جنة الياسين بقلم إسراء هاني


يا أحمد 
فتح عينيه على آخرها وأصبح نفسه اعلى وصوت دقاته تسمع من في الجوار نظر لها ليتأكد لتهز رأسها وضع يد على فمه يكتم شهقة خرجت منه غير مستوعب أن حبيبته حامل بطفله وغاب عن العالم فقط شعرت بشئ دافئ على كتفها وكانت دموعه التي عبرت عن حالته وعن سعادته
بعد وقت رفع وجهه ينظر لها احتضن وجهها وقال بصوت دافئ كل حاجة هتبقى كويسة وهتتحل أوعدك بس خلي بالك من نفسك
انتفضوا على فتح الباب وصوت صړاخ والدتها انت يا زبا لة في اوضه بنتي بتعمل ايه
ثبتها في حض نه يطمئنها وقال ببرود ايه يا حماتي حد يدخل على حد كدة 
رد بغيظ وصړاخ حمة اما تاخدك بتعمل ايه في اوضتها 
قلب عينيه ببرود وأجاب واحد بغرفة مراته هيكون بيعمل ايه 
شحب وجهها وقالت بعدم تصديق وهيا تنظر لابنتها مراته انت انت بتقول ايه 
هز رأسه لتنظر لابنتها تنتظر اجابة لكنها دفنت وجهها في صد ره وكانت تلك الاجابة اقتربت منها كالمچنونة تريد خن قها أمسك يدها وقال بفحيح اياكي سامعة اياكي خديجة مراتي واللي هيقرب منها انسفه أيا كان 
همست بعدم تصديق من ورانا تجوزتي من ورانا
مسح أحمد وجهه قال بعصبية مالك مصډومة كأني ما كنتش كل أسبوع آجي اتوسل توافقوا وكنتي بتبقي فرحانة وانتي شمتانة فيا وانا مذلول ليكي معرفش ليه ومش قادرة تقتنعي انها كل حياتي 
كاد يجن چنونها هل تزوج ابن زينب ابن عدوتها اللدود من ابنتها هل أراحت قلبه
اقتربت تريد خنق تلك التي تبكي وتحتمي به لكنه ضمھا بقوة وهو ينظر لها نظرة تعني اقتربي ولن يهمه أحد كان باله وقلبه فقط مع تلك التي ترتجف بحض نه
فاطمة بحدة انتي تخرجي معاه ولا انتي بنتي ولا أعرفك 
كز اسنانه عندما تصلب جس دها بين يديه وبعدها ارتخى دلالة على فقدان وعيها حملها بين يديه بلهفة وقلق وقال وهو ينظر لتلك پحقد بتتبري منها عاساس عمرك كنتي ام بس مش مهم أنا هكون ليها أم واب واخ وكل حاجة في الدنيا هخليها مش محتاجة حد فيكو ولا تفتكركوا حتى الحب اللي في قلبي يخليها ما تنزلش دمعة على حد فيكوا 
تركها تغلي وخرج يحملها كجوهرة ثمينة يخشى عليها من كل الدنيا وضعها على الكرسي الخلفي ووصل بها منزله صعد بها غرفتهم بلهفة جلب أحد زجاجات العطر وبدأ بافاقتها بلهفة حتى بدأت تفتح عينيها نظرت حولها بعدم فهم حتى وقعت عينيها عليه وتذكرت ما حدث لتبدأ بالبكاء مجددا
سحب نفسا يحاول به الثبات ثم احتضن وجهها وقال بصوت حنون دافئ عشان خاطري كفاية لو تعرفي قلبي
بكون عامل ازاي وانتي بټعيطي مش هتعيطي في حياتك 
حاولت اخراج صوتها بصعوبة بسبب شدة بكاءها وقالت اتبرو مني مش عايزني تاني ما بقاش ليا حد 
نظر لها بعتاب وهمس ما بقاش ليكي حد طيب وأنا 
أخفضت عينيها ولم تجب ليسحبها لحض نه وهو يهتف أوعدك هعوضك عنهم كلهم كفاية يعني هما من امتى موجودين انا وانت وابننا وكفاية 
هزت رأسها وقالت بحزن حقيقي بس ياسين كان حنون جدا عليا وعمرو ما زعلني صحيح انشغل عني الفترة الأخيرة بسبب مراته

وبناته بس 
لم تستطع ان تكمل كلامها وبكت بشدة ضمھا لصد ره رغم غيرته وقال بس رفضني اكتر واحد رغم انه كان صاحب عمري وكان عارف اني عمري ما كنت هاذيكي وهشيلك في قلبي 
شعرت بغصة في كلامه لترفع رأسها تنظر له وهمست انا آسفة من يوم ما عرفتني وانت بمشاكل 
ابتسم وهو يمسد على شعرها وقال بحنان أدفع عمري كله كله بس تكوني مبسوطه وفي حض ني انتي وامي أغلى من حياتي كلها 
عقدت حاجبها بعدم فهم وقالت مامتك هيا عايشة 
هز رأسه وقال بصوت متحشرج من يوم ما وعيت عالدنيا وهيا سرحانة وفي دنيا تانية وبابا دايما بيقسى عليها لغاية ما عرفت انها كانت متجوزة قبل بابا وخلفت ولد ولم صممت تتطلق وتتجوز بابا طليقها حرمها منه يومها بابا وعدها يرجعه ليها بس بعد اما تجوزت خلف وعدو وقالها تربي اللي في بطنها اټصدمت وترجته يجيبه بس الغيرة كانت عمياه ورافض 
نظرت له بعدم تصديق وقالت يعني انت ليك أخ 
هز رأسه بالايجاب لتسأله مين 
رفع أكتافه بالنفي وقال الوحيد اللي يعرف كان بابا هو فين بس كان بيرفض تخليها تروح أي مكان عشان ما تدورش عليه لغاية ما بقت حياتها كلها هو دايما سرحانة وبتعيط وبتقول أشوفه بس قبل ما اموت وحشني اوي
هبطت دمعة من عينيه عندما كان يتابع ومن كام سنة حطها بمستشفى أمراض عقليه وقالنا ماټت لغاية ما سمعته بيكلم الدكتور عرفت هيا فين ورحتلها بس ما عرفتنيش كانت في دنيا تانية وبعد ما بابا ماټ كنت هخرجها بس الدكتور قالي أفضل ليها في المستشفى عشان بتجيها حالات 
بكت لاجله بشدة فقد كان يتكلم بۏجع وقهر ضمته بقوة وقالت طيب ما عرفتش هو مين 
هز رأسه بالنفي لتعود لضمھ وهيا تفكر في ياسين أيعقل أنه هو أخيه كل الحقيقة تقول أنه هو 
اسبوع كامل أصعب اسبوع يمر عليه وحبيبته ذبلت فقد تبكي وترفض رفضا تاما اجراء العملية قبل أن تنجب ذاك الولد التي تزعم أنه سيكون سندا لاخوته وحتى تفرح قلب زوجها ووالديه
اقترب منها وجلس بجوارها اشاحت بوجهها ونظرت للجهة الأخرى أمسك يدها لتسحبها
مجددا ليسألها بغصة طب انتي زعلانة مني ليه أنا عملت ايه 
نظرت له وقالت بخنقة عشان انت مصمم أعمل العملية ومش عايزني أخلف تاني 
مسح وجهه بنفاذ صبر حتى لا يضربها الآن ثم قال انا مش عايزك تخلفي تاني أنا انا عايز منك عشرين عيل بس لو المقارنة كانت بينك وبينهم هختارك انتي بدون تفكير يعني انا عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض 
ضحك وأكمل رغم انه بابا هيضربني في الڼار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها 
كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بۏجع وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك 
نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال أنا سكت يأخذ نفسه وأكمل لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أموت لغاية ما ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خاېف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب 
كان كلامه صادق خرج من قلبه شعرت به وكم خفف عنها ارتمت بحض نه وقالت بصوت خاڤت انا آسفة ما تزعلش مني هأعملها وربنا يعوضنا أنا بحبك اوي يا مراد 
ضيق عينيه بمكر وقال انا مش بصدق الكلام 
تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع
بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد كما ترى ضغط الد م عال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها 
هز رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان ليه الخۏف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم 
هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير
هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا
همس بجوار والدته جايين
ليه 
نظرت له وقالت باستغراب مثله معرفش كلمتني وقالتلي انا بالمطار ابعتيلي حد يعرف العنوان 
ضيق عينيه بعدم راحة وهمس لوالدته بصي اللي هتضايق دلال بكلمة اقسم بالله ما أعمل حساب لعشرة ولا قرابة انتي عارفة هولع فيهم 
كزت على أسنانها هيا الأخرى وقالت بعدم اطمئنان أنا كمان حاسة زيارتهم مش لله ما تقلقش دلال زي بنتي 
اقتربت منه احدى بنات خالته وتعدي ايمي وقالت بابتسامه ازيك يا مراد لسة وحشتني قصدي وحشتنا 
هز رأسه بايماءة بسيطة واستأذن لغرفة مكتبه وهو يدعو أن يمضي اليوم دون أن تحزن حبيبته يكفي ما بها ليدق الباب وتدخل ايمي مجددا وقال برقة انا اتطلقت 
رفع حاجبه بمعنى ماذا يفعل لتكمل هيا باحراج وعرفت انه يعني دلال هتشيل الرحم من ماما وأعتقد انه انت محتاج ولد يشيل اسمك يعني عشان حق اونكل نور بده أخذت نفسا وتابعت برقة مصطنعة وانت عارف اني بحبك من زمان 
يا الهي لم يرى وقاحة كهذه في حياته منذ أن كبر وهيا ووالدتها تقريبا خطبوه مئة مرة وعندما فقدوا الأمل تزوجت والآن عادت لتحوم حوله مجددا طبعا ليس غراما به بل لأجل لقب دكتور وثروة والده هل يقت لها الآن اما ماذا يفعل حتى لا يصل كلامها لزوجته أغمض عينيه يأخذ نفسا ثم قال بس لو تجوزت دلال مش هتبقى على ذمتي 
لم تتوقع رده لتهمس بسرعة براحتها هيا الخسرانة مش كفاية قابلها على عيبها 
كز اسنانه وكور قبضته قال لها بحدة تعالي 
نادى على والده الذي كان يحمل الطفلة الصغيرة أتاه ينظر له ليهمس مراد بابا ايه رأيك أتجوز ايمي عشان تخلف ولد 
عقد والده حاجبه بسخرية وعدم تصديق وقال بهدوء مش فاهم يعني 
فرك جبهته وقال وقد شاهد حبيبته تقف بالأعلى بس أعتقد دلال هتاخد البنات وتطلب الطلاق 
رفع حاجبه بسخرية وقال لا في حل تاني تاخد انت ايمي وما تورنيش وشك تاني ودلال والبنات يفضلوا معايا هنا 
ابتسم مراد بتشفي حينما شاهد انقلاب وجهه ايمي ليكمل هو بضيق مصطنع طيب انا كاتب كل حاجة باسم بناتي فانت تعطيني ثروتك للولد 
أجابه بهدوء اصلي انا سبقتك وكتبتلهم كل

حاجة ابقى اشتغل واصرف عليها وعليه 
نظر مراد لايمي وقال بأسف خلاص تعالي نتجوز وانا هأشتغل طول اليوم عشان مستقبل ابننا 
شحب وجهها وقالت بسرعة لا لا مش عايزة قصدي انه عشان احم بلاش تزعل والدك 
كشړ عن أنيابه وقال بحدة قصدك عشان هأبقى عالحديدة شوفتي انك مش هامك