المـرأة التـي ألقـاهـا خـارجًـا فـعادت أقـوى


إيه هنا
وقبل أن أجيب مد ديفيد يده مصافحا
أكيد حضرتك معرفة لليديا. أنا ديفيد زميلها في الشغل والشخص المحظوظ بوجودها في فريقه.
ذلك التأكيد الخفيف على كلمة محظوظ أحدث ارتجافة واضحة في فك إيفان.
صافحه بجمود وقال
هي شغالة عندك
ابتسم ديفيد بأدب وقال
أكتر من كده. هي قائدة مبادرة الهوية الجديدة للشركة. شغلها كان السبب إننا نكسب عقدين كبار الربع ده.
رأيت إيفان يبتلع صډمته.
وللحظة نسي أن يتظاهر بعدم إمساكه بيد كيرا.
شدت ذراعه وهمست له بشيء لكنه بالكاد سمعها.
قال متلعثما وهو يشير بيده إلى القاعة والبدل الرسمية والأجواء المصقولة كأنني دخيلة على عالم افترض أنني لن أصل إليه يوما
إمتى بقيتي كده
قلت بهدوء
من ساعتها وأنا اتعلمت أراهن على نفسي.
انضم إلينا أحد التنفيذيين وهنأني على حملة حديثة.
تراجع إيفان خطوة كأن الأرض مالت تحته.
كان يتوقع أن أكون حطاما مکسورة غاضبة ربما أستجدي المساعدة.
لكن الواقع كان العكس هو من كان يغرق في عدم الارتياح بينما كنت أنا محاطة بأشخاص يقدرونني.
لاحقا تلك الليلة وأثناء انتظاري قرب البار حاصرني إيفان.
كان صوته أخفض يكاد يكون يائسا
ليديا ليه ما قولتيليش إن الأمور ماشية معاك كده
نظرت إليه وأدركت التحول لم يكن غاضبا بل كان يشعر بالټهديد.
قلت
إنت اللي رميتني بره. ووضحت إني بقيت مش من اهتماماتك.
وقبل أن يرد ظهر ديفيد إلى جواري مرة أخرى بحماية هادئة
كله تمام هنا
تراجع إيفان خطوة.
ابتسمت.
كان ميزان القوة قد انقلب وإيفان كان يعلم ذلك.
بقية الأمسية جعلت التحول أكثر وضوحا.
كان الناس يقتربون مني ومن ديفيد يعرفون بأنفسهم يسألون عن عملنا ويشيدون بنمو الشركة الأخير.
وفي كل مرة كنت ألمح إيفان يقف قريبا .. يتظاهر بالاندماج محاولا اقتناص أي معلومة عن حياتي.
ثم جاءت اللحظة التي حسمت كل شيء.
طلب مضيف الحفل من الجميع التجمع لإعلان مهم.
ربت ديفيد على ذراعي بلطف وقال
جاهزة
لم أفهم قصده حتى صعد إلى المنصة.
وبعد أن شكر الرعاة تابع
قبل ما نخلص حابب أسلط الضوء على شخص شغله السنة دي غير وصول شركتنا وجاب أكتر من ستة ملايين دولار أعمال جديدة.
حبست أنفاسي.
ليديا مونرو ممكن تنضمي لي
بدأ التصفيق فورا ثم ازداد دفئا وصدقا.
احمر وجهي وأنا أتجه