الفصل الاول من عشق الغرام ندى ممدوح


ومتأكدة إنك طلبت مني اسيب خطيبي عشان سبب قوي ومش هسألك إيه هو لإني واثقة فيك 
فمال (يمان) إلى الأمام وهو يلتقط كفيها الرقيقين بين راحتيه ويتمتم 
مكنش يستاهلك أبدا أنا عرفت عنه حاجات كتيرة وحشة خلتني اندم إني وافقت عليه من البداية حقك علي... 
قاطعته (غادة) وهي تقول بعتاب 
متقولش كدا أنا واثقه فيك وفرأيك. 
لثم (يمان) كفيها في رقة وقال 
وعشان ثقتك في دي وإنك بنتي وأختي في نفس الوقت مش هجوزك إلا لشخص يقدرك ويحافظ عليك ويشيلك جوا قلبه وإلا أنا إيه لذمتي لو جوزتك لشخص وحش! 
فضغطت (غادة) على كفيه في ود وغمغمت 
ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبدا. 
فغمز لها وهو ينهض قائلا 
ولا منك يا حبيبي هروح الشركة دلوقتي عشان أتاخرت أوصلك معايا للكلية ولا مش رايحة انهاردة 
استقامت (غادة) وهي تلملم الأطباق قائلة 
لا يا حبيبي روح أنت شغلك وأنا ساعة كدا وهطلع على الكلية عشان لسه بدري. 
فسألها باهتمام 
طيب مش عايزة حاجة 
فأجابته ببسمة لطيفة 
عايزة سلامتك خلي بالك من نفسك ربنا ينور طريقك ويجنبك ولاد الحړام. 
ارتسمت بسمة واسعة على محيا (يمان) وهو يؤمن على دعواتها التي تشرح صدره ولثم جبهتها بعاطفة وهو يقول 
وأنت كمان خلي بالك من نفسك. 
لم تلبث (غادة) إن ذهبت إلى كليتها وأنهت محاضراتها ثم عادت إلى البيت لتجهز الطعام لشقيقها توقفت سيارة الأجرة أمام البناية التي تقطن فيها فترجلت منها ويممت وجهها شطر المدخل مباشرة لكن فجأة برز خطيبها السابق أمامها فبرق بصرها من شدة الفزع وأرتدت للخلف مصعوقة من الڠضب المتوحش في مقلتاه وغمغمت في ارتياع 
رجب أنت بتعمل إيه هنا 
هز (رجب) رأسه وهو يقول بصوت مبهم 
ولا حاجة جاي أشوفك وأعرف ليه سبتيني! 
ازدردت (غادة) لعابها في توتر وقالت متلعثمة 
لإننا مش مناسبين لبعض 
فضحك (رجب) في غموض وسألها بصوت مخيف جعلها تتوجس خفية 
واكتشفتي على غفلة كدا إننا مش مناسبين لبعض! 
وتهدج صوته بغتة وهو يهمس بصوت خاڤت حزين 
أنا حبيتك! 
وأستل من جيبه قنينة زجاجية وهو يستطرد بلهجة حادة 
وعشان حبيتك مش هسيبك تكوني لغيري سامحيني لإن وشك وملامحك الجميلة دي مش هسمح لحد يشوفها غيري. 
توترت (غادة) وهي تتراجع وعينيها تجوبان يمنى ويسر بحثا عن أي مساعدة لكن المكان كان خالي كقبر موحش غادره المشيعون بعد أن أهالوا التراب على جسد عزيز وأجهشت في البكاء وهي تسأل في توتر 
أنت عايز إيه بالضبط 
نزع (رجب) غطاء القنينة وهو يقول بصوت بدا لها كصوت فحيح أفعى سامة 
هشوه وشك! 
وأطل فزع هائل من أعين (غادة) وهي ترتد مصعوقة وتتلفت حولها في لهفة تستنجد بأي عابر لينقذها..
يتبع
عشاق الروايات