسة على الأريكة تمسك برأسها بقلق سأل بهدوء هل أنت بخير 
لماذا لا تزال هنا كانت أميرة مستاءة حقا 
هل تتمنين فعلا أن أغادر بهذها السرعة وبهذا قال مقتربا من منطقة الأريكة فتحركت هي بعيدا عن نظره 
انحني أصلان تحت ضوء المصباح وبدا وجهه وسيما بشكل لافت عندما ظنت أميرة اتسعت عيناها بتحذير فقط ليظهر أنه كان يخرج هاتفه المحمول من جانبها قبل أن يقف مستقيما 
هل ظننت حقا أنني كنت قال مبتسما 
لدى نظر أميرة إلى الهاتف المحمول في يده اكتسى وجهها بحمرة الحرج انظري إلى نفسك! 
فجأة انحنى أصلان مجددا واتجه نحو الباب الأمامي 
وصل أصلان إلى الباب والټفت نحوها .
الفصل 148 الرفاهية
احمر وجه أميرة پغضب. أنا لا.
تزوجي مني وستتمكنين من النظر إلي كلما أردت ذلك قالها أصلان بثقة. 
لا أريد أن أنظر إليك صاحت وهي تحمر أكثر. كيف يمكن لهذا الرجل أن
يكون واثقا من نفسه إلى هذا الحد
لم يكن سوى بعد أن ألقى ابتسامة لها معنى وفتح الباب ليغادر حتى بدأت تشعر بالوحدة على الأريكة. كان عقلها لا يزال يعيد مشاهد المواجهة معه كم هو
أحمق . ألم يعد بالتصرف بشكل لائق
لم يكن ينبغي عليها تصديقه. فكرة أن يفي هذا الرجل بوعوده كفكرة تخيل الحمير وهي تتسلق الأشجار كما القردة.
في هذه اللحظة نظرت أميرة نحو غرفة ابنها. لحسن الحظ لم يكن على علم
بما حدث.
بينما كانت ټغرق في الشعور بالثقل من مشاركة مساءها مع أصلان والتفكير
بالسنة القادمة شعرت بصداع يغزو رأسها.