مليونير متخفٍّ يطلب تاكو نادلة تُعطيه ورقة تُصيبه بالذهول

مليونير متخف يطلب تاكو نادلة تعطيه ورقة تصيبه بالذهول
كان ليوناردو يظن أنه رأى كل شيء وفي سن الأربعين وبصفته مالك أشهر سلسلة مطاعم كان لديه ما يبرر هذا الاعتقاد.
اعتاد أن تفتح الأبواب قبل أن يصل إليها وأن ترتسم الابتسامات على الوجوه بسرعة مبالغ فيها وأن تختفي المشكلات فور ذكر اسمه وعلى تلك الحقيقة الصامتة التي مفادها أن المال قادر على أن يجعل العالم يبدو وكأنه قد لين خصيصا لراحتك.
ومع ذلك ففي كل مرة كان ليوناردو يزور أحد فروعه كان شعور غريب بعدم الارتياح يلازمه شعور خفي لكنه مستمر كحصاة في الحذاء لا تستطيع كل ثروات العالم أن تزيلها.
كان كل شيء يبدو مثاليا.
مثاليا أكثر مما ينبغي.
كانت الطاولات لامعة والموظفون يتحركون بدقة مدربة والمديرون يستقبلونه بحماسة لا تشبه الفخر بقدر ما تشبه الخۏف.
كان ليوناردو يقنع نفسه بأن ذلك أمر طبيعي.
فالمشروع الناجح يقوم على المعايير والمعايير تحتاج إلى انضباط لكن في أعماقه كان يشعر بوجود طبقة أخرىعرض متقن أعد لإخفاء شيء ما عن الرجل الذي يملك المسرح.
ازداد هذا الشعور قوة بعد محادثة لم يستطع نسيانها حين اقترب منه موظف سابق خارج أحد الفعاليات المؤسسية وقال بنبرة تكاد تكون اعتذارية
سيدي أنت لا تعرف حقا ما يحدث عندما لا تكون موجودا.
لم يضف الموظف شيئا.
ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
لقد التصقت تلك الكلمات بعقل ليوناردو لأسابيع وتحولت إلى سؤال لم يدعه ينام ماذا لو كانت إمبراطوريته مصقولة من الخارج متعفنة من الداخل
لذلك اتخذ قرارا فاجأ حتى نفسه.
قرر أن يزور أحد أكثر مطاعمه ازدحاما والمتخصصة في التاكو وحيدا متخفيا بلا سائق ولا مرافقة أمنية ولا أحد يعلن وصوله كقرع الطبول.
اختار ليلة جمعة في مونتيري حين يكون المطعم مكتظا والمطبخ تحت ضغط شديد ولا يملك الموظفون وقتا للتصنع.
استبدل ليوناردو سترته المفصلة بغطاء رأس باهت وبدل ساعته الفاخرة بأخرى بلاستيكية رخيصة وأسدل قبعة على جبهته حتى أظهره المرآة رجلا يمكن تجاهله.
وعندما دخل لم يتعرف عليه أحد.
وهذا هو المقصود.
كانت الرائحة أول ما باغتهلحم متفحم وتورتيلا طازجة وكزبرة وليموندافئة ومطمئنة ذلك العطر الذي بنيت ثروته طبقا بعد طبق متوفره على صفحه روايات واقتباسات كانت قاعة الطعام مكتظة والطاولات تعج بالعائلات والأزواج والعمال الذين ما زالوا يرتدون زيهم الرسمي ومراهقين يضحكون بصوت عال وهم يتشاركون أكواب المشروبات الغازية.
جلس ليوناردو في مقعد قرب الخلف وراح يراقب.
كانت الطلبات تتطاير من صندوق الحساب والموظفون يتحركون متعرجين وهم يحملون الصواني بينما كان المديررجل طويل القامة بشعر مدهون وابتسامة مصطنعةيحوم كالصقر فوق كل تفصيلة.
في البداية بدا كل شيء على ما يرام ثم بدأ متوفره على صفحه روايات واقتباسات ليوناردو يلاحظ الأمور الصغيرة عامل غسيل الأطباق يوبخ بقسۏة لأنه بطيء.
طاه شاب ينتفض كلما مر المدير خلفه.
يد أمينة الصندوق ترتجف