رواية (فراشة أعلى الفُرقــاطة) لـ منال سالم - الفصل السادس والعشرون


حاولت هي اللحاق بها ولكن بخطوات متمهلة حتى لا تتعثر في فستانها الحريري ذو اللون النبيذي والذي يغطي جميع أجزاء جسدها ماعدا رسغيها ..
وما إن رأهما يزيد حتى نهض من مكانه وتوجه سريعا ناحيتهما ..
استدارت فرح برأسها لتنظر إليه وهو يبتعد عنها فرأت الصغيرة التي تركض في اتجاهه ثم انحنى هو بجذعه للأسفل ليمسك بالصغيرة بين ذراعيه و حملها عن الأرض ومن ثم أسندها على ذراعه وأحاطها بالذراع الأخر و...
يزيد بنبرة أبوية مليئة بالحنو وهو يقبلها من وجنتها لوووما حبيبة قلبي .. مووووه
سلمى بخفوت طفولي وحستنى أوي ..فين آلوستي وحشتني أوي ..فين عروستي 
الټفت يزيد برأسه للخلف فرأى فرح محدقة به فابتسم لها ابتسامة عريضة ثم غمز لها بعينه اليسرى و..
يزيد بنبرة شبه عالية عروستك موجودة هنا وشوية وهاتشوفيها يا لووما ..!
أدارت فرح رأسها بعد أن شعرت بالحرج من تلميح يزيد الصريح عنها ونظرت بعينيها إلى الأسفل محاولة تخفيف حدة توترها ....
اقتربت شيماء من يزيد ثم مدت يدها لتعدل حجابها الذهبي اللامع المصنوع من قماش الستان و..
شيماء بنبرة شبه غاضبة ازيك يا يزيد باشا أخبارك ايه 
يزيد مبتسما في هدوء الحمدلله يا مدام شيماء أخبارك انتي ايه واخبار حبيبة قلبي لووما ايه أكيد مدوخاكي صح ..
ثم بدأ يزيد في دغدغة الصغيرة سلمى والتي تعالت ضحكاتها بسعادة بينما ظلت شيماء متجهمة الوجه و..
شيماء بنبرة منزعجة كويسين 
يزيد وهو يعقد حاجبيه في استغراب وبنظرات متفحصة واضح ان في حاجة مضايقاكي صح ولا أنا غلطان 
شيماء وهي تلوي فمها على مضض هايكون مين غير صاحبك ودارعك اليمين 
يزيد وهو يرمقها بنظرات ثابتة وبنبرة جادة آدم 
شيماء بإمتعاض هو في غيره اللي مدوخني وراه ومجنني 
يزيد مبتسما بهدوء حرام عليكي ..ده آدم طيب وخدوم 
شيماء بتهكم خدوم مع كل الناس إلا مراته .. طب أنا راضية ذمتك ينفع يسيب مراته في بلد غريبة كده لوحدها من غير ما يسأل عليها 
يزيد وهو يتنحنح في خشونة احم .. آآ.. معلش .. أمسحيها فيا المرادي أنا السبب 
عقدت شيماء حاجبيها في اندهاش ورمقته بنظرات استغراب ثم ..
شيماء بنبرة حائرة تقصد ايه 
يزيد بهدوء حذر أقصد أنا بعته كذا مشوار يخصني 
شيماء متسائلة بفضول مشاوير ايه دي 
يزيد مبتسما بعذوبة مشاوير تخص جوازي 
شيماء وهي فاغرة شفتيها في صدمة وبنظرات جاحظة اييييه انت هتتجوز 
يزيد بنبرة شبه جادة ايوه 
شيماء بنبرة متحمسة ونظرات مشرقة بجد .. ألف ألف مليون مبرووووك يا سيادة المقدم والله أنا مصډومة ومش عارفة أقول ايه بس بجد أحلى خبر انت قولته النهاردة 
يزيد مبتمسا نصف ابتسامة من بين أسنانه وبنبرة عادية الله يبارك فيكي 
شيماء بنبرة أكثر حماسة أتاري آندومي مزأطط بقاله فترة اكيد كان عارف ومخبي عليا 
يزيد بجدية مين أندومي ده 
شيماء مبتسمة ابتسامة عريضة ده آدم ..
أصلي بحب أدلعه
يزيد وهو يلوي فمه في سخرية لايق عليه اسم المكرونة ده .. 
شيماء متسائلة بفضول زائد تلاقيه كان عارف من بدري ماهو سوسة بيعرف كل حاجة ويدكنها يعني هو كان معاه كل التفاصيل صح 
يزيد باستغراب لأ أبدا .. أنا لسه قايله قريب 
شيماء لنفسها بنظرات متوعدة ونبرة خاڤتة وجادة بس أما يجي .. أنا هاجيب أرار كل حاجة منه 
يزيد متسائلا بجدية بتقولي حاجة يا مدام شيماء 
شيماء بنبرة متلعثمة آآ... لأ .. م.. مافيش 
ظلت فرح مطرقة لرأسها في خجل وفضلت ألا تنظر مجددا خلفها رغم الفضول الذي كاد ېقتلها من أجل رؤية المرأة التي يتحدث معها يزيد وذلك خشية أن يراها هو مجددا وهي