رواية (المحترم) بقلم منال سالم - الفصل التاسع


والأجر للعارضة المشاركة به كان مقاربا بدرجة معقولة لما تتقاضاه بالخارج فوافقت على الدعوة دون أن تفكر مرتين.
توقفت آسيا بعد ساعات من القيادة المتواصلة عند البوابة الخارجية للمنتجع انتزعت نظارتها لتضعها فوق خصلات شعرها المتمردة لتقول بعدها بتعال
في حجز باسمي هنا
سألها الحارس الأمني ذو الجسد الضخم بجدية
نتشرف بالاسم يا فندم
آمالت رأسها للخلف قليلا ثم أجابته
أسيا شرف الدين
أدخل الحارس بياناتها في الجهاز الإلكتروني الذي بحوزته ثم ابتسم مرحبا
تمام يا فندم اتفضلي حضرتك منتظرينك في الاستقبال وهياخدوا منك البيانات وتستلمي مفتاح الغرفة بالفندق
أومأت برأسها دون أن تعلق ثم حركت السيارة في اتجاه المدخل بعد أن فتحت بوابته الإلكترونية بالطبع إن كانت فردا عاديا لدعت الضرورة لوجود تزكية سابقة لتتمكن من الولوج لتلك النوعية من المنتجعات ذات الطبيعة الخاصة وإلا لما تم السماح لها بدخولها من الأساس فتمتاز هذه المنتجعات بأن أغلب المشاهير والمنتمين للطبقة المخملية في المجتمع يفضلون قضاء عطلاتهم وأوقاتهم الخاصة بها لكونها تضم أفخم الفنادق المزودة بالخدمات الرائعة وكذلك الفيلات المستقلة بمختلف المساحات لمحبي الخصوصية الشديدة أبدت آسيا إعجابها وهي تصف سيارتها عند بوابة الاستقبال الرئيسية للفندق وما إن رأها أحد العاملين به حتى أسرع نحوها ليتولى عنها ركنها في الجراج المحلق بالفندق ترجلت منها وسارت بخيلاء نحو موظفي الاستقبال بعد لحظات كانت في طريقها للمصعد لتتجه إلى غرفتها لفت أنظارها مدى الثراء والفحش الواضح على معظم المتواجدين بالمكان ورغم ذلك شعرت بالقلق والريبة فحدسها ينبئها أن خلف ذلك ستارا لأمور مخجلة وربما تجاوزات غير أخلاقية أبعدت عن تفكيرها أي شيء ....
عملت إيه
تساءل مصطفى بتلك الجملة المقتضبة وهو منحني على طاولة البلياردو مركزا بصره على كرة بعينها سدد الضړبة نحوها فأصاب هدفه وأسقطها في الفتحة الجانبية اعتدل في وقفته مطالعا معتصم بنظرات ذات مغزى عنت له بدء اللعب وكذلك الإجابة عن سؤاله بدا الأخير في حالة مزاجية شبه سيئة وهو يجيبه
ولا حاجة فص ملح وداب
قطب مصطفى جبينه متسائلا
مش فاهمك اتبخرت يعني!
أجابه بامتعاض وهو يخطئ في إصابة كرته
روحت البيت بتاعها البواب قالي سافرت يعني كانت قاصدة ټحرق دمي وتبوظ العربية وتختفي
عاود مصطفى اللعب متابعا أسئلته التحقيقية
طب ماعملتش محضر ليه وعندك شهودك ده غير الكاميرات اللي في المكان و....
قاطعه نبيل متعمدا التدخل في الحوار
أنا قولتله الكلام ده بس هو دماغه ناشفة
الټفت معتصم نحوه ليجده يرتشف مشروبه المثلج فأخرج زفيرا مهموما من صدره وهو يرد بضيق
يا جماعة إنتو مش قادرين تفهموا إن آسيا دي کاړثة بشړية متنقلة جاية تخرب البيوت وبس وماما مش هاتستحمل لو عرفت حقيقتها وكل اللي أنا بأعمله ده علشان بس أمنع أي بلوى منها
استطرد نبيل حديثه مازحا وهو يشير بعينيه إلى مصطفى
عارف