جنة الياسين بقلم إسراء هاني


ياسين انا اسفة بس انا خاېفة منك كتير 
صدم من كلامها كان سيصرخ عليها حتى لا تعيدها لكنه شعر بخۏفها الشديد منه فانقلبت الآية قام من مكانه يرفع يديه عن وجهها وقال بهمس وحنان خاېفة مني هو انا اقدر اعمل حاجة انا أخرى ازعق وارجع احايل واراضي 
همست بدموع منا خاېفة تزعقلي 
قبل جبينها وقال بحب ما تخافيش مش هزعقلك 
سكت قليلا ثم قال بجدية جنة انا بغير فوق ما تتخيلي ياريت تحطيها في بالك عشان بحبك فوق الوصف فمش عايز اوصل لمرحلة ازعلك مني وممكن ازعلك اوي 
ردت بثقة ما تقدرش 
ابتسم على شقاوتها وقال برجاء بلاش تحطيني في مواقف غيرة عشان مش هشوف قدامي ساعتها ما تعرفيش الغيرة بتعمل في قلبي ايه 
هزت رأسها بتفهم وقالت بخجل انا آسفة 
رفع حاجبه بمكر وقال تؤ صالحيني بسرعة 
أبعدته وقالت بجدية هتجيب ماما زينب وقتيش 
عقد حاجبه وقال أجيبها فين 
سحبته من يده وأجلسته وجلست جواره وقالت عارفة انك
بتفكر في موضوعها ومش عارف كيف تجيبهولي انك تجيبها عندي او تتأجر ليها بيت لحالها بس انا يا حبيبي بدي اشوف ام حبيبي وجدة عيالي وبدي اياها تعيش معانا هنا عشان هيك جيبها اليوم عشان خاطري حكيت للبنات عنها مستنين بفارغ الصبر يشوفوها 
لو تعلم ماذا فعلت بكلامها هذا وكيف ازاحت جبل عن ظهره أدمعت عينيه من شدة تأثره وقال بصوت متحشرج انتي مش عارفة انتي ريحتيني ازاي جنة انتي احلى حاجة حصلتيلي في حياتي مش عارف عملت ايه حلو عشان ربنا يكافئني فيكي انا بحبك فوق الوصف 
ابتسمت بخجل وقالت بصدق وانا بحبك كتير واي حد من طرفك احطه على راسي ما بالك لو تبقى والدتك 
سحبها لحض نه وقال هروح اشوف شريف الأول هيخرج من المستشفى النهاردة اخيرا الحمد لله بعدها هجيبها 
كان يجهز أغراضه عندما دخلته له فتاة رقيقة وهمست ها خلصت 
هز رأسه بابتسامه وهو يمسك يدها وأجلسها بجواره وقال ايوة بشطب أهو بس قلقان من الدنيا برة 
ضغطت على يده وقالت ما تخافش هنعديها سوا ان شاء الله 
قاطعهم صوت دقات على الباب طل ياسين برأسه وقال بمشاكسة أدخل 
ضحك شريف وخجلت

نسمة احتضن ياسين اخيه بسعادة شديدة بسبب تحسنه ثم قال قولتلك انك تجوزت 
نظر بطرف عينيه لتلك الجميلة ثم تابع هااا تتجوز من ورايا عايز أعرف القصة كلها 
انسحبت نسمة بخجل وخرجت بسرعة ليضحك شريف عليها ثم تنهد وقال فاكر عمر زيدان اللي كان زميلي في الجامعة 
فكر ياسين قليلا ثم قال فاكر الاسم بس مش فاكر الشخص ماله 
تابع شريف دي تبقى اخته كانت صغيرة تقرييا ١ سنة وانا كان عندي ٢ وبدرس واتاريها يا سيدي كانت معجبة بيا بس كانت صغيرة وافتكرت انه اعجاب وهيروح واما انا اتجوزت اڼهارت وزعلت وحاولت تتخطى المووضوع ما عرفتش وقررت تخلي دراستها اهم حاجة في حياتها وتحاول تتخطى وتنساني فلما كان يجيها اي عريس ترفض ترفض لغاية ما تنقلت هنا من سنتين 
سكت يتذكر حالتها عندما رأته وكيف هربت من أمامه دون ان تتكلم وبعدها باسبوع عادت بعد ان عرفت كل شئ عن حالته
ياسين بحماس هااا وحصل ايه كمل يا مدوب قلوب العذارى 
ضحك شريف وتابع وبعد بسنة وهيا متابعة معايا حسيت اني مش مجرد حالة اعترفتلي وانا ما كنتش مصدق انه في حد بحبني كدة وموقف حياته علشاني فكانت الخطوة الأصعب اقناع اهلها وبعد معاناة وافقوا وبقت مراتي 
ابتسم ياسين بسعادة شديدة وقال وانت مبسوط 
هز رأسه وقال بصدق اوي جميلة اوي يا ياسين حنونة عرفت تحتويني وتطمني غيرتني كليا ما كنتش مع دلال حاسس بالراحة لاني ما كنتش احس انها بتحبني زي ما بحبها اما نسمة كانت فعلا نسمة حاسس اني تولدت من جديد على ايديها هأخرج من هنا نتجوز اخر الشهر وأبدا حياة جديدة ان شاء الله 
احتضن ياسين اخيه بقوة وقال بسعادة يبقى تحافظ عليها جوة عينيك وتخرج بسرعة عشان تشوف بنات اخوك يمكن تجيب انتاج حلو زي كدة 
ضحك شريف وقال ان شاء الله بس انت انتاج مهجن فلسطيني على مصري يعني حاجة ايه من الآخر 
واستمر ضحكهم وسعادتهم بتغيير حياتهم ولم يريد ياسين أحزانه باخباره ان والدته فاطمة سافرت للعلاج بسبب مرض ليس له علاج والله يتولاها
بعد مرور عامين كانت تقف تجهز بناتها وهيا تتصل بياسين الذي ارسل
لها رسالة سيتأخر قليلا بسبب الاجتماع لكنها ابلغته انه ان تأخر لن تكلمه نهائيا وخصوصا انها تحضر له مفاجأة انها حامل أخيرا
رن هاتفها لتجدها خديجة التي همست بابتسامه يلا يا جنون نلحق الحفلة من اولها وياسين قالي هيحصلنا 
هتفت بتذمر اخوكي ده هيشلني تكريم بناته في المدرسة مش عارف يجي بدرب عارفة لو ما اجاش تاخدي عندك اسبوع بحاله عشان ما أقتلهوش 
ضحكت خديجة عليها وبعد قليل هبطت برفقة بناتها وصعدت بالخلف وكان أحمد خلف مقعد السائق وقال بابتسامه وهو يقبل البنتان حبايب عمو اخبارك ايه 
البنات بحماس الحمد لله بسرعة يا عمو نلحق الحفلة احنا هنتكرم بالأول 
هز رأسه بسعادة بعد ان رد التحية على زوجة أخيه ثم انطلقوا للاحتفال
بدأت الحفلة وهيا تنظر للساعة وتحاول الاتصال به حتى طلبوا من ولي أمر بناتها الصعود للمنصة لاستلام الجائزة نظرت للباب لم تجده لتصعد بحزن وخيبة أمل استلمت الجائزة بابتسامه وشكرت المديرة والمعلمات
لتصدمها المديرة حينما همست ودلوقتي يا مدام جنة عايزين حضرتك تغني لينا 
فتحت عينيها بذهول وقالت بتقطع انا اصلي ما بعرفش 
المديرة بابتسامه ازاي يا افندم دول بنات حضرتك يوميا بيقولولنا ازاي صوتك حلو اوي وانهم بحبوا يسمعوا ليكي 
جنة بتوتر شديد وهيا تنظر للباب تنتظر ياسين ان ينجدها اكيد بيبالغوا 
المديرة بابتسامه انتي غني واحنا نقرر 
نظر احمد لخديجة الذي شحب وجهها وقال بقلق يارب ترفض ربنا يستر 
خديجة بتوتر ده ياسين ممكن يقت لها 
همست عشق لوالدتها برجاء ماما عشان خاطري انا وعدتها انك هتغني وانك هتكسري الدنيا يلا بسرعة
جنة بتوتر شديد وحياة ابوكي لغير ياسين اللي يكسر الدنيا فوق راسنا 
ومع شدة الالحاح بدأت بالغناء بصوت كروان ولم يكن بجمال كل مرة بسبب توترها الشديد من قدوم ياسين
نجحت وربنا كرمني 
بدعوة امي قدرتي 
أفرح القلوب ديا 
وحلم العمر حققته 
كان الجميع بحالة انبهار شديد من شدة جمال صوتها والجميع اخرج هاتفه يصور تلك المعجزة الفنية نظر احمد حوله وقال بعصبية غبية يا جنة غبية 
انتهت من الغناء لتهمس المديرة بعدم تصديق وبتقوليلس ببيالغوا ما شاء الله صوتك رائع جدا 
دخل ياسين القاعة على صوت التصفيق نظر للمنصة وجد زوجته تهبط الدرج وفي يديها بناتها والجائزة همس بقلق ربنا يستر جنة هتعلقني 
وصل بجوار احمد وقال بقلق تأخرت 
احمد پخوف اوي 
مد يده يحتضن بناته وقال وهو يقبل جبين زوجته انا اسف يا حبيبتي ڠصب عني الوفد تأخر 
كان وجهها متعرق من شدة خۏفها من ياسين وقلقها منه استغرب ياسين نظرات الناس له لكنه لم يهتم فهمس بقلق جنة انتي كويسة 
هزت رأسها وقالت بندم لما فعلت وخوف من القادم اه بس تعبانة شوية 
انتهى الحفل وهيا في عالم آخر ثم غادر الجميع همست جنة لخديجة انا خاېفة كتير 
خديجة بقلق حقيقي فهيا حضرت غيرته كثيرا غلطانه يا جنة ربنا يستر 
وصلت البيت واستغرب هدوءها الشديد فهم انها خاصمته بسبب تأخره فقال بندم جنة انا اسف والله ڠصب عني 
ردت بهدوء مافش اشي بس انا تعبانة هأدخل انام شوية وهأصحى منيحة 
اقترب منها يتحسسها وقال بقلق حاسة بايه نروح مستشفى 
هزت رأسها بالنفي وقالت بس شوية صداع مش مستاهلة 
وفعلت دخلت تنام او تتظاهر بذلك بعد ان حذرت بناتها من أخبار والدهم بالموضوع
في اليوم التالي استعد للذهاب الى عمله وجدها تجلس مكانها تنظر للأمام بشرود 
قلق من
حالتها وقال بحنان جنة مش هعرف اروح الشغل وانت كدة عشان خاطري فيكي ايه 
ابتسمت بوهن وأجابت ما تقلقش يا حبيبي روح انت وان تعبت هكلمك 
هز رأسه بعدم اقتناع وعندما خرج من غرفته كانت ابنته ستطرق الباب لكنها تراجعت ولم تقبله ككل مرة
انحنى على ركبتيه امامها وقال بحنان حبيبة قلب بابي مش بتكلموا ومخاصماه ليه 
أخفضت عينيها بحزن واجابت ببراءة بابا انت ما جتش استلمت الجائزة معايا انا وغرام واحنا مخاصمينك 
أغمض عينيه يلوم نفسه وقال بندم حقيقي حقك على قلب بابا يا روحي النهاردة هنخرج بالليل احلى خروجة عشان تختاروا الهدية اللي انته عايزينها كويس كدة 
صفقت الطفلة بحماس وقبلت والدها وتركها وغادر
دخل شركته ليلفت انتباهه صوت يعرفه جيدا كيف لا وهو الصوت الذي دخل قلبه قبل اذنه في اول استمع له عاد للخلف يرى مصدر الصوت ليجد احد موظفينه ينظر بهاتفه والصوت يخرج منه
استغرب جدا صوت من هذا لم يأتي في أسوأ كوابيسه أن هذا صوت زوجته
انتبه الموظف لمديره فوقف باحترام وقال بصوت مهتز اهلا يا فندم تؤمر بحاجة 
فرك جبهته بحيرة وقال بس ينفع توريني الفيديو اللي كنت تشوفوا من شويا 
ابتلع الموظف ريقه فهو يعرف زوجته هز رأسه وأعطاه الهاتف بيد مهزوزة أمسك ياسين الهاتف ليجد صدمة حياته زوجته تقف تغني امام حشد كبير بصوتها الذي امتلكه لنفسه واخذه ملكية خاصة له وحده
حدق بعينيه يستوعب ما يرى يتمنى لو أنه حلم بل كابوس كتب في بحث الفيسبوك جنة الخالدي ليضحك عندما وجدها تريند

زوجته اصبحت تريندا فيديوهات كثيرة انتشرت لها من اكثر من زاوية صوت الكروان شاهد جمال الصوت والوجه الكروان الاسمر 
فيديوهات كثيرة جدا كان وجهه يوحي بمدى جنونه وصدره يعلو ويهبط پجنون انفاسه عالية جدا 
كان يقلب في الفيديوهات وهو يشعر بعقله يكاد يجن قلبه يكاد يقف واخيرا رمى الهاتف بقوة حتى أصبح شظايا وخرج بسرعة البرق يتوعد لتلك الجنة التي اصبحت الآن بنظره خااااائنة 
أمسك هاتفه واتصل باحد يعرفه جيدا في مباحث الانترنت وهمس بهدوء هبعتلك فيديو انتشر دلوقتي خلال ساعة يكون تحذف من كل مكان مالوش أثر 
اغلق دون ان ينتظر الاجابة رن هاتفه مرارا وتكرارا برقم غريب رد بنفاذ صبر ليأتيه صوت غريب استاذ ياسين الخالدي من امبارح بحاول اتواصل مع حضرتك 
ياسين بضيق وعايز ايه من حضرتي 
الطرف الآخر بحماس حضرتك انا شوفت فيديو مدام حضرتك وقد ايه صوتها يجنن فعايز ااقابل حضرتك نمضي عقد لالبوم ايه رأيك 
ضحك بكل صوته ضحك بقوة كانت ضحكة قهر وألم شديد داخل صد ره أغلق الخط وهبطت دمعة حاړقة من عينيه تعبر عن مدى قهره وقلة حيلته
اما هيا أستمعت لرنين هاتفها كانت خديجة ردت بتعب الو 
ليأتيها صوت خديجة الذي جعلها تنتفض من مكانها بړعب حقيقي
خديجة بقلق حقيقي جنة ربنا يسامحك الفيديو بتاعك بقى ترند نزل في كل مكان والله