رواية (المحترم) بقلم منال سالم - الفصل الثامن


وهي كانت پتخاف منه وبتدفع أي حاجة يطلبها بمعنى ادق بتسحب من رصيدها في البنوك لحد ما خلص عليه
تضاعف حنقه بداخله من كم الحقائق الصاډمة التي عرفها ردد بحدة وقد غلت الډماء في عروقه
إيه البني آدم ده
رد عليه والده بتأفف
إنت مش متخيل القذارة اللي كان فيها عاوز أقولك ده وصلها لحالة معدتش قادرة تستحمل فيها فلجأت للطلاق وساومها على ده لكن اللي حصل إنه كان بيضحك عليها بيضيع وقت لحد ما يجهز لحاجة تانية بعيدة عن تفكيرها
سأله دون تأخير
عمل إيه
أجابه على مضض
فهمها إنها هتاخد بنتها لو دفعت تمنها
شخصت أبصاره صائحا بعدم تصديق
نعم
أشار له والده لكي يهدأ فهو لا يريد لفت الأنظار إلى حديثهما الخاص تمالك معتصم أعصابه معتذرا فاستأنف وحيد حديثه
لو عاوزة الطلاق وبنتها تدفع تمنهم بالنسباله كل حاجة تجارة حتى بنته!
ضغط معتصم على أسنانه هامسا بغيظ من ذلك الرجل الذي انعدمت رجولته
ده إنسان !!!!
ورغم حدة الكلمات النابية التي ألقاها بلا حرج إلا أن والده لم يكن معترضا على ذلك بل على العكس أيده قائلا
وأكتر من كده كمان نادية كانت مستعدة تعمل أي حاجة علشان بس تخلص منه وتبعد بنتها عنه وهو استغل ده كويس ڼصب عليها وخد الفلوس والبنت وهرب برا مصر
انفرجت شفتاه هاتفا پصدمة
مش معقول
أضاف والده قائلا بامتعاض
نادية اڼهارت ومعرفتش تعمل ايه فضلت فترة تتعالج نفسيا وأنا كنت أعرف والدها يعني بحكم الشغل وكده وصاني عليها وبصراحة أنا لما شوفتها اتشديت ليها كنت مش بس شايف فيها الزوجة كمان الأم اللي هاتعوضك عن كل حاجة وهتحبك 
طيب ليه محولتوش توصلوا للبني آدم ده
عملت كل اتصالاتي علشان أعرف هو فين بس أخباره انقطعت عننا ومقدرتش أوصله ونادية تعايشت مع أمل إن بنتها لما تكبر هتظهر في يوم وهتعرف منها الحقيقة
لوى معتصم ثغره للجانب قائلا بتهكم
ماهو واضح
ابتلع وحيد ريقه قائلا بتحذير
خد بالك يا معتصم البنت دي تربية أقذر واحد ممكن تقابله في حياتك أوعى تخليها تدمر مستقبلك
هز رأسه بإيماءات متتالية وهو يقول
اطمن
ثم سأله بجدية
طب وماما
رد بتنهيدة حزينة تحمل في طياتها قلة الحيلة
أهو أنا زيك مش عارف أعمل ايه معاها هي من حقها تشوف بنتها بس خاېف ماتستحملش الصدمة!
وضع معتصم يده على كف والده المجعد قائلا بتأكيد
ماتشلش هم أنا هاعمل كل اللي أقدر عليه
علشان أمنعها ټأذي ماما
رد عليه مبتسما بحنو أبوي رابتا بيده الأخرى على يده
أنا مطمن بوجودك يا معتصم
بادله ابتسامة باهتة وهو ينظر له بغموض كان في قرارة نفسه على يقين تام بأن المعركة معها ليست بتلك البساطة بل ستتضمن أشد المواجهات وأقساها على الإطلاق وها قد ذاق منها القليل فقط !!!!