أميرة و أصلان من الفصل 102 الى الفصل 150


أحد من أعضاء طاقم العمل على إثارة ڠضبها بدلا من ذلك كان الجميع يحاول التودد إليها.
بمجرد أن دخلت أميرة المصعد ضغطت بلا تردد على زر الطابق الثامن حيث مكتب أصلان ثم سألت رعد فورا بمجرد فتح أبواب المصعد هل الرئيس
البشير هنا
الرئيس البشير... هو... كان رعد على وشك السؤال عن سبب رغبتها في
مقابلته لكنها فتحت الباب بالفعل.
كان هناك رجل وسيم يجلس على الأريكة رفع نظره ليرى امرأة ټقتحم الغرفة دون سابق إنذار. بتعبير هادئ نظر إليها. ما المشكلة سأل.
أخبرني هل كان لك أي تدخل في مسابقة التصميم الدولية للمجوهرات سألت أميرة بنبرة تحمل الاستجواب وراءها ألقى رعد نظرة قلقة نحو أصلان
ولكن بعد تبادل نظرات معه أغلق رعد الباب خلفهما.
أخبرتني فرح أنك فزت بالمركز الأول مبروك قال أصلان بنبرة جادة مضيفا عينيه كانت أميرة تحترق برغبة في معرفة شيء واحد فقط هل فازت بالجائزة بمهاراتها الخاصة لو كان هذا الرجل قد رتب لها الفوز فلن تشعر بأي فخر أو إنجاز لن يكون للقبها أي قيمة حقيقية.
هل تفتقدين للثقة في نفسك إلى هذا الحد سأل أصلان بابتسامة باردة.
لدي ثقة في نفسي ولكن.... قاطعها أصلان قبل أن تتمكن من إكمال جملتها.
هل تعتقدين أن ليس لدي ما أفعله غير التلاعب في مسابقات كهذه إذا كنت لا ترغبين في المال يمكن للشركة استخدامه بطرق أخرى بدلا من منحه لك تحدث بنبرة سلطوية ومتعجرفة مما أعطاه السيطرة التامة على الحوار.
شعرت أميرة بأن الشجاعة التي كانت تملكها تتلاشى بعد تهديده بسحب الجائزة النقدية. كانت بأمس الحاجة إلى المال لم ترغب في إزعاج والدها
وأرادت الجاسر أن يحظى بتعليم أفضل أصلان يجب أن تعطيني الجائزة إذا كنت متأكدا من أنك لم تتدخل في النتائج فعلا قالت أميرة ثم انصرفت.
ابتسم أصلان ابتسامة محسوبة بعد خروجها عادت أميرة إلى مكتبها حيث جاءتها فرح لتهنئتها وحثتها على حضور حفل الجوائز ووضع الكأس بين جوائز
الشركة الأخرى...
أومأت أميرة موافقة وفي الساعة الثالثة مساء جلبت جميلة الكأس ووضعته في مكان بارز على الرف. كان عليه صورة الأميرة مما زاد من جاذبيته.
في المساء اتفق أعضاء طاقم العمل على مكان لتناول العشاء معا. كانت أسيل الوحيدة التي لم تحضر بينما كانت أميرة نجمة الليلة. تم تنظيم العشاء أساشا
للاحتفال بفوزها.
طلبت أميرة من فرح استخدام جزء من جائزتها
لتغطية تكاليف العشاء لكن فرح رفضت ذلك فوزا قبل بدء العشاء اتصلت أميرة بوالدها وطلبت منه أن يعتني بجاسر. لدي عشاء مهم شرحت قد مر وقت طويل منذ أن رأى فؤاد حفيده لذا وافق بكل سرور على أن يأخذ جاسر. ربما بسبب تقدمه في العمر
بات يشعر بتقدير أكبر لوجود حفيد يعتني به.
أقيم عشاء الشركة في مطعم قريب من مكتبهم. اجتمع أكثر من عشرة من أعضاء الطاقم حول مائدة طويلة وقدم المطعم مجموعة متنوعة من الأطباق التي زينت المائدة. لم يكن على أحد القلق بشأن تكلفة الطعام لأن الشركة تتحمل النفقات كاملة.
جلست أميرة بجانب فرح وتحدثنا عن المسابقة التي انتهت لتوها. كانت هناك منافسة شديدة بين شركات المجوهرات المحلية ولم تفز أي من الشركات الكبرى بالجوائز هذه المرة. حتى إن جميع المصممين شعروا بالڠضب عندما علموا بفوز أميرة.
الفصل 111 ليست في وعيها
بعد تقديم الأطباق بدأ معظم أفراد الفريق. كانوا جميعهم شبانا نسبيا لذلك كانوا مستعدين للاستمتاع في تلك الليلة. أميرة قام أحد المصممين الرجال الجالسين مقابل أميرة بالوقوف.
شكرا لكم ردت أميرة بابتسامة رافعة كأسها. لم تتوقع أن ينضم إليها الجميع في المشاركة لكن الجميع كانوا في مزاج جيد تلك الليلة وسرعان ما أصبحت هي محور الاحتفال.
المزيد من المرح للأميرة! صاح أحدهم.
أميرة وصلت إلى الشركة منذ فترة قصيرة لذلك كانت تشعر ببعض التوتر أثناء تعاملها مع الجميع خاصة أن معظم الموظفين كانوا يكبرونها سنا. فقدت الإحساس بعدد المرات التي شاركت فيها معهم.
حسنا توقفوا. يجب على أميرة العودة إلى المنزل لرعاية طفلها يا رفاق! أخيرا تحدثت فرح.
هدأ الجميع قليلا بعد ذلك وكانت أميرة قد بدأت تشعر بالتعب. هل أنت بخير أميرة سأل أحدهم بقلق.
أشعر بالتعب قليلا ربما يجب أن أتوقف الآن قالت أميرة مشيرة بيدها إلى إشارة الاستسلام. في تلك اللحظة رن هاتف فرح. مرحبا الرئيس البشير.
هل أنتم تتناولون العشاء الآن هل أميرة معكم جاء صوت أصلان العميق.
نعم هي هنا. هذا العشاء احتفالا بها. هل تود الانضمام إلينا الرئيس البشير سألت فرح بابتسامة.
لا شكرا. أجاب أصلان مجرد سؤال ليس إلا.
أصر الآخرون على أن تشارك أميرة الإحتفال بشكل مفرط مما جعلها فقدت تركيزها. أعتقد أنني سأضطر لإعادتها إلى المنزل قريبا. شرحت فرح.
هل فقدت السيطرة حقا سأل أصلان بنبرة قلقة.
هل يمكنك الحضور لأخذها السيد البشير استفسرت فرح.
بكل تأكيد. أرسلي العنوان. أمر بحزم.
حسنا وبمجرد انتهاء المكالمة أرسلت فرح موقعها إلى أصلان. وعندما التفتت لتنظر إلى
أميرة التي كانت جالسة بالقرب من المشروبات المتنوعة.
ظهرت نظرة غيرة خفية في عينيها. شعرت فرح بأن أصلان يهتم بأميرة حقا بعد حديثهما عبر الهاتف. لكن أميرة التي كانت تستند بذقنها على يدها وتشاهد اثنين من زملائها يتبارزان أثناء اللعب لم تكن على علم بذلك.
عليك أن تأكلي شيئا أميرة. سأعيدك إلى المنزل بعد قليل قالت فرح. أومأت أميرة برأسها بخفة وبدأت تتناول بعض الأطباق التي تفضلها. لكن معدتها كانت تشعر بالضيق.
وقفت لتتوجه إلى الحمام عندما اجتاحها شعور بالتعب الشديد. شعرت وكأنها تطأ السحاب.
كيف تشعرين أميرة هل أنت بخير سألت فرح وهي تمسك ذراعها بسرعة.
أخرجيها الآن كانت أوامره واضحة ومباشرة.
فهمت سنغادر قريبا ردت فرح ومن ثم التفتت إلى أميرة لتخبرها بالخطة. هناك من سيعيدك إلى المنزل الآن أميرة.
حسنا أومات أميرة برأسها بتلقائية. يجب أن أعود إلى المنزل الآن. أحتاج إلى النوم وإلا كيف سأعتني بابني لكن أميرة لم تكن تعلم من سيكون سائقها وافترضت ببساطة أن فرح قد استدعت أحد سائقي الشركة.
ساعدت فرح أميرة على الخروج من المطعم حيث لاحظت أميرة بسرعة الرولز رويس السوداء الأنيقة المتوقفة على جانب
الطريق. كان الطلاء الأسود يلمع تحت الأضواء مما جعل التصميم الأنيق للسيارة يبرز بين السيارات الأخرى. كانت السيارة لافتة للأنظار تماما مثل صاحبها.
سمحت أميرة لفرح بمساعدتها على الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة. وفي تلك اللحظة كانت أميرة لا تزال تظن أن سائقا من الشركة سيقودها إلى المنزل. بعد أن أغلقت فرح باب السيارة التفتت أميرة لتتحدث إلى السائق بأدب. مرحبا. يمكنك أن تأخذني إلى مقر إقامتي في مجمع عمارات السحاب الوحدة شكرا لك.
الفصل 112 الإغراء
ظلت السيارة تسير في صمت للحظات بعد انتهاء أميرة من كلامها. أعلم ذلك. جاء الرد بصوت عميق وجذاب بعد فترة وجيزة.
توسعت عيون أميرة بدهشة قبل أن تلقي نظرة على الانعكاس في المرأة الخلفية وتتقابل مع نظرات الرجل شعرت وكأنها تحدق في أعماق بئر لا نهاية
له. لماذا أنت هنا أصلان تساءلت بصوت متهدج.
انطلقت ضحكة ساخرة من الرجل. هل كانت تعتقد حقا أنه مجرد سائق شعرت أميرة بالدوار يغزو عقلها. لماذا أرسلتها فرح مع سيارة أصلان
ما الذي يدفعك للقدوم إلى هنا لماذا جئت لتأخذني سألت أميرة بصوت مترنح وغير متزن
كيف ستعتني بجاسر وأنت في هذه الحالة تساءل بجدية.
والدي معه الآن في المنزل أجابت بصوت ضعيف من المقعد الخلفي نظر الرجل إليها عبر المرأة الخلفية. كان يمكنه مشاهدة جمالها الأسر
الۏحش الذي تستحوذ عليه غرائزه البدائية.
وفي الوقت نفسه استلقت أميرة على المقعد الخلفي وأغرقها النعاس سريعا. الټفت أصلان نحوها وهي نائمة وظلت نظرته ثابتة لبرهة قبل أن يوقف السيارة على جانب الطريق. إذا رأها ابنها هكذا فقد يصاب پصدمة عندما يكبر
فكر أصلان.
لذا أمسك بالهاتف وفتحه باستخدام بصمة اصبعها. بحث عن رقم فؤاد وأرسل له رسالة نصية. أبي أنا متعبة الليلة ولن أستطيع العودة إلى المنزل. هل يمكنك الاعتناء بجاسر لهذه الليلة سأعود إلى المنزل في وقت مبكر غدا
صباحا.
وصل الرد من فؤاد بعد لحظات. خذي قسطا من الراحة إذا كنت متعبة. لا داعي للقلق بشأن جاسر سأهتم به. ابقي آمنة!
فهمت حسنا أبي أرسل أصلان الرسالة بعد أن شاهد حالة أميرة التي يرثى لها عزم أصلان على منع الصغير جاسر من تذكر والدته في هذه الحالة المزرية في مثل هذا العمر الصغير لم تكن أميرة واعية بمخططات الرجل إذ استغرقت في نوم عميق بينما كانت السيارة السوداء تشق طريقها بسرعة عبر وسط المدينة قبل أن تصل إلى إحدى أفخم الفيلات في منطقة التل المتوسط.
لم تنم أميرة جيدا الليلة الماضية وكان يومها طويلا وشاقا. ومع استهلاكها لكميات كبيرة من المشروب كان من الصعب أن تستيقظ حتى لو اهتز العالم من حولها. بمجرد أن ركن الرجل السيارة حملها برفق كما يحمل العريس
عروسه وأدخلها إلى غرفة نومه دون أن تشعر بأي شيء...
النحيلة لم تكن في
وعيها لكن وضعيتها كانت مغرية بشكل لا يقاوم بالنسبة
الأصلان الذي كان ينظر إليها.
كانت الفيلا الفخمة مضاءة بثريا ضخمة تتدلى فوق أريكة رمادية. أصلان الذي انتهى للتو من الاستحمام كان جالسا على الأريكة بوضعية استرخاء. ارتدى سروالا رياضيا
عادة كان أصلان رجلا هادئا وعقلانيا. ومع ذلك شعر وكأنه قد يفقد صوابه 
الاكتفاء بمجرد النظر إليها.
لذا قرر أن يحافظ على مسافة حتى لا يعاني كثيرا. ومع ذلك كان هناك صوت داخلي ېصرخ بداخله يحثه على الاقتراب منها وعليه أن يواجه هذا الصوت بعقلانية في النهاية رفع كأس المشروب وشربه دفعة واحدة ثم وقف وصعد إلى الطابق العلوي.
كان يبحث عن سبب للصعود. يجب أن أتحقق مما إذا كانت قد تقيات. إذا فعلت ذلك
عندما فتح أصلان باب غرفته وجد المرأة نائمة 
الفصل 113 جاسر 
بينما كان أصلان يحدق بتمعن في شعر أميرة الطويل والمتشابك الذي يتدلى من حافة الوسادة لم يستطع إلا أن يضيق عينيه قليلا. بدا وكأنه وحش صامت ومفترس يتحرك ببطء نحو فريسته في الوقت نفسه
أحلامها.
توسعت عيون أصلان متسائلا هل تعتقد أنني ابنها الآن ل
لم تكن أميرة تدري كيف تبدو وهي نائمة ولكن أصلان فحص كل بوصة من وجهها بإعجاب طوال الليل كان يعد حتى عدد الرموش في عينيها. كانت أميرة تنشبت به بقوة لذا كان من المستحيل عليه الابتعاد دون أن تستيقظ.
وأخيرا قرر أصلان أنه 
و جهاهما كانا متقابلين استطاع أصلان أن يشعر بأنفاسها قريبة منه دون قصد.
تحركت أميرة قليلا ولمست أذنه بأنفها دون أن تنتبه مما جعله يشعر بالارتباك للحظة.
تمكنت من القيام بذلك أثناء نومها ولكنه لم يستطع أن يضايقها حتى
وإن كانت في غير وعيها.