رواية (المحترم) بقلم منال سالم - الفصل التاسع


أنا لو مكونتش معاه كان زمانت چريمة قتل حصلت
رد عليه الأخير متعجبا
سبحان الله مع إن اللي يشوفها يقول غير كده
أثارت جملته تلك فضوله فسأله باهتمام وقد تركز بصره عليه
هو إنت شوفتها يا مصطفى
أجابه عفويا
أيوه ساعة لما ....
انزعج معتصم من حديث كلاهما عنها باستفاضة وخاصة فيما يتعلق بجزئية لجوئه لفريقه لمساعدته على إسعافها صاح بنفاذ صبر وقد ظهرت العصبية عليه
خلاص بقى
تحرج نبيل من انفعاله الواضح أمامه فضغط على شفتيه قائلا
واضح كده إنك مش عاوزني أعرف!
أدرك معتصم خطئه فاعتذر بلباقة
مش القصد والله
ثم اقترب منه واضعا يده على كتفه متابعا تبرير موقفه العدائي نحوها
بس فعلا أنا مخڼوق وعلى أخري منها ومن عمايلها
حاوط مصطفى الاثنين من كتفيهما قائلا بمرح
بأقولكم إيه تعالوا نروح صالة البولينج وخلونا نغير المود شوية كفاية ضغط الشغل وكلام عن ست آسيا عاوزين نروق حبة
رسم معتصم بسمة سخيفة على ثغره قائلا باستسلام
ماشي يا دكتور
تنهد مصطفى بارتياح لاستجابة الأخير لمطلبه فقد كان حجة زائفة منه للذهاب إلى هناك حيث تتواجد أية فهو يكن لها مشاعرا عميقة في نفسه وتمنى أن تكون كعادتها جالسة مع رفيقات..
المتعة الحقيقية بدأت في المنتجع مع اشتعال الأجواء بذلك العرض المغري لأحدث صيحات زي السباحة شعرت آسيا أنها تعجلت بقبول الاشتراك فيه دون التأكد من طبيعة ما ستفعله وما سترتديه لم يكن الأمر كما تصورت عرضا يحضره المتخصصين وخبراء الموضة لتقييم إنتاج المصمم لكن كان عرضا من نوع مغاير لما اعتادت عليه ففي البداية أقيم الممر الخاص بالسير للعارضات بجوار المسبح ويمر عبره وصولا للجانب الأخر له ليتيح الفرصة للمتواجدين بالمسبح بالمتابعة عن كثب تحرجت من ذلك كثيرا رغم كونها قد ارتدت ما يشابه الحالي إلا أن الغموض والشبهات حول نوعية الجالسين بالمسبح أصابها بالريبة.
حاولت آسيا أن تقنع نفسها أنها ستتمكن من التعامل معهم بحرفية وأن الأمور ستمر على خير لكن تلاشى كل ذلك مع أول محاولة ظهور لتلك العارضة الأجنبية جاهدت الأخيرة لتواصل السير لكن أعاقها أحدهم عن ذلك حيث رفعها للأعلى ليلقيها على كتفه قبل أن يقع كلاهما في المسبح. رفضت آسيا متابعة الموقف كغيرها أو حتى الصعود للمشاركة أحكمت لفت ذلك الوشاح المشجر حول خصرها ثم ابتعدت عن منصة العرض مسرعة بخطوات غاضبة نحو منظم الحفل لتحاسبه على دعوتها لتلك النوعية من الحفلات التي لا تمت بصلة بالموضة وجدت ضالتها منزويا يضحك هو الأخر بهيسترية وكأن ما يحدث قد لاقى استحسانه تضاعف حنقها بداخلها فهي لن تقبل بتلك المهزلة مطلقا لم تستطع تمالك نفسها وصاحت فيه بانفعال وقد قست نظراتها 
إيه ده
استشعر وجود خطب ما بها فسحبها من رسغها بعيدا عن الواقفين ليسألها بعبوس
في إيه يا