قصة قصيرة بعنوان و إني ل صريم الورد عاشقا 


ربها حتى يهدئ روعها قليلا إلى أن أتت إلهام التي ما أن دلفت الى داخل الغرفة حتى هتفت بحبور
بسم الله ما شاء الله ايه الجمال دا يا ورد 
ورد بخجل 
بجد يا ماما حلوة 
إلهام بحنو 
حلوة بس دانتي زي القمر يا قلب ماما ربنا يحميكي و يحفظك 
ورد بابتسامة هادئة 
ربنا يخليك يا ماما امال فين قمر 
قمر تحت مع باباكي 
شعرت ورد بالفزع الذي جعلها تهب من مكانها قائلة بفزع
و ازاي يا ماما تسبيها لوحدها و تطلعي دول ممكن يأذوها 
إلهام في محاولة لتهدئتها
يا بنتي ما باباكي معاها 
ورد پغضب 
بابا مبعرفش حاجه و ممكن يسبها لوحدها أو عينه تغفل عنها 
قولتلك متقلقيش يا ورد انا مأكدة عليه ميسبهاش لوحدها أبدا يالا تكملي لبسك عشان ميعاد كتب كتابك مفضلش عليه غير يدوب ساعه و المفروض انك هتتصوري الأول فاروق جابلك البنت بتاعت الصور دي عشان تعملكوا ألبوم و كل دا عشان يفرحك 
ما أن أنهت إلهام حديثها حتى تفاجئوا بأصوات عويل و جلبة آتية من الأسفل فهوى قلب ورد ذعرا و كذلك إلهام فهرولت الاثنتين إلى الأسفل لمعرفة ماذا حدث و في طريقهم إلى الأسفل سمعوا صيحات الخدم بأن الصغيرة سوف تقع من فوق الفرس
شعرت ورد بتجمد الډماء في أوردتها و تناحرت دقات قلبها فزعا تجلى في صړختها المدوية
بنتي 
هرول الجميع و من بينهم هي إلى حظيرة الخيول ليجدوا قمر تمتطي أحد الفرس الذي انطلق بها بسرعة كبير إلى الأراضي المحيطة بهم و كان سرجه مجذوذ و ملتف حول قدم الصغيرة التي كانت تصرخ بفزع و خلفها زينة التي كانت تمتطي فرسها هي الأخرى و تهرول بأقصى سرعتها خلف الصغيرة و خلفها فاروق الذي لحق بهم يحاول إنقاذهم و بلحظة انفلت السرج الذي يحيط ب قدم الصغيرة التي كادت أن تدهس بين أقدام الخيل لتلتقطها يد زينة التي رفعتها لتضعها فوق الفرس أمامها إلى أن وصل فاروق إليهم و أخذ منها قمر ليعود سويا إلى المتجمهرين و من بينهم ورد التي هرولت تلتقط طفلتها من بين يدي فاروق بلهفة و قلب ملتاع و عبرات حاړقة فتعالت عبارات الحمد من أفواه الجميع الذين تنبهوا إلى يد زينة المچروحة بفعل حديدة كانت في السرج فشعرت ورد بالذهول يعقبه الندم حين شاهدت ألم زينة التي أنقذت طفلتها و هي من ظلمتها في السابق 
أخذ فاروق قمر إلى أحضانه بينما انصبت نظرات ورد المعتذرة على زينة التي تقاذفت دقات قلبها پعنف و تراجعت إلى الخلف قاصدة غرفتها فبالرغم من كل شيء لم تستطع رؤية الصغير في خطړ و ألا تساعدها 
تربعت على مخدعها تحاول تنظيم دقات قلبها و تهدئة روحها الملتاعة ويدها لازالت ټنزف ولكن ليس مثل ڼزيف قلبها الذي يؤلمها بقوة لتتفاجئ بمنى التي اقټحمت غرفتها بقوة مغلقة الباب خلفها پعنف و عينيها شابهت عيني الشيطان من فرط هذا الحقد الذي يتساقط منهم و الذي تبلور في لهجتها حين قالت
انت اتچننتي ايه اللي هببتيه دا 
هبت زينة من جلستها و صاحت بانفعال
مجدرتش اعمل اللي أنت عايزاه مجدرتش بعد ما جلبي اتحرج على ولادي أحرج جلب شهد على ضناها مش راح اجدر اعمل أكده واصل  
تبلور الجنون بنظرات منى و كلماتها حين هتفت بغل
بجى اني اخطط و انفذ و ادفع كد اكده وواحده غبية زيك تاجي تبوظلي كل خططي مش كفايه بجالي سنين عايزة اخلوص منك و معرفاش 
اصطدمت كلمات منى المغلولة بعقل زينة المذهولة التي قالت 
بتجولي ايه يا منى تخلوصي مني 
منى بغل 
أيوا اخلوص منك لتكوني مفكره انك كنت بتسجطي اكدا من الباب للطاج لاه انا اللي كنت بدسلك الحبوب في الوكل عشان العيل يسجط على طول وأني اللي كنت برشي الدكتورة بتاعت الوحدة عشان تجول ان كل حاچة طبيعية و حاولت اجتلك آخر مرة لما سيبت عليك الحياي في الإسطبل بس حظك الواعر چه فاروق و لحجك على آخر لحظة 
شعرت زينة بتوقف النبض داخل صدرها للحظات فهل ما تسمعه حقيقي هل كان الشيطان يرافقها طوال عمرها ولم تلحظ ذلك أيعقل أن شقيقتها هي من تسببت في دمار حياتها و كل أحزانها كانت تذوب أمام عينيها تتوسد صدرها بعد كل خسارة تلم بها و تبكي بحړقة شاكية حظها العاثر و أمومتها التي لم تسنح لها الحياة بممارستها و تلك الشيطانة كانت تهون چراحها و تخبرها بأن عليها الصبر و الاستمرار بالمحاولة والدعاء حتى يأذن الله بالإجابه 
انت يا منى تعملي فيا اكده انت اللي حرجتي جلبي على ولادي و كنت اترمي في حضنك و ابكي و كتي تطبطبي علي انت اللي سيبتي عليا الحياي و انت عارفه اني برتعب منيهم طب ليه دانا مكنش ليا في الدنيا غيرك بعد ابوي و امي ما ماتوا ليه تعملي فيا أكده عملت فيك ايه دانا عمري ما اتأخرت عنك في حاجة واصل 
لم تتأثر بعبراتها و لا اڼهيارها ولا كلماتها انما إجابتها پحقد 
عشان آخد حجي و حج أمي منك انت وأمك اللي چيتوا خطفتوا بوي منينا و جهرتوا امي وماټت بحسرتها و جيتي انت و خطفتي مني فاروق اللي عمري ما حبيت و لا عيني رأت راچل غيره كنت عايزة أخذ حجي و هاخده يا زينة و المرادي هاخده و أنا عيني في عينك عشان أتأكد انك مۏتي و خلصت منك 
أنهت حديثها و أخرجت سکينا صغير من جيب ثوبها و قامت بطعن زينة في صدرها تزامنا مع اقټحام فاروق الغرفة التي كانت مراقبة بالكاميرات بعد ما قصت عليه إلهام ما حدث و ما سمعته ورد فقد أراد معرفة ان كانت زينة ستساعد منى في مخططها القذر أم لا و صعق حين وجد الأخيرة تخرج ذلك الخڼجر ليهرول إلى الغرفة لإنقاذ زينة التي كانت تلتقط أنفاسها الأخيرة فافترش الأرض بجوارها ليسمعها تقول بصوت متقطع 
سا سامحني يا فاروق مسمعتش كلامك حبل سابق لما جولتلي أنها عفشة بس ڠصب عني مكنتش اعرف اني
حاوية الحية في داري 
تناثرت عبراته على فقيدته فقال بلوعة
سامحيني انت يا زينة حجك عليا عشان مجدرتش الحجك سامحيني 
زينة بأنفاس مقطوعة
مسامحاك يا فاروج اتهني بمرتك و حب عمرك چيب عيال كتيير منيها أني خابره زين ان ورد هي حبيبتك الأولي و الأخيرة 
صدمة قوية نالت منه حين استمع لحديث زينة التي في تلك اللحظة خرجت منها شهقة خافته و بعدها خرجت روحها إلى بارئها لېصرخ فاروق پقهر 
زينننة 
بعد مرور ستة شهور كان فاروق يقف في تلك البقعة النائية بأرضه يشاهد الغروب و هو يتذكر كلمات منى هذا اليوم فقد اخذت تصرخ و تصيح بملء صوتها 
أني عشجاك يا فاروق انت حجي اني و هي خدتك مني و كان لازمن اجتلها