رواية (فراشة أعلى الفُرقــاطة) لـ منال سالم - الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس والعشرون 
فغرت فرح شفتيها في ذهول كبير عقب طلب يزيد الصاډم لها بالزواج و...
فرح بنظرات مشدوهة ونبرة مصډومة انت .. انت بتقول ايه 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة بقولك على اللي هاعمله الوقتي 
استدارت فرح بجسدها قليلا ناحيته وأرجعت ظهرها للخلف وهي جالسة في مقعدها و...
فرح وهي تبتلع ريقها في تخوف انت .. انت بتهزر صح 
يزيد بحسم لأ 
فرح بنبرة حانقة ونظرات حادة وهي تشير بيدها لو سمحت يا سيادة المقدم الحاجات دي مافيهاش هزار وآآ...
حدق هو فيها بنظرات ثابتة تحمل الثقة و...
يزيد مقاطعا بنبرة حازمة فرح أظن انك عارفة كويس أنا امتى بهزر وأمتى بتكلم جد 
رفعت فرح أحد حاجبيها ورمقته بنظرات ضيقة و...
فرح بنبرة منزعجة وانت الوقتي بتكلم جد 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة أيوه .. وكلامي واضح .. النهاردة هاتجوزك 
فرح بحدة وقد أشاحت بوجهها بعيدا عنه لأ مش هايحصل
وضع يزيد راحتي يده على وجهه ثم فركه لعدة مرات قبل أن يبعدهما وينظر في اتجاهها وعلى وجهه علامات جادة للغاية و...
يزيد بهدوء حذر شوفي يا فرح ماهو أنا مش هانزل من الباص ده النهاردة إلا وانتي مراتي .. سواء كان اجباري .. اختياري بالرضا .. بالعافية أنا خدت قراري خلاص 
فرح بنبرة معترضة ونظرات مغتاظة وأنا فين من ده كله ماليش رأي مجرد واحدة بس ب ..آآآ...
يزيد مقاطعا بنبرة عميقة فرح ... أنا بحبك ...!
اتسعت عيني فرح مرة أخرى في اندهاش وتبدلت تعبيرات وجهها سريعا من الانزعاج إلى الخجل وأجفلت عينيها للأسفل وظلت تفرك في أصابع يدها بتوتر و...
فرح بنبرة أقرب للهمس وبتلعثم لو .. لو سمحت .. م.. مافيش داعي ل.. آآ..
يزيد مقاطعا بنبرة هادئة تحمل الأشواق أنا بحبك أوي يا فرح ومش قادر أستحمل انك تبعدي عني أو إن حد تاني غيري يبصلك حتى لو ربع بصة .. انتي مش حاسة پالنار اللي جوايا وأنا شايف الكل النهاردة وهما بياكلوكي بعينيهم .. وأنا وسطهم واقف عاجز مش قادر أعمل حاجة .. خلاص معنتش مستحمل 
فرح بنبرة متحشرجة وخاڤتة احم .. بس .. بس اللي انت بتقوله ده ماينفعش وآآ...
يزيد بجدية لأ ينفع أنا مافيش حاجة تقف قصادي 
صمتت فرح للحظات محاولة استعادة هدوئها والسيطرة على انفعالاتها و..
فرح متابعة بنبرة مرتبكة إلا الجواز أنا .. أنا أصلا ماينفعش أتجوز من غير ما ماما تكون معايا وآآ..
يزيد مقاطعا باستغراب يعني كل مشكلتك ان أمك مش معاكي 
فرح بحدة وهي تشير بيدها من فضلك اسمها ماما مش أمك 
يزيد مبتسما بهدوء يا ستي مش هاتفرق اعتبريها معانا 
فرح وهي تعقد حاجبيها في اندهاش وبنبرة متعجبة تقصد ايه 
يزيد بغرور مستفز هتعرفي بعدين 
ثم صمت الاثنين لثوان فاعتدل يزيد في جلسته وحدق في فرح بنظرات والهة وظل يتأملها بنظرات ممعنة قبل أن يتابع ب ...
يزيد متابعا بنبرة خاڤتة وطبعا ده معناه انك موافقة .. ده حتى بيقولوا السكوت علامة الرضا 
فرح بنبرة شبه جادة رضا ايه لأ بص أنا بهاودك على أد عقلك 
يزيد وهو يلوي فمه في امتعاض لا والله شايفاني مچنون قدامك 
فرح بتوجس مش قصدي بس .. بس الجواز ده محتاج ترتيبات خاصة و أنا مش هارضى إن ..آآ..
يزيد مقاطعا بنبرة حاسمة شوفي بقى انتي أخرك معايا إني أكتب كتابي عليكي النهاردة وده بس عشان خاطر الست أمك .. قصدي مامتك .. كلمة اعتراض واحدة زيادة
قسما بالله هاتكون دخلة ووقتي .. وأنا قراراتي نافذة وأظنك مجرباني ماشي 
زفرت فرح في ارتباك ولم تجب عليه وظلت تفكر