رواية (فراشة أعلى الفُرقــاطة) لـ منال سالم - الفصل السادس والعشرون


فيما قاله فأيقن هو بأن صمتها هذا معناه قبولها بعرضه الأخير فاعتلى ثغره ابتسامة انتصار ثم نهض عن مقعده ووقف إلى جواره و...
يزيد بلهجة شبه آمرة يالا بينا يا عروسة .. أكيد الكل منتظرنا 
فرح بخفوت وهي تلوي شفتيها في سخط أوام عملتني عروسة 
يزيد بلهجة صارمة وهو يغمز لها بلاش لوية البوز دي عشان بتشائم .. احنا داخلين على جواز .. ها .. جواز !!
ابتسمت فرح ابتسامة زائفة ووجهها ممتعض بينما بادلها يزيد ابتسامة الثقة وهو يرمقها بنظرات مغترة ثم سار كلاهما نحو باب الحافلة ليترجلا منها ويدلفا بخطوات بطيئة إلى حد ما إلى داخل النادي ..
طلب يزيد من فرح أن تنتظره في ردهة النادي ذات الأرضية الرخامية اللامعة وأشار لها بيده لكي تجلس على أحد الأرائك العريضة الموجودة بها .. فتوجهت هي إلى هناك وجلست على أريكة صغيرة وظلت تجوب المكان ببصرها متفحصة محتوياته .. 
لاحظت هي أن النادي لم يتغير كثيرا عن الماضي فقد اعتادت أن تأتي إلى هنا مع رفيق والدها الراحل حيث تعلمت هواية التصوير الفوتغرافي وشردت في ذكرياتها البعيدة ...
توجه يزيد إلى رفيقه آدم وطلب منه أن يستعين بمعارفه من أجل احضار مأذون شرعيا من أجل عقد قرانه على فرح .. صدم الأخير صدمة كبيرة واعتلى وجهه علامات التعجب الممزوجة بالاندهاش و...
آدم بنبرة متعجبة ونظرات جاحظة ېخرب عقلك يا يزيد انت هتعمل ده بجد 
يزيد بجدية احترم نفسك وهو الجواز فيه هزار 
آدم بنبرة غير مصدقة ونظرات مصډومة مش معقول وأنا اللي كنت مفكرك هتستنى لحد ما الغلبانة دي تسلم نمر وتقولك اتجوزني يا سيادة المقدم حبني يا سيادة المقدم .. ده انت خالفت كل توقعاتي 
يزيد بنبرة شبه صارمة بطل هزار وروح اعمل اللي قولتلك عليه وإلا هاقلب على الوش تاني معاك 
آدم بنبرة مازحة ونظرات قلقة وعلى ايه أجيب لنفسي الكلام الطيب أحسن يا عريس ولأن الحلال أجمل .. سأجيب المأذون لسعادتك !
يزيد بحدة وهو يربت على كتفه بقوة طب انجز ..
آدم وهو يوميء برأسه حاضر 
يزيد متابعا بجدية وماتنساش تكلم الحاجة فوزية تشوف هي وصلت لفين دلوقتي 
رفع آدم هاتفه المحمول للأعلى قليلا لكي يراه يزيد ثم ..
آدم مبتسما في ثقة لأ اطمن أنا متابع مع المجند اللي راح يجيبها من بيتها 
يزيد بإيجاز تمام ..
ثم انصرف آدم مسرعا إلى الخارج وهو واضع لهاتفه المحمول على أذنه بينما عاود يزيد أدراجه إلى فرح وجلس على الأريكة المقابلة لها ووضع ساقا فوق الأخرى وظل محدقا بها بنظرات دقيقة و...
يزيد متسائلا بخفوت يحمل المزاح تحبي مين يكون شاهد على عقد جوازنا رئيس الأركان ولا وزير الدفاع بنفسه 
فرح بنبرة مرتبكة آآ... مش عاوزة حد .. 
يزيد مبتسما في غرور حقك تطلبي اللي عاوزاه النهاردة دي فرصة يا فراشتي 
ثم حضر إليهما أحد العاملين بالنادي وهو يحمل صينية بها كأسين من المشروب البارد ثم وضعهما على الطاولة الزجاجية الصغيرة التي تتوسط الأرائك و...
العامل بنبرة رسمية اتفضلوا يا فندم .. المشروب ده لحضراتكم 
يزيد متسائلا بجدية من مين 
العامل بنبرة هادئة وهو يشير بعينيه من الرائد اللي واقف هناك ده 
الټفت يزيد برأسه إلى حيث أشار العامل فوجد الرائد منذر وهو يلوح له بيده
وعلى وجهه ابتسامة سخيفة و...
منذر بنبرة عالية وهو يغمز لهما منورين .. ! 
لوى يزيد فمه في امتعاض ثم هز رأسه في تأفف وأشاح بوجهه بعيدا عنه و...
يزيد بنبرة شبه حانقة أهوو أنا هاجيب الغتيت ده يشهد على عقد