الفصل الثانى من عشق الغرام


ده 
البنت مش لازم ټدفن عشان أطلقت لإن ده مش عيب ولا حرام اللي لازم يدفن هو عقولكم المړيضة. 
وسكتت لهنيهة تستطرد أنفاسها وقالت 
_ليه البنت لما تطلق عينكم بتبقى عليها في الرايحة والجاية ليه تحكموا عليها لو تأخرت عن بيتها او خرجت مشوار ليه مش لازم تخرج لوحدها لما تطلق 
دا بدل ما تقفوا جنبها وتساعدوها تقف على رجليها بتهدوها ليه 
الطلاق مش غلط ولا عيبة افهموا بقا والمطلقة يحق لها الخروج عادي وإنها تعيش حياتها زي ما كانت سابقا وأفضل. 
وأنا عمري ما هغلط مع حد مش عشانكم ولا خوف منكم ومن كلامكم. 
وهزت رأسها وهي تتابع 
_ولكن خوفا من الله المطلع علي وهيحاسبني انتوا مين بقا عشان تحاسبوني 
فوقوا واعرفوا إن المطلقة هي نفسها البنت اللي اتجوزت ومحصلش نصيب وانفصلت انفصلت عشان محصلش توافق مش اكتر. 
أنهت عبارتها وركضت جهة منزلها وهي ټنفجر في البكاء حاولت نهلة اللحاق بها ومعرفة سبب بكائها لكن غرام لاذت بحجرتها وأغلقت بابها ورائها وأستندت عليه وأنزلقت بظهرها إلى الأرض.. 
مؤلم أن ينبذ المرء من العالم أجمع لذنب لم يرتكبه. 
لم تدر غرام كم ظلت على تلك الحالة حينما رفعت رأسها وودت لو أن تعانق أحد وتبث له شجونها فألتقطت هاتفها وذهبت إلى فراشها وفتحت تطبيق الفيسبوك حينئذ وجدت طلب صداقة من شاب لا تعرفه فقبلته دون تردد ولأول مرة تقبل بأحد غريب على صفحتها. 
ومن هنا بدأت الحكاية.. 
وهنا أيضا ستنتهي! 
قد ينغمر المرء في الذنوب لينسى! 
لكن هل تنسي الذنوب مرارة الأيام 
هل تمحو شهوات الآثام الآما في ثنايا القلب قد حفرت
اندفع يمان بين أورقة المستشفى ما أن تناهى له نبأ وجود شقيقته فيها فحضر متلهفا وهز يرتعد من القلق كانت عيناه تطل منهما الخۏف والفزع جليا وأدار أكرة الحجرة في عجل وما كادت عيناه تقعان عليها حتى هرع إليها وضمھا إلى صدره وهو يهتف 
_إيه اللي حصل إزاي حصل كدا 
لكن غادة استكانت في حضنه وهي تبكي دون أن تنبس ببنت شفة بينما انبعث صوت رجولي من ورائه يقول في هدوء مهيب 
_متقلقش أختك بخير متأذتش ورجب دلوقتي في السچن بيآخد جزاؤه الحمد لله إني كنت موجود وقدرت ألحقها. 
فلاذ يمان بالصمت وهو يربت على رأس شقيقته في حنو شديد وهم أن يجيب هذا الصوت الرجولي وأن يلتفت له لكن غادة شددت من أحتضانه بارتياع وهي تتشبث به اكثر قائلة 
_لا يا يمان متسبنيش! 
فظل محتضنا لها حتى كفت دموعها عن الجريان وغفت بين ذراعيه فمدد جسدها على الفراش برفق ولثم جبهتها بكل حنان الدنيا وأطلت من عينيه نظرة مخيفة متوعدة وقد أحس إن قلبه اقتلع من صدره وعلى حين غرة أحس بكف ما تحط على منكبه مصحوبة بصوت يقول في هدوء 
_إياك تفكر تعمل حاجة توديك في داهية وفكر في أختك اللي